بزشكيان: لا دولة تجرؤ على مهاجمة إيران

طهران كشفت عن صاروخ باليستي جديد ومنظومات دفاع

وزير الدفاع الإيراني الجنرال عزيز نصير زاده يوضح للرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)
وزير الدفاع الإيراني الجنرال عزيز نصير زاده يوضح للرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: لا دولة تجرؤ على مهاجمة إيران

وزير الدفاع الإيراني الجنرال عزيز نصير زاده يوضح للرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)
وزير الدفاع الإيراني الجنرال عزيز نصير زاده يوضح للرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «أي دولة لا تجرؤ على مهاجمة الأراضي الإيرانية»، وذلك خلال مراسم تدشين صاروخ باليستي بمدى 1700 كيلومتر، إلى جانب منظومات دفاع جوية.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله، خلال معرض أحدث الإنجازات الدفاعية والفضائية: «في مرحلةٍ ما، كان الأعداء قادرين على الاعتداء على بلدنا بسهولة، لكن اليوم... لم يعودوا حتى قادرين على التفكير في ذلك».

ولم يتطرق بزشكيان إلى هجومين إسرائيليين استهدفا الأراضي الإيرانية، في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، رداً على هجومين صاروخيين لـ«الحرس الثوري» الإيراني على إسرائيل.

وألحق الهجوم الإسرائيلي، في أكتوبر الماضي، أضراراً جسيمة بمنظومة الرادار الإيرانية، خصوصاً منظومة رادار «إس-300».

وعرَضَ التلفزيون الرسمي صوراً لصاروخ «اعتماد»، الذي يبلغ مداه الأقصى 1700 كيلومتر، وقد قُدم بوصفه أحدث صاروخ باليستي من إنتاج وزارة الدفاع الإيرانية.

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن الصاروخ يبلغ طوله 15 متراً، وقُطره 1.25 متر، مشيرة إلى أنه مزوَّد برأس حربي «موجَّه حتى لحظة الإصابة بالهدف».

ووفق صور وزّعتها الرئاسة الإيرانية، تفقَّد بزشكيان منظومة الدفاع الجوي المحلية الصنع «15 خرداد» ومنظومة الدفاع الجوي المتحركة «دزفول»، ومنظومة «مجيد».

بزشكيان يستمع إلى شرح خبير يغطي وجهه بقناع أسلحة إيراني خلال تفقُّده معرضاً للبرنامج الصاروخي والفضائي (الرئاسة الإيرانية)

أسلحة للردع

كما جرى عرض ثلاثة أقمار اصطناعية إيرانية التصميم هي: قمر الاتصالات «ناوك» الذي يزِن نحو 34 كيلوغراماً، بالإضافة إلى نموذجين مطورين من قمرَي التصوير «بارس-1» و«بارس-2». وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن هذه الأقمار الاصطناعية تُستخدم خصوصاً «في مجالات البيئة وحالات الطوارئ وإدارة المدن».

وتتهم الدول الغربية إيران بتطوير برنامج صاروخي يهدد الأمن الإقليمي، معتبرة أن قدراتها المتنامية تشكل خطراً مباشراً على إسرائيل، وتؤجج التوترات بالشرق الأوسط.

وقال بزشكيان: «مع هذه الإنجازات الدفاعية، لا تجرؤ أي دولة على انتهاك الأراضي الإيرانية». وأضاف: «تطوير القدرات الدفاعية والتكنولوجيا الفضائية في إيران ليس لأجل الحرب أو شن الهجمات، بل هو للردع».

من جانبه، أعرب وزير الدفاع الجنرال عزيز نصير زاده عن عزم بلاده مواصلة تطوير صواريخ قادرة على حمل أقمار صناعية إلى مدار الأرض. وقال: «لدينا خطط واعدة للمستقبل مع نجاح عمليات إطلاق أقمار (سيمرغ) و(قائم 100) دون أي خلل»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وقال نصير زاده: «نعمل حالياً على الصاروخ الفضائي (سرير)، وسنستخدمه لحمل أثقل حمولة فضائية حتى الآن، مما سيمثل خطوة تمهيدية لإنشاء منظومة أقمار صناعية، وهو أمر نحتاج إلى تحقيقه في المستقبل».

في سياق متصل، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن القوات البرية، التابعة للجيش الإيراني، أجرت تدريباً عسكرياً في المنطقة الغربية العامة في حدود محافظة كرمانشاه، المحاذية لإقليم كردستان العراق.

