«الشيوخ الأميركي» يعرقل مشروع قانون لمعاقبة «الجنائية الدولية»

 زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يعرقل مشروع قانون لمعاقبة «الجنائية الدولية»

 زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر (أ.ف.ب)

عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الثلاثاء محاولة من الجمهوريين لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجا على مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.

وعارض المجلس مشروع القانون بأغلبية 54 صوتا مقابل 45، وهو ما يعني أن الإجراء لم يحصل على الأصوات الستين اللازمة لإجراء تصويت لإقراره في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو. والسناتور جون فيترمان هو الديمقراطي الوحيد الذي صوت لصالح التشريع مع الجمهوريين. وأحجم السناتور الديمقراطي جون أوسوف عن التصويت.

وكان مشروع قانون «مكافحة المحكمة غير الشرعية» يهدف إلى فرض عقوبات على أي أجنبي يحقق مع مواطنين أميركيين أو مواطني أي دولة حليفة ليست عضوا في المحكمة، ومنها إسرائيل، أو يقبض عليهم أو يحتجزهم أو يحاكمهم.

وكان مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون أقر التشريع في وقت سابق من هذا الشهر بأغلبية 243 صوتا مقابل 140.

وقال ديمقراطيون في مجلس الشيوخ إنهم يتفقون مع الكثير من بنود مشروع القانون لكنهم وصفوه بأنه واسع النطاق للغاية، ما قد يهدد بإغضاب حلفاء مهمين للولايات المتحدة وفرض عقوبات على موظفين من المستويات الأدنى في المحكمة التي مقرها هولندا. وقالت السناتور جين شاهين كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية إن الحزب حاول التوصل إلى حل وسط مع الجمهوريين، لكنه لم يتمكن من ذلك.

وعبر الجمهوريون في وقت سابق عن أملهم في تمرير مشروع القانون في الوقت المناسب ليوقعه الرئيس دونالد ترمب ليصبح قانونا بعد وقت قصير من تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني)، خصوصا مع اعتزام نتنياهو زيارته في البيت الأبيض في الرابع من فبراير (شباط). ولم يرد مسؤولون في البيت الأبيض على الفور على طلب التعليق على ما إذا كان ترامب سيستخدم أمرا تنفيذيا لفرض العقوبات.

وحث زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر زملاءه على رفض مشروع القانون، لكنه اتهم المحكمة الجنائية الدولية بأنها تمارس «تحيزا لا يمكن تجاهله ضد إسرائيل». وأضاف أن صياغة مشروع القانون جاءت سيئة ويمكن أن تستهدف شركات أميركية، مثل تلك التي تساعد في حماية المحكمة من المخترقين الإلكترونيين الأجانب. والمحكمة الجنائية الدولية هي محكمة دائمة يمكنها محاكمة الأفراد بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان في الدول الأعضاء أو على أيدي مواطنيها.

وقالت المحكمة إن قرارها إصدار مذكرتي اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين كان متوافقا مع نهجها في جميع القضايا، استنادا إلى تقييم المدعي العام بأن هناك أدلة كافية للمضي قدما والرأي القائل بأن السعي لإصدار أوامر اعتقال على الفور يمكن أن يمنع جرائم جارية. وأدان الجمهوريون في الكونغرس المحكمة الجنائية الدولية منذ أن أصدرت مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، متهمة إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب غزة. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات.

وحث السناتور الجمهوري جيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية على دعم مشروع القانون، واتهم المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة الزعيم الإسرائيلي لأسباب سياسية. وقال للصحفيين «إنه مجرد مثال آخر على التسييس ومعاداة السامية اللذين أصبحا متفشيين بين عدد من المنظمات الدولية». واتخذت المحكمة تدابير لحماية الموظفين من العقوبات الأميركية المحتملة، بدفع الرواتب لمدة ثلاثة أشهر مقدما فيما تستعد لمواجهة قيود مالية.


مقالات ذات صلة

«خلية طرابلس التخريبية» تثير الخلاف بين «الرئاسي» و«الوحدة» في ليبيا

شمال افريقيا اجتماع سابق بين المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة رئيس «الوحدة» في طرابلس (أرشيفية من المجلس الرئاسي)

«خلية طرابلس التخريبية» تثير الخلاف بين «الرئاسي» و«الوحدة» في ليبيا

كشف تحرك محمد المنفي نحو المحكمة الجنائية الدولية، بشأن خلية متهمة باستهداف منشآت حيوية، عن تباين ليبي، مع تمسك وزارة الدفاع بالتحقيقات المحلية.

خالد محمود (القاهرة)
آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الأربعاء، عن دعمهما للمحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
آسيا رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)

اليابان: العقوبات الأميركية على رئيسة «الجنائية الدولية» مؤسفة جداً

عدّت اليابان، اليوم (الأربعاء)، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني «مؤسفة جداً».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

فرضت⁠ الولايات ​المتحدة، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيجري زيارة دولة إلى الولايات المتحدة في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ تلبية لدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي دوري عقب الإعلان بوقت قصير إن الرئيس شي سيجري خلال الزيارة «تبادلاً معمقاً لوجهات النظر مع الرئيس ترمب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية - الأميركية، إلى جانب السلام والتنمية العالميين».

