رئيسة وزراء إيطاليا تزور السعودية لتعزيز العلاقات

توقعات بإبرام اتفاقيات متعددة ولقاء لكبرى شركات البلدين

نائب أمير منطقة مكة يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا لدى وصولها إلى جدة مساء السبت (واس)
نائب أمير منطقة مكة يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا لدى وصولها إلى جدة مساء السبت (واس)
TT

رئيسة وزراء إيطاليا تزور السعودية لتعزيز العلاقات

نائب أمير منطقة مكة يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا لدى وصولها إلى جدة مساء السبت (واس)
نائب أمير منطقة مكة يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا لدى وصولها إلى جدة مساء السبت (واس)

بدأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مساء السبت، زيارة هي الأولى للسعودية وتستمر حتى الاثنين، لبحث تعزيز العلاقات والتبادل التجاري بين البلدين، وعدد من القضايا الدولية، قبل التوجه إلى البحرين.

واستقبلها بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن سطام السفير السعودي لدى إيطاليا، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة (الوزير المرافق)، وكارلو بالدوتشي سفير روما في الرياض، وعدد من المسؤولين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بالحكومة الإيطالية، حديثه عن لقاء مرتقب لميلوني مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بمحافظة العلا، مبيناً أن المحادثات ستركز على الوضع في سوريا ولبنان والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي واليمن والبحر الأحمر وإيران وأوكرانيا.

وأضاف المصدر أن البلدين سيوقعان إعلاناً مشتركاً بشأن إطلاق شراكة استراتيجية، واتفاقات في مجالات الدفاع، والنقل المستدام، والتعاون بقطاع الطاقة، والرياضة، وحماية التراث الثقافي والأثري، مشيراً إلى انعقاد متوقع لطاولة مستديرة في العلا تجمع ممثلي المؤسسات والشركات الكبرى الإيطالية والسعودية، وستشهد توقيع اتفاقات أخرى.

وتتوجه ميلوني إلى البحرين، الاثنين، في أول زيارة لرئيس وزراء إيطالي للمنامة، حيث ستناقش مع الملك حمد بن عيسى، قضايا التعاون الثنائي الرئيسية، وأبرزها الدفاع ومكافحة الهجرة غير النظامية، بحسب المصدر نفسه.

وترتبط الرياض مع روما بعلاقات وثيقة ومتميزة يعود تاريخها إلى عام 1932، حينما بادرت إيطاليا لتكون من أولى الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع السعودية، وفتحت قنصلية لها في جدة، قبل أن يوقع البلدان عام 1933 اتفاقية للتعاون بينهما.

وتواصلت منذ تلك الفترة مسيرة العلاقات السياسية والحوار بين قيادتي البلدين عبر الزيارات المتبادلة واللقاءات بين المسؤولين فيهما لتدعيم العلاقات بينهما في المجالات كافة.

وفوّض مجلس الوزراء السعودي، في مارس (آذار) 2024، وزير الخارجية بالتباحث مع الجانب الإيطالي حول مشروع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي البلدين. كما فوّض خلال جلسته، الثلاثاء الماضي، وزير الرياضة، ورئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية بالتباحث مع إيطاليا بشأن مشروع مذكرتَي تفاهم للتعاون بمجالَيْ الرياضة، والتنمية.

وأعلن اتحاد أعمال إيطالي يضم 7 آلاف شركة، سبتمبر (أيلول) الماضي، توسيع نطاق الاستثمارات الإيطالية في السعودية، والعمل مع المستثمرين الوطنيين لاستكشاف الفرص الواعدة ضمن «رؤية 2030».

جانب من ملتقى الأعمال السعودي الإيطالي في سبتمبر الماضي (اتحاد الغرف السعودية)

وجاء إعلان الاتحاد، الذي يمثل كبرى الشركات الإيطالية العاملة بقطاعات اقتصادية حيوية، خلال ملتقى الأعمال السعودي - الإيطالي، بمقر اتحاد الغرف السعودية، بمشاركة السفير بالدوتشي وأكثر من 140 شركة، وممثلي جهات حكومية في البلدين.

وقال محافظ إقليم لومبارديا الإيطالي، أتيليو فونتانا، إن الإقليم الذي يتجاوز ناتجه المحلي الإجمالي 444 مليار دولار، يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الإيطالي، ويتيح فرصاً كبيرة للمستثمرين الدوليين.

وأوضح فونتانا أن زيارتهم للسعودية تهدف لتعزيز مساهمة الخبرات الإيطالية بالقطاعات والمشاريع السعودية في مجالات الاستثمار والتعاون العلمي والثقافي، مبدياً استعدادهم لتقديم كل المحفزات للمستثمرين السعوديين.

وأكد حينها المهندس كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي الإيطالي، تطوّر التجارة الثنائية بين البلدين لتبلغ نحو 38 مليار ريال (10 مليارات دولار)، تسهم فيها منطقة لومبارديا بشكل كبير عبر الصادرات الرئيسية؛ مثل: الآلات والمواد الكيميائية ومنتجات السيارات.

وأضاف المنجد أن التعاون في مجال الخدمات اللوجيستية وتطوير البنية التحتية والتقنيات الرقمية سيفتح للمستثمرين الإيطاليين فرصاً كبيرة، في حين يُمكِن للخبرات الإيطالية بالبناء والتشييد المساهمة في المشاريع السعودية الضخمة.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تفعيل رموز الطوارئ 7700 و7600 و7500 في عالم الطيران؟

تحليل إخباري صورة توضح البنية الهندسية لقمرات القيادة الحديثة (Glass Cockpits) حيث تنتشر الشاشات الرقمية المتقدمة، وتظهر لوحة التحكم المركزية (Center Pedestal) الواقعة بين مقعدي القبطان والمساعد. في هذه المنطقة تحديداً، يتواجد جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) الذي يستخدمه الطيارون لطباعة رموز الطوارئ الثلاثية (7700، 7600، 7500) لتظهر فوراً على رادارات المراقبين الأرضيين (ويكيبيديا) p-circle

ماذا يعني تفعيل رموز الطوارئ 7700 و7600 و7500 في عالم الطيران؟

تُدير المراقبة الجوية أزمات الطيران السيادية والفنية لحماية الأجواء، وتتحول استراتيجيتها فوراً من الدعم الفني إلى الاستنفار العسكري عند تفعيل رموز الطوارئ.

كوثر وكيل (لندن)
الخليج محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي ركاب رحلة «فلاي دبي» لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (أ.ب)

طائرة «فلاي دبي» تنجو... والدوافع متباينة

نجا ما لا يقل عن مائة راكب كانوا على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الإماراتية المتجهة إلى تل أبيب، أمس، من حادث ناجم - حسب إفادات أولية - عن مشادة بين.

«الشرق الأوسط» (تبوك - دبي - تل أبيب)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.