النفط يواصل خسائره وسط عدم اليقين بشأن رسوم ترمب

رافعة مضخة نفط في منطقة لوكو هيلز في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة (رويترز)
رافعة مضخة نفط في منطقة لوكو هيلز في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

النفط يواصل خسائره وسط عدم اليقين بشأن رسوم ترمب

رافعة مضخة نفط في منطقة لوكو هيلز في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة (رويترز)
رافعة مضخة نفط في منطقة لوكو هيلز في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة (رويترز)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الخميس، لتستمر الخسائر وسط حالة من عدم اليقين بشأن كيفية تأثير التعريفات الجمركية وسياسات الطاقة، التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الطاقة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتاً أو 0.5 في المائة إلى 78.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، في اليوم السادس على التوالي من الخسائر، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لليوم الخامس على التوالي، منخفضاً 39 سنتاً أو 0.5 في المائة إلى 75.05 دولار.

وقالت المحللة الرئيسية للسوق في «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا: «لقد تخلت أسواق النفط عن بعض المكاسب الأخيرة؛ بسبب محركات مختلطة. وتشمل العوامل الرئيسية توقعات زيادة الإنتاج الأميركي في ظل سياسات الرئيس ترمب المؤيدة للحفر، وتخفيف الضغوط الجيوسياسية في غزة؛ مما يرفع المخاوف من مزيد من التصعيد في تعطيل الإمدادات من مناطق الإنتاج الرئيسية». وأضافت أن الآثار الاقتصادية الأوسع للتعريفات الجمركية الأميركية قد تؤدي إلى إضعاف نمو الطلب العالمي على النفط. وقال ترمب إنه سيضيف تعريفات جمركية جديدة إلى تهديده بفرض عقوبات على روسيا إذا لم تتوصَّل البلاد إلى اتفاق لإنهاء حربها في أوكرانيا. وأضاف أن هذه التعريفات يمكن تطبيقها على «دول أخرى مشاركة» أيضاً. كما تعهد بفرض تعريفات جمركية على الاتحاد الأوروبي، وفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على كندا والمكسيك، وقال إن إدارته تناقش فرض رسوم عقابية بنسبة 10 في المائة على الصين لأن الفنتانيل يتم إرساله إلى الولايات المتحدة من هناك. ويوم الاثنين، أعلن حالة طوارئ وطنية للطاقة، وهو ما يمنحه السلطة لتقليل القيود البيئية على البنية التحتية للطاقة والمشروعات وتيسير التصاريح للبنية التحتية الجديدة للنقل والأنابيب. وقال محلل السوق الكبير في «أواندا» كلفن وونغ، في رسالة بالبريد الإلكتروني: «سيكون هناك مزيد من الحركة الهبوطية المحتملة في سوق النفط في الأمد القريب؛ بسبب افتقار إدارة ترمب إلى الوضوح بشأن سياسة التعريفات التجارية، وزيادة إمدادات النفط الوشيكة من الولايات المتحدة؛ بسبب الدافع لجعل الولايات المتحدة مصدراً رئيسياً للنفط». وعلى صعيد مخزونات النفط في الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات الخام بمقدار 958 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 17 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لمصادر، نقلاً عن أرقام «معهد البترول الأميركي» يوم الأربعاء. وقالت المصادر إن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 3.23 مليون برميل، كما ارتفعت مخزونات المقطرات بمقدار 1.88 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

قال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني «كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته».

«الشرق الأوسط» (هافانا)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».


الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)
رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)
TT

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)
رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة، إلى جانب الدعم القادم من تحسن المعنويات في الأسواق العالمية، بينما ألقت تطورات سوق العملات والسندات بظلالها على المشهد المالي العام.

وارتفعت الأسهم الهندية في بداية التداولات، حيث صعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.47 في المائة ليصل إلى مستوى 25,814.7 نقطة بحلول الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت الهند، كما ارتفع مؤشر بورصة «بومباي سينسكس» بنسبة 0.46 في المائة مسجلاً 83,968.08 نقطة. وجاء هذا الأداء مدعوماً بمكاسب واسعة النطاق، إذ سجلت 15 من أصل 16 قطاعاً رئيسياً ارتفاعاً، في حين صعدت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.3 في المائة و0.9 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

القطاع المصرفي يقود مكاسب السوق

وكان القطاع المصرفي في صدارة الرابحين، بعدما قفز سهم بنك الدولة الهندي، أكبر بنك حكومي في البلاد، بنسبة 6 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، عقب إعلان البنك عن أرباح فصلية فاقت التوقعات ورفعه لتقديرات نمو القروض خلال العام المالي الحالي. وأسهمت هذه المكاسب في دفع أسهم البنوك الحكومية للارتفاع بنحو 3 في المائة، كما صعد القطاع المالي ككل بنسبة 0.9 في المائة.

كما استفادت القطاعات المرتبطة بالتصدير من التقدم في العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن، بعد إعلان البلدين عن إطار مؤقت لاتفاقية تجارية يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية، وإعادة هيكلة التعاون في قطاع الطاقة، وتعزيز الشراكة الاقتصادية في إطار جهود إعادة تنظيم سلاسل التوريد العالمية. وانعكس ذلك إيجاباً على أسهم شركات النسيج، حيث ارتفعت أسهم شركات مثل «غكالداس إكسبورتس» و«إندو كاونت إندستريز» و«أرفيند» بنحو 4 في المائة لكل منها، بينما قفزت أسهم شركتي تصدير المأكولات البحرية «أبيكس فروزن فود» و«أفانتي فيدز» بنسبة 7.7 في المائة و6.4 في المائة على التوالي.

