لبنان يوكل لواشنطن أمر إلزام إسرائيل بالانسحاب من جنوبه

«حزب الله» يختار المقاومة «المدنية» بوقوفه خلف الدولة

جنود لبنانيون في دورية راجلة قرب منزل مدمر في الناقورة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون في دورية راجلة قرب منزل مدمر في الناقورة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يوكل لواشنطن أمر إلزام إسرائيل بالانسحاب من جنوبه

جنود لبنانيون في دورية راجلة قرب منزل مدمر في الناقورة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون في دورية راجلة قرب منزل مدمر في الناقورة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تلويح إسرائيل ببقاء جيشها في عدد من المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، بخلاف ما نص عليه الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية ويلزمها بالانسحاب منه فور انقضاء المهلة الزمنية التي حددها لتثبيت وقف النار والتي تنتهي فجر الأحد، استدعى تكثيف الاتصالات اللبنانية - الأميركية لمطالبة واشنطن، باعتبارها الضامنة لتطبيقه، بإلزام تل أبيب بوجوب التقيُّد بحرفيته، خصوصاً وأنها تولت رعايته وترأس اللجنة «الخماسية» المشرفة على تنفيذه، وهذا ما يعرض مصداقيتها للاهتزاز في حال سماحها لإسرائيل بالتفلت منه.

عون يتولى الاتصال بواشنطن

وعلمت «الشرق الأوسط» أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يتولى شخصياً الاتصالات بواشنطن وبعدد من العواصم الغربية والعربية المعنية بعودة الاستقرار إلى لبنان، محذّراً من التداعيات المترتبة على تفلُّت تل أبيب من الاتفاق، داعياً الإدارة الأميركية الجديدة، مع وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، لممارسة نفوذها على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وإلزامه بوجوب التقيُّد بمضامين الاتفاق.

ويأتي دخول عون شخصياً على خط الاتصالات بواشنطن في ضوء الأجواء التي سادت لقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري برئيس لجنة المراقبة الدولية لتطبيق الاتفاق الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز في حضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون ومطالبته بأن تفي واشنطن بتعهدها بالضغط على إسرائيل للانسحاب فور انتهاء مهلة الستين يوماً لتثبيت وقف النار، برغم أنها ماضية في خرقه بتدميرها وجرفها عدداً من المنازل في معظم البلدات الجنوبية الحدودية.

وقالت مصادر مواكبة للقاء إن الجنرال الأميركي لم يحمل في جعبته ما يدعو للتفاؤل بأن الاتفاق الذي توصل إليه بري مع الوسيط الأميركي آموس هوكستين سيأخذ طريقه إلى التنفيذ، وأن إسرائيل تطلب تمديد المهلة للانسحاب من الجنوب، برغم أن الاتفاق حظي بتأييد ترمب وسلفه الرئيس جو بايدن. وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان أوكل أمره لواشنطن لضمان تطبيقه، وأنه «لا يمانع أن يقتصر التمديد على عدة أيام، أما أن تطالب بشهر فهذا مرفوض ويُطلب منكم التدخل على عجل لإلزام إسرائيل بضرورة التقيُّد بالمهلة التي حددها الاتفاق لسحب جيشها من الجنوب».

ولفتت إلى أن بري استفسر من الجنرال الأميركي عن موقف واشنطن التي رعت الاتفاق وتعهدت بتنفيذه، وقالت بأن التذرُّع ببطء الجيش اللبناني بالانتشار بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «يونفيل» في البلدات التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ليس في محله، وأن حاجتها إلى مزيد من الوقت لتدمير ما تبقى من البنى العسكرية لـ«حزب الله» ليست مقنعة ما دام أن لا شيء يمنعها من التواصل مع رئيس اللجنة وإبلاغه ما لديها من معلومات تتعلق بوجود مخازن للسلاح والصواريخ العائدة للحزب ليبادر بالتعاون مع الجيش اللبناني لوضع اليد عليها ومصادرتها.

