حمادة هلال لـ«الشرق الأوسط»: عدوية لم يحظَ بالتكريم الملائم

قال إن ألحان أغاني «المهرجانات» مبهجة

هلال خلال تكريمه بإحدى الجوائز نهاية العام الماضي (حسابه على {فيسبوك})
هلال خلال تكريمه بإحدى الجوائز نهاية العام الماضي (حسابه على {فيسبوك})
TT

حمادة هلال لـ«الشرق الأوسط»: عدوية لم يحظَ بالتكريم الملائم

هلال خلال تكريمه بإحدى الجوائز نهاية العام الماضي (حسابه على {فيسبوك})
هلال خلال تكريمه بإحدى الجوائز نهاية العام الماضي (حسابه على {فيسبوك})

يواصل الفنان المصري حمادة هلال تصوير الجزء الخامس من مسلسله «المداح» تمهيداً لعرضه في موسم دراما رمضان 2025، ووصف هلال ألحان المهرجانات بـ«المبهجة»، وأعرب عن حزنه لعدم تكريم المطرب الراحل أحمد عدوية بشكل ملائم خلال حياته.

وأخيراً طرح حمادة هلال أغنية بعنوان «يا ريت أهالينا ما ربونا» كلمات بهاء الدين محمد، ولحن محمد القماح، وتوزيع عمرو الخضري، وأعرب عن سعادته بتصدرها «التريند» على مواقع «السوشيال ميديا»، ووصفها بأنها «مختلفة في فكرتها وكلماتها».

ومن الأعمال الأخيرة التي يعتز بها كليب أغنية «حصل» من كلمات حازم إكس، وألحان أورتيجا، وإخراج أشرف رمضان، وقد جسَّد فيها هلال شخصيات عدة بشكل كوميدي، منها طيار وفلاح ومهندس وشخص ثري.

بوستر أغنية {ياريت أهالينا ماربونا} لحمادة هلال (حسابه على {فيسبوك})

وقال حمادة إنه استوحى فكرة الكليب من أحد مشاهد فيلم قديم كان المدير فيه يلوم السكرتير، والأخير يلوم أحد موظفيه، ثم يلوم الموظف عامل البوفيه... وهكذا.

وأوضح أنه لم يفكر في الاستعانة بـ«موديل» لأن فكرة الكليب ستكون أكثر جاذبية بوجوده في الشخصيات كلها، حسب تعبيره.

ومن الأعمال التي توقف عندها حمادة أغنية «إحنا الحياة» التي كانت أول تعاون عربي - صيني، وتم تصويرها في الحيَّين الفرعوني والإسلامي بمدينة الإنتاج الإعلامي وأيضاً في حديقة معرض بكين بالصين، وكانت فكرة الأغنية تدور حول تلاقي الحضارات واستمرارية التعاون بين الشعوب.

هلال يعيش نشاطا غنائياً خلال الفترة الأخيرة (حسابه على {فيسبوك})

وأبدى حمادة حزنه الشديد لعدم تكريم الفنان الراحل أحمد عدوية بالشكل الذي يستحقه، خصوصاً خلال مرضه الأخير، مؤكداً أنه «أيقونة للفن الشعبي، واستطاع أن يصنع لنفسه بصمةً خاصةً في الغناء تختلف عمّا قدمه محمد العزبي أو محمد رشدي، وغيرهما من نجوم الغناء الشعبي».

وعن أغاني المهرجانات، أكد هلال أنه لا يرفضها وليس ضدها، وبرر ذلك بأنها «تحمل في كثير من الأحيان كلمات جيدة، بالإضافة إلى أن ألحانها حلوة ومبهجة».

ودرامياً، أكد هلال سعادته الكبيرة بـنجاح مسلسله «المداح» خلال مواسم عرضه الماضية، معزياً ذلك إلى «الجهد والتعاون بينه وبين المخرج أحمد سمير فرج والمؤلف أمين جمال والمنتج صادق الصباح».

برأي هلال أن {لمداح} تحول إلى {سوبر هيرو عربي} (حسابه على {فيسبوك})

وأوضح الفنان المصري أنه «فكر في المسلسل بعد الانتهاء من تصوير مسلسل (ولي العهد) في 2015؛ حيث كانت تجذبه طوال الوقت فكرة الناس المهووسة بالسحر والشعوذة والحرص على مقابلة الدجالين، ومع الوقت طوَّر الفكرة ودخل بها منطقة الفانتازيا لتصبح كأنها من حكايات ألف ليلة وليلة الشهيرة».

