حمادة هلال لـ «الشرق الأوسط»: تحويل «المدّاح» إلى فيلم فكرة واردة

الجزء الثالث من المسلسل الرمضاني يتناول «عالم الجن»

الفنان المصري حمادة هلال في مشهد من المسلسل (إم بي سي)
الفنان المصري حمادة هلال في مشهد من المسلسل (إم بي سي)
TT

حمادة هلال لـ «الشرق الأوسط»: تحويل «المدّاح» إلى فيلم فكرة واردة

الفنان المصري حمادة هلال في مشهد من المسلسل (إم بي سي)
الفنان المصري حمادة هلال في مشهد من المسلسل (إم بي سي)

قال الفنان المصري حمادة هلال إن فكرة تقديم موسم رابع من مسلسله الرمضاني «المدّاح» لم تُحسم بعد، مشيراً إلى أن فكرة تحويل العمل إلى فيلم سينمائي واردة، لكن لم يجر التطرق إليها كذلك.
أعرب هلال في بداية حديثه عن سعادته لردود الفعل التي أحدثها المسلسل في الشارع المصري والعربي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا أنكر تخوفي وقلقي من بداية الجزء الثالث من المسلسل، ولكن هذا التخوف زال بعد العرض إذ تصدر المسلسل محرك البحث (غوغل) وعدداً من مواقع التواصل الاجتماعي».
وبسؤاله عن تناول فكرة إنجاب طفل من الجن خلال أحداث المسلسل، قال: «لا بدّ من جذب المشاهدين، وهذه الفكرة كانت قادرة على جذب انتباههم، ولكن في الوقت نفسه، وضعنا حلاً للفكرة مختلفاً تماماً عن جميع الأفكار التي كان يعتقدها الجمهور، وفي النهاية على الإنسان ألا يخشى إلا من إنسان مثله».
وأشاد حمادة هلال بشخصية «هند بنت ملك الجن» التي قدمتها الفنانة لوسي والتي لاقت هجوماً بسبب بعض المشاهد التي ظهرت فيها، قائلاً: «لوسي فنانة جميلة وهي نجمة كبيرة، ولكن البعض لا يعلم مدى الضغوط التي نتعرض لها خلال التصوير، فهناك مشاهد كان ينبغي على الفنانة لوسي ارتداء ملابس خفيفة في درجة حرارة تقترب من الصفر، فكانت هذه الأمور تتسبب في مشاكل لنا أثناء التصوير».
وعن إمكانية تقديم موسم رابع من «المدّاح»، قال هلال: «تتحمّل قصة المسلسل عشرات الأجزاء، ولكن لا بدّ من أن يكون تحت يدي ورق وسيناريو يجعلني أتخذ هذا القرار، بالنسبة لي أنا أحب شخصية (صابر المداح)، ولكن لا بد من أن يكون على المستوى نفسه أو أعلى، لو توفر الورق الجيد، سيكون هناك موسم رابع».
أشار الفنان المصري إلى أن فكرة تحويل المسلسل لعمل سينمائي واردة: «لم نناقش بعد فكرة تحويل فكرة مسلسل المداح لفيلم سينمائي، ولكنها واردة بالطبع في حال توافر سيناريو وقصة جيدة تجعلنا نقدمها في فيلم مدته ساعة ونصف الساعة».
وعن المنافسة مع مسلسل «جعفر العمدة» للفنان محمد رمضان، خلال الموسم الدرامي الرمضاني الحالي، قال: «لم أفكر في يوم ما في حياتي بالمنافسة، كل ما يشغلني هو أن أقدم عملي على أكمل وجه، وأترك العمل للجمهور، وأدعو الله سبحانه وتعالى، وأدعو الله أن يوفقني ويوفق زملائي، ولا أكذب إن قلت لك إنني لم أرَ أي عمل درامي، انتهينا من تصوير المسلسل قبل نهاية شهر رمضان الكريم بخمسة أيام فقط».
ورد حمادة هلال على التصريحات المنسوبة لزوجته التي تقول إن (حمادة هلال في المنزل بشخصية صابر المداح نفسها) قائلاً: «هذا الكلام ليس صحيحاً، أنا في البيت أظهر بشخصية (سبونش بوب)، فرغم أن هناك بالفعل صفات مشتركة بيني وبين شخصية صابر المداح بشكل عام، فلا ينبغي أن أتعامل في كل المواقف التي تعترضني يومياً في البيت ومع أسرتي بتلك الشخصية».
مسلسل «المداح 3» من بطولة حمادة هلال، وهبة مجدي، ويسرا اللوزي، وخالد زكي، وسلمى أبو ضيف، ومحمد رياض، ورانيا فريد شوقي، ولوسي، وخالد سرحان، وعبد العزيز مخيون، وأحمد ماهر، ودنيا عبد العزيز، وحنان سليمان، ومن تأليف أمين جمال، ووليد أبو المجد، وشريف يسري، وإخراج أحمد سمير فرج، ويعرض حصرياً على قناة «إم بي سي مصر»، ومنصة «شاهد».



