أبرز جزاري سوريا: مائة اسم متهم على قائمة موثقة وآلاف على قوائم سرية

مخاوف من عشوائية قوائم المطلوبين التي تثير الفتن وتهدد السلم الأهلي

مقبرة داريا التي تضم رفات ضحايا مجزرة عام 2012 (متداولة)
مقبرة داريا التي تضم رفات ضحايا مجزرة عام 2012 (متداولة)
TT

أبرز جزاري سوريا: مائة اسم متهم على قائمة موثقة وآلاف على قوائم سرية

مقبرة داريا التي تضم رفات ضحايا مجزرة عام 2012 (متداولة)
مقبرة داريا التي تضم رفات ضحايا مجزرة عام 2012 (متداولة)

لا تزال قوائم المتورطين في جرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين من أتباع النظام السوري المخلوع واحدة من أعقد المسائل التي تواجه الإدارة الجديدة في سوريا، مع غياب قوائم رسمية علنية بأسماء المطلوبين.

وتحقق لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا في جرائم حرب، وغيرها من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، وأدّت حتى الآن عملها عن بُعد، وأعدّت لوائح تضم أسماء أربعة آلاف شخص يُشتبه في ارتكابهم جرائم خطرة. وأعرب محقق أممي مكلف النظر في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية في سوريا عن أمله في «تعاون جيد» مع السلطات السورية الجديدة، وذلك عقب زيارته الأولى للبلاد في التاسع من الشهر الجاري.

وكانت منظمة «من أجل العدالة»، وهي منظمة أسسها عام 2019 في واشنطن من قِبل أميركيين سوريين برعاية من رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، قد أصدرت قائمة سوداء قبل سنوات من سقوط النظام تضمنت أسماء مائة شخصية من كبار المسؤولين في النظام السابق متهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا منذ عام 2011. وتكاد تكون قائمة «من أجل العدالة» هي الوحيدة الموثقة بأسماء معلنة، مع ملف يوثق تورط كل شخصية في تلك الجرائم المرتكبة.

زنزانة بسجن صيدنايا بدمشق الذي عُرف بأنه «مسلخ بشري» خلال عهد نظام الأسد فيما يبحث رجال الإنقاذ السوريون عن أقبية مخفية محتملة داخله 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأعلن محققون تابعون للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قوائم سرّية بأربعة آلاف من مرتكبي جرائم خطيرة في سوريا، آملين مع سقوط الرئيس بشار الأسد ضمان المحاسبة على أعلى المستويات في هذا البلد. وقالت لينيا أرفيدسون، التي تنسق أعمال لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المهم جداً إحالة مرتكبي الجرائم على أعلى المستويات إلى القضاء».

في المقابل، ومنذ سقوط النظام، انتشرت عشرات القوائم «غير الرسمية» تحمل أسماء وصور عشرات المطلوبين، أبرزها قائمة بأسماء نحو 161 اسماً لضباط وقادة كبار في النظام السابق، يتقدمهم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وشقيقه الأصغر ماهر الأسد، قائد الفرقة المدرعة الرابعة، المسؤولة مع المخابرات الجوية عن ارتكاب مجزرة داريا 2012، واستخدام السلاح الكيماوي في مجزرة دوما 2013، وكثير من الجرائم والانتهاكات، بالإضافة إلى الاتجار بالمخدرات، وإدارة مراكز الاحتجاز الخاصة بتلك العمليات.

صورة متداولة على «منصة إكس» لـ«عزرائيل صيدنايا»

إلا أنه جرى القبض على عدد من المتهمين في ارتكاب جرائم لم ترد أسماؤهم في القوائم، مثل العميد رياض حسن مسؤول الأمن السياسي في دمشق، في 27 ديسمبر. كذلك أُوقف متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في اللاذقية «حيان ميا»، وأوس سلوم الملقب بـ«عزرائيل صيدنايا»، المتهم بتصفية أكثر من 500 معتقل بطرق وحشية، خلال الحملة الأمنية في حمص وريفها. كذلك اعتُقل محمد نور الدين شلهوم، المتهم بإتلاف كاميرات سجن صيدنايا، إثر سقوط النظام وقتل عدد من حراس السجن.

صورة متداولة على مواقع التواصل لشجاع العلي

كانت إدارة العمليات العسكرية في سوريا وبعد معركة دامية 26 ديسمبر، قد نجحت في قتل شجاع العلي الملقب بـ«جزار الحولة»، في اشتباكات بريف حمص الغربي، بعد التحريض على حمل السلاح وقتال الإدارة الجديدة. وكان متزعماً أكبر ميليشيا في ريف حمص الغربي، وامتهن خلال السنوات الأربع الماضية أعمال السلب والخطف بهدف الابتزاز بالإضافة إلى تجارة المخدرات.

عشوائية قوائم شعبية

وتتابع منصة «قائمة المطلوبين من ضباط وشبيحة النظام السابق» التي ظهرت بعد سقوط النظام، أنباء ملاحقة المطلوبين وتنشر أسماء المتورطين منهم بجرائم ضد السوريين، وأغلبهم من زعماء الميليشيات المعروفين في مناطقهم.

وحسب الناشط المدني في حمص، أيمن أحمد، فإن القوائم العشوائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أكبر خطر يهدد السلم الأهلي، ويقول: «إن ذلك يعد نوعاً من التحريض على القتل وإثارة الذعر، مما يزيد الأمر تعقيداً»، لافتاً إلى «إلقاء القبض على أكثر من ألف مطلوب في أحياء حمص خلال الحملة الأمنية الأخيرة».

وأضاف: «ما دام يجري القبض على المطلوبين وفق قوائم حددتها الإدارة الجديدة حتى لو لم تعلن عنها، فإننا نطالب بمنع الأفراد من نشر قوائم عشوائية، لأن ذلك يحرّض على استمرار القتل العشوائي وإشعال الفتن».

