الطلب المتزايد على الوحدات السكنية يرفع أسعار العقارات في السعودية

واصلت سلسلة ارتفاعاتها لـ16 رُبعاً منذ مطلع 2021

عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الطلب المتزايد على الوحدات السكنية يرفع أسعار العقارات في السعودية

عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

وصف مختصون عقاريون استمرار سلسلة ارتفاعات الرقم القياسي العام لأسعار العقارات في السعودية منذ 16 ربعاً، بأنه مرتبط بالطلب الكبير والمتنامي على الوحدات السكنية، ونجاح المشاريع السكنية المدعومة حكومياً من جذب اهتمام المستهلكين وإقبالهم، وكذلك تطور عوامل التمويل، وتقديم البنوك تسهيلات ائتمانية مرنة وبرامج تمويل مدعومة.

وتوقَّع هؤلاء استمرار هذه الارتفاعات، خصوصاً في المدن الكبرى، خلال الأرباع المقبلة من 2025، في حال استمرار طرح المشاريع السكنية.

وكان الرقم القياسي لأسعار العقارات قد ارتفع بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي، في أعلى وتيرة من الربع الأول لعام 2021.

ووفق نشرة الرقم القياسي لأسعار العقارات للربع الأخير من 2024، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، تأثّر المؤشر بارتفاع أسعار عقارات القطاع السكني بنسبة 3.1 في المائة، وأسعار عقارات القطاع التجاري بنسبة 5.0 في المائة، وأسعار عقارات القطاع الزراعي بنسبة 2.8 في المائة.

وأفادت نتائج النشرة بارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات على أساس ربع سنوي بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2024، مقارنةً بالربع الثالث للعام نفسه.

وقد تأثّر مؤشر العقار الربعي بارتفاع أسعار القطاع السكني بنسبة 1.0 في المائة، وأسعار عقارات القطاع التجاري بنسبة 2.7 في المائة، وأسعار عقارات القطاع الزراعي بنسبة 9.8 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية، خالد المبيض، خلال تصريحه، لـ«الشرق الأوسط»، إن الارتفاع يعود إلى الطلب الكبير والمتزايد على الوحدات السكنية، والنجاح الذي حققته مشاريع الإسكان المدعومة حكومياً، والإقبال عليها من قِبل المستهلكين، مشيراً إلى أن تلك العوامل أسهمت في تحريك أسعار العقارات ونموِّها، وخصوصاً في الأحياء السكنية التي تضم مشاريع ومجمعات سكنية كبيرة مثل المشاريع السكنية في شرق الرياض وغربها، حيث كانت أسعار العقارات بتلك الضواحي منخفضة، إلا أنها ارتفعت مع ظهور تلك المشاريع وزاد الطلب عليها بشكل كبير، مما قاد مؤشر أسعار العقارات لتسجيل هذه الارتفاعات.

ويرى المبيض أنه في حال استمرار زخم المشاريع السكنية بالمدن الكبيرة، وكذلك القوة الشرائية للمستهلكين، ومواصلة النمو في القطاع العقاري، يُتوقع أن تستمر الزيادة في أسعار العقارات، للنصف المقبل من 2025، أو على الأقل أن يحدث ثبات وعدم انخفاض في أسعار العقارات.

صورة لبنايات في جدة غرب السعودية مارس 2022 (رويترز)

من جهته، عزا الخبير والمسوِّق العقاري عبد الله الموسى، خلال حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، استمرار ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار العقارات، إلى النمو الاقتصادي والاستثماري، الذي ترافق مع مشاريع «رؤية المملكة 2030»، حيث أسهمت في ارتفاع الطلب على العقارات، ولا سيما في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة؛ بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وتطوير المدن، بالإضافة إلى المشاريع العملاقة مثل القدية، ومشاريع الترفيه والضيافة، والتي أسهمت بدورها في رفع قيمة المناطق المحيطة بها، وزيادة الإقبال على التملك أو الاستثمار فيها.