وسألت المصادر نفسها ما إذا كانت إسرائيل بإصرارها على البقاء في عدد من المواقع تتوخى تمرير رسالة سياسية بأن لا شيء يمنعها من التوغل متى تشاء بداخل البلدات الجنوبية متذرّعة بوجود مجموعات تخطط لتهديد أمن مستوطناتها الواقعة على تخوم حدودها مع لبنان ما يستدعي منها التدخل في الوقت المناسب؟

مقاومة مدنية

وتوقفت مصادر سياسية أمام رد «حزب الله»، وقالت بأن الحزب اختار المقاومة «المدنية» لإصرار إسرائيل على تمديد المهلة لتأخير انسحابها. وقالت بأنه ارتأى عدم الاستعجال بحرق المراحل، ويكتفي الآن بـ«مطالبة الدولة اللبنانية - كما ورد في بيانه - بالضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف النار مع إسرائيل لإلزامها بالانسحاب الكامل خلال مهلة الستين يوماً»، وأكد أنه «يرجح حالياً خيار الوقوف وراء الدولة التي يفترض فيها التعاطي مع التلكؤ بالانسحاب بكل الوسائل والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية لاستعادة الأرض وانتزاعها من براثن الاحتلال»، ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه ويقرر كيف سيتصرف في اليوم التالي إذا امتنعت إسرائيل عن الانسحاب.

لكن هذه المصادر لا ترى من مانع لإعطاء فرصة للضغط الأميركي على إسرائيل، إلا إذا كانت واشنطن تستخدم التلويح الإسرائيلي بعدم الانسحاب لتمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأنها تطلب ثمناً سياسياً من الدولة اللبنانية التي ما زالت في مرحلة التأسيس، في مقابل الضغط عليها للانسحاب، برغم أن جهات رسمية لبنانية تستبعد أي غطاء أميركي للتلويح الإسرائيلي، وتؤكد أن العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة بأحسن حالاتها، وهي كانت في طليعة الدول المرحبة بانتخاب رئيس للجمهورية ومؤيدة لتكليف القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة العتيدة ليستعيد لبنان عافيته السياسية والاقتصادية.

ولم تستبعد المصادر أن تلويح إسرائيل بتأخير الانسحاب يهدف إلى اختبار مدى استعداد «حزب الله» للرد وصولاً إلى إحراجه أمام حاضنته الشعبية في حال ارتأت قيادته أن هناك ضرورة لضبط النفس وعدم السماح لها باستدراجه إلى مواجهة غير متوازنة هو في غنى عنها.

وسألت عما إذا كانت إسرائيل تتطلع من خلال تلويحها بعدم الانسحاب إلى إلزام لبنان تبنّي تفسيرها للقرار 1701 ليشمل جنوب الليطاني وشماله على نحو يؤدي إلى حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية، في ضوء تأكيد تل أبيب للجنة المراقبة الدولية أنها بحاجة لمزيد من الوقت لاستكمال تدميرها ما تبقى من مخزون صاروخي وأنفاق للحزب بعضها لم يُستخدم، وهذا ما اكتشفه جيشها لدى توغله في عدد من البلدات بحثاً عنها.


مقالات ذات صلة

واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيداً أمن الحدود الجنوبية

المشرق العربي جندي في «اليونيفيل» على متن آلية عسكرية خلال دورية في جنوب لبنان (اليونيفيل)

واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيداً أمن الحدود الجنوبية

تتبنى الولايات المتحدة الأميركية مقاربة مختلفة عن المقاربة الأوروبية تجاه الحضور الدولي في الجنوب وتعزيز استقرار المنطقة الحدودية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها على الحدود السورية - اللبنانية

عادت أزمة تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان لسلّم الأولويات اللبنانية، على خلفية معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عملياتها خلال الفترة الماضية.

بولا أسطيح (بيروت)
خاص عمال في زوطر الغربية جنوب لبنان يجهزون منزلاً مسبق الصنع لإيواء عائلات تضررت منازلها خلال الحرب (أ.ف.ب)

خاص بيوت جاهزة تدخل أولى «البلدات النموذجية» المدمّرة في جنوب لبنان

تَنقل البيوت الجاهزة؛ التي بدأت تدخل زوطر الغربية جنوب لبنان، عملية «المناطق التجريبية» من اختبار انتشار الجيش إلى سؤال عودة السكان ومؤسسات الدولة...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي من استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون كبيرَ مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرين (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان يرحّب بقوات بديلة لـ«يونيفيل»

جدّدت بريطانيا تأكيدها دعم لبنان والجيش، فيما رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بقوة دولية بديلة لـ«يونيفيل»، محذّراً من فراغ أمني بالجنوب إذا تعذّر التمديد لها...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
TT

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الثلاثاء)، أنها اعتقلت خلية تابعة لجماعة «حزب الله» قرب الجولان المحتل، قالت إنها «كانت تخطط لتنفيذ عمليات» من دون ذكر مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان لقوى الأمن الداخلي نقله التلفزيون الرسمي السوري، أنه «في عملية أمنية استباقية، أحبط جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بدرعا وألقى القبض على خلية تابعة لميليشيا (حزب الله) مؤلفة من 3 أشخاص وهم: (ف.ك)، و(ز.م)، و(ل.ع)».

