إسرائيل تضغط عسكرياً على لبنان... ومسيّراتها فوق بيروت

أزمة سيولة لدى «حزب الله» تُجمِّد تعويضات المتضررين من الحرب

لبنانيان يرفعان الأنقاض بمدينة ملاهٍ تعرضت لقصف إسرائيلي مساء الثلاثاء في النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لبنانيان يرفعان الأنقاض بمدينة ملاهٍ تعرضت لقصف إسرائيلي مساء الثلاثاء في النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تضغط عسكرياً على لبنان... ومسيّراتها فوق بيروت

لبنانيان يرفعان الأنقاض بمدينة ملاهٍ تعرضت لقصف إسرائيلي مساء الثلاثاء في النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لبنانيان يرفعان الأنقاض بمدينة ملاهٍ تعرضت لقصف إسرائيلي مساء الثلاثاء في النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

واصلت إسرائيل الضغط عسكرياً على لبنان، إذ نفّذت غارات جوية في منطقة شمال الليطاني مستهدفةً محيط مدينة النبطية، فيما حلَّقت مسيّراتها فوق بيروت، على إيقاع نسف المباني والمنازل في المنطقة الحدودية في الجنوب، واعتقال لبنانيين حاولوا العودة إلى منازلهم.

في غضون ذلك، أعلنت مؤسسة «القرض الحسن»، الذراع المالية لـ«حزب الله»، تعليق دفع التعويضات العائدة لترميم المنازل المتضررة جزئياً وإيواء النازحين جراء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، حتى العاشر من شهر فبراير (شباط) المقبل، وذلك لـ«أسباب تقنية».

وعزا مصدر مطلع على مداولات تجري ضمن بيئة الحزب، السبب إلى «النقص الهائل في السيولة والعجز عن توفير الأموال التي حددت للتعويضات». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن الحزب «فوجئ بحجم الأضرار وأعداد العائلات المنكوبة نتيجة حرب الإسناد، وتبين أن الأعباء أكبر بكثير من قدرته على تحملها». وتابع المصدر: «خلال الأيام الأولى لوقف الحرب، زوّدت إيران الحزب بمبلغ يقارب المليار دولار وهذا المبلغ جرى صرفه، ومع نفاد السيولة بات يبحث عن مورد آخر».

ورأى خبير مالي أن عوامل داخلية وخارجية عدّة تقف خلف هذا القرار، بينها «وجود مشكلة لوجيستية لدى إيران حول نقل الأموال من طهران إلى لبنان، خصوصاً بعد إقفال الشريان الحيوي في سوريا، والرقابة المشددة على الطائرات التي تأتي من إيران».


مقالات ذات صلة

استراتيجية البنتاغون الجديدة: «أميركا أولاً» بزي عسكري

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية - أ.ف.ب)

استراتيجية البنتاغون الجديدة: «أميركا أولاً» بزي عسكري

تعكس «استراتيجية الدفاع الوطني» الأميركية الجديدة التي أصدرها «البنتاغون» انتقالاً سياسياً واعياً في ترتيب الأولويات ومفردات التهديد والالتزام. فالوثيقة الجديدة

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي عنصران من القوات الحكومة السورية أمام خريطة لسوريا في نفق أخلته «قسد» بعد انسحابها من عين عيسى بريف الرقة أمس (أ.ب)

حشود عسكرية تنذر بعودة الاقتتال في سوريا

في ظل حشود عسكرية على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا وشرقها، اتهمت دمشق «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، بأنها تسعى إلى «كسب الوقت»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية أرشيفية لحاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقاذفة القوات الجوية الأميركية «بي-52» تجريان مناورات مشتركة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في يونيو 2019. (أ.ب)

شبح مواجهة يطوق إيران

تجد إيران نفسها مطوقة بإشارات تنذر بحرب جديدة في المنطقة، في حين تتوقع أنقرة أن تكون إسرائيل أكثر اندفاعاً من الولايات المتحدة لإطلاق شراراتها مجدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)

سلام: نتمسك بـ«حصرية السلاح» واتفاق الطائف

أكّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تراجع عن موقفنا حول حصرية السلاح»، مشيراً إلى أن الدولة «حقّقت سيطرة عملانية كاملة على جنوب الليطاني، ولا قوة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي طفلة فلسطينية تبيع ألواح شوكولاتة في سوق بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

عراقيل أمام «خروج آمن» لقيادات «حماس» من غزة

تواجه قضية الخروج الآمن لقادة ونشطاء «حماس»، من قطاع غزة، كثيراً من الصعوبات والعراقيل، في ظلِّ اشتراطات إسرائيلية تتعلق بنزع سلاح الحركة، وتفكيكها،

«الشرق الأوسط» (غزة)

حشود عسكرية تنذر بعودة الاقتتال في سوريا

عنصران من القوات الحكومة السورية أمام خريطة لسوريا في نفق أخلته «قسد» بعد انسحابها من عين عيسى بريف الرقة أمس (أ.ب)
عنصران من القوات الحكومة السورية أمام خريطة لسوريا في نفق أخلته «قسد» بعد انسحابها من عين عيسى بريف الرقة أمس (أ.ب)
TT

