قال رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، إن «الدول تضع شرطاً أساسياً لمساعدة لبنان يتمثل بتشكيل حكومة والبدء بإصلاحات اقتصادية ومالية وغيرها من الإصلاحات». وبينما شدد على ضرورة حل أزمة المودعين، أكد أن «رئيس الجمهورية هو الحكم».
وجاءت مواقف عون خلال استقباله وفداً من جمعية المصارف برئاسة الدكتور سليم صفير، بعدما كان قد استقبل القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات لدى لبنان فهد الكعبي، ناقلاً إليه رسالة خطية من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تضمنت التهنئة بانتخابه رئيساً ودعوته للمشاركة في القمة العالمية للحكومات التي ستعقد في الإمارات من 11 إلى 13 فبراير (شباط) المقبل، ولإلقاء كلمة رئيسية في حضور قادة الدول والحكومات وصناع القرار والمفكرين من أكثر من 140 دولة، وأكثر من 2000 مشارك من مختلف القطاعات من حول العالم.وخلال لقائه وفد جمعية المصارف، شدد عون على «أهمية تضافر الجهود بين المصارف والدولة والمودعين لحل الأزمة القائمة»، مشيداً بـ«أهمية الدور الذي لعبته المصارف في الاقتصاد اللبناني قبل الحرب». وقال: «كل أزمة ولها حل، لكن الحل العادل لا يتم التوصل إليه من خلال طرف واحد؛ بل بتضافر الجهود بين كل الأفرقاء».
رئيس الجمهورية تلقى دعوة من الرئيس الاماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نقلها اليه القائم بأعمال سفارة دولة الامارات في لبنان فهد الكعبي للمشاركة في القمة العالمية للحكومات في الامارات في شهر شباط المقبل pic.twitter.com/DkmdffXzFf
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) January 27, 2025
وأوضح عون أن «الدول تضع شرطاً أساسياً لمساعدة لبنان يتمثل بتشكيل حكومة والبدء بإصلاحات اقتصادية ومالية وغيرها من الإصلاحات، ما يشكل المدخل لإعادة بناء جسور الثقة بين لبنان والخارج وعودة الاستثمار إلى ربوعه». وقال: «ما لم نقُم نحن بالإصلاحات في الداخل فلن يأتي الخارج إلى لبنان، والكرة اليوم هي في ملعبنا. إن لبنان يتمتع بالإمكانات والطاقات الفكرية، والحلول موجودة إذا صفت النوايا تجاه المصلحة العامة، وتم الترفع عن المصالح الطائفية والمذهبية والحزبية والشخصية».
وأعرب رئيس الجمهورية عن الأمل في «تعاون جمعية المصارف لإيجاد الحلول لما فيه خير المصلحة العامة ومصلحة لبنان»، وشدد على أن رئيس الجمهورية «هو الحكم»، ولفت إلى أنه يتعاطى مع مختلف القضايا من «فوق الطاولة».
الرئيس عون امام جمعية المصارف : الاولوية بعد تشكيل الحكومة ستكون للإصلاحات وللانتخابات البلدية والاختيارية pic.twitter.com/0C7XyN1fsU
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) January 27, 2025
وجدد تأكيده على أن همه الأساسي «هو بناء دولة، فكفى لبنان ما تحمله وهو الذي يصدر طاقاته وإمكاناته إلى الخارج»، وأعرب عن الأمل «في تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن وإقرار بيانها الوزاري، على أن تكون الأولويات إجراء استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية بالتوازي مع الإصلاحات»، مشدداً على «أهمية تعزيز الثقة بالدولة».

وعن مسألة الـ«يورو بوندز»، قال عون: «لبنان سيعمل على تطوير تصنيفه المالي، لا البقاء على تصنيفه الراهن، وسأسعى لمعالجة الأمور العالقة وفق إمكاناتي والجدول الزمني المرتبط بها، واسترداد الثقة بالمصارف اللبنانية».









