أسبوع الأزياء الراقية لربيع وصيف 2025 وتصاميم تسعى لاختراق حدود الإبداع

«سكاباريللي» و«ديور» و«شانيل»... مدارس مختلفة وأهداف واحدة

حتى الفساتين الفخمة اتسمت بالحيوية والديناميكية في عرض «شانيل» (رويترز)
حتى الفساتين الفخمة اتسمت بالحيوية والديناميكية في عرض «شانيل» (رويترز)
TT

أسبوع الأزياء الراقية لربيع وصيف 2025 وتصاميم تسعى لاختراق حدود الإبداع

حتى الفساتين الفخمة اتسمت بالحيوية والديناميكية في عرض «شانيل» (رويترز)
حتى الفساتين الفخمة اتسمت بالحيوية والديناميكية في عرض «شانيل» (رويترز)

المتابع العادي لموسم الأزياء الراقية، المعروف بالـ«هوت كوتور»، قد يرى الاقتراحات التي تطرح خلاله سريالية لا تمتّ إلى الواقع بصلة. غالبيتهم يستهجنونها وينعتون من يرغبن فيها ويصرفن عليها مبالغ طائلة، بالجنون. لكن في هذا الجنون تكمن كل الفنون بالنسبة لعاشقات هذا الخط. لا يبخلن على قطعة واحدة منه بمئات الآلاف من الدولارات. فهي لهن أكثر من مجرد أزياء. تختلف موادها وخاماتها لكنها فن قائم بذاته لا يُقدر بثمن.

هذا ما أكدته عروض هذا الموسم بالذات في هذا الأسبوع. لربيع وصيف 2025، استعرض المصممون أفكاراً غلبت عليها جُرأة خفّ مراسها في المواسم الماضية لعدة أسباب. فبعد أن كان هذا الخط فرصة للمصممين للغوص في الجانب الإبداعي واختبار الأفكار من دون قيد أو شرط، تحوَّل لفترة، تحت إملاءات المجموعات الضخمة ومتطلبات المساهمين والأسواق الجديدة، إلى تجارة يُفترض فيها تحقيق الأرباح. كادت تفقد روحها التواقة للتحليق إلى مستويات أعلى من الأزياء الجاهزة، لولا إصرار بعض المصممين ونجاحهم في إثبات أن عنصر جاذبيتها وإقبال شرائح الثريات والمتذوقات على كل ما هو فريد يكمن غالباً في فانتازيتها الفنية.

قد تبدو بعض الإطلالات سريالية لكنّ روزبيري بناها كأنها قطعة معمارية (سكاباريللي)

«سكاباريللي»

دانيال روزبيري، مصمم «سكاباريللي» واحد من هؤلاء. كان أول من افتتح أسبوع الموضة الراقية في باريس يوم الاثنين الماضي. اختار «إيكاروس» عنواناً لتشكيلته في إشارة إلى بطل الأسطورة الإغريقية، الذي حلّق قريباً من الشمس بجناحين من ريش وشمع. بهذا العنوان وحتى قبل أن يقدم المصمم اقتراحاته، جعل مجموعة من الأسئلة تتبادر إلى الذهن: إلى أي مدى يمكن أن يُحلِّق المصمم بخياله من أجل الإبداع؟ ومتى تكون هذه العملية واقعية ومدروسة ومتى تكون «دونكيشوتية»؟ والأهم من هذا ما الخيط الرفيع الذي يفصل إطلاق العنان للخيال والشطح به؟

المصمم الأميركي الأصل أجاب عن كل هذه الأسئلة في بيانه الصحفي قائلاً إنه في هذا الخط: «يطمح للوصول إلى آفاق عالية؛ إن الـ(هوت كوتور) وعد بالهروب من واقعنا المعقَّد. كما أنه يُذكرنا بأن الكمال يأتي بثمن». يتساءل: «إلى أي مدى يمكننا، نحن مصممي الأزياء الراقية، أن نصل؟ قد نصل إلى أقصى ما تسمح لنا به الشمس. فهذا الخط يسعى نحو الكمال. كل موسم قد نشعر فيه كأنه صراع شبيه بحكاية خيالية للوصول إلى مستوى مثالي من حيث التنفيذ والرؤية».

