«سامسونغ»: سلسلة هواتف «غالاكسي إس 25» الجديدة بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

«الشرق الأوسط» تختبرها قبل الكشف عنها

من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
TT

«سامسونغ»: سلسلة هواتف «غالاكسي إس 25» الجديدة بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة

كشفت شركة «سامسونغ» الليلة عن أحدث هواتف سلسلة «غالاكسي إس 25» (Galaxy S25) التي ستطلقها في المنطقة العربية في 7 فبراير (شباط) المقبل. وستطلق الشركة 3 إصدارات هي «غالاكسي إس 25 ألترا (Galaxy S25 Ultra)» و«غالاكسي إس 25 بلاس (Galaxy S25 Plus)» و«غالاكسي إس 25 (Galaxy S25)» التي تتميز جميعها بقدرات مطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهواتف قبل الكشف عنها بيومين، ونذكر ملخص قدرات هذه السلسلة.

تجربة «الشرق الأوسط» لـ«ذكاء» السلسلة الجديدة

بداية تحتوي هذه الهواتف على معالج متقدم مخصص للسلسلة (سنابدراغون 8 إيليت موبايل بلاتفورم) يستطيع معالجة مليارات العمليات الحسابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل فائق، ويؤمن تكامل تلك التقنيات مع نظام التشغيل (أندرويد) والتطبيقات المختلفة بكل سلاسة بهدف تسهيل حياتنا اليومية.

وخلال تجربة «الشرق الأوسط» للهواتف في مكاتب «سامسونغ» بالسعودية قبل الكشف عنها، استطاعت تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة فهم تسجيلات الفيديو وحذف الموسيقى منها أو صوت المتحدث أو صوت الهواء، حتى بعد الانتهاء من تسجيل الفيديو، في ميزة اسمها «ممحاة الصوتيات (Audio Eraser)».

وتستطيع هذه التقنيات تحليل محتوى الشاشة واستخراج النصوص والكلمات والصور والتعرف على محتوى العناصر والخلفيات ووصفها بكل سهولة. كما تستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي «الاستماع» إلى فيديو «يوتيوب» طويل في ثوانٍ قليلة وتلخيص محتواه نصياً وصوتياً ومشاركته مع المستخدم، بما في ذلك الفيديوهات العربية.

واستطاعت الهواتف فهم الأوامر الصوتية بعدة لهجات عربية، مع قدرتها على التحدث بتلك اللهجات بكل سهولة. يضاف إلى ذلك قدرتها على التعرف على محتوى الشاشة وتعديل آلية التفاعل معه، مثل التعرف على عنوان بريد إلكتروني ظاهر في فيديو أو رابط لموقع إلكتروني أو عنوان خريطة يظهر في صورة، وتحويل ذلك إلى أمر يمكن التفاعل معه، مثل تشغيل تطبيق البريد الإلكتروني أو الخرائط أو متصفح الإنترنت، وغيرها.

واستطاعت الهواتف تحليل أمر صوتي باللغة العربية والتفاعل مع عدة تطبيقات آلياً، مثل طلب إضافة جميع المباريات المقبلة لفريق رياضي إلى جدول المواعيد، حيث تمت العملية بسرعة مبهرة.

واختبرت «الشرق الأوسط» قدرات التصوير الليلي باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث استطاعت الهواتف تصوير عناصر في بيئة مظلمة جداً لكن مع ضوء شحيح بعيد عن تلك العناصر، لتظهر الصورة بوضوح كبير وبتفاصيل غنية دون أي تشويش. وتم اختبار ميزة التصوير الليلي في تطبيقي «إنستغرام» و«سناب شات» التي تعد حصرية على هذه الهواتف دون تقديمها في أي هاتف آخر.

ويمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة المسماة «غالاكسي إيه آي (Galaxy AI)» لزيادة الإنتاجية وتسهيلها، مثل قدرتها على فهم المحادثات وتحويلها إلى نصوص ومن ثم تلخيصها بدعم لعدة لغات، من بينها العربية. وتم تطوير الكثير من الوظائف السابقة التي تشمل الرسم فوق الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي (Drawing Assist) وكتابة نصوص توليدية (Prompts) لتوليد صورة مبهرة وفقاً للوصف النصي للمستخدم.

