وزير الخارجية السعودي: نقف مع لبنان ومتفائلون بمستقبله

أجرى أول زيارة من نوعها لبيروت منذ 15 عاماً

TT

وزير الخارجية السعودي: نقف مع لبنان ومتفائلون بمستقبله

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا (رويترز)

جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الخميس، وقوف بلاده مع لبنان وشعبه، مؤكداً أنها تنظر بتفاؤل إلى مستقبله، وذلك خلال زيارته الأولى من نوعها لبيروت منذ 15 عاماً.

وأعرب خلال مؤتمر صحافي، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، في قصر بعبدا، عن سروره بالوجود في بيروت، ولقاء الرئيس، وقال: «نقلت له تحيات وتهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية، وتمنياتهما له بالتوفيق في قيادة لبنان، لتحقيق ما يتطلع إليه شعبه من استقرار وتقدم ورخاء».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا (رويترز)

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أنه بحث مع الرئيس عون مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وأكد له استمرار وقوف السعودية إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وأهمية الإصلاحات التي تحدث عنها في سبيل تجاوز لبنان أزماته، مضيفاً: «نثق بقدرته ورئيس وزرائه على الشروع في الإصلاحات اللازمة لتعزيز أمن واستقرار ووحدة لبنان».

وتابع: «على الرغم من التحديات المشتركة التي تواجهنا في المنطقة، فإن السعودية تنظر بتفاؤل إلى مستقبل لبنان في ظل النهج الإصلاحي الذي جاء في خطاب الرئيس بعد تنصيبه»، مشيراً إلى أن تطبيق الإصلاحات «سيُعزز ثقة شركاء لبنان، ويفسح المجال لاستعادة مكانته الطبيعية في محيطه العربي والدولي».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في قصر بعبدا (رويترز)

وشدد وزير الخارجية السعودي على أهمية الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701، والقرارات الدولية ذات الصلة، مبدياً تفاؤله بتكاتف القيادة اللبنانية لاغتنام الفرصة والعمل بجدية لتعزيز أمن لبنان وسيادته، والحفاظ على مؤسساته ومكتسباته.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى بيروت، في زيارة وُصِفت بـ«المهمة»، تأتي ضمن تأكيد دعم الرياض لها خلال هذه المرحلة، حيث استقبله بمطار رفيق الحريري الدولي، عبد الله بوحبيب وزير خارجية حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، والأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني، ووليد بخاري سفير الرياض في بيروت، وعدد من المسؤولين.

عبد الله بوحبيب استقبل الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله إلى مطار بيروت (الخارجية السعودية)

وتكتسب زيارة الأمير فيصل بن فرحان أهمية كبيرة بالنسبة إلى لبنان، إذ إنها الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ أكثر من 15 سنة، وبعد تطورات وأحداث كثيرة حصلت في البلاد، وفقاً للوكالة اللبنانية للإعلام.

كانت مصادر لبنانية مطّلعة قد ذكرت أنه سيبحث خلالها عدداً من الموضوعات التي تهم البلدين، وسيقدم التهنئة بإنجاز الاستحقاقين الرئاسي والحكومي، ويُسلم الرئيس جوزيف عون دعوة لزيارة السعودية.

زيارة الأمير فيصل بن فرحان تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى لبنان (الخارجية السعودية)

كان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، قد وجّه خلال اتصالٍ هاتفي في 11 يناير (كانون الثاني) الجاري، دعوة للرئيس جوزيف عون، لزيارة المملكة.

من جانبه، ثمّن الرئيس عون للأمير محمد بن سلمان مواقف السعودية تجاه لبنان وشعبه، وقال إنها ستكون أول مقصد له في زياراته الخارجية تلبيةً لهذه الدعوة، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وأوضح أن اختياره السعودية كأول وجهة خارجية يأتي إيماناً بدورها التاريخي في مساندة بلاده والتعاضد معها، وتأكيداً لعمق لبنان العربي كأساس لعلاقاته مع محيطه الإقليمي.