وأشار الموسى إلى زيادة الطلب على العقارات السكنية بوصفها أحد أسباب ارتفاع المؤشر، عازياً ذلك إلى النمو السكاني المرتفع، بالتزامن مع مبادرات الدعم الحكومية، مثل برنامج «سكني»، وتحسن مستويات الدخل لشرائح مختلفة، وزيادة القوة الشرائية، وتحول أنماط الطلب نحو الفيلات وبدائلها من الشقق، نتيجة رغبة الأُسر في الحصول على مساحات أكبر وخصوصية أكثر.

وأضاف أن تطور عوامل التمويل، وتقديم البنوك تسهيلات ائتمانية مرنة وبرامج تمويل مدعومة أسهما في زيادة القدرة على التملك، وجذب شريحة أكبر من المشترين للسوق، مع انخفاض معدلات الفائدة عالمياً في الآونة الأخيرة، مما جعل الاقتراض أكثر جاذبية، وأسهم في تسريع قرارات الشراء وزيادة الزخم على القطاع العقاري، بالإضافة إلى أن تغير احتياجات السوق، والتوسع في مشاريع الإسكان الفاخرة، وزيادة المشاريع العقارية الموجهة للأُسر متوسطة ومرتفعة الدخل، جعلت السوق أكثر تنافسية، ودفعت الأسعار للارتفاع.

من جانبه، قال الخبير والمسوِّق العقاري صقر الزهراني، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار العقارات في السعودية تشهد تسارعاً ملحوظاً، خلال الربع الأخير من 2024، موضحاً أن ارتفاع المؤشر العام يعكس تفاعلاً متشابكاً بين عوامل الطلب والعرض بالسوق العقارية، مدعوماً بالتغيرات الاقتصادية والبنيوية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تأثيرات الاستثمار الأجنبي.

عقارات في مكة المكرمة غرب السعودية (واس)

ويرى الزهراني أن أسباب الارتفاع تتمثل في النمو السكاني وزيادة الطلب السكني، مع تفضيل تملك المنازل بدلاً من الإيجار، مما خلق ضغطاً على القطاع السكني، حيث سجلت الفيلات السكنية ارتفاعاً بنسبة 6.5 في المائة، بما يعكس تحول الأُسر السعودية نحو وحدات أكبر وأكثر رفاهية، وارتفاع دخل الأُسر، مضيفاً أن الاستثمارات الخارجية ودخول رؤوس أموال أجنبية السوق العقارية السعودية للاستفادة من العوائد المرتفعة والسياسات المشجعة، مثل السماح للأجانب بتملك العقارات في مناطق محددة، أديا إلى زيادة الطلب على الأراضي والعقارات التجارية والسكنية.

وأشار الزهراني إلى أن التوجه نحو العقارات بوصفها أصولاً استثمارية واستقرار السوق العقارية، مقارنة بالأسواق المالية، جعلا العقارات خياراً آمناً ومربحاً للمستثمرين المحليين والدوليين.

وزاد بأن أبرز العوامل التي أسهمت في استمرار ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات، هي: المشاريع التنموية الكبرى المنبثقة من «رؤية 2030»، وبرامج دعم التمويل العقاري، والتطور الكبير في البنية التحتية وشبكة النقل والخدمات بالمدن، واستمرار الطلب المتزايد على العقارات التجارية ودخول المستثمرين الأجانب السوق السعودية، وزيادة الاستثمار في القطاع الزراعي.