مطلوبون للتحقيق حسب قائمة موقع «من أجل العدالة» الموثقة

مَن المطلوبون؟

يُذكر أنه من المطلوبين، حسب قائمة «مع الوطن»، أسماء نذكر منها:

- اللواء زهير الأسد، الأخ غير الشقيق للرئيس السوري حافظ الأسد، قائد اللواء 90 بالجيش السوري في محافظة القنيطرة جنوب البلاد. ويعد المسؤول المباشر عن جميع الجرائم التي ارتكبها عناصر «اللواء 90» في ريف دمشق الغربي والقنيطرة ودرعا.

- العماد فهد جاسم الفريج، وزير الدفاع من 2011 - 2018، المسؤول مباشرةً عن الجرائم التي ارتكبتها قطعات الجيش السوري بناءً على منصبه نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة منذ بدء الثورة السورية بتاريخ 15 مارس (آذار) 2011 حتى شهر أغسطس (آب) من عام 2011، حيث ارتكبت القوات الخاصة تحت إمرته جرائم مروعة بحق المدنيين في كل من درعا، وإدلب، وحماة.

طفلتان لجأتا إلى مسجد في حي دوما بدمشق أغسطس 2013 بعد هجوم كيماوي أسفر عن مقتل المئات (رويترز)

- العماد علي عبد الله أيوب، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة، ويعد المسؤول المباشر عن الجرائم التي ارتكبها الطيران الحربي والمروحي، وعن الجرائم التي ارتكبها عناصر شعبة المخابرات العسكرية التابعة لهيئة الأركان. هذا إضافة إلى الجرائم التي ارتكبتها عناصر إدارة المخابرات الجوية التابعة للقوى الجوية والدفاع الجوي التابعة لهيئة الأركان العامة. ومن ضمن هذه الجرائم: الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية.

اللواء جميل الحسن رئيس المخابرات الجوية في عهد نظام الأسد (الثالث من اليسار)... (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

- اللواء جميل حسن 72 عاماً، رئيس المخابرات الجوية، ومن أبرز الشخصيات الأمنية المعروفة ببطشها في سوريا، وارتكاب جرائم حرب على مدى سنوات طويلة.

وبالإضافة إلى تحمله المسؤولية عن الهجوم في داريا، يعد الحسن من أبرز المتورطين في أعمال الاعتقال العشوائي والابتزاز والسرقة والتعذيب وقتل المتظاهرين، منذ عام 2011، ناهيك بجرائم اغتيال الشخصيات المعارضة، وتصفية المسؤولين غير المرضي عنهم في الدولة، وافتعال التفجيرات في الوحدات الشرطية ودوائر الدولة ودوريات كتائب حفظ النظام التابعين لوزارة الداخلية، كما حدث في حي الميدان بدمشق، وفي حماة وحلب ودير الزور وغيرها. وهو من بين المدانين في فرنسا إلى جانب علي مملوك.

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيماوية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)

- اللواء بسام مرهج الحسن، رئيس مكتب بشار الأسد والمسؤول عن أمنه، المتهم بالتورط في عدد من عمليات استخدام الأسلحة الكيماوية، وحسب منظمة «من أجل العدالة» جرى توثيق 221 حادثة استخدام للأسلحة الكيميائية، وأدت تلك الهجمات إلى مقتل 1461 شخصاً موثّقين بالاسم.

- اللواء محمد ديب زيتون، مدير إدارة أمن الدولة المسؤول عن الجرائم التي ارتكبها عناصر شعبة الأمن السياسي خلال وجوده في منصب برئاسة الشعبة، خلال الفترة الممتدة بين بداية الثورة السورية عام 2011 حتى يوليو (تموز) 2012.

اللواء علي المملوك مع الرئيس بشار الأسد (أرشيفية)

- اللواء علي مملوك المستشار الأمني للأسد، والرئيس السابق لأجهزة المخابرات، الذي فرّ من دمشق مع سقوط النظام ولم يتأكد وجوده في لبنان، علماً أنه مطلوب للقضاء اللبناني لدوره في انفجارين وقعا في مدينة طرابلس عام 2012، أسفرا عن مقتل وإصابة العشرات. وهو مطلوب في فرنسا بعد إدانته بالتواطؤ في جرائم حرب، لدوره في اعتقال رجل فرنسي - سوري وابنه في دمشق عام 2013 وتعذيبهما وقتلهما.

اللواء حسام لوقا رئيس جهاز المخابرات العامة (متداولة)

- أخيراً، اللواء حسام لوقا رئيس جهاز المخابرات العامة، الذي لعب دوراً أساسياً في إخماد الاحتجاجات في محافظة حمص وسط البلاد وما زال مكانه مجهولاً.


مقالات ذات صلة

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً بينهم قادة، خلال أقل من شهر.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)

الشرع: التحولات الاقتصادية تتطلب قرارات «صادمة»

في تعليق ضمني على احتجاجات الوقود في سوريا، قال الشرع إن إدارة المرحلة تتطلب قدراً من التدرج واتخاذ قرارات قد تكون «صادمة» في بعض الأحيان.

«الشرق الأوسط» (دبي)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.

وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجر اليوم، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. كما استهدف ليلاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية ليلاً القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين في جنوب لبنان.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.


ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وقال مسؤول مالي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، في مقدمتها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة لـ«حزب الله»، وتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وتعزيز آليات تتبعها عبر الحدود، ومواكبة إجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة»، فضلاً عن الالتزام بقوائم العقوبات الدولية بحق أشخاص وشركات، ومنعهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية.

في غضون ذلك، تتعامل حكومة الرئيس نواف سلام مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات استثنائيّة مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع.