تقرير أميركي: فصائل العراق تهدد استمرار التعاون الأمني مع ترمب

إصلاحات «صعبة» تشمل إلقاء السلاح والاندماج في «الحشد»

السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

تقرير أميركي: فصائل العراق تهدد استمرار التعاون الأمني مع ترمب

السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)

حذر تقرير أميركي، بناءً على آراء خبراء في شؤون الشرق الأوسط، من أن يؤدي فشل العراق في كبح جماح الفصائل الشيعية المسلحة إلى خسارة التعاون الأمني مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واتفق مراقبون، وفقاً لتقرير «فوكس نيوز» الأميركية، على أنه إذا لم يتمكن العراق من إثبات قدرته على كبح جماح الجماعات التي تنفذ عمليات مسلحة ضد رئيس الوزراء، فقد يكون الحفاظ على التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، خاصة في عهد الرئيس دونالد ترمب، مستحيلاً.

وخمن التقرير أن تكون «إيران في حالة ضعف شديدة»، وأن هذه الحالة تمنح العراق ديناميكيات مختلفة لإجراء إصلاحات أمنية، تتضمن «إلقاء الفصائل أسلحتها والانضمام إلى قوات الأمن الحكومية أو الاندماج في قوات الحشد الشعبي المعترف بها من قبل الدولة».

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مؤخراً لـ«رويترز» إن الجماعات المسلحة النشطة داخل العراق وخارج سيطرة الدولة غير مقبولة. وتابع: «بدأ العديد من الزعماء السياسيين والأحزاب السياسية في إثارة المناقشة، وآمل أن نتمكن من إقناع زعماء هذه الفصائل بإلقاء أسلحتهم، ثم أن يكونوا جزءاً من القوات المسلحة تحت مسؤولية الحكومة».

ونقلت «فوكس نيوز»، عن جوناثان شانزر، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن انهيار نظام الأسد كان اللحظة الحاسمة للحكومة العراقية للتحرك ضد الميليشيات الإيرانية.

وقال شانزر: «في الوقت الحالي، يتساءل العراقيون عما إذا كانوا التاليين ويخشى الجميع من التأثير السام والطبيعة التآكلية للنفوذ الإيراني في الدولة»، رغم أن وزير الخارجية كان قد شدد في وقت سابق على أن «العراق لن يكون الدومينو التالي الذي سيسقط».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يترأس اجتماعاً لقيادات أمنية وعسكرية (رئاسة الوزراء)

إدارة «المقاومة»

وقالت إينا رودولف، زميلة بارزة في المركز الدولي لدراسة التطرف في «كينغز كوليدج لندن»: «تدور المناقشات الحالية حول كيفية إدارة ما يسمى فصائل المقاومة بشكل فعال، التي اكتسب بعضها شهرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وقالت رودولف إن العديد من الفصائل العراقية سجلت أيضاً ألوية داخل مظلة قوات «الحشد الشعبي» المعترف بها من قبل الدولة.

وقالت رودولف: «يظل السؤال أمام صناع القرار هو كيفية تحييد عناصر هذه الفصائل وتخفيف خطر جر كل من الحشد الشعبي والدولة العراقية إلى تصعيد جيوسياسي سيئ التوقيت».

وتنقل وسائل إعلام عراقية عن سياسيين شيعة إن واحدة من الأفكار المطروحة لإجراء إصلاحات أمنية تضمن تحييد الفصائل هو أن يتولى ضابط بارز في الجيش العراقي مسؤولية إدارة هيئة الحشد الشعبي.

لكن الصعوبات التي تشير إليها تلك التقارير تتعلّق أيضاً بشروط مبالغ فيها من قادة الفصائل تشمل الحصول على مناصب وحصص في الحكومة مقابل إلقاء السلاح والاندماج.

وأشار رودولف إلى أنه «رغم إضعاف وكلاء إيران بشكل كبير منذ 7 أكتوبر، فقد اشتدّت الضغوط في ضوء التقارير التي تشير إلى أن إسرائيل قد ترد على الجماعات الإيرانية داخل العراق».

عناصر في «الحشد الشعبي» في مدينة الموصل (رويترز)

مكانة إيران في العراق

ويعتقد مراقبون أن محاولة العراق لكبح جماح الفصائل المسلحة في هذه اللحظة هي علامة على تراجع مكانة إيران في المنطقة.

وقالت كارولين روز، رئيسة برنامج فراغات السلطة في معهد «نيو لاينز»، إن «حقيقة إجراء إصلاحات كبيرة في قطاع الأمن فيما يتعلق بقوات الحشد الشعبي في هذا الوقت تمثل دور إيران الضعيف في البلاد وهي ضرورة بين القوى الأكثر اعتدالاً، وكذلك الولايات المتحدة، للاستفادة من هذا وخلق الزخم».

من المقرر إجراء الانتخابات في العراق خريف هذا العام، ويحاول رئيس الوزراء السوداني التفاوض على شكل مقبول من التعاون الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة، بما في ذلك وضع القوات الأميركية داخل البلاد.

وتحتفظ الولايات المتحدة حالياً بنحو 2500 جندي يخدمون في العراق كجزء من جهود عملية العزم الصلب ضد تنظيم «داعش».


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يكثف هجماته بتكتيك «الذئاب المنفردة» في سوريا

المشرق العربي متعلقات سكان مخيم الهول خارج الخيم ويظهر أفراد من القوات الحكومية السورية بعد أن شهد فراراً جماعياً لأقارب مشتبه بانتمائهم لـ«داعش» (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يكثف هجماته بتكتيك «الذئاب المنفردة» في سوريا

كثف تنظيم «داعش» هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشرق سوريا من خلال «تكتيك الذئاب المنفردة» بعد «فوضى عارمة» في مخيم الهول.

«الشرق الأوسط» (دمشق - مخيم الهول (سوريا) )
المشرق العربي أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

الفصائل العراقية تبحث عن حل عشية انتهاء المهلة الأميركية

في تطور لافت وفي وقت بدأ العد التنازلي للمهلة التي وجهتها الولايات المتحدة الأميركية إلى القوى السياسية العراقية بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

ينتظر أن يصدر «الإطار التنسيقي» العراقي قراره النهائي بشأن مرشحه لرئاسة الحكومة، نوري المالكي، غداً الخميس، فيما تضاعف الضغط الأميركي بشأن رفض المالكي.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)

متوسط ​​صادرات العراق من النفط في يناير يبلغ 3.47 مليون برميل يومياً

قالت ​وزارة النفط العراقية، الأربعاء، ‌إن ‌متوسط ​صادرات ‌البلاد ⁠من ​النفط في ‌يناير (​كانون ‌الثاني) 2026 بلغ ⁠نحو 3.47 مليون برميل ⁠يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».