وأكد هلال أن «المداح» تحوَّل إلى «(سوبر هيرو عربي) بدءاً من الجزء الرابع مع المفاجآت الجديدة للشخصية»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذه الفكرة سيتم التأكيد عليها بشكل أكبر في الجزء الخامس، وسيجد المشاهد مفاجآت لا يتوقعها».

وتابع: «أنا شخصياً سوف أبدو في صورة جديدة ومختلفة عمّا سبق في الأجزاء السابقة، وسوف أواجه عدداً من التحديات غير المتوقعة في مواجهة القوى الخارقة في عالم الجن، وسأتورط في عالم السحر الأسود مما يجلب لي سلسلةً من الكوارث التي تهدد حياتي وحياة مَن حولي كلهم».

أغنية «يا ريت أهالينا ما ربونا» مختلفة في فكرتها وكلماتها

حمادة هلال

وأشار إلى أن المخرج أحمد خالد موسي طلب منه الظهور بشخصية «صابر المداح» في مسلسل (العتاولة) مع أحمد السقا وطارق لطفي وباسم سمرة، إلا أنه رفض الفكرة لعدم قدرته على الظهور بشخصية يقدمها في الموسم نفسه بمسلسل آخر، وفق قوله.

وعن أبرز النجوم المنضمين للجزء الخامس قال: «معنا غادة عادل، وخالد الصاوي، ومي كساب، وجوري بكر، ودارين حداد، بالإضافة إلى النجوم الرئيسيين للعمل: هبة مجدي، ودنيا عبد العزيز، وخالد سرحان، وأحمد بدير، ويسرا اللوزي، وحنان سليمان، ومحسن محيي الدين».

وحول إمكانية تحويل «المداح» إلى فيلم سينمائي، أعرب هلال عن رغبته الشديدة في تحقيق ذلك، مؤكداً أنه «سيكون فيلماً مختلفاً عبارة عن رعب كوميدي، إلا أنه لا بد من موافقة الجهة المنتجة للعمل».

وعن علاقته بالسينما، أعرب هلال عن خوفه من العودة إليها دون فكرة قوية، مؤكداً أنه سعيد جداً بتجربته السينمائية في فيلم «حلم العمر» الذي يتمنى أن يقدم جزءاً ثانياً منه يحقق مزيداً من النجاح.


مقالات ذات صلة

أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

الوتر السادس أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

استطاعت الفنانة العراقية أصيل هميم أن تثبت حضورها في الساحة الغنائية العربية، متنقلة بين الأغنية العراقية والخليجية، ومحققة نجاحات لافتة على مدى سنوات.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس لينا شاماميان: الموسيقى أنقذتني في أصعب لحظات حياتي

لينا شاماميان: الموسيقى أنقذتني في أصعب لحظات حياتي

قالت المطربة السورية لينا شاماميان إنها في حالة شوق متجدد للغناء في مصر ولأغنيات التراث المصري، لا سيما التي قدمها الموسيقار سيد درويش

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق العروض الغنائية الراقصة شكّلت جزءاً من «الليالي اللبنانية» (مهرجانات بعلبك)

«مهرجانات بعلبك الدولية» تحتفي بـ70 عاماً من الإشعاع الإبداعي

تأتي ندوة بعلبك ضمن سلسلة ندوات سنوية ينظّمها برنامج زكي ناصيف للموسيقى...