حاول روزبيري أن يحلق إلى آفاق إبداعية عالية جداً (سكاباريللي)

ما يُحسب لروزبيري أنه من بين قلائل ظلوا أوفياء لشخصية موسم الـ«هوت كوتور» بما في ذلك الجانب الذي يراه البعض سريالياً جانحاً إلى الفانتازيا والابتعاد عن الواقع، وفي الوقت ذاته وفياً لجينات الدار التي التحق بها في عام 2019. كانت مؤسستها إلسا سكاباريللي عاشقة للفن. جعلته الأساس الذي بنت عليه سمعتها، ولم تُغيِّر تفكيرها أو أسلوبها لمجاراة السوق حتى بعد أن جارت عليها الأيام ووصل بها الحال إلى إعلان الإفلاس. المقارنة بين إيكاروس وروزبيري اقتصرت على التحليق إلى أعلى الدرجات. فنهاية الأول كانت تراجيدية، بينما نجح روزبيري في إحياء اسم المؤسسة وفي الوقت ذاته مفهوم الـ«هوت كوتور» وسيلةً فنية للإبداع.

انطلق دانيل روزبيري من أشرطة صاغها في أشكال فنية مختلفة (سكاباريللي)

يشرح أنه انطلق من ألوان شرائط الزينة، مثل ألوان الزبدة، والزعفران، وصولاً إلى البنّي الزعفراني المحروق، الذي أطلق عليه اسم «التوست»، واللون الرمادي الدافئ الذي أطلق عليه اسم «المنك». أخذته هذه الألوان في رحلة عبر الزمن، كما يقول، إذ قضى شهوراً وهو يدرس تقنيات وأساليب مصممين من الزمن الجميل، أمثال مدام غري، وتشارلز فريدريك وورث، وبول بواريه، وإيف سان لوران وعز الدين علايا. بيد أنه أكد بشكل قاطع أنه تجنب استنساخ أعمالهم «حرصت فقط على أن أتعلم منهم». والنتيجة كانت معرضاً فنياً متحركاً أكثر منه عرض أزياء بالمفهوم التقليدي. تهادت العارضات في أشكال ملتوية تنساب على الجسم لتستحضر عشرينات وثلاثينات القرن الماضي. اعتمد فيها على حرير جورجيت المطرز بخرز ياباني، والذي يتم تثبيته لاحقاً على قماش كورسيه تم تشكيله خصيصاً ليظهر جوانب الورك بشكل حاد وصادم. أما السترات ذات الأكتاف الحادة فأعادت إلى الذهن أسلوب إلسا سكاباريللي نفسها، قبل الحرب، تعمّد دانيال تبسيطها وجعلها أطول.

«ديور»

عادت ماريا غراتزيا لأرشيف «ديور» تغرف منه وتجدده (أ.ف.ب)

كان عرضاً مختلفاً ذلك الذي قدمته ماريا غراتزيا تشيوري لدار «ديور» في الأسبوع الماضي. في رؤيتها جرأة ووضوح أكبر مما عوّدتنا عليه، كأنها تتعمّد أن تُعلن عن جانب إبداعي ربما تكون نوَّمته سابقاً، لتلبية متطلبات مجموعة «إل في إم إتش» المالكة للدار، ومتطلبات أسواق ترغب في تصاميم يسهل بيعها. لم يعد لها ما تخسره أو تخاف عليه، إذا صدقت الشائعات بأن جوناثان أندرسون، مصمم دار «لويفي»، مرشح بقوة ليتسلم منها المشعل قريباً، ويقود الدار الفرنسية إلى مرحلة جديدة، فإن هذه ستكون آخر تشكيلة «هوت كوتور» بتوقيعها لـ«ديور».

من التصاميم التي اقترحتها ماريا غراتزيا لربيع وصيف 2025 (رويترز)

هذا قد يُفسِر جرأتها في اختبار أشكال وأحجام جديدة. تقول الدار في بيانها الصحفي إنها تشكيلة وُلدت من رحم «مواضيع جوهريّة متجذّرة في ذاكرة الأزياء، مستلهمة من روح الإبداع الذي ترك بصمة فريدة في القرون السابقة، مُتجاوزةً الحدود التقليدية بين الماضي والمستقبل، لتأخذنا إلى بُعد مستقل يعكس جوهر الموضة بحدّ ذاتها وفكرة التحوّل المُتأصّلة فيها». ترجمة هذا القول أنها عادت إلى أرشيف الدار تستقي منه، وتستكشف جوانب جديدة لواقع موازٍ. مثل أليس عندما دخلت عالم العجائب، أثار الفضول ماريا غراتزيا لاستكشاف عالم تهيمن عليه تحوّلات كثيرة وتتجلى فيه أحلام أساسها الدهشة والإبهار. وهكذا التقطت خيوطاً قديمة أبرزتها بشكل عصري. عادت مثلاً إلى مجموعة «ترابيز» Trapèze التي ابتكرها المُصمّم «إيف سان لوران» في عام 1958، عندما خلف كريستيان ديور الذي غيَّبه الموت فجأة. كانت آخر تشكيلة يقدمها لـ«ديور» لكنها دخلت كتب التاريخ. جسّدت المصممة الإيطالية هذا الخيط في تصاميم تجمع بين البراءة والجرأة، قادرة على تجاوز كل الحدود وتتكيَّف مع واقعها أينما كان وفقاً لمقاييسها، سواء كانت هائلة أو متواضعة.

