حملة واشنطن على فنزويلا بين الحرب على المخدرات ومساعي إسقاط النظام

تحذيرات أميركية من تنامي نفوذ إيران و«حزب الله» في أميركا اللاتينية

روبيو يتحدث إلى جانب ترمب في البيت الأبيض يوم 2 ديسمبر 2025 (أ.ب)
روبيو يتحدث إلى جانب ترمب في البيت الأبيض يوم 2 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

حملة واشنطن على فنزويلا بين الحرب على المخدرات ومساعي إسقاط النظام

روبيو يتحدث إلى جانب ترمب في البيت الأبيض يوم 2 ديسمبر 2025 (أ.ب)
روبيو يتحدث إلى جانب ترمب في البيت الأبيض يوم 2 ديسمبر 2025 (أ.ب)

لا يبدو أن المشهد المُعقّد بين الولايات المتحدة وفنزويلا يسير نحو التهدئة، فالتصعيد في القول والفعل هو سيد الموقف حالياً، ومن الواضح أن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال كاراكاس التي يشوبها الغموض أحياناً لن ترضى بحلول جزئية وخطوات رمزية، فالهدف العلني الذي وضعته الإدارة الأميركية هو الحرب على المخدرات التي تتدفق إلى الولايات المتحدة، وتؤذي الأميركيين، ليكون شعار «أميركا أولاً» الذي تعهّد به المبرر الأساسي لهذه الحملة.

لكن خلف هذه السردية تتحدث التسريبات والتقارير عن هدف مختلف هو تغيير نظام نيكولاس مادورو، وإزاحته عن الحكم. كما أتت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو التي أكد فيها أن فنزويلا هي موطئ قدم استراتيجي لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، لتزيد من حجم التساؤلات حول دوافع التصعيد وأسبابه. يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، أسباب فتح باب المواجهة بين واشنطن وكاراكاس، والدور الذي يلعبه كبار مسؤولي إدارة ترمب في هذه الاستراتيجية.

مخاوف من التصعيد

لم يستبعد ترمب توسيع الضربات الجوية على قوارب في الكاريبي، لتشمل ضربات برية في فنزويلا. وفيما يُعرب ضابط الاستخبارات السابق في البحرية الأميركية ورئيس مجموعة «برايمر» للخدمات الحكومية، دون برايمر، عن أمله في عدم حدوث أي هجمات برية، خوفاً من تصعيد «قد يخرج عن السيطرة»، فإنّه يعترف في الوقت نفسه بأن قطع طريق نقل المخدرات عبر البحر سيدفع بتجار المخدرات إلى اللجوء لعمليات نقل برية أو جوية، مما سيؤدي إلى دفع أميركا لتنفيذ ضربات برية لقطع هذه الطرق.

مسؤولون عسكريون خضعوا لمساءلة الكونغرس بشأن ضربات الكاريبي 4 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

من ناحيته، يحذّر كبير الباحثين في مركز «يورو آسيا» في معهد الأطلسي، جايكوب هايلبرن، من تداعيات خطوة من هذا النوع. ويرى أن إدارة ترمب تستعمل ذريعة المخدرات في فنزويلا كما فعلت مع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ويقول: «هذا قد يتحول إلى كارثة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فترمب يسعى إلى تغيير نظام مادورو، لكنه يريد في الوقت نفسه تجنّب احتلال فنزويلا».

أما السفير الأميركي السابق لدى هندوراس، مستشار الرئيس الأميركي سابقاً لشؤون فنزويلا، هيوغو لورانس، فيعدّ إدارة ترمب «غير واضحة فيما يتعلق بالهدف النهائي في فنزويلا»، لكنه يشير إلى مجموعة كبيرة من الأهداف، منها الحرب على المخدرات، وإبقاؤها خارج الولايات المتحدة، وهو هدف داخلي سياسي لترمب وعد به خلال حملته الانتخابية.

«مشروع روبيو»

يتحدث لورانس في الوقت نفسه عن الدور البارز الذي يلعبه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في هذا الملف، ودوافعه في إزاحة مادورو عن السلطة. ويفسّر: «روبيو هو من أصول كوبية، وهو متشدد ضد اليسار في أميركا اللاتينية. بالنسبة إليه فنزويلا عدو، وهو من بين أعضاء الإدارة الذين يودون تغيير النظام في فنزويلا».

تتزايد احتمالات التصعيد بين أميركا وفنزويلا (أ.ف.ب)

في المقابل، يشير لورانس إلى أن هناك أعضاء من حركة «ماغا» يحذّرون من الدخول في هذه المعركة، قائلاً: «لهذا يحاول ترمب التركيز على قضية المخدرات والسعي دبلوماسياً للضغط على مادورو لمغادرة البلاد من دون الدخول في عملية عسكرية مع فنزويلا».