مقالات ذات صلة

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

الاقتصاد مخطط مشروع وجهة «مسار» بمكة المكرمة (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

قفز صافي أرباح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» السعودية، المختصة بتطوير وجهة «مسار» في مكة المكرمة، بنسبة 97 % خلال عام 2025 ليصل إلى 983.4 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوق يمرُّ أمام إعلان للرهن العقاري معروض على نافذة في سندرلاند (رويترز)

البنوك البريطانية تسحب قروض الرهن العقاري بأعلى وتيرة منذ 2022

أظهرت بيانات شركة «ماني فاكتس» أن البنوك البريطانية سحبت يوم الاثنين عدداً من منتجات قروض الرهن العقاري، يفوق أي يوم آخر منذ أزمة الموازنة في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025

ارتفع صافي أرباح شركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري بنسبة 40.5 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 1.13 مليار ريال (300.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

يعوِّل قاطنو «الإيجار القديم» في مصر على القضاء لإلغاء بعض مواد القانون الذي أثار إقراره في يوليو (تموز) الماضي موجة من الجدل والاعتراضات لم تنتهِ حتى الآن.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد جناح تابع للشركة في أحد المؤتمرات في السعودية (الشركة)

أرباح «جبل عمر» السعودية تتضاعف 11 مرة إلى 637 مليون دولار

ضاعفت شركة «جبل عمر للتطوير» السعودية أرباحها بنحو 11 مرة لتسجل 2.39 مليار ريال في 2025 مقارنة بنحو 200.1 مليون ريال في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية التي تعاني تباطؤاً اقتصادياً.

وأضافت المصادر أن الهيئة الوطنية لتنظيم القطاع المالي، وهي الجهة المنظمة للقطاع المصرفي في البلاد، عقدت في يناير (كانون الثاني) اجتماعاً مع عدد من ممثلي البنوك لمناقشة إمكانية تخفيف هذه القيود.

وبموجب القواعد التي تم تطبيقها عام 2018، يمكن للمستثمر الواحد امتلاك 5 في المائة أو أكثر، ويُعدّ مساهماً رئيسياً، في بنكين تجاريين كحد أقصى، أو امتلاك حصة مسيطرة في بنك واحد فقط.

وقال أحد المصادر، الذي رفض الكشف عن اسمه لأن المناقشات غير معلنة، إن الهيئة التنظيمية تدرس حالياً السماح لبعض مساهمي البنوك بأن يصبحوا مستثمرين رئيسيين في بنك أو بنكين إضافيين. وأضاف المصدر أن المساهمين سيحتاجون إلى موافقة الهيئة الوطنية للرقابة المالية والتنظيمية لزيادة حصصهم في البنوك، حيث ستراجع الهيئة مؤهلاتهم ومدى إلحاح احتياجات رأسمال البنك على أساس كل حالة على حدة، وفق «رويترز». ولم يُعلن سابقاً عن خطة لتخفيف قواعد الملكية في القطاع المصرفي الصيني الذي تبلغ قيمته 70 تريليون دولار، في وقت تأثرت فيه ميزانيات البنوك وجودة أصولها بالركود الاقتصادي وأزمة قطاع العقارات. وتُؤدي التوترات الجيوسياسية المتصاعدة واضطرابات الأسواق العالمية إلى تكثيف الجهود لتعزيز ميزانيات البنوك المحلية، في ظل تسريع بكين لدعم الصناعات الاستراتيجية.

وأفادت مصادر بأن أي تخفيف للقيود لتوسيع قنوات التمويل لتشمل المستثمرين ذوي رؤوس الأموال الكبيرة سيأتي في وقت بات فيه الدعم المالي التقليدي أكثر صعوبة في الاستدامة، مضيفةً أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى وقابلة للتغيير.

• خيارات أقل لجمع رأس المال

ومن شأن التخفيف المزمع في قواعد مِلكية البنوك أن يُلغي أجزاءً من جهدٍ بذله ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي استمر قرابة عقد من الزمن، للحد من نفوذ المساهمين المهيمنين في المؤسسات المالية.

وجاءت هذه القيود في أعقاب انهيار شركة التأمين العملاقة «أنبانغ غروب» وإفلاس بنك «باوشانغ»، وشملت أوامر تمنع كبار المساهمين من إساءة استخدام حقوقهم للتدخل في عمليات البنوك أو شركات التأمين.