كانت مصممة «ديور» أكثر جرأة ووضوحاً برؤيتها في هذه التشكيلة (أ.ف.ب)

التنورة المنتفخة «كرينولين» التي أبدعها السيد كريستيان ديور في منتصف القرن الماضي هي الأخرى أعادتها المصممة بنسخة فنية تأخذ فيها شكل قفص مهتز يكشف عن فروع مُطرّزة تتمدّد وتموج مع كل حركة، فيما تُضفي الأسلاك الداخلية دعماً خفياً يعزز جمال البلوزات المزينة هي الأخرى بتطريزات تجسد أزهاراً.

أما تصميم «سيغال» Cigale، الذي ابتكره السيد «ديور» لمجموعة الأزياء الراقية لخريف وشتاء 1952-1953، والمكون من تنّورة مُنسّقة مع سترة ضيّقة تُبرز التباين الجريء في الأبعاد والأحجام، فكانت أيضاً من بين العناصر التي استعملتها ماريا غراتزيا بطريقتها.

«شانيل»

قدمت «شانيل» لوحة أنيقة اعتمدت فيها على الألوان المشرقة والتصاميم السهلة (أ.ف.ب)

يوم الثلاثاء الماضي، كان الموعد صباحاً مع «شانيل». عادت إلى مقرها الرئيسي السابق، لو «غران باليه» بعد ترميمه. بالداخل استحوذت عليه تماماً، بأن جعلت شعارها الخاص والمميز بحرفَي «C» المتشابكين العنصر الأساسي في الديكور والمنصة التي تهادت العارضات حولها.

كانت «شانيل» قد أعلنت حديثاً تعيين ماثيو بلايزي مصمماً جديداً لها. بما أن القرار اتُّخذ منذ فترة قصيرة جداً، فإن مهمة تصميم هذه المجموعة أُنيطت بفريق الإبداع في الدار على أن يقدم المصمم الجديد اقتراحاته في موسم الـ«هوت كوتور» المقبل. والنتيجة أن الفريق لم يُبدع لكنه أدى المهمة على أحسن وجه، معتمداً على التنوع الذي تتمتع به الدار كما على ضخ أيقوناتها، مثل تايورات التويد والفساتين الناعمة بروح شبابية.

استهلت «شانيل» عرضها بمجموعة من التايورات القصيرة بألوان هادئة (رويترز)

بدأ العرض بمجموعة من التايورات بأكتاف عريضة وبارزة، تباينت ألوانها بين الدرجات الهادئة والمشرقة، وانتهى بمجموعة فساتين للمساء والسهرة طبعتها ألوان الأزرق بدرجاته، إلى جانب الأحمر وطبعاً الأسود والأبيض. كانت لوحة مرحة تلمع أحياناً، مما جعلها مختلفة عمَّا ساد في باقي العروض من ألوان حيادية وداكنة.

أما أكثر ما يُحسب لفريق العمل، فنجاحهم في إضفاء ديناميكية مفعمة بروح الشباب على كل التصاميم، من حيث طول التنورات، التي جاءت نسبة عالية منها قصيرة فوق الركبة، وكذلك من حيث التصاميم المحددة التي كان الهدف منها إبراز رشاقة صاحبتها. حتى فستان العروس لم يُستثنَ من هذه العملية. كان قصيراً بكشاكش وذيل وسترة تويد مزينة بالترتر.

نجح فريق العمل في دار «شانيل» الجمع بين الشبابية والأناقة (رويترز)

تأمل الدار أن يُسجِل لها ماثيو بلايزي، المصمم الجديد، عهداً جديداً. أما أوساط الموضة فتتوقع أن يكون مختلفاً عمّا حققه الراحل كارل لاغرفيلد لكن بنفس القوة، لا سيما أن سمعة بلايزي تسبقه، لما حققه لـ«بوتيغا فينيتا» المملوكة لشركة «كيرينغ» من نجاحات فنية وتجارية بعد فترة قصيرة من تسلمه لها.