وأضاف المتحدث أن الزيارتين المتبادلتين لرئيسي الدولتين خلال فترة ستة أشهر تحملان «أهمية تاريخية وفارقة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع قائلاً: «الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة من أجل... تعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات على نحو مناسب، وتحسين رفاهية شعبي البلدين بصورة مستمرة، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم».

وفي السياق، أعلنت بكين أنها مستعدة للعمل مع واشنطن لبناء «استقرار استراتيجي» و«إدارة الخلافات»، وذلك قبل القمة المرتقبة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، إن الصين «ستعمل مع الولايات المتحدة على إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء بين الصين والولايات المتحدة، وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب».


غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
TT

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)

أصيب رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة أوستن بولاية تكساس، أمس الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون أعربوا عن استيائهم وطالبوا بإجراء تحقيق في الواقعة.

وقال المسؤولون إن حالة الرجل مستقرة ولكنها خطيرة، حيث أصيب بطلق ناري أثناء مطاردة راجلة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة حول ما حدث لا تزال «أولية».

وأعرب رئيس بلدية المدينة كيرك واتسون في منشور على منصة «إكس» عن «غضب شديد وخيبة أمل بالغة لأن شخصاً ما أصيب بالرصاص في شوارع أوستن على يد عناصر من آيس»، في إشارة إلى الوكالة التي تتولى تنفيذ حملة قمع المهاجرين التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح واتسون في مؤتمر صحافي أن حادث إطلاق النار وقع وسط «زيادة كبيرة بين عشية وضحاها»، في عمليات الوكالة داخل عاصمة ولاية تكساس.

ولم تصدر الوكالة أي معلومات بشأن الحادث، كما صرحت سلطات أوستن بأنها لا تستطيع حالياً تقديم تفاصيل حول اسم المصاب أو عمره أو جنسيته، أو حتى ظروف إطلاق النار.

وشدد واتسون على ضرورة إشراك أجهزة إنفاذ القانون المحلية في كشف ملابسات الحادث.

وقال واتسون: «سأقولها بصراحة، من وجهة نظري، لن يكون من المناسب الاعتماد على مصداقية الوكالة إذا أجرت تحقيقاً بمفردها واستبعدت الآخرين».

وأيَّد عضو الكونغرس غريغ كازار هذا الرأي، مصرحاً للصحافيين بأن «الوكالة لم تكن صادقة بشأن حوادث إطلاق نار وقعت في مدن أخرى».

وأعطى كازار حادث إطلاق النار على رينيه غود في مينيابوليس في شهر يناير (كانون الثاني) مثالاً، حيث كذّبت لقطات الفيديو رواية الوكالة التي زعمت أن غود حاولت دهس عنصر فيدرالي.

وقال كازار: «إنه لأمر مروع أن يصل هذا الكابوس إلى عقر دارنا».

ووفقاً لأرقام وزارة الأمن الداخلي، تم اعتقال نحو 51 ألف مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس (آب).

ويواجه عناصر الوكالة المدججين بالأسلحة والذين يضعون أقنعة على وجوههم، انتقادات بسبب أساليبهم العنيفة خلال تنفيذ مهامهم، بما في ذلك إطلاق النار على مواطنين أميركيين.

ويعد روبن راي مارتينيز، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً أرداه عناصر آيس في مارس (آذار) 2025، أول حالة قتل معروفة لمواطن أميركي على يد إدارة الهجرة والجمارك خلال ولاية ترمب الثانية، وفق صحيفة «تكساس تريبيون».


واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
TT

واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء «آلية إخطار» مشتركة مع الصين للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي قد تؤثر على الأمن القومي، في إطار مناقشات عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت المحادثات المقرر إجراؤها في البيت الأبيض هذا الأسبوع بين الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

صورة مركبة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ لدى وصولهما إلى مقر شركة جيه بي مورغان تشيس (رويترز)

وقال بيسنت للصحافيين بعد المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج في نيويورك: «نريد رؤية مشتركة للأهداف المشتركة والتهديدات المشتركة». وأضاف: «نعتقد أنه مثل أي نشاط عابر للحدود، فإن الانتقال من الغموض إلى المزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم أمر مهم جدا».

وقاوم ترمب الدعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن ذلك سيساعد الصين على اللحاق بالشركات الأميركية.

وأثناء وقوفهما معا في البهو الشاهق للمقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان تشيس» أواخر يوم الأحد، قال بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، إنه تم إرساء الأساس للمحادثات بين شي وترمب المقرر إجراؤها يوم الخميس. وقالا إن الجانبين اتفقا على تفعيل «مجلس تجاري» جديد كان القائدان قد ناقشاه عندما التقيا في بكين في مايو (أيار) الماضي.