الأوروبيون يرفضون إعطاء السلطات السورية «شيكاً على بياض» رغم تجميد بعض العقوبات

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: سنعيد فرضها «إذا اتخذت خطوات خاطئة»

مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس متحدثة للصحافة الاثنين في بروكسل بمناسبة اجتماع المجلس الأوروبي (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس متحدثة للصحافة الاثنين في بروكسل بمناسبة اجتماع المجلس الأوروبي (أ.ب)
TT

الأوروبيون يرفضون إعطاء السلطات السورية «شيكاً على بياض» رغم تجميد بعض العقوبات

مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس متحدثة للصحافة الاثنين في بروكسل بمناسبة اجتماع المجلس الأوروبي (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس متحدثة للصحافة الاثنين في بروكسل بمناسبة اجتماع المجلس الأوروبي (أ.ب)

يجد الاتحاد الأوروبي نفسه اليوم، إزاء الملف السوري الجديد، بعد شهرين من سقوط نظام الرئيس الأسبق بشار الأسد أمام خيارَيْن لا ثالث لهما: إما أن يكون لاعباً فاعلاً ويبادر ويتحرك، وإما أن يبقى على الهامش ويترك اللاعبين الآخرين يقررون ما يريدونه لسوريا.

ووفق مصدر سياسي فرنسي، فإن «استقرار سوريا مفيد للسوريين والاستقرار الإقليمي، ولكن أيضاً لأوروبا» التي ترى فائدته في تجنّب هجرات جديدة باتجاهها؛ مما سيكون له تأثير في أوضاعها السياسية الداخلية وتشجيع نسبة من السوريين للعودة إلى بلادهم، فضلاً عن أن ورشة إعادة الإعمار، عندما تنطلق، يمكن أن توفّر فرصاً استثمارية للشركات الأوروبية. والطريق إلى ذلك كله يمر عبر رفع العقوبات أو على الأقل تعليقها وربطها بـ«خريطة طريق» يتعيّن على السلطات السورية الجديدة أن تتقيّد بها.

ولأن فرنسا تريد أن تكون سباقة في هذا المجال، فقد كانت أول من أرسل بعثة دبلوماسية أوروبية إلى دمشق، ثم زارها وزير خارجيتها بصحبة نظيرته الألمانية. كذلك، فإنها على درب تنظيم مؤتمر دولي لمساعدتها تستضيفه باريس في 13 فبراير (شباط) المقبل. وعكست تصريحات جان نويل بارو، وزير خارجيتها، يوم الاثنين، هذه الرغبة، بإعلانه بشكل قاطع، أن الاتحاد الأوروبي سيعمد إلى تعليق عقوباته على سوريا في ثلاثة قطاعات «الطاقة والنقل والمؤسسات المالية». وبنظره، فإن العقوبات «تعوق اليوم الاستقرار الاقتصادي في البلاد وبداية عملية إعادة الإعمار».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في حديثه للصحافة الاثنين في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين (أ.ف.ب)

بيد أن بارو سارع لطرح شروط النادي الأوروبي «التي يتوافق حولها غالبية الأوروبيين»، بقوله إن «تعليق العقوبات يجب أن يكون مشروطاً بتحقيق انتقال سياسي يشمل جميع السوريين، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان الأمن، ومواصلة مكافحة أي شكل من أشكال عودة الإرهاب من قِبل تنظيم (داعش)، وضمان الأمن، وكذلك الكشف عن تدمير مخزون الأسلحة الكيماوية للنظام السوري السابق». وكان بإمكان بارو أن يُضيف حقوق المرأة ووضع الأكراد والتنوع المجتمعي ومشاركة كل الأطياف في بناء سوريا الجديدة.

كايا كالاس في حديث جانبي مع وزيرة الخارجية الألمانية أنجلينا بيربوك على هامش اجتماع وزراء الخارجية في العاصمة البلجيكية (د.ب.أ)

وما قاله الوزير الفرنسي جاءت عليه أيضاً مسؤولة السياسة الخارجية، كايا كالاس، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، وآخرون. وقالت كالاس، الاثنين، إنه «إذا كانت خطوات (السلطات الجديدة) تسير في الاتجاه الصحيح، فنحن أيضاً مستعدون لاتخاذ خطوات (إضافية) من جانبنا». ومن الخطوات الموعودة إعادة فتح السفارة الأوروبية في دمشق. وخلاصة بارو أن «أمن الأوروبيين والفرنسيين يرتبط أيضاً بما يحدث في سوريا».

التحاق بالركب الأميركي

وما كان للأوروبيين أن يقدموا على خطوة تعليق بعض العقوبات لو لم تأتِ الإشارة من الولايات المتحدة التي أصدرت وزارة خزانتها، في السابع من الشهر الحالي، ترخيصاً مدته ستة أشهر يجيز تخفيف بعض العقوبات على سوريا؛ «بحيث لا تعوق الأنشطة التي تلبي الحاجات الإنسانية الأساسية، ومنها توفير الخدمات العامة وإيصال المساعدات». ووفق ماهر خليل الحسن، وزير التجارة السوري، فإن «العقوبات تعوق مثلاً، إبرام صفقات تتناول استيراد الوقود أو حتى القمح أو البضائع الرئيسية بسبب العقوبات الأميركية الصارمة».