مقالات ذات صلة

لمسات الموضة تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تلعب الألوان دوراً أساسياً في عالم الموضة، فإلى جانب أنها من أسهل الطرق لتجديد الإطلالة، فإنها تظل ثابتة لفترة أطول من اتجاهات التصميم والأقمشة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
لمسات الموضة تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)

الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

إذا كان الأبيض السحابي هو اللون الرسمي لعام 2026، فإن الغرة هي تسريحة الشعر التي لم تتزحزح عن مكانتها منذ سنوات، بعد أن أكدت مرونتها في تغيير إطلالة صاحبتها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)

أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

انتهى أسبوع الموضة المصري (Egypt Fashion Week) في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مخلفاً وراءه أصداء طيبة لأسماء مصممين واعدين.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
لمسات الموضة الفنانة سلوى محمد علي بفستان من «التلي» و«الشيفون» (المصمم محمد سامي)

«التلي الأسيوطي» من صعيد مصر إلى «السجادة الحمراء»

كان «التلي» يُصنع من الفضة والذهب في بداية القرن الثامن عشر، وزاد انتشاره في زمن محمد علي، بعد ذلك مرَّ بمراحل كثيرة وثّقها الفنان زغلول للمحافظة عليه وإحيائه.

حمدي عابدين (القاهرة)

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026
تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026
TT

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026
تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026

تلعب الألوان دوراً أساسياً في عالم الموضة، فإلى جانب أنها من أسهل الطرق لتجديد الإطلالة، فإنها تظل ثابتة لفترة أطول من اتجاهات التصميم والأقمشة.

ومع بدايات عام 2026 يشهد عالم الموضة تحولاً في هذا الجانب، يعكس تنوع المناخ الثقافي، واتساع التغيرات المجتمعية؛ لذلك لا تندهش أن تلاحظ أن ألواناً تعكس التأثير العاطفي والحاجة إلى السكون والسلام، من الاتجاهات التي تبرز أكثر، سواء كانت من الدرجات الهادئة، أو الدرجات التي تُعبِر عن الدفء مثل الحمضيات الزاهية وألوان الطبيعة المتفتحة.

كما اقترحته دار «رالف لورين» لربيع وصيف 2026 (رالف لورين)

لكن بالرغم من هذه التناقضات، بين الهادئ والمتوهج، فإن اختيار لون العام يخضع لقيم الاستدامة وتطلعات المستهلك وتفضيلاته الجمالية.

وسواء كنت تستعرض ما لديك في خزانة ملابسك، أو تبحث عن قطع جديدة، فإن هذا العام يفتح المجال للاستمتاع بكل الألوان وإن كان بعضها يُهمين على عالم الموضة أكثر خلال هذا العام، مثل الأبيض الذي يمكن القول إن معهد بانتون اقترحه كأساس لبناء لوحة فنية هادئة:

الأبيض السحابي

مما لا شك فيه أن عام 2026 قرر أن يطل علينا بفتح صفحة بيضاء جديدة عندما اختار معهد «بانتون» درجة تراقص السحاب نعومة وخفة، لوناً رسمياً له. ما يُميِزه أنه ليس بياضاً ثلجياً ناصعاً، إنما هو أكثر نعومة وهدوءاً، وبالتالي يعكس السكينة والراحة النفسية.

كما العادة، فإن هذا الاختيار لم يأتِ مصادفة؛ إنما يُعد نتاجاً للتأثير العاطفي الذي استشعره الباحثون والخبراء في معهد «بانتون» من خلال إقبال واضح في كل المناسبات على كل درجات اللون الأبيض. ومهما تنوعت المناسبات، ينجح في أن يعكس الأناقة الفخمة البسيطة وسط عالم صادم بضجيجه وتناقضاته الاجتماعية والثقافية والسياسية.