حشود عسكرية تنذر بعودة الاقتتال في سوريا

عنصران من القوات الحكومة السورية أمام خريطة لسوريا في نفق أخلته «قسد» بعد انسحابها من عين عيسى بريف الرقة أمس (أ.ب)
عنصران من القوات الحكومة السورية أمام خريطة لسوريا في نفق أخلته «قسد» بعد انسحابها من عين عيسى بريف الرقة أمس (أ.ب)

في ظل حشود عسكرية على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا وشرقها، اتهمت دمشق «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، بأنها تسعى إلى «كسب الوقت» من خلال طلبها تمديد الهدنة التي أعلنت ليلة الثلاثاء ولمدة أربعة أيام. في المقابل، اتهمت «قسد» حكومة دمشق بأنها «تدفع نحو الحرب»، ما يثير مخاوف من عودة الاقتتال بين الجانبين.

وقالت وزارة الخارجية السورية، السبت، إنها لم تتلق أي رد إيجابي من «قسد» على عروض الدولة بشأن مستقبل محافظة الحسكة، مشيرة إلى أن «قسد» تطلب المهل والهدن كسباً للوقت، وتحاول بث الإشاعات بتمديد الهدنة اعتقاداً أنها قادرة على إحراج الدولة.

وقالت الوزارة إن عدم التزام «قسد» بوقف النار وعدم الرد على عروض القيادة السورية يمكن إرجاعهما إلى الانقسام داخل صفوفها، مؤكدة أن كل السلاح الثقيل والخفيف والمتوسط يجب أن يكون بيد الدولة.

بدوره، في المقابل، قالت «قسد»، في بيان، إنها رصدت حشوداً عسكرية وتحركات لوجيستية لقوات الحكومة السورية في مناطق الجزيرة أقصى شمال شرقي البلاد وعين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي. وأكدت التزام قواتها اتفاق وقف النار، متهمة دمشق بـ«إفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب بدلاً من الحلول السياسية».


سلام: نتمسك بـ«حصرية السلاح» واتفاق الطائف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سلام: نتمسك بـ«حصرية السلاح» واتفاق الطائف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)

أكّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تراجع عن موقفنا حول حصرية السلاح»، مشيراً إلى أن الدولة «حقّقت سيطرة عملانية كاملة على جنوب الليطاني، ولا قوة عسكرية رديفة يمكنها أن تتشكل هناك».

وشدد سلام على أن لبنان «متمسك بتطبيق اتفاق الطائف، وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم»، مشيراً إلى أنه «لا فرق بين شمال الليطاني أو جنوبه، فالقانون سيُطبق على الجميع».

وجاء تصريح سلام من السفارة اللبنانية في باريس، أمس، في ختام زيارته إلى فرنسا؛ حيث التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الجمعة.

وقال سلام، خلال اللقاء الحواري بالسفارة، إن «تدفق الاستثمارات إلى لبنان مشروط بتحقيق الأمن وإصلاح القطاع المصرفي». وتابع: «قدمتُ للرئيس ماكرون تفاصيل قانون الفجوة المالية، ونحن الآن في مرحلة جديدة لدخول علاقات مع صندوق النقد الدولي».


عراقيل أمام «خروج آمن» لقيادات «حماس» من غزة

طفلة فلسطينية تبيع ألواح شوكولاتة في سوق بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
طفلة فلسطينية تبيع ألواح شوكولاتة في سوق بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
TT

عراقيل أمام «خروج آمن» لقيادات «حماس» من غزة

طفلة فلسطينية تبيع ألواح شوكولاتة في سوق بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
طفلة فلسطينية تبيع ألواح شوكولاتة في سوق بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

تواجه قضية الخروج الآمن لقادة ونشطاء «حماس»، من قطاع غزة، كثيراً من الصعوبات والعراقيل، في ظلِّ اشتراطات إسرائيلية تتعلق بنزع سلاح الحركة، وتفكيكها، وإنهاء حكمها في القطاع.

وتؤكد مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة لوفد من «حماس» بغزة؛ لبحث قضية سلاح الحركة وأجهزتها الأمنية، قد أُلغيت، بينما يتوقع في الفترة المقبلة خروج أسرى حُرِّروا في صفقة جلعاد شاليط إلى مصر، ومنها مباشرة إلى دولة ثالثة.

ويأتي ذلك في ظل التأكيد الأميركي على وجود خيار خروج آمن لقادة ونشطاء من «حماس»، وتسليم سلاحهم، وهو أمر نفاه قيادي بارز من الحركة، مشدداً على أنه لم يُطرَح.

وأمس، وصل المبعوثان الأميركيان؛ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسرائيل للدفع بخطط «غزة الجديدة» قدماً، ولمحاولة الاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على فتح معبر رفح من دون عراقيل.