وتابع البيان أن «العملية جاءت إثر رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شن هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار، وقد جرى تفكيك المنصات بالكامل في حين تستمر التحقيقات مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل».

موقوفان بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

وقاتل «حزب الله» إلى جانب قوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في عام 2011.

وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءاً من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران وشكّلت حلقة إمداد ووصل بين طهران و«حزب الله».

موقوف بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

واتخذت السلطات الجديدة التي أطاحت بالأسد في أواخر عام 2024، موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني والحزب.

وأعلنت مراراً تفكيك خلايا تابعة لجماعة «حزب الله» قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجمات في سوريا، وضبط شحنات أسلحة قالت إنها كانت متوجهة إليه فيما نفى الحزب هذه الاتهامات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
TT

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا، أمس واليوم، افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة، الذي يستهدف مدارس في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب وحمص بغرض خلق بيئة ملائمة للتعليم ودعم التعافي.

يشمل البرنامج إعادة تأهيل 60 ‏مدرسة يستفيد منه أكثر من 50 ألف طالب وطالبة، بهدف ‏تحسين البيئة التعليمية ‏ورفع جاهزية المدارس، وفق تصريحات إعلامية لمدير «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في سوريا د. ‏نايف الشمري.

تأسس «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في مايو (أيار) عام 2015، ‏ويتخذ من العاصمة الرياض مقراً له، ويقدم مساعدات في مجالات الأمن الغذائي ‏والصحة والتعليم والإيواء وغيرها.‏

وتبرز أهمية المشروع في إعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة، وفق تصريح سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي أثناء افتتاح مدرسة في بلدة حران العواميد، بريف دمشق، اليوم الثلاثاء، وقال السفير إن البرنامج يشمل ترميم وتأثيث المدارس وتجهيزها بالطاقة الكهربائية الشمسية.

السفير العنزي أشار إلى أن اختيار المدارس والمناطق المستهدفة يتم وفق احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، لافتاً إلى وجود خطط لتنفيذ مشاريع أخرى في سوريا تشمل تأهيل مدارس إضافية ورعاية الأيتام، دعماً للتعافي وتحسين الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.

افتتاح مدرسة في حران العواميد ريف دمشق بحضور مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا نايف الشمري (محافظة ريف دمشق)

وجرى افتتاح المدرسة التجارية في حران العواميد بريف دمشق من ضمن عشر مدارس أعيد تأهيلها بتنفيذ مؤسسة «شام الإنسانية»، وتمويل «مركز الملك سلمان»، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك ضمن سياق الشراكة بين الجهات الحكومية والجهات المانحة والمنظمات والقطاع الخاص في دعم العملية التعليمية.

تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

أما في ريف حمص، فقد أعيد تأهيل 35 مدرسة بقدرة استيعابية تقدر بنحو 18 ألف طالب وطالبة، بما يلبي الاحتياج المزداد مع عودة الأهالي إلى مناطقهم.

وبكثير من الامتنان عبر أهالٍ في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا عن فرحهم بافتتاح ست مدارس أعيد تأهيلها في مدينتهم، يوم الاثنين. وقال المهندس زيد الذي يقود فريقاً تطوعياً إن المدارس، وكانت خارج الخدمة، عادت أفضل بكثير مما توقعنا، وما كنا نحلم أن تكون عليه مدارسنا من حيث التجهيزات التعليمية وتوفير منظومات طاقة بديلة وتجهيز القاعات الدراسية، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل شملت صيانة ‏الأبواب والنوافذ ‏ودهان الجدران وتأهيل الباحة والمرافق ودورات المياه، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال ‏البلاط وتركيب ستائر ومرواح ومدافئ.‏

ممرات مدرسة أعيد تأهيليها في حمص (وزارة التربية)

واعتبر زيد تأهيل المدارس ودفع عجلة العملية التعليمية والتربوية في سوريا بعد الحرب من أهم الأولويات، خصوصاً مع وجود آلاف الأطفال السوريين خارج المدراس، لا سيما العائدين من مخيمات النزوح واللجوء في دول الجوار إلى مناطق مدمرة معظم مدارسها خارج الخدمة.