وتأتي جميع أجهزة هذه السلسلة بـ6 أشهر مجانية من خدمة «جيميناي أدفانسد (Gemini Advanced)» ذات المزايا الإضافية للذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى 2 تيرابايت من التخزين السحابي مجاناً. وتقدم «جيميناي أدفانسد» نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، ما يمنح المستخدمين الوصول إلى أحدث الميزات مثل «جيمز (Gems)» ووحدات خبرة الذكاء الاصطناعي المتخصصة في مختلف المجالات. كما يتيح البحث العميق (Deep Research) للمستخدمين الاستفادة من مساعد بحث شخصي بقوة الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بقدرات متقدمة

تصميم الهواتف أنيق. وهي الهواتف الأقل وزناً وسماكة في تاريخ سلسلة «غالاكسي إس»، مع استخدام أطراف مسطحة وزوايا منحنية لتسهيل الحمل والاستخدام. أما هيكل الهواتف فمتين ومصنوع من التيتانيوم مع استخدام شاشة بتقنية «غوريلا أرمور 2» المطورة بمتانة أعلى من السابق لتقديم حماية أكبر للشاشة ضد الخدوش والسقوط. الجهة الخلفية للهواتف تقدم تدرجاً للضوء حسب زاوية النظر مما يمنحه شكلاً أنيقاً.

ويدعم المعالج تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) لمزيد من الواقعية في رسومات الألعاب، إلى جانب استخدام نظام تبريد أكبر بنسبة 40 في المائة ومواد أعلى كفاءة لتشتيت الحرارة بهدف زيادة الكفاءة الحرارية وعدم انخفاض مستويات الأداء لدى الاستخدام المكثف للهاتف.

ويتم الكثير من عمليات الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت بفضل المعالج المتقدم، وذلك لحماية خصوصية بيانات المستخدم وزيادة سرعة الاستجابة. ويقدم المعالج الجديد مستويات أداء أعلى بنسبة 40 في المائة بوحدة المعالجة العصبية المتخصصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (مقارنة بالجيل السابق من المعالج) و37 في المائة بالحوسبة القياسية و30 في المائة في معالجة الرسومات، ما يقدم تجارب متقدمة على جميع الأصعدة في الاستخدامات اليومية وللعمل والترفيه والإنتاجية، بما في ذلك وظائف الذكاء الاصطناعي التي كانت تعتمد سابقاً على الاتصال بالأجهزة السحابية.

وبالنسبة لإصدار «غالاكسي إس 25 ألترا»، يبلغ قطر شاشته 6.9 بوصة، وتعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز مع دعم القلم الذكي المدمج في الهاتف. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و200 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت أو 1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 5000 ملي أمبير/ ساعة، يمكن شحنها سلكياً بقدرة 45 واط، مع دعم للشحن اللاسلكي.

وننتقل إلى إصدار «غالاكسي إس 25 بلاس» الذي يبلغ قطر شاشته 6.7 بوصة وتعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 12 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. كما يستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 4900 ملي أمبير/ ساعة مع دعم للشحن اللاسلكي.

أما إصدار «غالاكسي إس 25»، فيبلغ قطر شاشته 6.2 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2340x1080 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 12 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 4000 ملي أمبير/ ساعة مع دعم للشحن اللاسلكي.

وستتوافر الأجهزة للطلب المسبق في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية بدءاً من اليوم 22 يناير (كانون الثاني) وسيتم إطلاقها بتاريخ 7 فبراير (شباط) المقبل. وسيتوافر إصدار «غالاكسي إس 25 ألترا» بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي بسعتي التخزين 512 غيغابايت و1.24 تيرابايت بسعري 5899 و6899 ريالاً سعودياً (1573 و1839 دولاراً أميركياً)، بينما سيتوافر إصدار «غالاكسي إس 25 بلاس» بألوان الفضي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأزرق الجليدي أو الأخضر الفاتح بسعة التخزين 512 غيغابايت بسعر 4649 ريالاً سعودياً (نحو 1239 دولاراً أميركياً)، و«غالاكسي إس 25» بألوان الفضي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأزرق الجليدي أو الأخضر الفاتح بسعة التخزين 256 غيغابايت بسعر 3639 ريالاً سعودياً (نحو 970 دولاراً أميركياً).