Lebanese Army Detains Bashar Assad’s Relative on Weapons and Drugs Charges

Ousted Syrian President Bashar Assad - File Photo
Ousted Syrian President Bashar Assad - File Photo
TT

Lebanese Army Detains Bashar Assad’s Relative on Weapons and Drugs Charges

Ousted Syrian President Bashar Assad - File Photo
Ousted Syrian President Bashar Assad - File Photo

Lebanese authorities have detained a relative of ousted Syrian President Bashar Assad along with the son of a notorious drug dealer in northeast Lebanon on charges of carrying weapons and drugs, officials and the Lebanese army said Saturday.

Suleiman Assad and Ali Zeiter, son of Noah Zeiter, the suspected drug trafficker arrested last year, were detained Friday near the northeastern city of Baalbek, said the two judicial officials, who spoke on condition of anonymity because they were not authorized to speak to the media. Suleiman Assad is the son of Hilal Assad, a cousin of the ousted president, The AP news reported.

A number of Syrian officials and relatives of Assad have fled from Syria to other countries including Lebanon, after the five-decade Assad family rule came to an end in December 2024, when Islamist rebels seized power. Bashar Assad and his younger brother, Maher, have been living i n Russia.

The Lebanese army said in a statement that it detained three people, including a Syrian citizen who did not have documents proving that he is staying legally in Lebanon.

The army said they had weapons with them along with hashish, a drug that is processed from cannabis that are widely planted in northeast Lebanon. The army did not release the names but the initials of their first and family names matched those of Assad and Zeiter. The army said they were questioned under the supervision of judicial officials.

The arrest of Suleiman Assad comes weeks after Lebanon handed over to Syrian authorities a retired major general who commanded a division in Bashar Assad’s army.

 

 

 

 


إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها؛ إذ يسعى مدرب الفريق سيباستيان ديسابر إلى توسيع قاعدة اللاعبين، والبناء على الوصول إلى دور 32 في النهائيات التي أقيمت في أميركا الشمالية.

وستخوض جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت لاحق من هذا الشهر أولى مبارياتها منذ كأس العالم، عندما تبدأ تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، بعدما كانت على مسافة 15 دقيقة فقط من تحقيق مفاجأة مدوية أمام إنجلترا في أتلانتا.

وانضم 6 لاعبين جُدد من أندية أوروبية إلى التشكيلة لمواجهة غينيا الاستوائية في كينشاسا يوم 24 سبتمبر (أيلول)، ثم مواجهة زيمبابوي في هاراري بعد ذلك بأربعة أيام.

وشهدت القائمة استدعاء ويلي كامبوالا، مدافع مانشستر يونايتد السابق واللاعب الحالي لكومو الإيطالي، إلى جانب إيزيكيل بانزوزي (لايبزيغ)، وستانيس إيدومبو (موناكو)، وجوردي ماكينغو (فرايبورغ)، ونواه مبامبا (لوريان)، وكيفن بيدرو (سانت إيتين).