واستخدمت قوات الجيش مُعدات وأسلحة «تتمتع بأربع خصائص: المدى الطويل، والدقة العالية والذكاء، والاعتماد على الشبكات، لتقييم وقياس قدراتها الدفاعية والهجومية»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا».

منظومة الدفاع الجوي «15 خرداد» خلال معرض لوزارة الدفاع (الرئاسة الإيرانية)

يأتي الكشف عن الأسلحة الجديدة، في سياق مناورات عسكرية سنوية، في حين تترقب طهران المسار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع البرنامج النووي الإيراني الذي اقترب من مستويات أسلحة نووية.

وتُراقب طهران نتائج مباحثات الرئيس ترمب، الذي يستضيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في هذا الأسبوع.

وتعرَّض نفوذ طهران في الشرق الأوسط لانتكاسات، بعد الهجمات الإسرائيلية على حليفتيها؛ حركة «حماس» الفلسطينية، وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وما أعقب ذلك من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وتخشى إيران من عودة ترمب إلى سياسة «الضغوط القصوى»، خصوصاً منعها من بيع النفط، لإجبارها على تعديل سلوكها الإقليمي، خصوصاً مع تقدّم برنامجها النووي إلى مستويات تخصيب قريبة من إنتاج الأسلحة.

وأرسلت إيران إشارات، خلال الأشهر الماضية، باحتمال تغيير عقيدتها النووية، إذا ما تعرَّضت بنيتها التحتية الاستراتيجية لهجمات إسرائيلية أميركية.

وأشار ترمب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً: «هناك طرق للتوصل إلى اتفاق مع طهران يكون موثوقاً به تماماً. إذا كان هناك اتفاق، فيجب أن يكون قابلاً للتحقق تماماً. إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي».

وحذّر ترمب من أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيُشعل سباقاً نووياً في المنطقة، قائلاً: «إذا حصلت طهران على سلاح نووي، فستسعى بقية الدول أيضاً لامتلاك أسلحة نووية، وسيتحول الوضع بأكمله إلى كارثة».

وأرسلت طهران إشارات إلى الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، بشأن بدء مفاوضات حول برنامجها النووي الذي يشكل موضع توتر منذ عقود.

وبموازاة ذلك، تُبدي طهران تمسكها بترسانة أسلحتها للصواريخ، وكشف «الحرس الثوري»، السبت، عن مستودع للصواريخ، بما في ذلك صاروخ كروز أطلق عليه اسم «قدر-380»، يبلغ مداه ألف كيلومتر ويتميز بقدرات مضادة للتشويش.

عملية تجريب صاروخ كروز البحري «قدر-380» في موقع غير مُعلَن داخل إيران (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن حسين سلامي، قائد «الحرس الثوري»، قوله إنها «إحدى القواعد الاستراتيجية الصاروخية للقوات البحرية للحرس الثوري»، مشيرة إلى أنها تضم «عدداً كبيراً من أنظمة الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، التابعة للقوات البحرية للحرس، مع ميزات جديدة».

ولم يكشف «الحرس الثوري» عن موقع القاعدة، لكن سلامي قال إن «القوات البحرية للحرس نجحت في تخزين جميع أنظمة صواريخها الساحلية داخل منشآت آمنة ومحصَّنة في أنفاق تحت الأرض».

وأضاف: «الصواريخ الجديدة تتمتع بمدى يتجاوز ألف كيلومتر، ويمكن للقوات البحرية للحرس استهداف أهدافها بدقة، سواء في البحر أم على اليابسة».

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي وقائد قواته البحرية علي رضا تنغسيري يتحدثان للتلفزيون الرسمي أثناء الكشف عن منشأة صواريخ تحت الأرض على الساحل الجنوبي (أ.ف.ب)

ووزَّع «الحرس الثوري» لقطات من اختبار الصاروخ، دون أن يتضح موعده. وقال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن «الصواريخ يمكن أن تخلق جحيماً لسفن العدو الحربية».

ومنذ عام 2011، أعلنت إيران بشكل متقطع افتتاح منشآت صاروخية تحت الأرض، إلى جانب إجراء اختبارات للصواريخ، وفاخرت بامتلاكها منشآت مماثلة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك على طول الساحل الجنوبي، بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقالات ذات صلة

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

شؤون إقليمية صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان p-circle

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

توعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

حذرت الولايات المتحدة المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف القتال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الكيني ويليام روتو يسيران معاً باتجاه مقر قمة «أفريقيا إلى الأمام» في نيروبي الاثنين (أ.ف.ب)

باريس ولندن تدفعان باتجاه تسريع إطلاق «مهمة هرمز»

باريس ولندن تدفعان باتجاه تسريع إطلاق «مهمة هرمز» واجتماع لندن الثلاثاء سيركز على تحديد مساهمات الأطراف الراغبة بالمشاركة.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصف الرد الإيراني بالسخيف خلال إجابته على أسئلة الصحافيين بالبيت الأبيض ظهر الاثنين (إ.ب.أ) p-circle 00:36

ترمب: الرد الإيراني «سخيف» والهدنة على «أجهزة الإنعاش»

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحقيق «نصر كامل» على إيران، اليوم الاثنين، واصفاً ردها الأخير بأنه «مقترح غبي».

