9 معلومات تهمك عن تراكم التكلسات في الشرايين التاجية للقلب

الأوعية التالفة أو الملتهبة تجتذب رواسب الكالسيوم في الدم

تضيقات الشرايين تؤدي إلى مشكلات في القلب
تضيقات الشرايين تؤدي إلى مشكلات في القلب
TT

9 معلومات تهمك عن تراكم التكلسات في الشرايين التاجية للقلب

تضيقات الشرايين تؤدي إلى مشكلات في القلب
تضيقات الشرايين تؤدي إلى مشكلات في القلب

تكلسات الشرايين التاجية للقلب Coronary Artery Calcification، أو «تراكم الكلس» في الشرايين التاجية، أحد المظاهر المرضية المرتبطة بوجود تضيقات في شرايين القلب. وحتى اليوم، يبقى موضوع ظهور تلك التكلسات ضمن مكونات تضيق الشرايين التاجية بالدهون والكولسترول، أحد المواضيع الطبية التي لا تزال تبحث عن كثير من الإجابات المُقنعة لكثير من الأسئلة الطبية الإكلينيكية المهمة.

تكلّس أم تصلب الشرايين؟

وإليك المعلومات التالية عن هذا التراكم للكلس في الشرايين التاجية:

1. تكلس أم تصلب الشرايين؟ مرض تضيق الشريان التاجي مرض قلبي شائع. وقد ينشأ التضيق أو التضيقات، في أحد أو في عدة مناطق، من أحد أو مجموعة من الشرايين القلبية التاجية. وذلك ما يجعل من الصعب على الدم المرور من خلال الشريان.

ويعد تدفق الدم بكميات تلبي احتياج عضلة القلب، حال الراحة وحال بذل الجهد البدني والانفعال النفسي، أمراً بالغ الأهمية، لأن الشرايين التاجية هي التي تزود عضلة القلب بالدم الغني بالأكسجين وبالعناصر الغذائية اللازمة للقيام بوظيفة الانقباض والانبساط طوال كل الثواني في حياة الإنسان. وإذا لم يتمكن الدم من المرور عبر الشرايين التاجية، فقد يؤدي ذلك إلى ألم الذبحة الصدرية و-أو ألم النوبة القلبية.

ولكن تجدر ملاحظة أن هناك فرقاً بين تكلس الشرايين التاجية وبين تصلب الشرايين التاجية. إذ يحدث تصلب الشرايين نتيجة لتراكم اللويحات (دهون وكولسترول) في الشرايين، مما يجعلها ضيقة. وهذا يجعل من الصعب على الدم المرور عبر الشرايين. وصحيح أن تصلب الشرايين التاجية Atherosclerosis مرتبط لاحقاً بتراكم الكالسيوم، إلّا أن عملية تصلب الشرايين تحصل قبل تراكم الكالسيوم بفترة تتجاوز خمس سنوات في الغالب.

2. الكالسيوم في الجسم. الكالسيوم هو المعدن الأكثر وفرة في جسم الإنسان. ورغم أن معظم الكالسيوم يوجد في الأسنان والعظام، فإن نحو 1 في المائة منه يذوب في مجرى الدم. ومع تقدم عمر جسم الإنسان، يترسب الكالسيوم في أجزاء مختلفة من الجسم. ويرتبط التكلس الشرياني ارتباطاً وثيقاً بإصابة الأوعية الدموية والالتهابات وعمليات إصلاح الشرايين التي يقوم بها جهاز مناعة الجسم. ويحدث التكلس غالباً تبعاً لتصلب الشرايين.

ولا يمكن اكتشافه إلا من خلال وسائل التصوير عندما يتراكم في الأنسجة والأوعية الدموية بكميات واضحة. ولذا فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب التاجية عادة ما يعانون من تكلس الشرايين التاجية. ويحدث هذا التراكم عادة بعد سن الأربعين، ومعظم الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً يعانون من التكلس المنتشر. ولكن في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً، يعاني أكثر من 90 في المائة من الرجال و67 في المائة من النساء، من تكلس الشرايين التاجية. وسبب الاختلاف بين الذكور والإناث هو أن هرمون الإستروجين قبل انقطاع الطمث، يحمي النساء من الإصابة بتصلب الشرايين. وهذا هو السبب في أن النساء تميل إلى الإصابة بتصلب الشرايين بعد 10 إلى 15 عاماً من الرجال.

محفزات التكلس

3. محفزات التكلّس. قد يسأل أحدنا: ما الذي يسبب تكلّس الشرايين التاجية؟ وللإجابة يفيد أطباء من «كليفلاند كلينك»: «بعد سن الأربعين، يمكن أن يترسب الكالسيوم من مجرى الدم في أجزاء من الجسم. ومن المرجح أن تجتذب الشرايين التالفة أو الملتهبة أو التي تم إصلاحها، رواسب الكالسيوم. ويمكن أن تبدأ هذه العملية في العشرينات من العمر، ولكن قد لا يلاحظها مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حتى تكون الكمية كبيرة بما يكفي لتظهر في التصوير. ومعظم الأشخاص في العشرينات والثلاثينيات من العمر ليس لديهم سبب لإجراء التصوير.