ومثّل بانزوزي وإيدومبو ومبامبا وبيدرو منتخبات الناشئين في هولندا وبلجيكا وفرنسا على الترتيب، وسيحتاجون إلى موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتغيير جنسيتهم الرياضية.

وتكشف منصة تغيير الجنسية الرياضية التابعة لـ«الفيفا» أن أياً من اللاعبين الأربعة لم يحصل على موافقة «الفيفا» حتى الآن.

وضمت جمهورية الكونغو الديمقراطية في الماضي لاعبين إلى تشكيلتها دون الحصول على موافقتهم، أو إتمام إجراءات تغيير الجنسية الرياضية رسمياً.

ومع ذلك، أجرى ديسابر جولات تواصل مكثفة في أوروبا في الأشهر الأخيرة، سعياً لإقناع اللاعبين ذوي الأصول الكونغولية بالالتزام باللعب لصالح منتخب البلد الأفريقي.

وتجاوزت جمهورية الكونغو الديمقراطية دور المجموعات في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها خلال نسخة هذا العام التي استضافتها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وأعلن بانزوزي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هذا الأسبوع، تحوله للعب مع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بعدما لعب لمنتخب هولندا تحت 21 عاماً، حيث وُلد هناك، ونشر صورة له وهو يحمل قميص منتخب الكونغو.

يخطط ديسابر لاستغلال المباراتين الوديتين أمام أوغندا في الثاني والخامس من أكتوبر (تشرين الأول) لمحاولة إقناع المزيد من اللاعبين بالانضمام، أملاً في بناء تشكيلة قوية قبل أقل من عام واحد على نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا يونيو (حزيران) المقبل.

وللمواجهتين أمام أوغندا، وُجهت الدعوة لستة لاعبين جُدد آخرين من أندية أوروبية، من بينهم الشاب جورثي موكيو لاعب أياكس أمستردام، الذي لعب لبلجيكا، العام الماضي، وثنائي منتخب إنجلترا تحت 20 عاماً، باريس ماغوما وستيفي مفيديدي، اللذان يلعبان في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

كما تضم القائمة أنتوني موسابا، لاعب منتخب هولندا تحت 21 عاماً سابقاً، واللاعب الحالي لنوريتش سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

وأبدى موكيو في وقت سابق من هذا العام رغبته في اللعب للكونغو، لكن مشاركته مع بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) 2025 تفرض عليه الانتظار لمدة 3 سنوات.

ويحق للاعبين دون سن 21 عاماً، ممن لم يخوضوا أكثر من 3 مباريات رسمية مع المنتخب الأول، تغيير جنسيتهم الرياضية، لكن مع تطبيق فترة انتظار تمتد 3 سنوات.

ولا تُصنف المباراتان أمام أوغندا ضمن المسابقات الرسمية؛ ما يمنح فرصة لموكيو لبدء الاندماج مع الفريق، حتى إن كان ظهوره الرسمي لن يتم إلا بعد 18 شهراً.


فيلمان إسرائيليان... فلسطين بين الكشف والتغييب

فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)
فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)
TT

فيلمان إسرائيليان... فلسطين بين الكشف والتغييب

فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)
فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا (7)

المحتوى الذي يقدّمه فيلم «نازا (Naza)» جريء، ويفتح الأعين على موضوع نعرفه جميعاً، لكننا لم نره من قبل بهذا القدر من الوضوح والتوثيق.

«نازا» فيلم إسرائيلي الهوية، بتمويل بريطاني - أميركي، أخرجه يوفال إبراهام وراشيل سزور، اللذان شاركا قبل عامين، بالتعاون مع الفلسطينيَّين حمدان بلال وباسل عدرا، في فيلم «لا أرض أخرى (No Other Land)»، الذي عُرض أولاً في مهرجان برلين، ثم فاز لاحقاً بأوسكار أفضل فيلم وثائقي.