ظهر في عروض كثيرة منها عروض «سيلين» و«بالنسياغا» و«فيكتوريا بيكهام» (رويترز)

بعض الخبراء وصفوا هذا الاختيار بـ«المتطرف» والغريب، غير أن اختياره لم يكن مفاجئاً، إذ سبقته مقدمات. على سبيل المثال في خريف عام 2020 أثناء جائحة «كورونا» العالمية، قدم بيير باولو بيتشولي، مصمم دار «فالنتينو» آنذاك، مجموعة تعكس الأمل، ضمَّنها نحو 16 زياً باللون الأبيض، وصفت بأنها رد فعل على فوضى ذلك الوقت، كما أطل علينا هذا اللون من خلال منصات عروض أزياء فيكتوريا بيكهام، وشانيل، وهيرميس وغيرهم.

وفي نفس السياق جاء في البيان الصحافي الصادر عن «بانتون» إن الأبيض السحابي لون هادئ يعد بالوضوح.

تأثيره في سياق خزانة الملابس

تقول المصممة المصرية رنا الشال إن «إحاطة أنفسنا بألوان معينة يمكن أن تؤثر على الحالة المزاجية، وفي الوقت نفسه تعكس اتجاهات المناخ الثقافي الذي تنشأ منه؛ الآن نحن في حاجة إلى التقاط الأنفاس. وهنا يبرز التأثير المنتظر لهذا اللون في عالم الموضة والتصميم؛ فهو متعدد الاستخدامات بشكل استثنائي، كونه محايداً بامتياز».

يمكن تنسيق الأبيض مع أغلب الألوان وبشتى الطرق (برونيلو كوتشينيلي)

وتتابع المصممة: «بعد سنوات من التصاميم المليئة بالضجيج وصراخ الألوان الزاهية، يأتي هذا الخيار بمثابة بداية لعالم يسوده الهدوء والسلام النفسي. إضافة إلى كل هذا، فهو يثري خزانة ملابسك بشكل لا يصدق؛ حيث يسهل تنسيقه مع ألوان أخرى. وسواء تم تنسيقه في إطلالة أحادية من الرأس إلى القدمين، أو مع لون متباين، ينجح في تجسيد الجمال بمفهومه الراقي دون بذل الكثير من الجهد».

الأزرق المخضر

من اقتراحات إيلي صعب في مجموعة البريفول (إيلي صعب)

لكن هل سيستحوذ الأبيض على ساحة الموضة كلياً؟ الجواب طبعاً هو لا، لأن طابع الموضة هو التنوع، وبالتالي اختارت شركات أخرى مثل WGSN وColoro اللون «الأزرق المخضر التحولي»، وهو مزيج بين الأزرق الداكن والأخضر المائي يضفي إحساساً بالانتعاش والهدوء.

هو أيضاً مواجهة من نوع آخر للتحديات الحالية؛ لكنها هذه المرة ضد أزمة المناخ؛ حيث يجسد نهجاً استشرافياً للاستدامة، ويعكس توازناً بين العناصر الطبيعية والصناعية.

وبعد أن كان يقدم على استحياء، وكان المصممون يقدمونه كلون ثانوي فإنه في 2026 أصبح لوناً أساسياً في العديد من العروض، مثل الملابس الرياضية التي قدمتها علامة «كازابلانكا» أو أزياء السهرة الفخمة من إيلي صعب.

الألوان الترابية

الألوان الترابية لم تغب بل تظهر قوية أحياناً وناعمة أحياناً أخرى (برونيلو كوتشينيلي)

تبدو هذه الدرجات متمسكة بمكانتها في عالم الموضة. حضورها لسنوات وحجم الإقبال عليها يؤكدان أنها ليست مجرد صيحة عابرة. تصفها المصممة المصرية نيها حتا «بأنها ألوان الطبيعة في أبهى صورها».

يعود الفضل في صمودها في وجه التغيرات أنها تناسب مختلف أنواع البشرة، ومختلف المناسبات أيضاً، فمن التسوق صباحاً أو التنزه بعد الظهر، أو اجتماعات العمل إلى غداء نهاية الأسبوع يبرز اللون العسلي الفاتح، ودرجات الطين الدافئة، والقمح المشعة بشكل رائع ومريح في الوقت ذاته.


الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)
تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)
TT

الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)
تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)

إذا كان الأبيض السحابي هو اللون الرسمي لعام 2026، فإن الغرة هي تسريحة الشعر التي لم تتزحزح عن مكانتها منذ سنوات، بعد أن أكدت مرونتها في تغيير إطلالة صاحبتها بعيداً عن أي تدخلات تجميلية، فهي قادرة على إخفاء تجاعيد الوجه أو إيجاد توازن فيه إذا كان طويلاً أو مكتنزاً أو نحيلاً.

