«بوكو حرام» تقتل 27 جندياً نيجيرياً خلال معارك عنيفة

الجيش أعلن القضاء على 76 من مقاتلي التنظيم وتحدث عن «تمويل خارجي» للإرهاب

قائد أركان الجيش النيجيري الجنرال كريستوفر موسى (صحافة محلية)
قائد أركان الجيش النيجيري الجنرال كريستوفر موسى (صحافة محلية)
TT

«بوكو حرام» تقتل 27 جندياً نيجيرياً خلال معارك عنيفة

قائد أركان الجيش النيجيري الجنرال كريستوفر موسى (صحافة محلية)
قائد أركان الجيش النيجيري الجنرال كريستوفر موسى (صحافة محلية)

نفذت جماعة «بوكو حرام» هجوماً انتحارياً ضد وحدة من الجيش النيجيري، وقتلت 27 جندياً على الأقل، في محطة جديدة من الحرب الدائرة منذ سنوات بين التنظيم الإرهابي والجيش، ولكنها تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة.

صورة من مقطع فيديو نشرته «بوكو حرام» للمعارك ضد الجيش (وسائل تواصل اجتماعي)

وفي حين يخوض الجيش عمليات عسكرية مكثفة منذ أسابيع ضد معاقل التنظيم، في مناطق واسعة من شمال شرقي البلاد، فإن انتحارياً نصب كميناً لوحدة من الجيش وفجر سيارته المفخخة ليقتل 27 جندياً، وفق ما أكدت مصادر عدة الأحد.

وكان الجيش ينفذ عملية برية يوم الجمعة الماضي بين ولايتي بورنو ويوبي الواقعتين شمال شرقي نيجيريا؛ غير بعيد من الحدود مع النيجر، ضد معاقل تابعة لفصيل من «بوكو حرام» يتبع تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، قبل أن يتعرض للهجوم المباغت.

وقالت المصادر إن انتحارياً كان على متن سيارة مفخخة مختبئة بين أشجار الغابات، هاجم الموكب العسكري بعد حلول الظلام، وقال مصدر عسكري من الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتل في الهجوم الانتحاري 27 جندياً؛ بينهم القائد، وأصيب عدد آخر بجروح خطرة».

وقال مصدر آخر من الجيش: «لم تتسنَّ للقوّات رؤيةٌ واضحةٌ للمحيط بسبب الظلام»، قبل أن يتوقع ارتفاع عدد القتلى بسبب وجود مصابين وضعيتهم «حرجة».

معارك عنيفة

وتتحدث المصادر عن معارك عنيفة دارت بين الطرفين، وذلك بعد وصول تعزيزات من «داعش» تمثلت في مئات المقاتلين على متن شاحنات مسلحة، وعن أنهم حاولوا محاصرة وحدة من الجيش في قرية مالام فاتوري، التي تنطلق منها الطريق نحو الحدود مع النيجر.

وقال أحد الجنود الذين شاركوا في المعركة، في حديث هاتفي مع وكالة «رويترز»، إن القوات «فوجئت» بالهجوم الإرهابي، وأضاف أن الإرهابيين «كانوا يطلقون الرصاص في كل مكان».

وأضاف الجندي: «حاولنا جاهدين صد الهجمات، وبعد أكثر من 3 ساعات من تبادل إطلاق النار تمكنوا من التغلب علينا، وقُتل قائدنا، وهو برتبة مقدم».

خسائر «بوكو حرام»

من جانب آخر أعلن الجيش أن عملياته العسكرية المتواصلة أسفرت، خلال الأسبوع الماضي، عن مقتل 76 من مقاتلي تنظيمَي «بوكو حرام» و«داعش»، مؤكداً أنها مستمرة حتى القضاء على التنظيمَين.

وأوضح المتحدث باسم الجيش، اللواء إدوارد بوبا، أن من بين هؤلاء القتلى 24 مسلحاً قُتلوا خلال عمليات عسكرية بمناطق دامبوا وباما وتشيبوك خلال الفترة من 7 إلى 13 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال إن الجيش اعتقل 72 مشتبهاً فيه وأنقذ 8 رهائن خلال تلك العمليات، وصادر أسلحة وذخائر؛ منها بنادق «كلاشنيكوف» وقنابل يدوية وقذائف «آر بي جي» وعبوات ناسفة.

تمويل الإرهاب

في غضون ذلك، أجرى قائد أركان الجيش النيجيري، الجنرال كريستوفر موسى، لقاء تلفزيونياً تحدث فيه عن أسباب تأخر القضاء على تمرد «بوكو حرام» الموجود منذ أكثر من 14 عاماً، وأرجعه إلى عوامل كثيرة؛ أبرزها «التمويل الخارجي».