وتبدأ رواسب الكالسيوم صغيرة (0.5 ميكرون-ميكرومتر μm) وتنمو لتصبح أكبر من 3 مليمترات، مع استمرار تراكم اللويحات في الوقت نفسه. ويعتقد الباحثون أن التكلس الدقيق في الطبقة الداخلية يبدأ عندما تموت خلايا العضلات الملساء Smooth Muscle Cells».

ومن الأسباب الأخرى لارتفاع احتمالات الإصابة بتكلس الشرايين، وجود مرض ضعف الكلى المزمن، وعدم انضباط مرض السكري، واستمرار الارتفاع في نسبة الكولسترول الخفيف الضار LDL، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين. إضافة إلى اضطرابات الغدة الدرقية وارتفاع مستويات الكالسيوم أو الفوسفات.

4. فيتامين دي والكالسيوم. قد يلعب فيتامين دي أدواراً مختلفة في تطور تكلس الشرايين التاجية. وتشير بعض الدراسات إلى أن وجود فيتامين دي الزائد في الجسم، قد يؤدي إلى تكلس مفرط. ومع ذلك، أفادت دراسات أخرى أن نقص فيتامين دي يمكن أن يعزز أيضاً التكلس. وتنص هذه التقارير على أن مكملات فيتامين دي طويلة الأمد، قد توفر تأثيرات وقائية.

ولذا يُمكن القول إن الأدلة العلمية الحالية من الدراسات التجريبية تشير إلى أن المستويات الزائدة أو الناقصة من فيتامين دي يمكن أن تؤدي إلى التكلس. وبالمقابل، يمكن لتناول حبوب مكملات الكالسيوم أن تزيد بسرعة من كمية الكالسيوم في مجرى دم الشخص. وقد يؤدي هذا إلى زيادة خطر تكلس الشرايين. ومع ذلك، فإن الحفاظ على مستويات الكالسيوم المناسبة من خلال «النظام الغذائي» دون الأدوية، قد يكون وقائياً.

وعلى النقيض، تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول أدوية خفض الكولسترول من فئة ستاتين، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من تكلس الشرايين التاجية. وأنه في حين أن تناول الستاتينات قد يزيد من كثافة الكالسيوم، فإنه يبطئ من تطور اللويحات.

5 - تكلّس وخطورة قلبية. مع زيادة تراكم الكالسيوم في تلك الشرايين القلبية المريضة، فإن مقدار كمية التكلس، هو مؤشر مهم على مدى خطورة المرض الذي لدى المريض في شرايينه القلبية. ويكون ذلك قبل ظهور أي من أعراض مرض الشريان التاجي بفترة طويلة. ولذا قد يكشف فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية الإصابة بمرض الشريان التاجي قبل ظهور الأعراض لدى المريض.

وفحص مدى وجود الكالسيوم في الشرايين التاجية، يتم في أفضل صوره باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، وكذلك خلال قسطرة شرايين القلب. ويمكن أن تساعد نتائج فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية على تحديد مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. وقد تُستخدم نتائج الفحص للتخطيط لعلاج مرض الشريان التاجي أو تغيير طريقة علاجه.

ضرورات إجراء الفحوص

6. فحص بالأشعة المقطعية. يُجرى فحص وجود الكالسيوم في الشرايين التاجية ابتغاء التحقق من مقدار وجود الكالسيوم في الشرايين التي تغذي القلب. ويمكن أن يساعد على تشخيص مرض الشريان التاجي مبكراً. ويستخدم فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية مجموعة من الأشعة السينية لالتقاط الصور التي يمكنها إظهار ما إذا كانت هناك لويحات تحتوي على الكالسيوم أم لا. وكمية الإشعاع المستخدمة في هذا الفحص آمنة بشكل عام. ويُجرى الفحص باستخدام جهاز الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب.

وخلال الفحص، سيستلقي الشخص على ظهره على طاولة متحركة. وتنزلق الطاولة داخل جهاز كبير على شكل أنبوب. ويكون رأسه خارج جهاز الفحص طوال الوقت. وستكون غرفة الفحص على الأرجح باردة. وقد يعطى دواء لتصبح ضربات قلبه بطيئة. ويساعد هذا على التقاط صور أوضح. وإذا كان يشعر بالتوتر أو القلق، فقد يتلقى دواءً يساعده على الاسترخاء. ويجب أن يظل ثابتاً أثناء التقاط الصور. وقد يُطلب منه حبس نفسه لثوانٍ قليلة. يمكن للطبيب الذي يجري الاختبار رؤيته والتحدث إليه طوال الوقت. ويستغرق الاختبار نحو 10 أو 15 دقيقة. وبعد الفحص، يمكنه عادة قيادة السيارة إلى المنزل بنفسه، ومتابعة الأنشطة اليومية التي يمارسها بعد الاختبار ما لم يخبره الطبيب بعدم فعل ذلك.