الممثلة لورا ديرن مثال على استعمال المرأة الغرة لتأطير الوجه وإخفاء التجاعيد (إ.ب.أ)

بيد أن بروزها هذا العام يتعدى الدور الجمالي التقليدي إلى حالة مزاجية خاصة، فهي هذه المرة تُعيد تعريف الأنوثة بوصفها خياراً ذكياً يجمع الرقة والنعومة بالتمرد والاستقلالية. خصلة واحدة على الجبين، أو أخرى تلتف حول الوجه، كفيلة بأن تُغيّر الصورة بأكملها: تمنحها إما نعومة ورقّة وإما أنوثة طاغية.

وفي كل الحالات، أكّدت أن جُرأتها لا تعني الصخب أو الرغبة في إحداث الصدمة والاستعراض، بل تعني الثقة. وفي بعض الإطلالات يمكن القول إن جُرأتها تكمن في انضباطها وصرامتها، في حين تعكس التحرر من القيود وخفة الروح والحركة عندما تكون غير متساوية أو متنافرة عن قصد.

المغنية مايلي سايروس وغرة منسدلة مع باقي الشعر بعفوية (إ.ب.أ)

الجميل فيها أيضاً أنها متنوعة، فمنها ما يُؤطر الوجه من الجانبين، وهذه تكون عادة طويلة تلامس عظمة الخد فتمنح الوجه نعومة. جديدها مؤخراً أنها لم تعد تتطلب تناسقاً محسوباً أو تماثلاً من الجانبين، بل يمكن أن تُقص بطريقة تجعلها تنسدل بحرية أقرب إلى العشوائية.

خبراء تصفيف الشعر يرونها الأضمن، كونها تناسب معظم أشكال الوجوه، وتمنح صاحبتها حرية في تصفيف شعرها عالياً أو تركه منسدلاً حسب المناسبة، وهذا يعني أنها تناسب امرأة تحب التغيير الهادئ والدائم، وتتعامل مع الموضة من دون تكلّف.

المغنية تايلور سويفت جرّبت كل الأنواع وفي كل مرة تبدو أجمل من سابقتها (د.ب.أ)

الغُرّة القصيرة في المقابل لها حضور أقوى، ربما لأنها خيار غير تقليدي، فهي لا تُخفي الجبين كله، بل تكشف جزءاً لا بأس منه لتُبرز العينين والحاجبين، وهو ما يتطلب جرأة حتى في الماكياج. المأخذ عليها ألا تُناسب جميع أشكال الوجوه، ويصعب العناية بها. أما عندما تنتهي فوق الحاجبين، فهي أقل جرأة والأكثر استعمالاً. مغنية الجيل تايلور سويفت أكثر مَن تعتمد هذا الشكل، مع العلم بأنها جرَّبت كل الأنواع لحد الآن.

عارضة الأزياء راين جادج وغرة مجعدة (غيتي)

وللمرة الأولى منذ سنوات، تحظى الغرة المجعدة، أو المتماوجة بمكانة بارزة، في إعلان صريح عن تقبّل الذات كما هي، فهذه الخصلات الملتوية التي تُحيط بالوجه كفيلة بأن تُضفي عليه حيوية ومرحاً، لا سيما إذا ترافقت مع ماكياج بلمسات دافئة تُضفي على البشرة ألقاً وإشراقاً.

هذا التنوع، وما يمنحه من حرية في الاختيار، لا يأتي بمعزل عما يجري في ساحة الموضة عموماً، فمع تصدّر البدلات المستوحاة من خزانة الرجل توجهات هذا العام، تُضيف الغرة الطويلة، التي تؤطر الوجه من الجانبين، لمسة أنثوية ناعمة على الإطلالة ككل. في حالة الأزياء الرومانسية المنسدلة، فإن الغرة القصيرة على الجبين تخلق بصرامتها توازناً يضفي على الإطلالة ديناميكية أكبر.

زوي كرافيتز وغرة جريئة للغاية (غيتي)

هذا التنوع هو أيضاً من أهم الأسباب التي ذوَّبت مخاوف المرأة منها، وتزيد من إقبالها عليها، منذ سنوات. لم يعد قصها بأطوال مختلفة، قراراً مصيرياً كما كان في السابق. كما لم يعد تصفيفها مهمة صعبة تحتاج إلى عناية كبيرة، أو تنميق مبالغ فيه، فالهدف منها حالياً أن تُشبه صاحبتها، وتعبر عن هويتها ونظرتها للحياة.