الشرع ووزير الخارجية السوري يلتقيان وفداً نسائياً من الجالية السورية في أميركا (سانا)

وتكمن مشكلة الأوروبيين في عدم رغبتهم بإعطاء السلطات الجديدة «شيكاً على بياض». ولذا، فإن «التعليق» يتيح لهم التراجع إذا ما رأوا أن الأفعال لا تتوافق مع الوعود. وتأتي الأحداث الأمنية المتنقلة لتدفعهم إلى الحذر. ويلخص المصدر المشار إليه الوضع الراهن، بأن سياسة الأوروبيين تقول إنه «يتوجب على السوريين أن يستحقوا تعليق أو رفع العقوبات نهائياً، لاحقاً، وهذه مسؤوليتهم، ونحن نراقب ما سيقومون به ونتصرف على أساسه».

تصفح مطبوعات في إحدى المكتبات بدمشق بعضها كان ممنوعاً فترة نظام الأسد (أ.ف.ب)

وحسب وزير الخارجية الإيطالي فإن دعم سوريا سيكون «مضموناً؛ إذ كانت السلطات تريد توحيد البلاد من خلال منح الحقوق نفسها إلى جميع المواطنين. الرسالة التي نطلقها هي أننا نريد أن نفتح الباب، لكن مع إبقاء أعيننا مفتوحة». وأوضحت كالاس أنه في حال بدء رفع العقوبات «فسيتعيّن على السلطات أن تطلق عملية إعادة بناء البلاد».

الدعوة إلى «إجراءات حاسمة»

ويأتي الحراك الأوروبي في حين دعا مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، بعد زيارة لسوريا، المجتمع الدولي، إلى المسارعة باتخاذ ما سمّاها «إجراءات سريعة وحاسمة»؛ لمساعدة السوريين وتسهيل النازحين واللاجئين في العودة إلى بلادهم. وجاء في بيان يركّز على ملف اللاجئين صدر عنه الاثنين، ما يلي: «نحتاج إلى نهج شامل لجعل العودة مستدامة وآمنة وكريمة، ولمنع مزيد من النزوح في الأمد البعيد. وهذا يعني الاستثمار في الوظائف، واستعادة الرعاية الصحية، وإعادة بناء المدارس، وإعادة تأسيس الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه النظيفة. بالإضافة إلى ذلك، فإن رفع العقوبات سيعمل محفزاً حيوياً للتعافي، ويمهد الطريق أمام عودة مزيد من السوريين إلى ديارهم».

وجاء أيضاً في بيانه أنه «يتعيّن علينا اغتنام هذه الفرصة الحاسمة لمساعدة البلاد على الخروج من سنوات من الأزمة وسفك الدماء. يتخذ الكثير من الأسر خطوة شجاعة بالعودة إلى ديارها، راغبة في مستقبل أفضل، لكنها تواجه صعوبات هائلة: منازل مدمرة ومتضررة، وبنية تحتية محطمة، وفقر واسع النطاق».

ما شخّصه غراندي ودعا إليه، جاء مثله في تقرير صدر قبل يومين، عن منظمتين أمميتين «الأسكوا» و«الأونكتاد» تحت عنوان: «سوريا عند مفترق طرق: نحو مرحلة انتقالية مستقرة». وقالت الأمينة العامة التنفيذية لـ«الإسكوا»، رولا دشتي، إن «كل جانب من جوانب الحياة في سوريا قد تآكل. ويؤكد تقريرنا الحاجة الملحة إلى إعادة بناء البلاد، ليس على مستوى البنية التحتية فحسب، بل أيضاً من خلال تعزيز الثقة والحوكمة والتماسك الاجتماعي». وجاء في التقرير أنه «إضافة إلى الانهيار الاقتصادي، تبقى الأوضاع الإنسانية في سوريا كارثية. إذ يحتاج نحو 16.7 مليون شخص -ما يزيد على ثلثي سكان البلاد- إلى أحد أشكال المساعدة الإنسانية. وهناك سبعة ملايين نازح داخلياً، فيما تستمر معدلات سوء التغذية المزمن في الارتفاع.

لا يملك معظم العوائل المحتاجة إلى المساعدات الغذائية خصوصاً سكان المخيمات دخلاً كافياً لتأمين الخبز لأفرادها (الشرق الأوسط)

وقالت دشتي: «هذه واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم، والنتائج تشير بوضوح إلى إمكانية تفاقمها إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة. وتعافي سوريا لا يقتصر على إعادة إعمار المدن، بل يتطلب الاستثمار في الإنسان، واستعادة الثقة بالمؤسسات، وتهيئة الظروف التي تُمكّن العائلات من استعادة حياتها الطبيعية».

قطعاً، يصعب على السوريين تحقيق جميع هذه الأهداف إذا بقيت العقوبات الصارمة مفروضة عليهم. إلا أن تجميد بعضها أو حتى رفعها، لن يكون سوى الخطوة الأولى في مسار الألف ميل، نظراً إلى الكم الهائل من التحديات التي يواجهها السوريون اليوم.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

طلب الاتحاد الأوروبي من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»، وقالت أوساطه إنه مصمم على الدفع نحو «إحداث تغيير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد يظهر علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أوروبا تتجه نحو السيادة الرقمية لمواجهة الهيمنة التكنولوجية الأميركية

كثَّف كبار المسؤولين الأوروبيين تحذيراتهم من أن الاتحاد مُعرَّض بشكل خطير للصدمات الجيوسياسية، مؤكدين ضرورة المضي قدماً نحو تحقيق الاستقلال الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.