وأدى استحواذ الدولة على بنك «باوشانغ» إلى إساءة استخدام أموال البنك من قبل شركة «تومورو هولدينغز»، التي كانت تمتلك 89 في المائة من أسهمه؛ ما تسبب في أزمة ائتمانية حادة، وفقاً لبيان صادر عن البنك المركزي آنذاك.

ويسيطر صندوق الثروة السيادي الصيني وشركات الاستثمار المدعومة من حكومات المقاطعات على معظم البنوك الكبيرة المدرجة في البورصة، في حين تُعد شركات التأمين ومديرو الأصول والتكتلات المملوكة للحكومة المركزية من بين المساهمين الكبار.

وأدت قواعد المِلكية الأكثر صرامة ومحدودية الوصول إلى رأس المال الخاص، لا سيما بالنسبة للمقرضين الإقليميين الأصغر حجماً، إلى اعتماد القطاع المصرفي الصيني بشكل كبير على إعادة رسملة الدولة في السنوات الأخيرة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الصين في اجتماعها البرلماني السنوي أنها ستضخ 300 مليار يوان (44 مليار دولار) في البنوك المملوكة للدولة هذا العام للحماية من المخاطر النظامية، وذلك بعد إعادة رسملة بلغت قيمتها نحو 72 مليار دولار العام الماضي.

وفي إطار المناقشات الجارية، يدرس المنظم تخفيف قيود مِلكية الأسهم لاستثمارات شركات التأمين الحكومية الكبرى في البنوك، وفقاً لمصدر مطلع، مضيفاً أن الهدف هو توجيه هذه الاستثمارات إلى البنوك التجارية المحلية الأصغر حجماً.

وأشار محللون إلى أن الكثير من شركات التأمين الكبرى قد بلغت بالفعل الحد الأقصى لمِلكية الأسهم البالغ 5 في المائة في بنكين تجاريين، وبالتالي يجب عليها إبقاء استثماراتها في أي بنوك إضافية دون هذا الحد.

• تجديد رأس المال

ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة «فيتش»، فإن مستويات رأسمال البنوك الحكومية الصينية الكبرى تفي بالمتطلبات التنظيمية، لكنها تواجه ضغوطاً لتجديد احتياطياتها، حيث ستستمر الحاجة إلى دعم الاقتصاد في رفع قيمة الأصول المرجحة بالمخاطر.

وأفاد مصرفيون بأن المقرضين الصينيين يخططون لتوجيه المزيد من الائتمان إلى الشركات التي تركز على التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين لجهودها لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي حين يوفر هذا للبنوك مصدراً جديداً لنمو الإقراض، يحذّر المحللون من أن الطبيعة الناشئة للشركات المستهدفة، ونقص الضمانات المناسبة في بعض الحالات، قد يشكل مخاطر على جودة الأصول. تواجه البنوك الإقليمية الصغيرة تحديات أكبر في تعزيز رؤوس أموالها مقارنةً بنظيراتها الأكبر حجماً؛ إذ تعاني هوامش ربح أضيق وضغوطاً متزايدة للتخلص من القروض المتعثرة.

في غضون ذلك، تعهدت القيادة العليا في الصين بـ«تعزيز تجديد رأس المال عبر قنوات متعددة»، وفقاً لتقرير عمل حكومي قُدِّم في الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب في وقت سابق من هذا الشهر.


إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز. وشكر أنور، في خطاب متلفز، الرئيس الإيراني على السماح بمرور السفن الماليزية.

وقال: «نحن الآن بصدد إطلاق سراح ناقلات النفط الماليزية والعاملين فيها لكي يتمكنوا من استكمال رحلتهم إلى ديارهم».

وأوضح أنه تحدث مع إيران ودول أخرى في إطار الجهود المبذولة لتيسير السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لكن الأمر ليس سهلاً، إذ تشعر إيران بأنها تعرضت للخداع مراراً وتكراراً، وتجد صعوبة في قبول خطوات نحو السلام دون ضمانة أمنية واضحة وملزمة لبلادها».