 

 

 


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».


«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
TT

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي 4 أرغون» (Gemini 4 Argon) عالمياً للمطورين والشركات عبر «Gemini API»، كما أتاحته لمشتركي «Google AI Pro» و«ألترا» من خلال «جيميناي»، و«Google Antigravity»، و«AI Mode» في محرك البحث. وتقول الشركة إن النموذج صُمم للتعامل مع المهام المعقدة ومتعددة الخطوات في مجالات تشمل البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم، وإنه حقق نتائج متقدمة في عدد من اختبارات التقييم عبر هذه المجالات.

وحسب «غوغل»، حل «أرغون» في المرتبة الأولى على مؤشر «Vals Index»، الذي يقيس أداء النماذج في قطاعات من بينها المالية والبرمجة والضرائب والقانون. ويتوفر النموذج بسعر تمهيدي يبلغ دولارين لكل مليون رمز إدخال و10 دولارات لكل مليون رمز إخراج، مع خصم بنسبة 95 في المائة على رموز الإدخال المخزنة مؤقتاً.

زيادة في إنتاجية فرق البرمجة

من بين أبرز التطبيقات التي عرضتها «غوغل» استخدام النموذج داخل فرقها الهندسية. وتقول الشركة إن «أرغون» عبر «Antigravity» ساعد على زيادة عمليات إرسال الشيفرات البرمجية المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 في المائة، بالتوازي مع خفض عمليات التراجع عن الشيفرات بنحو الثلث.

وفي مثال آخر، استخدم فريق «كروم» النموذج للمساعدة في فصل وظائف أساسية خاصة بالتعامل مع صفحات الويب عن مجلد قديم يضم نحو 6 ملايين سطر برمجي داخل قاعدة «كروميوم» التي يصل حجمها إلى نحو 40 مليون سطر. وحسب الشركة، أسهم النموذج في إنجاز عمل كان من المتوقع أن يستغرق أشهراً خلال أسابيع.

ساعد «أرغون» فرق «غوغل» في زيادة تسليم الشيفرات المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 % (غوغل)

تطبيقات في الأعمال والبحث

خلال مرحلة الوصول المبكر، استخدمت شركات من بينها «ديلويت» و«ليكزيس نيكزيس» و«أمكبيانس هيلث كير» و«أيزومورفيك لابس» النموذج في مهام شملت البحث المتعمق، وتجميع المعلومات من المستندات، وتحليل البيانات الممتدة زمنياً، والاستدلال عبر قواعد برمجية كبيرة.

وتقول «غوغل» إن «أرغون» يجمع بين قدرات الاستدلال والفهم البصري والمعرفة الموسعة والكتابة في مجالات متعددة، مع التركيز على الدقة في المهام المعقدة. كما أشارت الشركة إلى استخدام النموذج في اكتشاف الثغرات الأمنية الحرجة ومعالجتها بشكل استباقي، ضمن مجموعة الاستخدامات التي تختبرها فرقها والعملاء المشاركون في الوصول المبكر.

تطبيقات في العلوم

يمتد استخدام «أرغون» أيضاً إلى مشاريع بحثية علمية. وتقول «غوغل» إن النموذج ساعد على رفع إنتاجية تصحيح الأخطاء الكمية في مشروع «AlphaQubit» إلى ما يقارب الضعف. كما أشارت إلى استخدامه في التوصل إلى حلول رياضية جديدة مرتبطة بأبحاث الاندماج النووي بالتعاون مع أستاذ في جامعة ماريلاند، إلى جانب تطبيقات في علوم الحياة ومجالات بحثية أخرى.

قدرات في الروبوتات والفهم المكاني

وفي مجال الروبوتات، تقول «غوغل» إن النموذج يركز على فهم المساحات ثلاثية الأبعاد والمفاهيم البصرية ضمن تطبيقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وسجل «أرغون» نتيجة بلغت 87 في المائة في مقياس «Embodied Reasoning - ERQA»، الذي يقيس قدرات الاستدلال المتصلة بالفهم البصري والمكاني. وحسب الشركة، تعتمد هذه القدرات على الجمع بين الاستدلال الرياضي والمنطقي والفهم البصري، إلى جانب استخدامات النموذج الأخرى في البرمجة والتحليل والبحث العلمي.