سوسن الأبطح (بيروت)
بروفايل أيقونة الغناء العالمي الكندية سيلين ديون (أ.ف.ب)

بروفايل سيلين ديون 2026... عودة تاريخية تروّض المرض وتُشعل ليل باريس

سيلين ديون 2026: بروفايل يرصد تحدي الديفا في عمر 58 لمرضها النادر، وعودتها التاريخية للمسارح وسط احتفاء جماهيري بـ«كاراوكي عملاق» في شوارع باريس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق للثقافة أبواب كثيرة... وجاكس يفتحها معاً (بينالي الدرعية)

«بينالي الدرعية» تملأ حيّ جاكس بالفنّ والموسيقى والكتب

يضم البرنامج ورشات عمل، وجلسات حوارية، وعروض أفلام، وبرامج أدائية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)
تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)
TT

أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)
تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)

استطاعت الفنانة العراقية أصيل هميم أن تثبت حضورها في الساحة الغنائية العربية، متنقلة بين الأغنية العراقية والخليجية، ومحققة نجاحات لافتة على مدى سنوات. ومنذ انطلاقتها الفنية، قدّمت مجموعة من الأغنيات التي رسّخت مكانتها لدى الجمهور، بينها «سر الحياة» و«يشبهك قلبي» و«المفروض»، إلى جانب تجاربها المتنوعة في اللهجات والألوان الموسيقية. وتواصل هميم اليوم مسيرتها بأعمال جديدة تعكس رغبتها في التجديد والحفاظ في الوقت نفسه على هويتها الفنية.

أحدث إصداراتها أغنية «عشان العِشرة»، من كلمات شملان الخضاري وألحان علي هميم، التي تعود من خلالها إلى اللهجة الخليجية، بعد أن خاضت مؤخراً تجربة الغناء بالمصرية، ولاقت تفاعلاً من جمهورها. وتندرج الأغنية ضمن الأعمال التي تراهن عليها هميم لتضيف محطة جديدة إلى أرشيفها، خصوصاً أنها تحمل موضوعاً إنسانياً يرتبط بالوفاء والعلاقات التي تجمع الناس. وهي مساحة تجد فيها الفنانة نفسها قادرة على التعبير عن مشاعر مشتركة.

تتمنى تكرار التعاون مع ملحن لبناني لأغنية جديدة (أصيل هميم)

وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت تجاه هذه الأغنية بإحساس مختلف. ما جذبني فكرتها وكلماتها القريبة من القلب. كما أن لحنها يحمل مساحة جميلة للتعبير في الأداء». وعما تعنيه لها «العِشرة»، تردّ: «إنها تحمل لي قيمة كبيرة، ولكن مع الأسف ليس كل الناس ينظرون إليها بالطريقة نفسها. هناك أشخاص لا يقدّرون الوفاء والاحترام والود، ويهتمون أكثر بما يخدم مصالحهم، وينسون العِشرة».

وتشير أصيل هميم إلى أن الرسالة التي تحملها الأغنية تفيد بأن المواقف لا تقاس بالكلام، بل بالأفعال. فـ«عشان العِشرة» بالنسبة إليها لا تتحدث فقط عن علاقة عاطفية، وإنما تلامس مفهوماً أوسع يرتبط بالوفاء وحفظ الذكريات والروابط الإنسانية. وترى أن الأغنية تحمل مشاعر يعيشها أشخاص كثر، ولذلك يمكن للمستمع أن يجد شيئاً من تجربته الخاصة فيها.

تقول أن أغنيتها الجديدة {عشان العشرة} تحمل مشاعر يعيشها اشخاص كثر (أصيل هميم)

وفي ظل تنقلها بين اللهجات، تؤكد هميم أن اللهجة العراقية لها مكانة خاصة عندها. وتضيف: «إنها تمثّل هويتي التي تربّيت عليها، وأعبّر من خلالها بعفوية وصدق. لكنني في المقابل، أحب التنويع والغناء بلهجات أخرى طالما أن العمل يشبهني ويعبّر عن قناعاتي». وتعتبر أن الفنان قادر على خوض تجارب مختلفة من دون أن يتخلى عن جذوره، بل إن التنوع يمكن أن يفتح أمامه أبواباً جديدة للتواصل مع الجمهور العربي.

وفي زمن الذكاء الاصطناعي وهيمنته على الفن، وصولاً إلى توليد أصوات وأعمال غنائية، لا تعدّه أصيل دخيلاً، بل ترى أن التعامل معه يرتبط بطريقة استخدامه. وتقول: «من الطبيعي أن يحطّ رحاله في الفن كما في أي مجال آخر. وأرى فيه وسيلة يستفيد منها الإنسان إذا ما استخدمت بطريقة صحيحة. لا أعتقد أن التكنولوجيا باستطاعتها أن تلغي الفن الحقيقي. فالصوت كما الإحساس عنصران بشريان بامتياز، ومهما كثرت التجارب، تبقى للمشاعر مكانتها في الأداء. فلا أشعر بالخوف تجاه تطوره، ولدي فضول تجاه تأثيره المستقبلي على الفن».

