تباين أميركي بشأن مقترح ترمب حول غزة

روبيو وجونسون يدعمان جعل القطاع «عظيماً»... وآخرون نددوا بالفكرة «الاستعمارية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)
TT

تباين أميركي بشأن مقترح ترمب حول غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)

أثارت اقتراحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن تهجير الفلسطينيين بصورة دائمة من غزة في مقدمة لجعلها على غرار «الريفييرا الفرنسية» ردود فعل مؤيدة من بعض أتباعه، مقابل تحذيرات وتنديد شديد اللهجة من أطراف عدة للطيف السياسي الواسع في واشنطن، وعبر الهيئات الحقوقية والإنسانية عبر الولايات المتحدة والعالم، بوصفها أفكاراً بائدة من العهود الاستعمارية في القرن التاسع عشر.

ولم يكد ترمب ينهي مؤتمره الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الزائر بنيامين نتنياهو، حتى سارع وزير الخارجية ماركو روبيو إلى تأييد اقتراحات ترمب لبسط سيطرة أميركا على غزة و«تملكها»، قائلاً إن القطاع «يجب أن يكون خالياً من (حماس)»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة مستعدة للقيادة ولجعل غزة جميلة مرة أخرى»، في محاكاة لشعار ترمب «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وقال إن «سعينا هو تحقيق السلام الدائم في المنطقة لجميع الناس».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

وكذلك أشاد رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون بتصريحات ترمب، واصفاً إياها بأنها «تدبير جريء على أمل تحقيق سلام دائم في غزة». وأمل في أن «يجلب هذا الاستقرار والأمن، حيث إن المنطقة في أمسّ الحاجة إليهما».

«غزة لاغو» أم «مارا غزة»؟

وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان إنه «قد يبدو استيلاء الولايات المتحدة المقترح على قطاع غزة خارج الصندوق، لكنه فكرة رائعة وتاريخية، والفكرة الوحيدة التي سمعتها منذ 50 عاماً التي لديها فرصة لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في هذه المنطقة المضطربة». وفي إشارة إلى منتجع مارالاغو لترمب في فلوريدا، اقترح إنشاء «مارا غزة» أو «غزة لاغو».

في المقابل، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترمب في ولايته الثانية يقترح أفكاراً حول «إعادة رسم خريطة العالم على غرار الإمبريالية في القرن التاسع عشر»، مشيرة إلى فكرته الأولى في شأن «شراء غرينلاند، ثم ضم كندا، واستعادة قناة بنما، وإعادة تسمية خليج المكسيك».

وأضافت أنه «الآن يتصور الاستيلاء على منطقة حرب مدمرة في الشرق الأوسط لن يرغب أي رئيس أميركي آخر في الاستيلاء عليها»، في إشارة إلى غزة.

تطهير عرقي

صورة جوية لحشود من الفلسطينيين المشردين في غزة (أ.ف.ب)

وكذلك رفض مشرعون أميركيون بسرعة فكرة ترمب، التي لم ير آخرون أي شيء يبدو لطيفاً أو حكيماً فيما يعادل «التطهير العرقي باسم آخر»، كما قال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين.

وأيده السيناتور الديمقراطي كريس كونز، عادّاً أن فكرة ترمب «مهينة ومجنونة وخطيرة وحمقاء»، لأنها «تخاطر بجعل بقية العالم يعتقد أننا شريك غير متوازن وغير موثوق به؛ لأن رئيسنا يقدم مقترحات مجنونة». وإذ أشار إلى تزامن كلام ترمب غزة مع تحركه لتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، تساءل: «لماذا على الأرض نتخلى عن عقود من البرامج الإنسانية الراسخة في كل أنحاء العالم، ونطلق الآن واحداً من أعظم التحديات الإنسانية في العالم؟».

ورأى السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن ترمب «فقد عقله تماماً»، منبهاً أن «غزو الولايات المتحدة لغزة من شأنه أن يؤدي إلى مذبحة لآلاف الجنود الأميركيين وعقود من الحرب في الشرق الأوسط. إنها أشبه بنكتة سيئة ومضحكة».