راشيل سزور ويوفال أبراهام في مهرجان فينيسيا السينمائي (أ.ف.ب)

كلاهما فيلمان وثائقيان عن المحنة الفلسطينية. في الفيلم السابق، دار الحديث عن طرد الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية والاستيلاء عليها، تبعاً لنظام تهجير مدروس يهدف إلى اقتلاعهم من أراضيهم. وكان فيلماً جديراً بالاهتمام الذي حظي به، مع هنَّات قليلة، من بينها مشاهد بدا الحوار فيها معدّاً سلفاً.

أما الفيلم الثاني، فيذهب إلى ما هو أبعد بكثير مما ذهب إليه سابقه. هذه المرة، لا يصوِّر المخرجان سزور وأبراهام الهجوم المستمر على غزة فحسب، بل يكشفان أيضاً كيفية وقوعه، والطريقة التي ينظر بها إليه جنود قابلهم الفيلم وشاركوا في حرب الإبادة.

ويكشف هؤلاء عن نظام دقيق يعتمد تكتيكات ممنهجة لإلحاق أكبر قدر من القتل والأذى والضرر بكل ما ينتمي إلى غزة؛ من بشر ومنازل وشجر.

يتم ذلك عبر مقابلات مع جنود إسرائيليين يلتقيهم المخرجان ويحاورانهم على أسطح المباني، فيكشفون خلالها عن العنف الذي تنتهجه الإدارة العسكرية ضمن نظام استراتيجي.

عبر الهواتف المنقولة

فوق سطوح تل أبيب... جنود إسرائيليون يكشفون آليات الحرب (ملف مهرجان فينيسيا)

وبذلك، يصبح الفيلم تجسيداً لمقولة «وشهد شاهد من أهلها»؛ إذ يفضح الجنود الإسرائيليون الذين وافقوا على الحديث إلى المخرجَين ممارسات غير مسبوقة في تاريخ الحروب، من حيث التصفية العرقية والإبادة الجماعية، وحجم الاعتداء وشدته وضراوته، وهو اعتداء ما زال واقعاً يومياً حتى الآن.

وحسب اعتراف السلطات الإسرائيلية، هناك 73 ألف قتيل من الجنسين ومن مختلف الأعمار، بينما لا يزال العدّاد مستمراً. ويُشار إلى كل قتيل بكلمة «نازا»، وهي كلمة عبرية تُستخدم اسماً لجميع القتلى المدنيين، تجنباً لتحديد عدد الذكور والنساء والأطفال من الجنسين.

الشهادات مؤلمة، وتؤكد أن المنهج المتَّبع لم يقتصر على القتل، بل التدمير الشامل أيضاً. ويؤكد أحد الجنود أن القذائف الموجَّهة كانت تُستخدَم بالاستعانة بأحدث أدوات التنصّت الهاتفي. ويعترف بأن عدد الضحايا الأبرياء كان آخر ما يشغل القيادة؛ إذ كانت القذيفة تُوجَّه إلى المبنى بأسره، بما يوسّع دائرة الضحايا. وإلى جانب ذلك، تعاملت القيادة العسكرية، وفق مجنّد آخر، مع الوضع على أساس أنه لا يوجد فلسطيني بريء، وبالتالي فإن الجميع يستحقون القتل. ويُذكِّر ذلك بما كان يتردد بين ضباط الجيش الأميركي حيال السكان الأصليين للبلاد، إذ كانوا يقولون: «الهندي الطيب هو الهندي الميت».

أما النواحي التقنية، فليست ذات شأن. يعتمد الفيلم بناءً مبسّطاً يحتضن موضوعاً يريد المخرجان إبقاءه في صدارة الاهتمام. لكن يمكن، إلى حد بعيد، التغاضي عن افتقاد الفيلم لغة فنية كتلك التي نجدها في أفلام وثائقية أخرى، مثل التي تقدّمها باربرا كوبل في «يونيون تاون»، أو تلك التي اعتاد تقديمها المخرج المعتكف روجر مور. وينتقد البعض هذا التغييب، علماً بأنه لم يعد هناك مجال لتقييم عمل عبر البحث عن نقيصة واحدة ونسيان ما هو أهم.