وبعد تقديمها تجارب غنائية منوعة بلهجات مختلفة، تسأل «الشرق الأوسط» أصيل هميم عما إذا كان من الممكن أن تغني باللهجة اللبنانية، فتردّ: «أحب اللهجة اللبنانية وهي قريبة من القلب وتحمل مساحة للتعبير العفوي. وإذا ما وجدت العمل المناسب الذي يشبهني فلن أتوانى عن القيام بذلك». وتتابع: «سبق أن تعاونت مع الملحن مروان خوري في ديو (حكاية حب)، وأطمح في التعامل معه من جديد أو مع أي ملحن وشاعر يمكنه أن يضيف إلى مسيرتي. الأهم بالنسبة لي أن يكون العمل صادقاً ومتكاملاً».

تعلمت من والدي اختيار العمل الذي يشبهني وألا أنجرف وراء الظهور وحبّ الانتشار

أصيل هميم

وعما يستفزها على الساحة الغنائية، تقول: «بصراحة، لا أحب أن أنظر إلى الساحة من زاوية تستفزني. أحاول التركيز على عملي. وربما أكثر ما يزعجني هو الاهتمام بالأرقام والترند أكثر من قيمة العمل نفسه». ترى أصيل أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت شكل المنافسة في المجال الغنائي «باتت الأرقام وسرعة الانتشار عاملين أساسيين في تقييم النجاح. لكن ذلك لا يعني، بالنسبة لي أن كل ما يحقق انتشاراً سريعاً قادر على الاستمرار».

وتضيف: «تزدحم الساحة بأسماء كثيرة ولّدتها وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، وبفضل هذه الأرقام. من ناحيتي، أؤمن بالعمل النابع من الأصالة، الذي لا تهزمه الأيام، ويعيش مع الناس لزمن طويل». وتعلّق متناولة الاستمرارية في مواجهة النجاح السريع: «قيمة الأغنية لا تحددها نسبة المشاهدة أو حجم التفاعل، وإنما قدرتها على البقاء في ذاكرة الجمهور».

تحبّ الفنانة أصيل عندما تخلو إلى ذاتها أن تدندن أغنيات قديمة، تستمتع بغنائها لأنها تحمل أصالة ترى أنها لن تتكرر. وتقول: «تربّيت على احترام الموسيقى بكل ألوانها. فالأغنية ليست مجرّد صوت، وإنما إحساس وكلمة ولحن وأداء متكامل». وفي هذا السياق، تؤكد أن علاقتها بالموسيقى بدأت في بيئة فنية كان لها أثر مباشر في مسيرتها.

وتشير إلى أن والدها، الملحن كريم هميم، زرع فيها هذا الحبّ وكان له تأثير كبير على تكوينها الفني. وتقول: «أهم ما تعلّمته منه أن أختار دائماً العمل الذي يشبهني، وألا أنجرف وراء الظهور وحبّ الانتشار. فالاستمرارية الحقيقية برأيه تنبع من الفن الصادق». وتختم: «هذه هي القاعدة التي أسعى دائماً إلى الحفاظ عليها، بدل الركض خلف النجاح السريع ومتطلبات الترند».


لينا شاماميان: الموسيقى أنقذتني في أصعب لحظات حياتي

شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
TT

لينا شاماميان: الموسيقى أنقذتني في أصعب لحظات حياتي

شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

قالت المطربة السورية لينا شاماميان إنها في حالة شوق متجدد للغناء في مصر ولأغنيات التراث المصري، لا سيما التي قدمها الموسيقار سيد درويش، وشددت على تمسكها بأغنيات التراث لثقتها في بقائها بالذاكرة طويلاً.

وأضافت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن الحرب في سوريا مثلت منعطفاً كبيراً في حياتها، بعدما اتجهت لباريس وصارت على تماس مع جمهور واسع من جميع البلدان العربية، لافتة إلى أن الموسيقى هي شغفها الأكبر وطالما أنقذتها في لحظات صعبة للغاية كادت تفقد فيها الأمل، مشيرة إلى أن «ألبومها الأخير (صحاب) قدمت فيه لأول مرة أغنيات من التراث الشامي والمصري».

