عودة الآلاف لشمال غزة ارتبطت بالإفراج عنها... من هي أربيل يهود؟

نتنياهو أعلن الإفراج عنها الخميس المقبل

أربيل يهود (وسائل إعلام إسرائيلية)
أربيل يهود (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

عودة الآلاف لشمال غزة ارتبطت بالإفراج عنها... من هي أربيل يهود؟

أربيل يهود (وسائل إعلام إسرائيلية)
أربيل يهود (وسائل إعلام إسرائيلية)

اصطدمت عودة مئات الآلاف الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة المدمر، بخلاف في اللحظات الأخيرة مع ربط إسرائيل الخطوة بالإفراج عن الرهينة الإسرائيلية أربيل يهود.

واشترطت إسرائيل لفتح «ممر نتساريم»، الذي يفصل جنوب القطاع عن شماله، تسليم الرهينة يهود، متذرعة بأن «حماس» لم تلتزم شرطاً في اتفاق التهدئة، لم يتم الإعلان عنه، يُلزمها بالإفراج عن الرهينات المدنيات «أولاً»، بينما قال مصدر من حركة «الجهاد الإسلامي» أن يهود جندية وليست مدنية.

وبموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، كان من المفترض أن تكون يهود ضمن أول مجموعتين من الرهائن المفرج عنهما في 19 و25 يناير (كانون الثاني)، وفقاً للسلطات الإسرائيلية. وكانت إسرائيل قد طالبت بإطلاق سراح يهود قبل إطلاق سراح الجنديات الأسيرات، اللواتي أُطلق سراح أربع منهن أول من أمس (السبت).

وأعلنت حركات المقاومة في غزة أمس (الأحد) أن يهود «على قيد الحياة وبصحة جيدة».

من هي أربيل يهود؟

تم اختطاف يهود (29 عاماً) خلال الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من منزلها في قرية نير عوز، وهي قرية تقع في جنوب إسرائيل بالقرب من حدود الجيب الفلسطيني، وتم اختطاف يهود مع شريكها، أرييل كونيو، الذي لا يزال أيضاً في غزة.

ويهود هي آخر رهينة مدنية تعتقد إسرائيل أنها على قيد الحياة على الأرجح. لا تزال امرأة مدنية أخرى، وتدعى شيري بيباس، في غزة بعد اختطافها من نير عوز مع ابنيها الصغيرين، أرييل، الذي كان يبلغ من العمر 4 سنوات في ذلك الوقت، وكفير، الذي كان يبلغ من العمر 9 أشهر.

وكان شقيق يهود، واسمه دوليف يهود، مفقوداً لعدة أشهر وكان من المفترض أيضاً أنه اختُطف. واتضح لاحقاً أنه لم يصل إلى غزة: وفي يونيو (حزيران) 2024، أعلنت السلطات الإسرائيلية وفاته بعد التعرف على رفاته في نير عوز. وعدت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرهينة الإسرائيلية التي تشكل محور الأزمة بمثابة اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

أربيل يهود وأرييل كونيو (نقابة الأخبار اليهودية)

وبحسب منتدى الرهائن والأسر المفقودة، وهي منظمة إسرائيلية تدافع عن إطلاق سراح الرهائن، فإن يهود تعمل في برنامج في «غروفي تيك»، وهو مركز تعليمي في جنوب إسرائيل يركز على استكشاف الفضاء والتكنولوجيا. وفقاً للمنتدى. وعادت يهود من جولة في أميركا الجنوبية قبل وقت قصير من هجوم عام 2023.

إصرار إسرائيلي

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أول من أمس (السبت) إنّ إسرائيل «لن تسمح بعبور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من قطاع غزة حتى يتم ترتيب الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود التي كان مفترضاً أن يُفرج عنها اليوم (السبت)». وبررت إسرائيل القرار بعدم إطلاق سراح الرهينة يهود التي اعتبرت الإفراج عنها أولوية، وعدم تقديم «حماس» قائمة بالرهائن الأحياء منهم والأموات.

نازحون فلسطينيون يسيرون على طريق الرشيد لعبور محور نتساريم للعودة لشمال غزة (أ.ف.ب)

ولاحقاً، أعلن نتنياهو في وقت متأخر أمس (الأحد) أنه بعد إجراء مفاوضات مع «حماس»، ستُفرج الحركة الفلسطينية عن ثلاثة رهائن الخميس، وثلاثة آخرين السبت، في مقابل السماح للنازحين من غزة بالعودة إلى شمال القطاع. وقال مكتب نتنياهو في بيان إنه «بعد مفاوضات مكثفة وحاسمة (...) ستُفرج حماس (...) الخميس (...) عن أربيل يهود والجندية أغام بيرغر وعن رهينة آخر». حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مدنية أم مجندة؟

ويصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووسائل إعلام إسرائيلية يهود أنها «مدنية» إسرائيلية، فيما قال مصدر في «الجهاد الإسلامي»، وهو موجود داخل قطاع غزة، لشبكة «سي إن إن» أول من أمس (السبت) إن يهود كانت جندية، مضيفاً أنه «تم احتجازها من جانب سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي) كونها جندية مدربة داخل برنامج الفضاء في الجيش الإسرائيلي».

بدوره، قال بيان صادر من لجان المقاومة في فلسطين: «نؤكد التزامنا الكامل بما تم التوصل إليه من اتفاق حول قضية الأسيرة أربيل يهود»، وقال مسؤول الإعلام في لجان المقاومة في فلسطين محمد البريم، في بيان، إن «الأسيرة الصهيونية أربيل يهود تم أسرها على يد مجموعة مشتركة من مجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة في فلسطين وسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين».

أربيل يهود (وسائل إعلام إسرائيلية)

وأضاف البريم: «أبدت لجان المقاومة في فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي مرونة كبيرة من أجل التوصل لحلول، وذلك عبر الوفد الفلسطيني المفاوض وتذليل كل العقبات لعودة أهلنا النازحين». وتابع قائلاً: «نحن في طريقنا للتوصل لحل لهذه المشكلة الذي اختلقها العدو الصهيوني، وذلك من أجل إفشال الاتفاق وتخريب جهود الوسطاء».

وفي وقت لاحق، قالت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، إن ضمانات نقلت للوسطاء بأن أربيل يهود على قيد الحياة وبصحة جيدة. وأضافت في بيان: «قدمنا ما يلزم لسحب ذرائع إسرائيل لعرقلة عودة السكان لشمال غزة، وسننفذ ما تقرره قيادة حركة الجهاد مع الوسطاء بشأن الإفراج عنها».

وبموجب الاتفاق، ستفرج إسرائيل عن 30 معتقلاً فلسطينياً مقابل كل رهينة مدنية و50 معتقلاً فلسطينياً لكل جندية إسرائيلية تُطلق «حماس» سراحها.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».