إيران: وقف إطلاق النار في غزة هزيمة كبرى لإسرائيل

صحيفة إيرانية تظهر صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على غلافها تحت عنوان «القاتل المهزوم» (رويترز)
صحيفة إيرانية تظهر صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على غلافها تحت عنوان «القاتل المهزوم» (رويترز)
TT

إيران: وقف إطلاق النار في غزة هزيمة كبرى لإسرائيل

صحيفة إيرانية تظهر صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على غلافها تحت عنوان «القاتل المهزوم» (رويترز)
صحيفة إيرانية تظهر صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على غلافها تحت عنوان «القاتل المهزوم» (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، إن وقف إطلاق النار في غزة يمثل «هزيمة كبرى لإسرائيل»، محذراً من أي خرق محتمل للاتفاق من جانب إسرائيل، فيما كتب حساب المرشد علي خامنئي على منصة «إكس» أن المقاومة الفلسطينية، «ومحور المقاومة» المدعوم من إيران، نجحا في إجبار إسرائيل على «التراجع».

وتوصلت «حماس» وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، قال وسطاء إنه سيدخل حيز التنفيذ يوم الأحد المقبل.

وبحث وزير الخارجية عباس عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وأشار بيان للخارجية الإيرانية، أن عراقجي أعرب عن ارتياحه من إبرام الاتفاق، وأشاد بجهود قطر في هذا الصدد.

ولفت البيان إلى أن وزير الخارجية القطري أطلع عراقجي على مسار المفاوضات التي انتهت بالاتفاق.

وأشادت وزارة الخارجية الإيرانية باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عادّةً إياه «انتصاراً تاريخياً للشعب الفلسطيني»، وقالت إنه «جاء بفضل الصمود والمقاومة أمام الإبادة الجماعية والتهجير القسري». ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى مواجهة «جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ومحاكمة قادته المجرمين».

واتهم البيان إسرائيل بارتكاب «انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي وحقوق الإنسان خلال 15 شهراً، شملت الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، ضمن مخطط الإبادة الاستعمارية للشعب الفلسطيني».

إيراني ينظر إلى صحيفة بعد نبأ وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)

كما تم توجيه التهم إلى الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، ودول غربية أخرى بـسبب «الدعم الشامل والمباشر لإسرائيل، مما شجّع النظام الصهيوني على مواصلة الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وضمان إفلاته من العقاب، وأعاق جهود الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لمحاسبة المجرمين»، وأن هذه الدول «شركاء في الجرائم المرتكبة، ويجب أن تتحمل المسؤولية».

وأعربت طهران عن أملها في أن «تساهم الجهود الدولية في وقف الإبادة الجماعية في غزة، وانسحاب الاحتلال، وتقديم الإغاثة، وإعادة إعمار القطاع». وأشارت إلى ضرورة «محاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم في غزة والضفة الغربية». ونقلت «رويترز» عن بيان لـ«الحرس الثوري» أن «فرض وقف إطلاق النار على النظام الصهيوني انتصار واضح وعظيم لفلسطين، وهزيمة كبرى لإسرائيل».

وقدمت إيران وجماعات مسلحة غير حكومية متحالفة معها في المنطقة من بينهم الحوثيون في اليمن و«حزب الله» في لبنان الدعم لـ«حماس» على مدار الحرب. وقال «الحرس الثوري» إن «المقاومة لا تزال حية ومزدهرة وقوية... ولديها إيمان عميق بالوعد الإلهي بتحرير المسجد الأقصى والقدس»، محذراً من أي خرق لوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل. وأضاف أن الاستعدادات الميدانية لمواجهة «حروب وجرائم جديدة» مستمرة.

ومن جانبه، قال رئيس منظمة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الجنرال غلام رضا سليماني إن «نهاية الكيان الصهيوني باتت وشيكة». وتابع: «هذا النصر الكبير ستترتب عليه تحولات تتطلب بعض الصبر لظهور تبعاتها»، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشعلت الحرب في غزة الصراع في الضفة الغربية المحتلة، وفي لبنان وسوريا واليمن والعراق، وأثارت مخاوف من اندلاع حرب شاملة بين العدوين الإقليميين اللدودين إسرائيل وإيران. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) اتفق «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار بعد أسابيع من تصاعد الصراع الذي أدى إلى مقتل الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية على بيروت.

وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي الأسبوع الماضي إن أعداء إيران لديهم «شعور زائف بالبهجة» إزاء التطورات الإقليمية الحالية، مضيفاً أن القوة الصاروخية الإيرانية أقوى من أي وقت مضى. وذكر مسؤولون غربيون، منهم مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، أن الحرب بين إسرائيل «ومحور المقاومة» المدعوم من إيران أضعفت طهران بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.