المطربة السورية لينا شاماميان (الشرق الأوسط)

وأطلقت لينا على حفلها الذي أحيته أخيراً بمكتبة الإسكندرية ضمن مهرجان الصيف الغنائي «ألف ليلة وليلة»، الذي عادت فيه لجمهورالإسكندرية بعد 5 سنوات من الغياب، لتقدم لهم مزيجاً من أغنيات التراث التي اشتهرت بها إلى جانب أحدث أغنياتها.

وحرصت شاماميان على تقديم تحية لكل من الموسيقار اللبناني زياد الرحباني والمصري هاني شنودة، وثالثة للفنان هاني شاكر، وشهد الحفل حضوراً لافتاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور، كما قدمت مختارات من العرض المسرحي الغنائي «أسمهان» الذي قدمته لأول مرة بلندن على مسرح «بيكوك» العام الماضي، وجمعت فيه بين الغناء والموسيقى، لتقدم عدداً كبيراً من الأغنيات من بينها، «بالي معاك»، «هنعيش ونشوف»، «بلا ولا شيء»، «بحلم معاك»، «سالمة يا سلامة»، «يا حبيبي تعالى»، «صحاب»، «يا طيور»، «أسمر اللون»، وغيرها.

حكت مع الجمهور عن أغنياتها قبل أن تؤديها بحفل مكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

وحول إطلاقها عنوان «ألف ليلة وليلة» على حفلها بمكتبة الإسكندرية تقول لينا: «كنت أدعو الجمهور للحفل وطرأ على بالي أنه سيكون مثل (ألف ليلة وليلة) فقد تصورت لو كانت شهرزاد هي التي تُقيم الحفل، فسوف تحكي الحكاية، وأنا أيضاً حكيت كثيراً بالحفل عن أغنياتي مع الجمهور، قبل أن أغنيها، وحظيت بتفاعل عظيم من الحضور وقد رفع الحفل لافتة كامل العدد، ما أبهجني حقاً». وتؤكد شاماميان إلى أن شوقاً يراودها دائماً للغناء في مصر، التي صارت تتنقل بينها وبين فرنسا منذ سنوات، لافتة إلى تعلقها بأغنيات التراث المصرية وافتتانها بتراث الموسيقار سيد درويش، بجانب الكثير من الأغنيات الكلاسيكية العربية، وأشارت إلى سعادتها بحفل «ألف ليلة وليلة» الذي قدمت فيه أعمالاً لكل من الراحلين زياد الرحباني وهاني شنودة وهاني شاكر.

وتؤكد المطربة السورية أن «الموسيقى أنقذتها في لحظات كادت تفقد فيها الأمل تماماً، لكنها ترى أن صناعة الأغاني بها كثير من الإنقاذ وليس فقط الأداء، موضحة أن الذي يكتب أغنية ويلحنها يكون لديه بعد آخر للموسيقى يكتشفه، كما أن التأليف به إنقاذ كبير، أما الغناء فهو تعبير عن الروح والنفس أكثر، وأن أجمل ما فيه لقاء الجمهور».

تجمع لينا بين الغناء وكتابة الأغاني والتلحين (الشرق الأوسط)

تعترف شاماميان أن الحرب في بلدها هي أكثر محطة غيرت مجرى حياتها وتقول عن ذلك: «كانت الحرب في سوريا هي الصدمة الكبيرة التي فتحت أمامي أبواباً عديدة، فالألم الكبير يُغير أشياء كثيرة لدى الفنان، وأعتقد أن هذا المنعطف برحيلي عن سوريا واتجاهي إلى فرنسا كان له وجه إيجابي، إذ جعلني على تماس مع جمهورعربي أكبر، فصرت أعرف أشياء أكثر».