7. دواعي فحص التكلّسات. وفق ما يفيد به أطباء القلب في «مايوكلينك»: يمكن إجراء هذا الاختبار إذا:

- كان لديك تاريخ عائلي قوي من الإصابة المبكرة بمرض الشريان التاجي.

- كان خطر إصابتك بالنوبات القلبية متوسطاً وليس منخفضاً أو مرتفعاً.

- كان مستوى خطر إصابتك بالنوبات القلبية غير مؤكد.

وقد يساعد فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية على ما يلي:

- فهم مدى خطر إصابتك بأمراض القلب.

- وضع خطة للعلاج إذا كنت معرضاً لخطر منخفض إلى متوسط للإصابة بأمراض القلب أو إذا كان خطر إصابتك بأمراض القلب غير واضح.

ولا يُنصح بفحص الكالسيوم في الشرايين التاجية كاختبار للفحص العام للأشخاص المعروفين بأنهم أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية. ولا يُوصى به أيضاً إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية أو تم لك تركيب دعامة لأحد شرايين القلب سابقاً، أو خضعت لجراحة مجازة الشريان التاجي (عملية القلب المفتوح للشرايين). وذلك لأن قسطرة الشرايين التاجية التي تُجرى لهذه الحالات، توضح حالة شرايين القلب ولا داعي لتكرارها.

يحدث التراكم عادة بعد سن الأربعين ويعاني الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً من التكلس المنتشر

تقييم المخاطر وعلاجها

8. تدرّج في التقييم. مدى تكلس الشرايين التاجية يمكن أن يتنبأ بمخاطر القلب والأوعية الدموية لدى الشخص. وتُعطى نتائج فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية عادة في صورة رقم. ويُطلق على الرقم اسم درجة أغاتستون. وتعبر الدرجة عن إجمالي مساحة ترسبات الكالسيوم وكثافة الكالسيوم.

وتعني درجة صفر عدم وجود أي كالسيوم في القلب. وبالتالي تشير إلى انخفاض احتمالات الإصابة بنوبة قلبية في المستقبل، لأنه كلما ارتفعت نسبة الكالسيوم إن كان موجوداً، زادت مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وتعني الدرجة من 100 إلى 300 وجود لويحات مترسبة متوسطة الحجم. وترتبط بـ«ارتفاع نسبي» في مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو غيرها من أمراض القلب على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.

وتدل الدرجة التي تزيد على 300 على وجود مرض أشد وارتفاع احتمالات خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

وقد تُعطى درجة الاختبار أيضاً كنسبة مئوية. ويشير الرقم إلى كمية الكالسيوم الموجودة في الشرايين مقارنة بالأشخاص الآخرين من الفئة العمرية نفسها والنوع نفسه. وقد ارتبطت درجات الكالسيوم التي تبلغ نحو 75 في المائة بزيادة خطر الإصابة بنوبات قلبية بشكل كبير.

9. تداعيات ومضاعفات التكلّس. لا يؤدي تكلس الشرايين التاجية إلى تصلب الشرايين فقط، ولا إلى تقليل قدرتها على التمدد والانقباض، بل أيضاً يعرض الشخص لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. والأهم، هو أن التكلس في تلك الشرايين المتضيقة يجعل من الصعب على طبيب القلب إجراء توسيع Angioplasty للتضيقات المتكلسة في جدران الشرايين أو تثبيت الدعامة داخلها PCI. أي أنه يجعل من الصعب توسيع الدعامة Stent لإبقاء الشريان مفتوحاً.

ورغم أن أطباء القلب ليس لديهم علاج مثالي لإزالة لتكلس عن الشرايين التاجية، فإن بعضهم يستخدمون تفتيت التكلسات تلك داخل الأوعية الدموية، لعلاج الحالات الشديدة منها والتي تتسبب بتضيقات شديدة. ويستخدم هذا الإجراء الأحدث أنبوب قسطرة مع جهاز تفتيت في نهايته، ليرسل موجات ضغط تُفكك التكلس.

وبعد الإجراء، يمكن تثبيت دعامة (أنبوب معدني صغير) لإبقاء الشريان مفتوحاً. وهناك علاجات أخرى لتحسين تدفق الدم في الشرايين، مثل إجراء استئصال اللويحات الدورانية أو بالليزر، لقطع اللويحات والكالسيوم من الشريان. ولكن قد تشمل مضاعفات تفتيت الحصوات داخل الأوعية الدموية حصول عدم انتظام ضربات القلب أو تمدد دائم في ذلك الوعاء الدموي Aneurysm، أو تشريح الشريان Artery Dissection، أو نزيف ثقب الشريان، أو أكثر.


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.