الأوروبيون يسعون للاتفاق على خريطة طريق للتعامل مع ترمب بشأن الملفات الخلافية

تعزيز الدفاع الأوروبي على رأس ملفات قمة بروكسل الاثنين

المفوضية الأوروبية تعمل على إنجاز «الكتاب الأبيض» للدفاع الأوروبي والصورة لرئيستها أورسولا فون دير لاين بمناسبة مشاركتها في قمة «مركوسور» في الأوروغواي (رويترز)
المفوضية الأوروبية تعمل على إنجاز «الكتاب الأبيض» للدفاع الأوروبي والصورة لرئيستها أورسولا فون دير لاين بمناسبة مشاركتها في قمة «مركوسور» في الأوروغواي (رويترز)
TT

الأوروبيون يسعون للاتفاق على خريطة طريق للتعامل مع ترمب بشأن الملفات الخلافية

المفوضية الأوروبية تعمل على إنجاز «الكتاب الأبيض» للدفاع الأوروبي والصورة لرئيستها أورسولا فون دير لاين بمناسبة مشاركتها في قمة «مركوسور» في الأوروغواي (رويترز)
المفوضية الأوروبية تعمل على إنجاز «الكتاب الأبيض» للدفاع الأوروبي والصورة لرئيستها أورسولا فون دير لاين بمناسبة مشاركتها في قمة «مركوسور» في الأوروغواي (رويترز)

لأول مرة منذ تنصيب دونالد ترمب رئيساً، يوم 20 يناير (كانون الثاني)، يلتقي القادة الأوروبيون الـ27 في بروكسل، الاثنين، بناء على دعوة من رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، لمناقشة 3 ملفات رئيسية، في اجتماع مفتوح وغير رسمي، يستضيفون خلاله رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وأمين عام الحلف الأطلسي، مارك روته.

وحرصت المصادر الرئاسية الفرنسية، في تقديمها للقاء، على الإشارة إلى أن المناقشات ستمتدّ ليوم كامل، بما في ذلك أثناء الغداء الذي يشارك فيه روته والعشاء بحضور ستارمر، وأنها ستكون حرة ومفتوحة، ولن يصدر عن المجتمعين أي بيان أو خلاصات أو قرارات.

ويأتي لقاء القمة في لحظة استثنائية بالنسبة للأوروبيين حيث تتكاثر التحديات التي تواجههم، وكلها مرتبط بعودة ترمب إلى البيت الأبيض. وما يبحثون عنه، وفق المصادر المشار إليها، توحيد كلمتهم ورسم خريطة طريق للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة، وتأطير العلاقة معها في ملفات رئيسية، منها الحرب في أوكرانيا؛ حيث تلوح في الأفق احتمالية انطلاق محادثات سلام لا يريد الأوروبيون أن تتم «من فوق رؤوس» الأوكرانيين والأوروبيين.

رئيس المجلس الأوربي الجديد أنطونيو كوستا صاحب المبادرة لقمة غير رسمية الاثنين في بروكسل (رويترز)

كذلك، يتعين عليهم أن يتدارسوا شكل النهج الجماعي الذي سيلتزمون به للرد على تهديدات ترمب بفرض رسوم باهظة على صادراتهم إلى الولايات المتحدة. وكان الأخير قد أجاب قبل يومين على سؤال لصحافي حول ما إذا كان سيفرض عقوبات على الأوروبيين بقوله: «بالتأكيد».

فضلاً عن ذلك، يطرح ترمب بوجههم تحدياً آخر لا يقل صعوبة، عنوانه رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند الواقعة في القطب الشمالي العائدة للدنمارك، التي يعتبرها استراتيجية وضرورية لأمن الولايات المتحدة والقطب الشمالي. والتساؤل الكبير يتناول طبيعة الرد الأوروبي إذا سعى ترمب، حقيقة لبلوغ هدفه، رغم رفض كوبنهاغن وسكان غرينلاند.

ثم إن الملف الآخر الكبير يتناول كيفية العمل على تعزيز الدفاع الأوروبي وقاعدته الصناعية ومصادر تمويله، علماً بأن الطرف الأميركي يطالب الأوروبيين بإلحاح بمضاعفة نفقاتهم الدفاعية لتبلغ نسبتها 5 في المائة من ناتجهم الداخلي الخام، فيما ما ينفقونه حالياً، باستثناء دول قليلة، مثل بولندا ودول شمال أوروبا، يدور حول 2 في المائة.

القاعدة الصناعية الدفاعية

تقول المصادر الفرنسية إن باريس ترى في اللقاء فرصة للأوروبيين «لتسريع أجندتهم» لجهة «تأطير العلاقة مع الجانب الأميركي والنظر في العناصر التي تقوم عليها العلاقة عبر الحلف الأطلسي». ومن جانب آخر، تُعدّ «فرصة للنظر في المسائل التي تهم الاتحاد الأوروبي نفسه كسيادته، وأمنه، وملفه التنافسي»، باعتبار أن اللحظة المتاحة يتعين استغلالها من أجل «توثيق التماسك والوحدة الأوروبيتين حول قضايا الساعة» المطروحة بقوة وأبعد منها.