لا شك أن حالة الاغتراب التي عاشتها لينا بعد الحرب انعكست على ما تقدمه، حسبما تقول: «لا شك أنني تأثرت بحالة الاغتراب التي ترتبت على الحرب والهجرة، ونحن في العالم العربي حينما نتجه لبلد نرى جمهوراً من هوية واحدة، لكن في باريس أو العالم الغربي بشكل عام نلتقي بأشخاص من جنسيات مختلفة، ومن ثم من بلاد وثقافات متباينة، فنتعلم أكثر، مثلاً فرقتي الموسيقية بفرنسا صارت تضم موسيقيين من المغرب والجزائر وتونس وفلسطين ومصر، فالموضوع يختلف حين نغادر دائرتنا الصغيرة».

ورغم تقديمها أغنيات حديثة لكن يبقى للتراث الغنائي العربي مكانته في حفلات لينا، إذ أعادت إحياء العديد من الأغنيات التراثية لتقدمها بروح عصرية وتعلق قائلة: «أحب التراث الذي سيظل موجوداً بذاكرتنا الجماعية، والصغار من الأجيال الجديدة سيكبرون وسيقبلون عليه مثلنا».

درست التمثيل مع الغناء وأحببت المسرح وأتطلع لتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية

لينا شاماميان

وعن ألبومها الجديد «صحاب» تقول: «هذا الألبوم كان به قصص حقيقية حكيت فيها بشكل مباشر مع العالم، وكان صعباً أن أقدم هذا الشيء من قبل، كما أنه يضم أغنيات تراث لأول مرة، ليست سورية فقط، بل تجمع بين التراث المصري والسوري والفلسطيني على غرار أغنية (يا ظريف الطول) التي عُرفت أكثر بفلسطين وتنتمي للتراث الشامي، والموشح المصري (عجباً لغزال)، كما تعاملت مع منتجين مختلفين، هذا الشيء يوسع المدارك الموسيقية، كما كتبت ولحنت بعض أغنيات الألبوم، وقدمت صياغة موسيقية لأغنيات التراث».

وبعد تقديمها لمسرحية «أسمهان» على المسرح تقول لينا: «لقد حان الآن وقت التمثيل، فقد كانت المسرحية عملاً فنياً متكاملاً يجمع بين التمثيل والغناء والاستعراض وقد درست التمثيل مع الغناء، وأحببت المسرح وأتطلع لتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية وإذا لاحت لي فرص جيدة فسأسعد بذلك، لكن إذا لم تأتني فإن الموسيقى تظل هي الشغف الحقيقي في حياتي».


وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

يسير الفنان وليد توفيق بخطى ثابتة في كل عمل يقدّمه، فلا يلتفت إلى «الترند» ولا ينساق وراء موجات موسيقية وكلامية اجتاحت الساحة الفنية. يبحث ويتأنى ويختار خطواته بعناية، وكأنه لا يزال في بداية الطريق، متمسكاً بقناعاته وخبراته، مقدّماً إياها على أي مستجد.

عاصر وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل، وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم، وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات.

جديده {مبسوط} كلمات وألحان التونسي حمدي المهيري (وليد توفيق)

اليوم يمشي المطرب اللبناني عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح». يبدو أن هذه النصيحة رافقته طوال مسيرته، فاختار أن يطلّ بعمل يحمل جرعة من البهجة، في وقت تطغى على المشهد اللبناني أجواء قاتمة.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت أن الناس بحاجة إلى جرعة من التفاؤل، فهم يعيشون الأزمة تلو الأخرى، مما ينعكس سلباً على حالتهم النفسية. ورأيت في أغنية (مبسوط) رسالة مفعمة بالأمل، فقدمتها من دون تردد».

يرى وليد توفيق أن الأهم في أي عمل غنائي هو الابتعاد عن الكلام الهابط الذي يخدش الذوق العام. ويوضح: «الحبر يبقى حبراً على ورق، والموسيقى نغمة محببة، ولكن عندما يدخل الخطأ على العمل يصبح غير مقبول.

فأنا من دعاة العيش بهدوء بعيداً عن التوتر. وكلما حملت الأغنية طاقة إيجابية، أسعد بها أكثر».