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)

إيران تعدم رجلاً بتهمة «التجسس» لأميركا وإسرائيل

أعلنت إيران، الاثنين، إعدام رجل شنقاً بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، في أحدث عملية إعدام ضمن قضايا أمنية مرتبطة بالحرب الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الكنيست يقر إنشاء محكمة عسكرية لعناصر «حماس» بشأن «هجوم 7 أكتوبر»

جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

الكنيست يقر إنشاء محكمة عسكرية لعناصر «حماس» بشأن «هجوم 7 أكتوبر»

جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أقر الكنيست الإسرائيلي في وقت متأخر من أمس الاثنين قانوناً يقضي بإنشاء محكمة عسكرية لمحاكمة مئات المسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهي خطوة قال نواب إنها ستساعد في تضميد الجراح الوطنية.

وتقول إسرائيل إن هجوم أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1200 شخص معظمهم من المدنيين.

وردت إسرائيل بشن هجوم على غزة تقول سلطات الصحة في القطاع إنه أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وترك معظم غزة في حالة خراب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحتجز إسرائيل ما يقدر بنحو 200 إلى 300 مسلح -ولم تكشف عن العدد بشكل محدد- تم أسرهم في إسرائيل خلال الهجوم، ولم توجه إليهم تهم بعد.

ويمكن للمحكمة العسكرية الخاصة التي يتم تشكيلها بموجب القانون، والتي ستترأسها هيئة من ثلاثة قضاة في القدس، أن تحاكم أيضاً آخرين تم أسرهم لاحقاً في غزة، ويشتبه في مشاركتهم في الهجوم، أو في احتجازهم، أو إساءة معاملتهم لرهائن إسرائيليين.

وحظي القانون الجديد بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائباً في الكنيست، في عرض نادر للوحدة السياسية الإسرائيلية.

واقتحم المسلحون الحدود من غزة إلى بلدات في جنوب إسرائيل، وقواعد للجيش، وطرقاً، وهاجموا حفلاً موسيقياً. وإلى جانب القتل، اقتاد المسلحون أيضاً 251 رهينة إلى غزة.

العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي خلال تحدثه أثناء الجلسة أمس (إ.ب.أ)

لا موعد للمحاكمة

صاغ نواب من كل من الائتلاف الحاكم والمعارضة مشروع القانون، بهدف ضمان تقديم جميع من شاركوا في الهجوم إلى العدالة بموجب القوانين الجنائية الإسرائيلية السارية لما يصفه القانون بجرائم ضد الشعب اليهودي، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب.

وستكون الإجراءات علنية، مع بث جلسات الاستماع الرئيسة على الهواء مباشرة. ووفقاً للقانون الجديد، سيحضر المتهمون جلسات الاستماع الرئيسة فقط شخصياً، بينما سيحضرون جميع الجلسات الأخرى عبر الفيديو، وسيُسمح للناجين من الهجوم بالحضور شخصياً.

وقالت ياعارا موردخاي، خبيرة القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة ييل، إن القانون الجديد يثير بعض المخاوف بشأن الإجراءات القانونية السليمة، بالنظر إلى الإطار القضائي العسكري، فضلاً عن خطر تحول إجراءات المحاكمة المتعلقة بالفظائع إلى «محاكمات صورية» مسيسة، أو رمزية.

بينما قالت يوليا مالينوفسكي، عضو الكنيست، وأحد واضعي مشروع القانون، إن التشريع يضمن محاكمة عادلة، وقانونية. وقالت مالينوفسكي قبل التصويت بشأن القانون: «سيتولى قضاة إسرائيليون الحكم عليهم، وليس الشارع، أو ما نشعر به جميعاً... في نهاية المطاف، ما يجعلنا عظماء هو روحنا، وقوتنا، وقدرتنا على التعامل مع هذا الألم المهول، وتحمله».