إلى ذلك، عدّ وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته، الثلاثاء، في جلسة عامة على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي 2025» بمدينة دافوس السويسرية، انتخاب رئيس للبنان بعد فراغ طويل «أمراً إيجابياً للغاية»، وقال: «نريد رؤية إصلاحات حقيقية في لبنان من أجل زيادة مشاركتنا، والمحادثات التي تجري هناك حتى الآن تدعو للتفاؤل».

من ناحيته، أكد السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، في تصريحات سابقة، أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي خطوة مهمة لتعزيز نهضة لبنان وإعماره، مؤكداً أن «المملكة ستكون إلى جانب لبنان وشعبه ورئيسه».


مقالات ذات صلة

بدء تنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في الرياض

يوميات الشرق تشمل مبادرة ساعات العمل المرنة أكثر من 50 جهة في 6 مواقع عمل بمدينة الرياض (واس)

بدء تنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في الرياض

بدأ تنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في ست مناطق عمل بمدينة الرياض، وذلك ضمن جهود تعزيز كفاءة التنقل في العاصمة ودعم انسيابية الحركة المرورية وتحسين جودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

تحذير خليجي من استمرار استفزازات إسرائيل المقوِّضة للسلام

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكّد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

أكّدت السعودية اهتمام المجموعة العربية المتزايد بمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، في ضوء الآثار الكارثية لها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج د. عبد الرحمن الرسي لدى تسلمه الرسالة من سيرغي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة خطِّية من نظيره الروسي

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، رسالة خطِّية، من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تسجيل ولادة أول مُهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام (واس)

السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم

نجحت جهود الحماية الفطرية في تسجيل ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام، في مؤشر لعودة كائن غاب عن صحاري الجزيرة العربية.

«الشرق الأوسط» (تبوك)

تحذير خليجي من استمرار استفزازات إسرائيل المقوِّضة للسلام

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

تحذير خليجي من استمرار استفزازات إسرائيل المقوِّضة للسلام

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، مؤكداً أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

وحذَّر جاسم البديوي، أمين عام المجلس، من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة، وتقويض فرص تحقيق السلام، مؤكداً رفض دول الخليج القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية.

وجدَّد البديوي، تضامن دول الخليج الكامل مع الشعب الفلسطيني، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


رفض عربي وإسلامي للانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
TT

رفض عربي وإسلامي للانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشدّ العبارات، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف» تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأكد الوزراء في بيان مشترك، الثلاثاء، أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا مجدّداً رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

كما شدد الوزراء على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف»، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك وتنظيم الدخول إليه.

وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية، وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف» بكامله.

كما أكد وزراء الخارجية مجدّداً تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، في مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.


السعودية تؤكّد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)
د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكّد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)
د. عبد العزيز الواصل خلال اجتماع الدول الأطراف لبرنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة (الشرق الأوسط)

أكّدت السعودية، اهتمام المجموعة العربية المتزايد بمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، في ضوء الآثار الكارثية لهذه الظاهرة على المستويات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.

وشددت السعودية في كلمة لدى الأمم المتحدة ألقاها الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، على أهمية برنامج العمل بوصفه إطاراً أممياً توافقياً لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، وتعزيز الثقة والتعاون بين الدول.

وأكّد أن برنامج العمل يُعد إطاراً دولياً قائماً بذاته، مع ضرورة عدم تداخل تنفيذه مع أي آليات دولية أخرى لا تحظى بالتوافق، مشيراً إلى أهمية التعاون الدولي والمساعدات الفنية في تنفيذ البرنامج، بما في ذلك نقل التكنولوجيا ذات الصلة وبناء القدرات الوطنية.

ودعت المملكة إلى مواصلة دراسة آثار التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الأسلحة المعيارية والأسلحة المصنّعة من المواد البوليمرية وتقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.