يحيي جولة غنائية في ثلاث مدن استرالية (وليد توفيق)

ويؤكد أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء. ويعلّق: «الجيل الجديد قد يختار ما يواكب عصره، كما أن (السوشيال ميديا) فرضت الانفتاح على الآخر. ورغم كل هذا التطور، علينا أن ننتبه إلى الكلام، ونحافظ على الجملة الموسيقية الجيدة». يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت كثيراً من قواعد انتشار الأغنيات، ويقول: «ما نسمعه عبر الإذاعات وشاشات التلفزة له حساباته الخاصة. صارت كالشبابيك؛ تدفع لها المبلغ المطلوب فتنتشر الأغنية. وما كان مخبّأً تحت الأرض طفا على سطح المياه وراح يعوم». ويشدد وليد توفيق أكثر من مرة في حديثه على ضرورة الابتعاد عن الكلام الجارح والمسيء. وعندما نسأله عن رأيه في موجة الأغاني الأخيرة التي تحاكي الناس بلغتها اليومية، يرد: «ولمَ لا إذا كانت العبارات مقبولة؟». وما رأيه بأغنية هيفاء وهبي «شو المطلوب»، يقول: «هيفاء فنانة خفيفة الظل، وتملك حالة فنية خاصة بها. لقد اعترفت شخصياً بأنها ليست مطربة، لكنها تملك قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم العربي. ولكنني لم أستسغ كلمة (تفه) في الأغنية التي ذكرتِها، لم أستوعبها ولم أحبها مطلقاً. قد يهاجمني (الذباب الإلكتروني) بسبب ما أقوله، ولكنني لا أهتم لهذا الأمر».

منذ نحو شهر، أصدر وليد توفيق أغنية «شكثر مشتاق» باللهجة البيضاء. وهي من الفولكلور العراقي. وقد لاقت استحسان الناس، لا سيما أن للأغنية قصة خاصة مع المطرب اللبناني. ويقول: «هذه الأغنية عزيزة على قلبي. كتبها محمود الحربي وغناها عز الدين الفراتي في الماضي. وشعرت برغبة في غنائها بعدما خسرت أخي، فقدمتها انطلاقاً من شوقي إليه بعد وفاته، وحققت انتشاراً واسعاً بعد حين، فهذا النوع من الأغاني أحبه ويليق بصوتي».

ويتابع: «العمل الجميل يشبه الشمس، لا بد أن تصل أشعته إلى الناس». ويستطرد: «العملان الجديدان يشبهانني كثيراً. فأنا أؤدي الفرح حتى لو كانت الأغنية تنبع من قلب الوجع، كما في (شكثر مشتاق). وعادة لا أقدم هذا النوع من الأغاني على المسرح؛ إذ أفضّل تلك التي تولّد تفاعلاً وفرحاً مع الحضور».

يحيي وليد توفيق جولة غنائية في أستراليا تشمل مدن بيرث وملبورن وسيدني، ويقول: «الجالية العربية كبيرة هناك، وأنا مشتاق إلى ملاقاتها بعد غياب.

فالجمهور هناك لا يزال يتمتع بأذن موسيقية نظيفة. وهذه هي الرحلة السادسة التي أقوم بها إلى أستراليا». ويتابع: «كان المغتربون في الماضي القريب ينتظرون إطلالة فنان من بلدهم أو منطقتهم. وهو جمهور مميز؛ لأن المغترب بحد ذاته يعدّ من شرايين القلب، ويغذيها بحب حقيقي لوطنه».

ويشير وليد توفيق إلى أنه بصدد التحضير لإصدار أربع أغنيات جديدة، من المتوقع أن يصورها مع المخرج وليد ناصيف. ويقول: «من المتوقع أن يرى هذا المشروع النور في أوائل العام الجديد. وهو عبارة عن (ميني ألبوم) يتضمن خمس أغنيات؛ إذ سأضيف إليه (مبسوط).

وأقدم فيه أغنيات لبنانية وأخرى من الفولكلور المصري، وأغنية خفيفة الظل، أتوقع أن يحبها الناس بسرعة».

ويتعاون وليد توفيق في «الميني ألبوم» مع الملحن سليم سلامة، كما يقدم أغنية من ألحانه الخاصة، في حين تحمل أغنية «مبسوط» توقيع الملحن التونسي حمدي المهيري. ويختم بقوله: «عندما أرغب في إصدار أغنية، لا أتقيّد بالوقت أو الموسم. فأنا لا أفكّر بهذه الطريقة التي يعتمدها كثيرون. أتوكّل على رب العالمين وأمشي في طريقي، على أمل النجاح».