وربما تختصر غرة دوجا ممداني، سيدة نيويورك الحالية هذه الفكرة، رغم أن غُرتها جزء لا يتجزأ من قصة شعرها القصيرة، فإن طريقتها في تصفيفها تجعلها أكثر من مجرد موضة بعد أن حوَّلتها إلى قرار فني وتوقيع شخصي.


أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)
مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري (أسبوع الأزياء المصرية)
TT

أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)
مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري (أسبوع الأزياء المصرية)

انتهى أسبوع الموضة المصري (Egypt Fashion Week) في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مخلفاً وراءه أصداء طيبة لأسماء مصممين واعدين، دمجوا التراث والاستدامة بأسلوب معاصر لا يعترف في الكثير من الأحيان بزمن.

العديد من المصممين استوحوا من حضارات مصرية قديمة خيوطاً نسجوا منها أزياء معاصرة (أسبوع الأزياء المصرية)

تخرج بعد متابعة الأسبوع في نسخته الثانية، والذي انطلق تحت شعار «Evolution» بانطباع قوي بأن المزج بين الهوية والتوق للعالمية وجهان لعملة واحدة.

نحو 50 مصمماً شاركوا في الأسبوع. أملهم التعريف بمواهبهم وقدراتهم لكن أقدامهم راسخة في تاريخ مصر. لم يكن الأمر صدفة، بل هو قرار تم اتخاذه منذ انطلاق الأسبوع في عام 2023، وفق ما صرحت به خبيرة الأزياء سوزان ثابت، وهي أيضاً واحدة من مؤسسيه لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، قائلة إن «ثقافة مصر من كل الأزمنة ستكون هي التيمة الغالبة لكن بطريقة عصرية».

من اقتراحات المصممة سلمى خليل (أسبوع الأزياء المصرية)

في هذه النسخة تجسّدت كلمتها على أرض الواقع من خلال أزياء استلهمت خطوطها من حضارات مصر المتتالية.

وتضيف سوزان ثابت: «أصبحت مصر تهتم بتراثها وإرثها الثقافي العظيم، والممتد عبر آلاف السنين أكثر من أي حقبة زمنية سابقة؛ وهذا يلهم المبدعين في كل المجالات، ومنها التصميم والموضة».

هذا الأمر لم يغب عن كل من حضر وتابع العروض والفعاليات. كانت الأجواء في وسط البلد، حيث أقيم الحدث، تتنفس الطابع المصري، سواء من حيث اعتماد الأقمشة المحلية مثل الكتان والقطن، أو دعم الحرفية المصرية الواسعة أو الاحتفاء بصوغ هوية تصميم مصرية تُعنى بالاستدامة والأصالة».

ورش وجلسات مهمة

كان جدول أسبوع الموضة المصري حافلاً، من شأنه إنعاش هذه الصناعة؛ فلم يقتصر الحدث على العروض ـ التي نظمتها خبيرة الموضة أمينة شلباية ـ فقط، بل امتد ليمنح الزوار تجربة ثرية تجمع بين التصميم والصناعة والحرف والتعليم المتخصص، والنقاشات التي فتحت الحوار والجدل حول موضوعات وأبعاد مختلفة.

وكان من أبرز نشاطات الأسبوع فعالية «Room Service» التي أقيمت طوال انعقاده، وأتاحت للزوار فرصة التعرف على المصممين المشاركين وجهاً لوجه؛ ما عزز من فرص التواصل المباشر بين الجمهور والمصممين وسمح بفرص واعدة للتسويق والتصنيع، ولأول مرة تضمن الأسبوع مجموعة معارض الفن الرقمي.

الاستدامة والتراث

من تصاميم نادين شاما وجيبو (أسبوع الأزياء المصرية)

ثقة قوية غمرت العارضات والعارضين وهم يستعرضون أزياء علامات مثل «ميكس أند ماتش (Mix And Match)» لعل ذلك اعتزاز بكونها إحدى أيقونات الاستدامة بالأسبوع؛ فمنذ أسست المصممة شهيرة فهمي العلامة احتفت بالاستدامة والإنتاج المحلي، من استخدام خيوط عضوية وطبيعية إلى استعمال القطن المصري والكتان.

الأزياء التي تم عرضها جسّدت معنى اسم العلامة من ناحية احتضانها لمفهوم الدمج بين التصاميم الظلية، ولوحات الألوان والطبعات والتطريزات، والنسيج، وغيرها من التقنيات التي اعتمدت على عناصر من الملابس التقليدية. كانت هناك أيضاً قطع مفصلة متنوعة تستهدف توفير خزانة ملابس أنيقة لها هويتها وشخصيتها.

