«وول ستريت» ترتفع بدعم من تقارير أرباح الشركات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بدعم من تقارير أرباح الشركات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل عام بعد سلسلة من تقارير الأرباح من بعض الشركات الأكثر نفوذاً في البلاد. وفي التعاملات المبكرة ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، في حين زاد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 127 نقطة، أو 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة.

وساعدت شركة «ميتا بلاتفورمز» في رفع المؤشرات، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 4.4 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل من المتوقع بنهاية عام 2024، وربما كان الأهم بالنسبة للسوق هو حديث الشركة، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، عن جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها ستواصل الاستثمار في هذا القطاع. وقد أسهم ذلك في تهدئة المخاوف التي أثارتها الشركة الناشئة الصينية «ديب سيك» التي أعلنت عن تطوير نموذج لغوي كبير قادر على منافسة الأفضل عالمياً دون الحاجة إلى رقائق من الدرجة الأولى، مما أثار تساؤلات حول جدوى الاستثمارات الجارية في رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعد طفرة الذكاء الاصطناعي من العوامل الرئيسة التي دفعت السوق الأميركية إلى تسجيل أرقام قياسية في السنوات الأخيرة، حيث تأثرت أسهم مثل «إنفيديا» بتلك التهديدات، فشهدت تراجعاً بنسبة 0.4 في المائة يوم الخميس. من جهة أخرى، ارتفعت «تسلا» بنسبة 1.6 في المائة رغم إعلانها عن أرباح أقل من المتوقع للربع الأخير. وقد أكد إيلون ماسك أن شركته على المسار الصحيح لتقديم خدمة «القيادة الذاتية الكاملة» غير الخاضعة للإشراف في يونيو (حزيران) في أوستن.

من جهة أخرى، تراجعت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 4.7 في المائة رغم تجاوزها لتوقعات المحللين للأرباح في الربع الأخير. وقد ركزت الأنظار على النمو الأبطأ من المتوقع في قطاع الحوسبة السحابية، الذي يمثل محوراً رئيساً في استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من أن شركة «ديب سيك» قد أثارت بعض القلق، فإن الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، أشار إلى أن الابتكارات الحقيقية التي تحققها «ديب سيك» قد تساعد في تحقيق مزيد من الكفاءة وتقليل الأسعار في تطوير الذكاء الاصطناعي، مما سيسهم في زيادة استهلاك هذه التقنية، وتطوير مزيد من التطبيقات.

وتستمر الضغوط على الشركات لتحقيق أرباح قوية، حيث تعد هذه إحدى الوسائل القليلة التي يمكن أن تساعدها في تعويض الضغط الذي تعاني منه أسعار أسهمها نتيجة ارتفاع العوائد في سوق السندات مؤخراً.

تزامناً مع ذلك، شهدت عوائد الخزانة ارتفاعاً بسبب المخاوف من أن التضخم قد يبقى أعلى من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. وكان الاقتصاد الأميركي القوي، والمخاوف بشأن التعريفات الجمركية، والسياسات الأخرى التي قد تطرأ من إدارة الرئيس دونالد ترمب من بين الأسباب التي دفعت العوائد إلى الارتفاع.

ومع ذلك، انخفضت عوائد الخزانة الخميس بعد تقرير أشار إلى أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ من المتوقع في نهاية عام 2024، وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.52 في المائة مقارنة بـ4.53 في المائة في أواخر يوم الأربعاء. كما تأثرت العوائد بالضغط الهبوطي الناتج عن قرار البنك المركزي الأوروبي بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي في محاولة لتحفيز الاقتصاد الراكد في المنطقة. وفي واشنطن، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيس ثابتاً يوم الأربعاء، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى مزيد من الأدلة على تباطؤ التضخم أو الاقتصاد قبل اتخاذ خطوات إضافية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).