ومنح معظم النقاد الغربيين العاملين في صحف ومنصات كبرى الفيلم علامات إعجاب عالية. وحين انتهى عرضه، قوبل بتصفيق حار استمر أكثر من 20 دقيقة، وقوفاً.

رحلة لا تنجز هدفها

من «الطريق إلى أريحا» (ملف مهرجان فينيسيا)

فيلم إسرائيلي آخر، عُرض خارج المسابقة، عنوانه «الطريق إلى أريحا (The Road to Jericho)»، للمخرج المعروف أموس غيتاي. لا بأس بنواياه الحسنة، على الرغم من الغموض المقصود الذي يكتنف بعضها. لكن الفيلم، على خلاف سابقه، يدفع إلى انتقاد أسلوبه واختيار مخرجه لمفرداته السينمائية، كما هي الحال في كثير من أفلام غيتاي خلال السنوات الـ15 الماضية على الأقل.

وصف غيتاي فيلمه بأنه «موسيقي وشاعري»، ومنه نُقل هذا الوصف وتكرر استخدامه. وفي الواقع، لا يخلو الفيلم من الموسيقى، ولا من لمسات شعرية تظهر في بعض سرده لرحلة طريق، مزوّدة ببعض المواد الوثائقية والانتقالات بين ما يُصوَّر ضمن هذه الرحلة، وما يخطر على بال المخرج من مشاهد إضافية.

غير أن هذا التجاذب بين جوانب فنية مختلفة لا يساعد على إلقاء الضوء على الموضوع الذي يشتغل عليه الفيلم. فعلى الطريق من القدس إلى أريحا، يمر المخرج بقرية اسمها «الخان الأحمر»، تتألف من خيام لبدو لا يزيد عددهم على 300 شخص، يعيشون حالة منسية من الوجود. ويتوقف غيتاي عند حقيقة أن القرية بحاجة إلى مدرسة، لكن المحكمة لم توافق عليها بعد، ولا يبدو أنها ستفعل، إذ إن القرية نفسها مهددة بالزوال.

أموس غيتاي مخرج فيلم «الطريق إلى أريحا» في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)

يعرض المخرج ما يريد، لكنه لا يتبنّاه. ولديه، في السنوات الأخيرة، ميل إلى السباحة الحرة في الأسلوب، متنقلاً بين ما يُروى وما يتم تسجيله، على نحو يؤدي إلى تمييع موقف الفيلم مما يعرضه.

وهنا أيضاً، يستخدم أسلوباً مجرداً، لا هو واقعي ولا خيالي، ولا ينجح من خلاله في تجسيد الحالة الفلسطينية التي يقول إنه يريد طرحها، بل يواصل وضعها في قالب هلامي. والناتج فيلم قائم على خيارات فنية لا تصب في خدمة موضوعه.

على سبيل المثال، يتحدث فلسطيني من سكان مدينة القدس عن أن الأطفال الفلسطينيين في سن الـ12 قد يُلقى القبض عليهم إذا اشتكى منهم أطفال إسرائيليون، في حين يتعرّض الأطفال الإسرائيليون للفلسطينيين من دون عقاب أو تدخل من السلطات. يستمع غيتاي وجمهور الفيلم إلى مثل هذه الشهادات، لكنه يمضي منها إلى أمور أخرى بعيدة تماماً عن اتخاذ أي موقف، مع ما استمعنا إليه أو ضده.

ويتكرر ذلك على امتداد الفيلم بأسره؛ إذ إن الاقتراب من أوضاع أبناء الضفة العرب لا يؤدي إلى أريحا، بل إلى وجهة أخرى خالية من الأهمية.