من جهتها، استكملت علامة «بوتن أب» سواء على منصة العرض أو في الـ«Room Service» إبراز سرديات ثقافية من مصر مع تكريم تراثها من خلال قطع تتكلم لغة الحاضر لكن تزدان بالرموز الفرعونية مثل «زهرة اللوتس» و«مفتاح الحياة».

من اقتراحات «ملايكا» (أسبوع الأزياء المصرية)

أما الخيامية والعناصر التراثية التي تنتمي لحقب زمنية أخرى فقد أدخلها المصممون في صيغة «أباليك» وأشكال هندسية؛ فلم تأتِ بالشكل المتعارف عليه، وبدلاً من استخدام تقنية «الباتش وورك»، شاهدناها على منصات العرض على شكل قطع منفصلة بتركيبات فنية، من ضمنها كاب ملكي مرسوم يدوياً تتحاور فيه عناصر مختلفة مثل زهرة اللوتس والأفعى المتوجة، وكذلك بنطلون بتصميم عصري يزدان بالتطريز اليدوي.

ملابس لا تعترف بزمن

أغلب الأقمشة المستعملة كانت من الكتان والقطن المصري (أسبوع الأزياء المصرية)

أناقة البساطة وملابس لا تعترف بزمن، كانت من أهم الاتجاهات التي أطلقها أسبوع الموضة المصري. على سبيل المثال سيطرت الإطلالات التي تبرز مفهوم الأناقة في أبسط صورها على عرض الأزياء لعلامة «MEROË’s mission»؛ حيث برزت قطع بلون أحادي، وهو «أوف وايت» بالكامل، في استلهام واضح من الملابس المصرية القديمة بقطنها وكتانها. لم يقتصر هذا المفهوم على الأزياء النسائية وشمل جانب الأزياء الرجالية أيضاً.

فساتين السهرة والمساء لم تغب خلال الأسبوع (أسبوع الأزياء المصرية)

في حديث جانبي مع سارا داود، مسؤولة بالعلامة، أكدت لي أن الاستدامة باتت تأخذ المكانة التي تستحقها في مصر، وهو ما يظهر جلياً خلال الأسبوع. تقول: «لا نحتفي في (MEROË’s mission) بالصرعات؛ فقد أصبح الناس يملون بسرعة من الاتجاهات الموسمية المتسارعة ويفضلون قطعاً تبقى معهم فترة طويلة لأنها بخامات جيدة وتفاصيل متميزة».

«ستريت ستايل»

الدينم المعاد تدويره كان حاضراً بقوة (أسبوع الأزياء المصرية)

احتلت ملابس الشارع سيما المصنوعة من أقمشة قديمة معاد تدويرها ومن الجينز مساحة لافتة في الأسبوع. هي الأخرى جاءت بتصاميم عصرية عملية، منها مجموعة الأزرق لعلامة «ألماه (ALMAH)» التي لا تبدأ بقماش جديد، بل بما هو موجود ومتوفر من خلال مجموعة مصنوعة من الدينم المُعاد تدويره.

الجرأة فرضت أيضاً نفسها في ملابس الشارع أو «ستريت ستايل» فيما قدمته علامة «ذا لُوقي (Thelouqii)» التي تحتفي بالطبقات المتعددة والشغل اليدوي، وكل ما يوفر الراحة وسهولة الحركة في النهار.

موضة «الكوتيدج»

إلى جانب القطع العملية كانت هناك قطع مفصلة تجمع الهندسي بالرومانسي (أسبوع الأزياء المصرية)

إذا كنتِ من مُستخدمي الإنترنت، فمن المُرجح أنك لاحظتِ الصيحة الرائجة حالياً على مواقع التواصل الاجتماعي منذ منتصف عام 2023، ألا وهي موضة «كوتيدج كور (cottagecore)»؛ التي تتميز بتصاميم أنثوية مطبوعة بالأقواس والشرائط الدانتيل والزهور وكل ما هو ورومانسي. المصممون المصريون طوعوها بأسلوبهم الخاص، خاصة «مركز التصميمات والموضة المصري» وكذلك «منطقة القاهرة للتصميم»، فقد أعادوا تعريف موضة «الكوتيدج»، وكشفوا عن مجموعة من التصاميم الشاعرية بلمسة عصرية جريئة في العروض خلال الأسبوع.