وأوضح أن الحكومة الماليزية ستُبقي على دعم أسعار النفط، لكنها تتخذ خطوات للحد من تأثير انقطاع الإمدادات، بما في ذلك تخفيض الحصص الشهرية من الوقود المدعوم. وتابع: «نحن الآن مضطرون لإدارة الوضع لأن آثار الحصار في مضيق هرمز، والحرب، وتوقف إمدادات النفط والغاز، كلها تؤثر علينا».


رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)
TT

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

وأفاد مراقب الحسابات في ولاية نيويورك، يوم الخميس، بأن متوسط مكافآت «وول ستريت» ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 246.900 دولار في عام 2025، مدفوعاً بطفرة كبيرة في الأرباح، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجل متوسط المكافآت زيادة بنسبة 6 في المائة، أي نحو 15000 دولار مقارنةً بالعام السابق، فيما بلغ إجمالي المكافآت مستوى قياسياً قدره 49.2 مليار دولار، بزيادة نسبتها 9 في المائة، وفقاً للتقدير السنوي الذي أعدَّه المراقب توماس دي نابولي، لمكافآت موظفي قطاع الأوراق المالية في مدينة نيويورك.

وأشار دي نابولي، وهو ديمقراطي، إلى أن هذه الزيادة تعكس ارتفاع أرباح «وول ستريت» بأكثر من 30 في المائة خلال العام الماضي، لتصل إلى 65.1 مليار دولار. وأضاف في بيان صحافي: «شهدت وول ستريت أداءً قوياً خلال معظم العام الماضي، على الرغم من جميع الاضطرابات المحلية والدولية المستمرة».

ورغم الانخفاضات التاريخية العديدة التي شهدتها الأسواق بسبب المخاوف المتعددة، بدءاً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، مروراً بأسعار الفائدة، وصولاً إلى احتمالية تشكل فقاعة في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فإن العام كان مجزياً لأولئك الذين تحلّوا بالصبر وتجاوزوا تقلبات السوق.

واستفادت صناديق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي تُعد ركيزة أساسية في حسابات التقاعد 401 (k) للعديد من المدخرين، من أداء قوي، محققةً عائداً يقارب 18 في المائة في عام 2025، مسجلةً رقماً قياسياً في 24 ديسمبر (كانون الأول). وكان هذا العام الثالث على التوالي الذي تحقق فيه عوائد كبيرة.

وقال كريس كونورز، المدير الإداري في شركة «جونسون أسوشيتس» للاستشارات المتخصصة في التعويضات، إن تقديرات المكافآت لم تكن مفاجئة بالنظر إلى الاتجاهات السائدة في «وول ستريت». وأضاف: «أعتقد أن عام 2025 كان عاماً رائعاً، وربما الأفضل منذ عام 2021 بالنسبة لعديد من الشركات في وول ستريت. وقد شهد قطاع التداول، على وجه الخصوص، عاماً استثنائياً».

ولفت كونورز إلى أن المكافآت تشكّل جزءاً كبيراً من دخل عديد من المهنيين في قطاع الخدمات المالية، الذي يعتمد بشكل كبير على الحوافز.

وتعد «وول ستريت» محركاً رئيسياً لاقتصاد مدينة نيويورك ومصدراً مهماً للإيرادات الضريبية لكل من المدينة والولاية. وقدّر دي نابولي أن مكافآت عام 2025 ستدر 199 مليون دولار إضافية على إيرادات ضريبة الدخل للولاية و91 مليون دولار إضافية للمدينة، مقارنةً بالعام السابق.

وأضاف: «مع ذلك، نشهد تباطؤاً في نمو الوظائف، فيما تطرح الصراعات الجيوسياسية تداعيات عالمية تشكل مخاطر ملموسة على آفاق القطاع المالي والأسواق الاقتصادية عموماً، على المديين القريب والبعيد».