وقال النائب الديمقراطي جايك أوشينكلوس إن الاقتراح «متهور وغير معقول»، معبراً عن خشيته من أنه قد يفسد المرحلة الثانية من وقف النار بين إسرائيل و«حماس».

وقال: «يتعين علينا أن ننظر إلى دوافع ترمب». وأضاف أنه «كما هي الحال دائماً، عندما يقترح ترمب بنداً سياسياً، فهناك صلة محسوبية وأنانية»، مشيراً إلى ترمب وصهره جاريد كوشنر اللذين «يريدان تحويل هذا إلى منتجعات».

«منفصلة عن الواقع»

علامات الفرح بادية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (رويترز)

وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن ترحيل السكان من الأراضي المحتلة «محظور تماماً»، مذكراً بأن «الحق في تقرير المصير هو مبدأ أساسي في القانون الدولي، ويجب أن تصونه كل الدول، وهو ما أعادت محكمة العدل الدولية أخيراً التأكيد عليه».

ودعت المفوضية في بيان إلى «التحرك نحو المرحلة التالية من وقف النار، لإطلاق جميع الرهائن والسجناء المعتقلين تعسفاً، وإنهاء الحرب وإعادة إعمار غزة، مع الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي».

ولفت المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إلى أن مشروع السيطرة على غزة ونقل سكان القطاع «مفاجئ جداً. لكن لا بدّ من معرفة ما يعنيه على أرض الواقع». وبشأن وقف المساعدات الأميركية إلى الخارج، دعا غراندي إلى الحذر.

وحذر المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة بول أوبراين من أن «إبعاد جميع الفلسطينيين من غزة يعادل تدميرهم. غزة هي موطنهم»، عادّاً أن «موت غزة وتدميرها هو نتيجة لقيام حكومة إسرائيل بقتل المدنيين بالآلاف، غالباً بالقنابل الأميركية».

وقال الزميل في مركز التقدم الأميركي أندرو ميلر الذي عمل مستشاراً للسياسة في الشرق الأوسط خلال عهدي الرئيسين باراك أوباما وجو بايدن إن «هذا بالحرف الاقتراح السياسي الأكثر غموضاً الذي سمعته على الإطلاق من رئيس أميركي».

وأكدت الرئيسة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي في أميركا هالي سويفر أن «فكرة أن الولايات المتحدة ستستولي على غزة، بما في ذلك نشر القوات الأميركية، ليست متطرفة فحسب، بل إنها منفصلة تماماً عن الواقع»، متسائلة: «في أي عالم يحدث هذا؟».

وقال المفاوض السابق للسلام في الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر الذي يعمل الآن في مؤسسة «كارنيغي للسلام الدولي»، إن اقتراح ترمب بشأن غزة يتناقض بشكل أساسي مع نفوره من بناء الدولة، ويمكن أن يقوض رغبته في التوسط في صفقة مع المملكة العربية السعودية لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وقال إن «كل الضجة حول استيلاء الولايات المتحدة على غزة تسببت في تفويت القصة الحقيقية من الاجتماع»، مضيفاً أن نتنياهو «يغادر البيت الأبيض بين أسعد البشر على هذا الكوكب».


مقالات ذات صلة

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية طائرات «إف-35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

كيف تنجح إسرائيل في اغتيال قادة النظام الإيراني؟

في كل اغتيال يلاعب غرائز الانتقام، يهتم الإسرائيليون بتفاصيل عمليات يتقنون تنفيذها ضد مسؤولين إيرانيين، آخرهم علي لاريجاني، رئيس مجلس الدفاع القومي.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الاستخبارات الأميركية: «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة

قالت مديرة «الاستخبارات الوطنية»، تولسي غابارد، إن النظام في إيران لا يزال قائماً، لكنه تضرر بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية.

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور بإسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

فتح «هرمز» بالقوة يضمن لإسرائيل مكاناً في «صورة النصر» الأميركي

قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الغارات المشتركة على منشآت الطاقة والبنى التحتية للغاز في إيران؛ يهدف إلى مساعدة الولايات المتحدة في «فتح مضيق هرمز» بالقوة.