وفي هذا السياق، أشار في كي فيجاياكومار، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «جيوجيت» للاستثمارات، إلى أن عودة المستثمرين الأجانب إلى الشراء في السوق الفورية خلال ثلاثة من أيام التداول الأربعة الأخيرة تمثل أحد أبرز العوامل الداعمة للسوق، وذلك بعد الإعلان عن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة. وأظهرت البيانات أن مستثمري المحافظ الأجنبية اشتروا أسهماً هندية بصافي 89.8 مليار روبية خلال الجلسات الأربع الماضية، بعد أن سجلوا صافي مبيعات بلغ 359.62 مليار روبية خلال يناير (كانون الثاني).

الروبية تحقق مكاسب محدودة

تزامن تحسن أداء الأسهم مع ارتفاع طفيف في الروبية الهندية، التي صعدت بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى مستوى 90.5425 مقابل الدولار بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مدعومة بمبيعات محدودة للدولار بين البنوك. غير أن التداولات ظلت ضعيفة نسبياً عقب عطل فني في منصة تداول العملات الأجنبية التابعة لمجموعة بورصة لندن، مما أدى إلى تراجع أحجام التداول وصعوبات واجهها بعض المتعاملين في تنفيذ أوامر التداول عبر نظام المطابقة بين البنوك.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون تقييم تداعيات الإطار التجاري المؤقت بين الهند والولايات المتحدة، بعد أن خفّضت واشنطن الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 18 في المائة، مع تأكيد التزامها بمواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية تجارية أوسع. كما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً بإلغاء الرسوم الإضافية البالغة 25 في المائة المفروضة على السلع الهندية المرتبطة بواردات النفط الروسي، مع الإشارة إلى إمكانية إعادة فرضها إذا استأنفت الهند شراء النفط من موسكو.

وترى ميشيل كاستيلينو، استراتيجية الاستثمار في بنك «ستاندرد تشارترد»، أن التوسع في اتفاقيات التجارة الحرة قد يدعم الروبية الهندية من خلال تعزيز تدفقات رؤوس الأموال والحفاظ على تنافسية العملة مقارنة بنظيراتها، كما تتوقع عودة المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم الهندية بدعم من نمو أرباح الشركات الذي تجاوز 10 في المائة والتقييمات الاستثمارية الجاذبة.

سوق السندات تحت الضغط

في المقابل، واجهت سوق السندات الحكومية ضغوطاً واضحة، إذ تراجعت أسعار السندات في التعاملات المبكرة نتيجة زيادة إصدارات ديون الولايات، إلى جانب استمرار تداعيات قرار بنك الاحتياطي الهندي بعدم تقديم دعم إضافي للسيولة. وارتفع عائد السندات القياسي لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، إلى 6.7609 في المائة مقارنة مع 6.7363 في المائة عند إغلاق الجمعة، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي خلال ستة أشهر.

وتخطط الولايات الهندية لجمع 486.15 مليار روبية عبر إصدار سندات جديدة، وهو أعلى مستوى للإصدارات خلال السنة المالية الحالية ويتجاوز المخطط له بنحو 60 مليار روبية، ما يزيد من الضغوط على سوق الدين. ويرى متعاملون أن غياب التزام واضح من البنك المركزي بشراء السندات، بالتزامن مع تزايد اقتراض الحكومات المحلية، يعزز حالة التوتر ويجعل من الصعب التنبؤ بمسار العوائد.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى سعر إعادة الشراء الرئيسي دون تغيير الأسبوع الماضي مستنداً إلى توقعات اقتصادية إيجابية، رغم أن الأسواق كانت تأمل في إجراءات إضافية لمعالجة شح السيولة. وأفادت مصادر في وزارة الخزانة بأن البنوك تضغط على البنك المركزي لتعديل بعض قواعد السيولة في ظل نقص الودائع وارتفاع عوائد السندات وتسارع نمو الائتمان.

ورغم أن البنك المركزي خفَّض أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) 2025 واشترى سندات بقيمة قياسية بلغت 7.2 تريليون روبية خلال السنة المالية الحالية، فإن عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات لا يزال قريباً من مستويات العام الماضي، مما يعكس استمرار التحديات في سوق الدين.

وفي أسواق المشتقات المرتبطة بأسعار الفائدة، استقرت مقايضات مؤشر الفائدة لليلة واحدة قصيرة الأجل دون تغيرات تذكر، بينما ارتفعت مقايضات الخمس سنوات تماشياً مع صعود عوائد السندات. وبلغ سعر المقايضة لأجل عام واحد 5.53 في المائة، بينما سجَّلت المقايضة لأجل عامين 5.71 في المائة، بينما ارتفعت المقايضة لأجل خمس سنوات إلى 6.2050 في المائة.

ويعكس المشهد العام للأسواق الهندية توازناً بين الدعم القادم من التفاؤل التجاري وتدفقات الاستثمار الأجنبي وتحسن أداء الأسهم، مقابل الضغوط الناجمة عن زيادة الاقتراض الحكومي وتشديد أوضاع السيولة في سوق الدين.