وسيحتل الملف الدفاعي مرتبة رئيسية، الاثنين؛ إذ إن هناك عدة استحقاقات مقبلة يتعين على القادة الأوروبيين أن يمهدوا الطريق للتعامل معها، وعلى رأسها «الكتاب الأبيض» المستقبلي للدفاع الأوروبي المفترض أن تعرضه المفوضية الأوروبية في الربيع المقبل.

اللقاء الثلاثي في قصر الإليزيه الذي جمع رؤساء فرنسا والولايات المتحدة وأوكرانيا يوم 7 ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

وما يشغل النادي الأوروبي بشكل خاص إضافة إلى الخطوط الكبرى التي تتناول المسائل الاستراتيجية وكيفية التعامل مع التوترات والقوى الصديقة وغير الصديقة في عالم متغير: «تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية الخاصة، وتحديد الثغرات التي تعاني منها، وسدّها من خلال العمل الأوروبي المشترك والاتفاق على المشاريع الرئيسية (للسير بها)، وصولاً إلى تحديد خيارات التمويل المتاحة»، ومنها التمويل الخاص، وتعبئة بنك الاستثمار الأوروبي، والميزانية الأوروبية والخيارات الأخرى.

وتشدد باريس على أهمية تحقيق ما تُسمّيه «القيمة المضافة» لهذه المشاريع، التي ستساعد الاتحاد الأوروبي «لتسريع جدول أعماله من أجل السيادة والقدرة التنافسية والأمن والدفاع». وتقول مصادر فرنسية إن ما يريده الأوروبيون بشكل عام من خلال تقوية القاعدة الصناعية الدفاعية، هو تحديداً «تقليص، لا بل التخلص من التبعية» للصناعات العسكرية الأميركية. لكن المعضلة بالنسبة إليهم أن هناك أطرافاً تُفضّل الاعتماد على المشتريات الدفاعية من خارج دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما لجأت إليه مجموعة من الدول، وعلى رأسها ألمانيا، لبناء درع دفاعي جماعي يقوم على شراء جانب من مكوناته من الولايات المتحدة (نظام باتريوت) وإسرائيل (نظام آرو 3)، فيما لم تستفد الصناعات الدفاعية في فرنسا وإيطاليا منه»، علماً بأن باريس وروما طورتا معاً مكونات يمكن استخدامها في المشروع المذكور.

ثغرات دفاعية

ودفعت الحرب الأوكرانية الأوروبيين الساعين لتوفير السلاح لكييف إلى فتح باب شراء الأسلحة من التمويل الأوروبي؛ حيث تُوجَد داخل الاتحاد أو خارجه. أما اليوم، فإن هدفهم أن يذهب التمويل الأوروبي للصناعات الأوروبية، شرط «سدّ الثغرات» الدفاعية التي يعانون منها، وهي كثيرة.

وأوردت مصادر الإليزيه بعضاً من هذه الثغرات، وهي كالتالي: قطاع الفضاء، الدفاع الجوي الأوروبي المندمج، تحديات الحركة العسكرية وعلى رأسها النقل الجوي، وسائل استهداف العمق، المسيرات ومضاداتها، تحديات الصناعات الصاروخية، وأخيراً الذكاء الاصطناعي.

المفوضية الأوروبية تعمل على إنجاز «الكتاب الأبيض» للدفاع الأوروبي والصورة لرئيستها أورسولا فون دير لاين بمناسبة مشاركتها في قمة «مركوسور» في الأوروغواي (رويترز)

وما ينقص الأوروبيين أيضاً سدّ الثغرات التي يعانون منها في صناعاتهم مقابل تجنّب الازدواجية في الإنتاج بين دول وشركات النادي الأوروبي. كذلك، سيكون على الأوروبيين أن يعمدوا إلى توحيد المعايير والتشغيل البيني، وما من شأنه توفير القيمة المضافة التي يبحثون عنها ما يعني، عملياً، «وضع الأموال الأوروبية حيث تساعد على سد ثغرات في القدرات المشتركة». وبكلام آخر، فإن القيمة المضافة الأوروبية، وفق باريس، هي «أن تكون لدينا أدوات (الإنتاج) الأوروبية التي تمكن من الإنتاج والاستحواذ المشترك لمجموع الدول الأوروبية».

يتضح مما سبق أن التحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي، ورغم العمل الذي يقومون به على الأصعدة الدفاعية منذ سنوات طويلة، ما زال الاتحاد قاصراً. ومع عودة ترمب إلى البيت الأبيض وتلميحاته وتهديداته، ليس فقط بالنسبة للتجارة البينية، بل بالنسبة لبقاء الولايات المتحدة في الحلف الأطلسي، ثمة مَن يشعر بالارتباك والخوف من احتمال حصول أمر كهذا. ولكن بالمقابل، ثمة من يرى فيها فرصة لتتحمل أوروبا، أخيراً، شؤونها بنفسها، وتتخلى عن التبعية للشريك الأميركي. فهل سيتوصل الأوروبيون إلى رؤية مشتركة للتعاطي مع واشنطن؟


مقالات ذات صلة

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

ماذا نعرف عن مُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.