نظير مجلي (تل أبيب)

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية
TT

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أحيا السوريون، اليوم الأربعاء، الثامن عشر من مارس (آذار) الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد، التي طالبت بالحرية، وإنهاء عقود من الظلم، والاستبداد، وهو ما تحقق في سقوط النظام يوم الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وفي هذه المناسبة، أصدرت المؤسسة السورية للبريد، اليوم الأربعاء، أول طابع بريدي تذكاري بمناسبة الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية.

من جهته، شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في تغريدة عبر منصة «إكس» على أن أعظم عرفان نقدمه لكل السوريين الذين ضحوا خلال الثورة هو بناء سوريا التي حلم بها الشعب، وتوطيد أركانها لتكون دولة آمنة مستقرة مزدهرة، وعادلة لجميع السوريين.

طابع بريد سوري في الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية

مؤسسة البريد قالت، في بيان، إن الإصدار يأتي «بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لبزوغ شمس الحرية التي غطت سماء سوريا، وانطلاقاً من مهد الثورة، حيث صدحت حناجر السوريين بأعلى صوت الحق، والكرامة».

وأشارت إلى أنّ الإصدار يأتي ضمن برنامجها السنوي لإصدارات الطوابع التي توثق المحطات التاريخية في سوريا، مبيّنة أنّ الطابع سيصبح متاحاً للبيع للمواطنين اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق لـ24 من الشهر الجاري في مكاتب البريد المنتشرة في المحافظات السورية.

طابع بريد سوري في الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية

وكانت المؤسسة السورية للبريد قد أعلنت في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي إطلاق مسابقة لتصميم طوابع بريدية تذكارية تجسّد ذكرى انطلاق الثورة السورية، وتوثق أبرز محطاتها في مختلف المحافظات؛ بما يعكس خصوصية كل محافظة، وتاريخها، وإرثها الثوري.

احتفل أهالي الشدادي في الحسكة بذكرى الثورة السورية رافعين العلم السوري بحضور إدارة المنطقة وشيوخ ووجهاء العشائر (مديرية إعلام الحسكة)

في الأثناء، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا ميخائيل أونماخت أن الـ18 من مارس ليس مجرد تاريخ، بل هو ذكرى حاضرة في وجدان السوريين، بما تحمله من ألمٍ وأملٍ في آنٍ معاً.

وقال أونماخت على منصة «إكس» الأربعاء بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق الثورة السورية: «اليوم نُجدّد التأكيد على دعمنا لمسار السلام في سوريا، وبناء مستقبلٍ أفضل للجميع».

وأضاف: الـ18 من مارس من عام 2011 تاريخ محفور في ذاكرة كل السوريين، من درعا انطلقت الثورة السورية، وعاشت سوريا سنوات من الدمار وفقدان الأحبة، والهجرة، لكن اليوم نرفع أصواتنا معاً من أجل السلام، والأمل، الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانبكم.

من جهته، أشاد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف بصمود السوريين في ذكرى انطلاق الثورة السورية، مؤكداً أن تحقيق العدالة يمثل الطريق نحو مستقبل يليق بتضحياتهم.

ونشر عبد اللطيف هذه التصريحات عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، الأربعاء، حيث قال: «نحيي صمود السوريين ونترحم على الضحايا، ونؤكد أن العدالة هي الطريق نحو مستقبل يليق بتضحياتهم».

هذا، واحتفل ناشطون سوريون على منصات التواصل الاجتماعي، واستعادوا محطات من الحراك، ونشر ياسين عبدالله السرحان، أحد كوادر الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، صورة له أمام قبر والده، مدير الدفاع المدني في درعا، والذي استشهد في 20 مارس 2017 إثر استهداف نظام الأسد سيارة للدفاع المدني بصاروخ حراري على طريق غرز شرق مدينة درعا.


