مدينة أشافنبورغ الألمانية تشهد «القداس المركزي» لتأبين ضحايا هجوم الطعن

دقت أجراس جميع كنائس ولاية بافاريا

شموع وزهور تذكارية في حديقة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه شخصان أحدهما طفل بهجوم بسكين الأربعاء الماضي في أشافنبورغ بألمانيا يوم 26 يناير 2025 (رويترز)
شموع وزهور تذكارية في حديقة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه شخصان أحدهما طفل بهجوم بسكين الأربعاء الماضي في أشافنبورغ بألمانيا يوم 26 يناير 2025 (رويترز)
TT

مدينة أشافنبورغ الألمانية تشهد «القداس المركزي» لتأبين ضحايا هجوم الطعن

شموع وزهور تذكارية في حديقة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه شخصان أحدهما طفل بهجوم بسكين الأربعاء الماضي في أشافنبورغ بألمانيا يوم 26 يناير 2025 (رويترز)
شموع وزهور تذكارية في حديقة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه شخصان أحدهما طفل بهجوم بسكين الأربعاء الماضي في أشافنبورغ بألمانيا يوم 26 يناير 2025 (رويترز)

بدأت في مدينة أشافنبورغ جنوب ألمانيا، الأحد، مراسم القداس المركزي لتأبين ضحايا هجوم الطعن الذي وقع يوم الأربعاء الماضي في حديقة بالمدينة التي تقع في ولاية بافاريا.

لافتة مكتوب عليها «الحزن من الحب وليس من الكراهية... حملة انتخابية أقل وتعاطف أكثر» موضوعة بحديقة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه شخصان أحدهما طفل بهجوم بسكين الأربعاء الماضي في أشافنبورغ بألمانيا يوم 26 يناير 2025 (رويترز)

وقال مارتن هايم، قس أسقفية أشافنبورغ في كنيسة الأسقفية: «يملأنا الحزن. لقد تأذينا بسبب هذه الجريمة الوحشية».

لافتة مكتوب عليها «الحزن من الحب وليس من الكراهية... حملة انتخابية أقل وتعاطف أكثر» موضوعة بحديقة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه شخصان أحدهما طفل بهجوم بسكين الأربعاء الماضي في أشافنبورغ بألمانيا يوم 26 يناير 2025 (رويترز)

وبدوره، قال فرنتس يونغ، أسقف فورتسبورغ الكاثوليكي، إن «ما حدث يوم الأربعاء سبب ألماً وحزناً»، في حين أشار الأسقف الإنجيلي لولاية بافاريا، كريستيان كوب، إلى أن الحادثة تسببت في إثارة «الخوف والتساؤلات والارتباك والصدمة».

وشارك في القداس كل من وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، ورئيس حكومة بافاريا ماركوس زودر (الذي يتزعم أيضاً الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري)، وقد زارا موقع الجريمة مسبقاً ووضعا أكاليل الزهور في الحديقة.

يقف 3 أعضاء من تحالف «مسلمون من أجل السلام» أمام «كنيسة دير القديس بطرس وألكسندر» في أشافنبورغ بعد مراسم الجنازة تكريماً لضحايا الهجوم بالسكين المميت في حديقة «شوينتال» حيث فقد صبي ورجل حياتهما بشكل مأساوي (د.ب.أ)

وكان لاجئ أفغاني (28 عاماً) هاجم عدداً من الأشخاص بسكين في الحديقة؛ مما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما رجل (41 عاماً)، والآخر طفل عمره عامان، بالإضافة إلى إصابة شخصين آخرين بجروح خطرة، أحدهما طفلة من أصول سورية عمرها عامان.

وقال زودر: «من غير المعقول أن يُقتل طفل صغير كان خرج صباحاً في يوم ممتع، وكان يفكر في فعل كثير من الأمور، وكانت أمامه حياة كاملة، والآن هذا الطفل قد رحل». وأضاف: «رجل حاول المساعدة؛ أظهر شجاعة أدبية، وحاول الدفاع، قُتل أيضاً. إنها جريمة لا تصدق في مكان يبدو سلمياً». وشدد قائلاً: «سنتعامل مع الموقف بهدوء وحزم. بالتأكيد ستُطرح القضايا السياسية في هذا الشأن للنقاش لاحقاً، لكن اليوم نحن نتعاطف ونشارك الحزن».

وقُطع القداس فيما بين الساعة 11:45 و11:50 صباحاً، وهو وقت وقوع الجريمة يوم الأربعاء الماضي. وخلال هذه الفترة، دقت أجراس جميع كنائس أشافنبورغ بولاية بافاريا. ونُقل القداس عبر شاشة كبيرة في ساحة الكنيسة، كما بُث على قناة «يوتيوب» الخاصة بمدينة أشافنبورغ وعلى تلفزيون الإذاعة البافارية.

ويقبع المشتبه فيه حالياً داخل مصحة نفسية. وأقيمت أمس السبت صلاة جنازة على روح الطفل القتيل بمشاركة نحو ألف شخص في مسجد بمدينة فرنكفورت. ولم يقتصر الخطباء في الكنيسة على إدانة الجريمة البشعة فقط؛ بل أدانوا أيضاً أولئك الذين يحاولون استغلالها لأغراض سياسية.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.