مصر: نظام ضريبي جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لجذب ممولين جدد

وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)
TT

مصر: نظام ضريبي جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لجذب ممولين جدد

وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)

أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن أولويات بلاده المالية والضريبية تُشكِّل إطاراً محفّزاً للاستثمار، ونمو القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، موضحاً أن الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية تعالج بشكل عملي ومبسط تحديات كثيرة تواجه كبار الممولين وصغارهم، في مسار جديد من الثقة والشراكة والمساندة مع المجتمع الضريبي يبدأ بعودة نظام الفحص بالعينة لجميع الممولين.

وقال، في حوار مفتوح مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين، إنه سيتمّ تبسيط منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، ومضاعفة المبالغ المسددة إلى الممولين، وتقديم حلول محفّزة لإنهاء النزاعات الضريبية بالملفات القديمة، لافتاً إلى أن الغرامات لا تتجاوز أصل الضريبة، وهناك نظام متطور للمقاصة الإلكترونية بين مستحقات ومديونيات المستثمرين لدى الحكومة؛ على نحو يُسهم في توفير سيولة نقدية لهم.

وأضاف الوزير أنه «سيتمّ قريباً جداً، إقرار نظام ضريبي مبسّط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والمهنيين حتى 15 مليون جنيه يجذب ممولين جدداً، حيث يتضمّن حوافز وإعفاءات، وتيسيرات جديدة تشمل كل الأوعية الضريبية: الدخل والقيمة المضافة والدمغة ورسم تنمية موارد الدولة، بما في ذلك الإعفاء من ضرائب الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح والدمغة ورسوم الشهر والتوثيق أيضاً».

وأكد كجوك، التزام وزارته بتوسيع نطاق وزيادة تأثير السياسات المالية في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والصناعية والتصديرية، موضحاً أنه سيتمّ صرف 50 في المائة من مستحقات المصدرين نقداً على مدار 4 سنوات مالية متتالية، بدءاً من العام الحالي بقيمة تصل إلى 8 مليارات جنيه سنوياً، ولأول مرة يتمّ سداد مستحقات المصدّرين في 2024-2025 خلال العام نفسه، وقد تمّ بدء سداد أول قسط للمصدّرين في شهر يناير (كانون الثاني) 2025.

وأشار إلى أنه ستتمّ تسوية 50 في المائة من متأخرات هؤلاء المصدّرين بنظام المقاصة مع مديونيّاتهم القديمة والمستقبليّة لدى الضرائب والجمارك وشركتي الكهرباء والغاز.

وأوضح أن الشركات الصناعية تبدأ الحصول على التسهيلات التمويلية الميسّرة لدعم خطوط الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، لافتاً إلى أن الخزانة العامة للدولة تُسهم في تمويل هذه المبادرة، وتتحمّل فارق سعر الفائدة، لزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين، الدكتور محرم هلال، أن الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية تُسهم في معالجة الكثير من التحديات، وتمهّد لبناء علاقة جديدة من الثقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب.

على صعيد آخر، عقدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رانيا المشاط، اجتماعاً افتراضياً مع نائبة المدير العام للمفوضية الأوروبية، مديرة العلاقات الاقتصادية والمالية الدولية في المفوضية والإدارات المعنية بالمفوضية الأوروبية، إيلينا فلوريس، وذلك في إطار الدور الذي تقوم به الوزارة لتنفيذ الشق الاقتصادي في إطار الشراكة الاستراتيجية المصرية - الأوروبية، والإعداد لبدء التفاوض بشأن المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم عجز الموازنة بقيمة 4 مليارات يورو، والإجراءات المزمع تنفيذها في إطار الشق الاقتصادي الخاص بالإصلاحات الهيكلية.

وتطرّقت الوزيرة إلى المتابعة والتنسيق مع 9 جهات وطنية ووزارات، والجانب الأوروبي فيما يخص المرحلة الأولى، التي بموجبها أتاح الاتحاد الأوروبي تمويلاً ميسّراً بقيمة مليار يورو لمساندة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المحفّزة للقطاع الخاص في مصر، موضحة أن الوزارة ستنسّق مع الجهات الوطنية والجانب الأوروبي فيما يتعلق بالشق الاقتصادي الخاص بالمرحلة الثانية، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تعظيم العائد من ضمانات الاستثمار وتعريف الجهات الوطنية والقطاع الخاص بكيفية الاستفادة منها من أجل وضع الأولويات.

جدير بالذكر أن الحزمة المالية الأوروبية في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي تضم 6 أولويات مشتركة تتمثّل في تعزيز العلاقات السياسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والترويج للاستثمار والتجارة، وتعزيز أطر الهجرة والتنقل، ودعم الأمن، وتعزيز المبادرات التي تركّز على الإنسان بوصفها مطورة المهارات والتعليم.


مقالات ذات صلة

«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

الاقتصاد شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)

«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

أصبحت «مرسيدس-بنز»، الثلاثاء، ثالث أكبر شركات صناعة السيارات الألمانية التي تخفِّض توقعاتها للعام الحالي، في ظلِّ صعوبة الأوضاع في الصين.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)

ميرتس يدعو إلى تحالف أوروبي آسيوي لتعزيز التجارة والتكنولوجيا والأمن

 دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الثلاثاء القوى المتوسطة بأوروبا وآسيا إلى بناء تحالف استراتيجي في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «إتش إس بي سي» وتوترات فرنسا

تراجعت الأسهم الأوروبية الثلاثاء، بعدما أثرت نتائج أعمال مخيبة للآمال من بنك «إتش إس بي سي» سلباً على أسهم القطاع المصرفي، وكذلك استمرار التوترات في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)

«أنثروبيك» تنعش أسهم آسيا قبل أسبوع حاسم للتكنولوجيا

قفزت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، مع تعزيز خطط الطرح العام الأولي لشركة «أنثروبيك» شهية المستثمرين للمخاطرة

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس المقبل، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الإقليمية، وهي عوامل تحد من أثر تباطؤ التضخم.

وتوقع المحللون الثلاثة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض عند 20 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل (نيسان) 2025 وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتوقف عن دورة التيسير النقدي مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل الجنيه المصري، الاثنين، مستوى قياسياً منخفضاً، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار؛ ما يعزز المخاوف بشأن انعكاس تراجع العملة على الأسعار المحلية.

وقال جيمس سوانستون من بنك «باركليز» إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وإن التصعيد الإقليمي وانخفاض قيمة الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، فإن الأسعار ارتفعت 1.3 في المائة على أساس شهري، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1 في المائة، من 14.9 في المائة.

وقال جاميل نايم من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إن أسعار المستهلكين يُرجح أن تظل تحت الضغط بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

وأضاف أنه يتوقع أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر في ديسمبر (كانون الأول)، رهناً بتوقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار.

وفي اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، قال البنك المركزي إن سياسته النقدية المتشددة كافية للحفاظ على مسار تراجع التضخم، مؤكداً استعداده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة.

ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 7 في المائة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.


«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.