عائلات إسرائيلية خلال جلسة الكنيست (إ.ب.أ)

خيار عقوبة الإعدام

يتضمن القانون الجنائي الإسرائيلي عقوبة الإعدام لبعض التهم التي من المرجح أن يواجهها المسلحون.

ووفقاً للقانون الجديد، فإن صدور حكم بالإعدام سيؤدي إلى استئناف تلقائي نيابة عن المتهم.

وكان آخر شخص أُعدم في إسرائيل هو أدولف أيخمان، أحد مهندسي المحرقة النازية، الذي شُنق عام 1962 بعد أن ألقت إسرائيل القبض عليه في الأرجنتين. ويمكن للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة أن تحكم بالإعدام على المدانين الفلسطينيين، لكنها لم تفعل ذلك قط.

وأثار قانون منفصل أقرته إسرائيل في مارس (آذار)، يجعل الإعدام شنقاً عقوبة افتراضية للفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات قاتلة، انتقادات في الداخل، والخارج، ومن المتوقع أن تلغيه المحكمة العليا.

«حماس» تندد بالقانون الجديد

قال المتحدث باسم «حماس» في غزة، حازم قاسم، إن القانون الجديد يوفر غطاء لجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في سلوك إسرائيل خلال حرب غزة، وأصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بالإضافة إلى ثلاثة من قادة «حماس» قُتلوا جميعهم على يد إسرائيل منذ ذلك الحين.

كما تواجه إسرائيل قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية. وترفض إسرائيل هذه الاتهامات باعتبارها ذات دوافع سياسية، وتدفع بأن حربها تستهدف «حماس»، وليس الفلسطينيين.

اتهامات بعنف جنسي «واسع النطاق» أثناء وبعد هجوم 7 أكتوبر

بشكل منفصل، اتهم تقرير أصدرته لجنة تحقيق إسرائيلية الثلاثاء حركة «حماس» وجماعات فلسطينية أخرى بارتكاب «أعمال عنف جنسي ممنهجة وواسعة النطاق» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل وأثناء احتجاز الرهائن في غزة.

وجاء في تقرير هذه اللجنة التي شكلتها حقوقية إسرائيلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «بعد تحقيق مستقل استمر عامين، تخلص اللجنة المدنية إلى أن أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي كانت ممنهجة وواسعة النطاق، وتمثّل عنصرا أساسيا في هجمات 7 أكتوبر وما تلاها».

ويكمِّل تقرير هذه اللجنة المؤلف من 300 صفحة تحقيقات أخرى أبرزها تلك التي أجرتها الأمم المتحدة، بهدف توثيق مدى العنف الجنسي الذي ارتُكب خلال هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل والذي اشعل الحرب في قطاع غزة، وكذلك ضد الرهائن أثناء احتجازهم.


شروط إيران تعقّد مسار إنهاء الحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
TT

شروط إيران تعقّد مسار إنهاء الحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)

عمّقت شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز مأزق التفاوض مع واشنطن، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني.

ووصف ترمب الرد بأنه «سخيف» و«قطعة قمامة»، بينما قالت إيران إن مطالبها تمثل «حقوقاً مشروعة» وليست تنازلات.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن الهدنة باتت على «أجهزة الإنعاش». وأكد أن خطته «مرنة»، لكنها تقوم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ودافع المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي عن المقترحات، واصفاً إياها بأنها «سخية ومسؤولة»، وقال إنها تشمل إنهاء الحرب، ووقف الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، وضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.

وأضاف المتحدث الإيراني أن قرارات البرنامج النووي ستُبحث «عندما يحين الوقت المناسب».

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر أميركية أن إيران عرضت تخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب، ونقل جزء آخر إلى دولة ثالثة، مع ضمانات لإعادته إذا فشلت المفاوضات، لكنها رفضت تفكيك منشآتها النووية.

وقالت صحيفة «صبح نو» المقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الرد الإيراني يقوم على 3 مراحل: إجراءات أولية لبناء الثقة تشمل إنهاء الحرب ورفع الحصار، والإفراج عن الأصول المجمدة، تليها خطوات متبادلة بين الطرفين، ثم ضمان الاتفاق عبر لجنة مراقبة وقرار من مجلس الأمن، إضافة إلى 5 شروط مسبقة، بينها إدارة مضيق هرمز، وتعويضات الحرب.


وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

وأضافت وزارة الخزانة، في بيان، أن الشركات المشمولة بالعقوبات تشمل 4 شركات مقرها هونغ كونغ و4 مقرها الإمارات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن وزارته ستواصل عزل النظام الإيراني عن الشبكات المالية.