وفي حين يُرجّح هيوغو احتمال تنفيذ أميركا «ضربة استراتيجية» لدفع مادورو خارج السلطة، فإنه يتساءل: «في حال لم يخرج مادورو من سيكون الخاسر؟».

ويوافق بريمر على الدور المهم الذي يلعبه روبيو في هذه المواجهة، فيقول: «هذه المشكلة مع فنزويلا هي مشكلة شخصية جداً للوزير روبيو وكأنه مشروع خاص له. لقد أخذ هذا الصراع على عاتقه». ويُحذّر من انقلاب هذه المسألة عليه في حال تذمر القاعدة الشعبية لترمب، خصوصاً أن مشكلة المخدرات لا تقتصر على فنزويلا فحسب، مُذكراً بأن الصين هي المصدر الأساسي لمخدّر الفنتانيل الذي يفتك بالأميركيين.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلقي كلمة أمام أنصاره في 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

وهذا ما يكرره هايلبرن الذي يشير إلى عدم وجود أي دليل على كون فنزويلا المورد الأول للمخدرات إلى الولايات المتحدة، وأن مشكلة الفنتانيل القادم من الصين أكبر بكثير. ولهذا السبب، يشير إلى «مشكلة روبيو الشخصية ضد فنزويلا»، لافتاً إلى أن مستقبله السياسي سيكون على المحك في حال تسبب هذه الأزمة بإحراج ترمب، لكنه يتحدث في الوقت نفسه عن محفز آخر للرئيس الأميركي، وهو النفط الفنزويلي. ويشير إلى أنه لهذا السبب، يسعى لإزاحة مادورو على أمل أن يكون بديله رئيساً يتعاون مع أميركا في قضايا الاقتصاد والهجرة والسعي لتخفيض أسعار النفط في الولايات المتحدة.

ويُسلّط لورانس الضوء على منهج ترمب في التعامل مع القضايا الدولية، ويقول إن «الرئيس الأميركي يؤمن إيماناً كبيراً بالاستراتيجية الاقتصادية المبنية على الطاقة الميسورة التكلفة. هو دائماً يبحث عن طرق من أجل زيادة توفير الطاقة ومواردها، ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في الأسواق الدولية أيضاً، وفنزويلا تمتلك أكبر مخزون للنفط الخام».

إيران و«حزب الله»

يُرجّح لورانس أنه في حال رفض مادورو التنحي قد يسمح ترمب ببعض الضربات العسكرية لإحلال المعارضة التي كسبت الانتخابات في عام 2014 محل الرئيس الفنزويلي في مرحلة انتقالية، مؤكداً وجود تواصل بين الاستخبارات الأميركية والعسكر في فنزويلا. لكنه يسلط الضوء على دور كوبا البارز في حماية مادورو، ويقول: «من يحمي مادورو استخباراتياً وأمنياً هو النظام الكوبي. وأنا أضمن أن الكوبيين يقومون بكل ما بوسعهم لحماية مادورو من أي ضربة محتملة من الولايات المتحدة، لأنه من المعروف أنه في حال انهيار النظام الفنزويلي، سينتقل تركيز الولايات المتحدة إلى كوبا والنظام هناك. وهذا ما يريده روبيو».

ترمب في معهد السلام الأميركي 4 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقد ذكر روبيو مؤخراً أن فنزويلا هي موطئ قدم لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني. ويرى بريمر أن تصريحات من هذا النوع تؤكد أن الخلاف مع فنزويلا هو بالفعل أكبر من قضية المخدرات، ولا يشمل فقط الروابط مع إيران، بل روابط قوية مع الصين وودائع جمة من النفط والمعادن الثمينة. ويضيف: «إذن ما يجري هو ليس رسالة لإيران فحسب، بل للصين أيضاً».

ويشدد لورانس على عمق العلاقات بين فنزويلا والنظام الإيراني الذي يبيع الأسلحة إلى مادورو ويوفّر له المسيرات والتدريب، على حد قوله. كما يتحدث عن وجود وكلاء إيران الإقليميين، مثل «حزب الله» في فنزويلا، مشيراً إلى أن بعض عملياتهم تنطلق من أميركا اللاتينية. ويضيف: «إنها مسألة أمن قومي، من الصين وروسيا إلى إيران و(حزب الله). وبعد الضربات الإسرائيلية الناجحة ضد (حزب الله) في لبنان، فقد تعيّن عليه الانتقال إلى الحضور بشكل أكبر في أميركا اللاتينية».


مقالات ذات صلة

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل نحو «مواجهة دبلوماسية» حول وقف النار

يعقد لبنان وإسرائيل اجتماعاً غداً في واشنطن للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، وسط سجال على وقف النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح «حزب الله».

علي بردى (واشنطن)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.