وقال الجنرال، خلال الحديث الذي تناقلته الصحافة المحلية على نطاق واسع، إن «استمرار المعركة ضد جماعة (بوكو حرام) يعود إلى عوامل عدة معقدة؛ تتمثل في طبيعة الصراع، حيث تقاتل آيديولوجيا متطرفة وليست دولاً؛ مما يجعل القضاء عليها أمراً بالغ الصعوبة».

رجل يهرب من الاشتباكات الدائرة في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (رويترز)

وأكد الجنرال موسى أن «(بوكو حرام) تستفيد من تمويل خارجي، فضلاً عن فِدَى الاختطاف والسرقات المسلحة»، وأشار إلى احتمالية تلقيها «دعماً خارجياً من دول تسعى لزعزعة استقرار نيجيريا».

وخلص إلى التأكيد على أن «الصراع مع (بوكو حرام) ليس مجرد معركة عسكرية؛ بل هو تحدٍّ آيديولوجي وأمني يتطلب استراتيجيات معقدة للتعامل مع طبيعة هذه الجماعات»، على حد تعبيره.

تهمة الإجهاض

وتطرق الجنرال النيجيري إلى اتهامات موجهة إلى الجيش بالتورط في عمليات إجهاض قسري تعرضت لها نساء «بوكو حرام» بعد القبض عليهن أو تحرير بعض المختطفات، ضمن برنامج عسكري خاص.

ونفى الجنرال هذه الاتهامات بشدة، ووصفها بأنها مجرد محاولة لتشويه الجيش ونيجيريا من طرف منظمات غير حكومية «لا ترغب في استقرار نيجيريا»، على حد تعبيره.

وكانت «رويترز» قد نشرت عام 2022 تقريراً أشارت فيه إلى أن الجيش النيجيري يدير برنامجاً خاصاً للإجهاض القسري في شمال نيجيريا، يستهدف بشكل خاص النساء اللاتي يرجعن من معسكرات «بوكو حرام»، أو اللاتي يحررهن الجيش بعد اختطافهن من طرف التنظيم.

وقال الجنرال موسى إن «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» حققت بشكل مستقل لمدة عام ونصف العام ولم تجد أي دليل يدعم هذه الادعاءات، ودعا في هذا السياق إلى «اعتذار علني» من طرف الجهات التي نشرت هذه الاتهامات، مؤكداً أن الجيش سيلاحقها قانونياً.


مقالات ذات صلة

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء «إيبولا» ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته، وربما يستمر لمدة عام، وفق وكالة «رويترز».

وأُبلغ عن أكثر من 800 حالة إصابة في الكونغو بسلالة بونديبوجيو النادرة، والتي لا ‌يتوفر لها ‌علاج أو ​لقاح ‌للوقاية ⁠منها، منها ​192 حالة وفاة. وتشير بيانات حكومية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ينتشر بسرعة عبر ثلاثة أقاليم.

وقال برونو ميشون، مدير العمليات ‌في الاتحاد ‌الدولي لجمعيات الصليب الأحمر ​والهلال الأحمر، ‌للصحافيين، عبر اتصال بالفيديو من ‌شرق الكونغو: «من الصعب جداً معرفة مدى انتشار الوباء بالضبط... لكن نعم، أعتقد أننا لم نتجاوز الذروة ‌بعد، بل لا تزال أمامنا فرصة للسيطرة».

وأضاف: «نخشى أن يستمر الأمر لمدة عام حتى يُقضى على المرض».

ووصف ميشون، في حديثه للصحافيين في جنيف، وجود أزمة ثقة تجعل من الصعب مكافحة تفشي المرض الذي اكتُشف في منتصف مايو (أيار) الماضي.

وقال إن بعض الناس في القرى الكونغولية ما زالوا يعتقدون أن المرض اختُرع لتأمين مزيد من الأموال من الخارج، بينما يشعر آخرون بأن تدابير الحماية الخاصة المفروضة على عمليات الدفن لمنع انتقال العدوى من الجثث تمثل هجوماً على الثقافة والتقاليد.

وسعى الصليب الأحمر، الذي يُنظم عمليات الدفن، إلى معالجة هذه المخاوف باستخدام أكياس جثث ذات أجزاء بلاستيكية شفافة حتى تتمكن العائلات من رؤية وجوه أقاربها.

وأضاف ميشون أن «بناء الثقة يستغرق وقتاً. إن الأمر يتطلب الصدق والصبر والتواضع، ولكن في هذا التفشي، هذا ليس اختيارياً، إنه مُنقذ للحياة».

وقالت وزارة الصحة الكونغولية، في بيان، مساء الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكَّدة بالإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة.

وينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال الجسدي والاتصال بسوائل الجسم. ومن الصعب، بشكل خاص، احتواء التفشي الحالي، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم وجود لقاح حالياً أو علاج محدد لسلالة «بونديبوجيو» من الفيروس.


موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.