زامير: هجمات المستوطنين بالضفة «غير مقبولة أخلاقياً»

جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)
جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

زامير: هجمات المستوطنين بالضفة «غير مقبولة أخلاقياً»

جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)
جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، تصاعد هجمات المستوطنين مؤخراً في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن أعمال العنف ضد الجنود والمدنيين «غير مقبولة أخلاقياً».

وقال زامير خلال تفقده القيادة المركزية: «سُجّل مؤخراً ازدياد في حوادث الجرائم القومية، بعضها موجه ضد قواتنا والمدنيين»، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة، مضيفاً أن المهاجمين «لا يمثلون عموم السكان».

وتابع: «أدعو جميع السلطات في البلاد إلى التحرك لمواجهة هذه الظاهرة ووقفها قبل فوات الأوان»، وفق بيان للجيش.


الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد «فرقة الإمام حسين» بغارة على بيروت

يتصاعد الدخان واللهب من مبنى سكني عقب غارة جوية إسرائيلية في وسط بيروت (أ.ب)
يتصاعد الدخان واللهب من مبنى سكني عقب غارة جوية إسرائيلية في وسط بيروت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد «فرقة الإمام حسين» بغارة على بيروت

يتصاعد الدخان واللهب من مبنى سكني عقب غارة جوية إسرائيلية في وسط بيروت (أ.ب)
يتصاعد الدخان واللهب من مبنى سكني عقب غارة جوية إسرائيلية في وسط بيروت (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، مقتل قائد «فرقة الإمام الحسين» حسن علي مروان، في غارة استهدفت منطقة في بيروت، وذلك بعد نحو أسبوع من مقتل سلفه، في إطار سلسلة عمليات تستهدف قيادات «حزب الله» و«فيلق القدس» في لبنان.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إبلا واوية على «إكس» إن القوات نفذت غارة في بيروت أسفرت عن مقتل حسن علي مروان، الذي تولى قيادة «فرقة الإمام الحسين» مؤخراً، خلفاً للقائد السابق علي مسلم طباجة الذي قُتل قبل نحو أسبوع، إلى جانب نائبه جهاد السفيرة، وعدد من القادة الآخرين.

وأوضحت أن مروان «قد شغل سابقاً منصب مسؤول العمليات في الفرقة، وتولى قيادتها بعد القضاء على القائد السابق المدعو علي مسلم طباجة، ونائبه جهاد السفيرة، إلى جانب سلسلة من القادة الآخرين. وأيضاً خلال عملية سهام الشمال تم القضاء على المدعو ذو الفقار الذي سبق المدعو طباجة في قيادة الفرقة، وليكون مروان ثالث قائد للفرقة يتم القضاء عليه منذ تلك العملية».

وأضافت أن مروان كان مسؤولاً عن التنسيق بين «فرقة الإمام الحسين» والقيادات العسكرية في «حزب الله» و«فيلق القدس»، كما أشرف على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف باتجاه إسرائيل والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وأشارت إلى أن مروان، خلال توليه مسؤولية العمليات، أشرف على بناء قدرات عناصر الفرقة، وإدارة انتشارهم في جنوب لبنان.

وتابعت: «فرقة الإمام الحسين تمثل قوة عسكرية يستخدمها (فيلق القدس) الإيراني لتعزيز نفوذه في المنطقة». وقالت إن استهداف هذه القوة يشكل «ضربة لقدرات إيران و(حزب الله) العسكرية في لبنان والمنطقة».

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية اليوم بمقتل 12 شخصاً على الأقل، وإصابة 41 في غارات إسرائيلية استهدفت قلب العاصمة اللبنانية بيروت من دون إنذار مسبق فجراً.

وشنّ الطيران الحربي فجر وصباح اليوم أربع غارات استهدفت مناطق زقاق البلاط قبالة «القرض الحسن»، وغارتين على البسطا التحتا ثكنة فتح الله، حيث استهدفتا شقتين، وأخرى على منطقة الباشورة في العاصمة بيروت.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من مارس الحالي. وبدأ الجيش الإسرائيلي قبل أيام تنفيذ نشاط بري في جنوب لبنان.