قافلة مساعدات سعودية تحمل الطحين إلى المخابز السورية

مسؤول في مركز الملك سلمان لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي للرغيف مستمر

فريق قافلة المساعدات السعودية في معبر نصيب الحدودي جنوب سوريا (واس)
فريق قافلة المساعدات السعودية في معبر نصيب الحدودي جنوب سوريا (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية تحمل الطحين إلى المخابز السورية

فريق قافلة المساعدات السعودية في معبر نصيب الحدودي جنوب سوريا (واس)
فريق قافلة المساعدات السعودية في معبر نصيب الحدودي جنوب سوريا (واس)

وصلت إلى دمشق، اليوم (الأحد)، 54 شاحنة إغاثية جديدة، ضمن الجسر البري الإغاثي السعودي الذي يسيِّره مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن 40 شاحنة منها محملة بالطحين لصالح المؤسسة العامة للمخابز السورية، لضمان استمرار تقديم الرغيف للأسرة السورية خلال الفترة القادمة، بينما حملت الشاحنات الـ14 الأخرى مواد غذائية وإيوائية وطبية، مقدَّمة للشعب السوري، لتخفيف آثار الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها سوريا حالياً.

طفل يأكل من خبز اشتراه للتو في أحد الشوارع بدمشق يوم الجمعة الماضي (رويترز)

مدير إدارة الفروع بمركز الملك سلمان للإغاثة، مبارك الدوسري، في تعليق على وصول القافلة الثانية من الجسر البري إلى دمشق، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدعم السعودي للطحين مستمر»، لافتاً إلى أن فريق المركز «ساهم في نقل الهدايا للشعب السوري؛ لكنه يعجز عن نقل عمق وحجم مشاعر الشعب السعودي، وما يكنِّه في قلوب قيادته وفاعلياته، كباراً وصغاراً، من الحب والمودة والاحتضان للشعب السوري». وأضاف الدوسري: «نعمل بشغف ليل نهار لرؤية ابتسامة الشعب السوري على وجهه، وهي أكبر فرحة لنا».

صورة من «سانا» لمخبز في دمشق

وشهدت سوريا في عهد النظام السابق تقنيناً في رغيف الخبز بالسعر المدعوم، وجرى تخصيص عدد ربطات لكل أسرة حسب عدد أفرادها، يمكن الحصول عليها بموجب البطاقة الذكية التي ألغيت بعد سقوط النظام، ليعود بيع الخبز حراً في الأفران، بسعر 4 آلاف ليرة سورية لربطة تحوي 10 أرغفة، وهو أقل من سعر التكلفة المقدر بنحو 8 آلاف ليرة.

وتمتلك المؤسسة السورية العامة للمخابز في مناطق سيطرة دمشق، نحو 250 مخبزاً بطاقة إنتاج تصل إلى 5 آلاف طن، أي نحو 3.9 مليون ربطة يومياً، وفق أرقام المؤسسة التي تعمل حالياً على تأهيل كثير من المخابز التي خرجت عن الخدمة في السنوات الماضية لإعادتها للإنتاج؛ علماً بأن سوريا تحتاج إلى إنشاء أكثر من 160 مخبزاً إضافياً لتغطية احتياج السوريين إلى الخبز، وفق ما سبق أن أعلنته مؤسسة ‏المخابز، بعد تقييم أولي للمحافظات ‏وأريافها.

توزيع الخبز المدعوم في مخبز حكومي بمدينة حلب شمال سوريا (غيتي)

هذا وقد عانت سوريا طويلاً من أزمة توفر القمح، بعد تراجع إنتاجها الزراعي وشح موارد الخزينة العامة، وعدم توفر النقد الأجنبي لتغطية استيراد القمح، وتأتي المساعدات السعودية للمخابز لتتدارك حصول أزمة في توفر رغيف الخبز في المرحلة القادمة، وتغطي الاحتياج الإنساني في الحالات الطارئة والمتطلبات الأساسية التي يحتاج إليها الشعب السوري في الوقت الراهن، وذلك من خلال التنسيق مع الجانب السوري للتعرف إلى الاحتياجات الملحَّة؛ حيث تتركز الاحتياجات الرئيسية في القطاعين الصحي والغذائي، بالإضافة للاحتياج الإغاثي.

قافلة المساعدات السعودية

ومنذ سقوط نظام الأسد، وصلت إلى سوريا 60 شاحنة ضمن الجسر الإغاثي السعودي البري، كما وصلت إلى مطار دمشق الدولي حتى الآن، 13 طائرة إغاثية ضمن الجسر الجوي الإغاثي السعودي، تحمل على متنها مواد غذائية وطبية وإيوائية. وأكدت السعودية أنه «لا يوجد سقف محدد» للمساعدات التي ترسلها إلى دمشق عبر جسرين؛ بري وجوي؛ إذ ستبقى مفتوحة حتى تحقيق أهدافها على الأرض في سوريا، باستقرار الوضع الإنساني، وفق توجيهات قيادة المملكة؛ للتخفيف من معاناة المتضررين.


مقالات ذات صلة

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

المشرق العربي سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
العالم العربي محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)

دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها واحتكارها الشرعي لاستخدام السلاح

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.