خبراء يحذرون من انهيار اتفاقات السلام بعد تصريح ترمب بترحيل الفلسطينيين

ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم السبت حول مقترح نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن (أ.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم السبت حول مقترح نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن (أ.ب)
TT

خبراء يحذرون من انهيار اتفاقات السلام بعد تصريح ترمب بترحيل الفلسطينيين

ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم السبت حول مقترح نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن (أ.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم السبت حول مقترح نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن (أ.ب)

أثار اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول ترحيل مليون ونصف المليون فلسطيني من سكان غزة إلى مصر والأردن، موجة واسعة من الجدل ومخاوف من خطط أميركية تتوافق مع رغبات اليمين المتطرف الإسرائيلي، وتصبح مقدمة لخطة أميركية أخرى بترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن، تحت غطاء إعادة الإعمار وبناء المساكن وتوفير حياة جديدة للفلسطينيين.

وفي هذا الصدد، حذر خبراء من أن يؤدي هذا المشروع إلى انهيار اتفاقات السلام وزعزعة استقرار المنطقة، وأشاروا إلى أن محاولة فرض ضغوط أميركية تخاطر بتنفير الحلفاء الرئيسيين في المنطقة الذين أقام ترمب علاقات طيبة معهم.

وعلى سبيل المثال، حذر دانيال ديبيتريس، الباحث في «معهد أولويات الدفاع» بواشنطن، من انهيار أحلام ترمب في توسيع الاتفاقات الإبراهيمية التي كانت الإنجاز الدبلوماسي الأبرز خلال فترة ولايته الأولى، لأن الأمر لا يتعلق فقط باتفاقات تطبيع مستقبلية، بل قد تصبح اتفاقيتا السلام بين إسرائيل وكل من الأردن ومصر على حافة الانهيار، حيث قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إن «السلام الذي حققناه سيختفي من بين أيدينا، وكل هذا من أجل فكرة القضاء على القضية الفلسطينية».

تدمير غزة

دخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة في وقت سابق (أ.ف.ب)

كما قال توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز»، إن كلاً من السياسيين المتطرفين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، دفعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تدمير غزة ولو على حساب اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، على أمل أن يؤدي هذا التدمير إلى نزوح كامل للفلسطينيين وضم إسرائيل لجزء كبير من قطاع غزة.

وأضاف فريدمان أن ترمب لديه فرصة لإعادة تشكيل المنطقة بطرق يمكن أن تعزز السلام والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة وتحقيق المصالح الأمنية الأميركية، لكن عواقب الفشل في هذه المهمة ستكون كارثية. وحذر فريدمان من أن الشرق الأوسط يمكن أن يولد من جديد أو يتفكك إلى دول قومية محاطة بالفوضى والإرهاب وعدم الاستقرار، ونصح الرئيس الأميركي بتشكيل تحالف تقوده الولايات المتحدة مع الشركاء العرب، وفتح محادثات بشأن حل الدولتين مع السلطة الفلسطينية.

وكان ترمب قد أعلن في أكتوبر الماضي أن غزة أصبحت مدمرة جراء الحرب، ويمكن الآن أن تتحول إلى «أفضل من موناكو إذا أُعيد بناؤها بالطريقة الصحيحة». كما صرح في اليوم الأول من ولايته بأن قطاع غزة «موقع رائع يطل على البحر والطقس به جميل، ويمكن القيام بأشياء رائعة فيه». وتعكس تصريحات ترمب ما أعلنه قبله صهره جاريد كوشنر الذي قال في فبراير (شباط) من العام الماضي إنه إذا تم تفريغ غزة من المدنيين فيمكن إطلاق العنان لإمكانيات واسعة، لأن موقع القطاع له واجهة بحرية طويلة.

ذكريات مؤلمة

امرأة فلسطينية تستقل سيارة في انتظار السماح لها بالعودة إلى منزلها في شمال غزة (رويترز)

وتستحضر هذه الرؤية الأميركية لاستثمار الفرص العقارية في قطاع غزة، ذكريات مؤلمة، ففي أثناء نكبة حرب 1948 التي أسفرت عن قيام دولة إسرائيل، نزح نحو 700 ألف فلسطيني بعد طردهم من منازلهم. وفي حرب 1967، حينما استولت إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة، نزح 300 ألف فلسطيني، ورفضت إسرائيل السماح لهم بالعودة، فيما أصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين نحو 6 ملايين شخص.

وأجبرت الحرب الإسرائيلية منذ بداية حرب غزة الحالية، العديد من سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، على ترك منازلهم. ويخشى الفلسطينيون من نكبة جديدة تجبرهم على الرحيل وعدم العودة مرة أخرى. واستمرت أزمة اللاجئين الفلسطينيين لعقود تمثل أحد المحركات الرئيسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما أنها كانت واحدة من أكثر القضايا الشائكة في جميع محادثات السلام، إذ يطالب الفلسطينيون بحق العودة، بينما تقول إسرائيل إنه يجب استيعابهم من قبل الدول العربية المحيطة.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.