تجدر الإشارة إلى أن مديرية التربية والتعليم في حمص، أنجزت أعمال صيانة لـ70 مدرسة قائمة في الخدمة بمدينة ‏حمص وريفها، ضمن جهود تحسين واقع المدارس ودعم استمرار العملية التعليمية، ‏وزيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة التربوية، وفق وكالة «سانا».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
TT

العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

تستعد السلطات الرسمية في بغداد، الأربعاء، لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بمغادرة القوات الأجنبية المنضوية بقيادة الولايات المتحدة.

وتؤكد الجهات الأمنية في البلاد أن عملية انسحاب تلك القوات اكتملت من معظم المواقع والمعسكرات التي وُجدت فيها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وضمنها معسكر «حرير» في إقليم كردستان.

مع ذلك، يتحدث أعضاء في البرلمان العراقي عن احتمال بقاء جنود من القوات الأميركية، بحسبان أن «الاتفاقية التي وقعتها الحكومة العراقية عام 2024 مع واشنطن تقضي بانسحاب قوات التحالف الدولي وليست القوات الأميركية»، الأمر الذي تنفيه مصادر وتؤكد على أن الانسحاب شامل جميع القوات.

وأطلقت السلطات العراقية تسمية «يوم السيادة» على يوم 30 سبتمبر (أيلول) الذي يصادف يوم مغادرة قوات التحالف الدولي.

وسبق أن أطلقت حكومة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، على تاريخ 30 يونيو (حزيران) 2009، تسمية «يوم السيادة الوطنية» بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات وتسليم الملف الأمني للقوات العراقية، ثم عادت وأطلقت تسمية «يوم الوفاء» على الانسحاب الأميركي الكامل من الأراضي العراقية نهاية 2011.

ووسط مخاوف كردية من عملية الانسحاب والمخاطر الأمنية المحتملة التي قد تترتب عليها، بجانب حالة عدم اكتراث شعبي، فإن السلطات الرسمية تتعامل باهتمام مع الحدث بوصفه تاريخاً لـ«استكمال السيادة الوطنية وتعزيز الاستقلال». إضافة إلى حالة الترحيب والرضا التي تعلنها الفصائل المسلحة الموالية لإيران بهذا الحدث.

ورغم استمرار الحياة الروتينية بشكل طبيعي في بغداد ومعظم المحافظات، فإن السلطات الحكومية سعت إلى تكريس نوع من الفرح والاهتمام بيوم الانسحاب من خلال تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الحكومية 4 أيام تبدأ الأربعاء وتنتهي السبت المقبل.

عراقي يسير بمحاذاة لوحة إعلانية على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 عشية نهاية مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

«أجواء احتفالية»

وتحدثت مصادر حكومية عن «وقفات استذكار لشهداء العراق» الى جانب احتفالات وحملات ترويج للمناسبة تجريها المؤسسات والقنوات والصحف الرسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن نواب ومسؤولين «إشادات بيوم الانسحاب»، وقال عضو مجلس النواب، ناصر تركي إن «(30 سبتمبر) يمثل يوماً تاريخياً مهماً، وهو انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق، وهذا سينعكس إيجاباً على جذب الفرص الاستثمارية الأجنبية، وستكون الخطط الاستراتيجية للدولة مرتكزة على العمل في المجالات الخدمية والاقتصادية والصناعية والزراعية ومراعاة مصالح شعبها».

وقال رئيس «هيئة الإعلام الأمني»، الفريق سعد معن، إن «يوم السيادة يمثل صفحة جديدة لعلاقات العراق مع دول العالم، أساسها المصالح المشتركة وفقاً لرؤية العراق ومصلحة شعبه، ويعكس قدرة الدولة ومؤسساتها على تحمل مسؤولية حماية البلاد ومواجهة التحديات الأمنية، بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية والعسكرية».

وأضاف أنه «كلما ترسخت السيادة؛ أصبح القرار الأمني أكثر توحيداً ووضوحاً، وتعززت قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون وحماية المواطنين».

وشدد معن على أن «حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القانون على الجميع، يسهمان في تعزيز هيبة الدولة والاستقرار الداخلي، وهذه ضرورة حكومية وأولوية في المنهاج الحكومي، بما يعزز الاستقرار والسلم المجتمعي».

وذكر أن «للأجهزة الأمنية والعسكرية دوراً أساسياً في تعزيز سلطة الدولة، خصوصاً من خلال مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والمحافظة على الأمن الداخلي».

ويعتقد معن أن «يوم السيادة سيسهم بتعزيز قدرة العراق على جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية والحفاظ على حماية أمن تلك الاستثمارات من خلال تعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون على جميع القطاعات الأمنية والسياسية والمالية والاقتصادية».