وزير الطاقة: نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية

السعودية خصّصت 2.6 مليار دولار لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة: نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)

في حين أعلنت السعودية رصد مبلغ 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لتفعيل حوافز معيارية في القطاع الصناعي، أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أنّ هناك قائمة طويلة من المشاريع الجارية والمستقبلية لدعم الصناعة المحلية، ومنها توفير الغاز وتوصيل الكهرباء للمصانع، وتعرفة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وكاشفاً عن العمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية.

كلام وزير الطاقة جاء خلال مشاركته في جلسة حوارية في الرياض ضمن فعاليات إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، حيث كشفت وزارتا الصناعة والثروة المعدنية والاستثمار تخصيص مبلغ 10 مليارات ريال لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع.

وكان مجلس الوزراء أقر منتصف الشهر الماضي الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي بهدف تمكين الاستثمارات الصناعية، وتحفيز نموها، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة في المملكة، مع رفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية عالمياً. وتوفر هذه الحوافز ممكّنات للمشاريع المبتكرة التي من شأنها أن تساعد في تنمية القدرات الصناعية في السعودية، وتتوافق مع «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار والاستراتيجية الوطنية للصناعة، مما يضمن الاتساق وتعظيم الأثر. وتدعم أيضاً أهداف السعودية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ودفع النمو الصناعي.

وقد حضر حفل إطلاق الحوافز عبد العزيز بن سلمان، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، وعدد من الوزراء ومسؤولي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وقادة كبرى الشركات المحلية والعالمية.

وجاء في الإعلان خلال حفل الإطلاق، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تتضمن تغطية تصل إلى 35 في المائة من الاستثمار الأولي للمشروع، بحد أعلى يبلغ 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) لكل مشروع مؤهل، مقسّمة، بشكل متوازنٍ، على مراحل المشروع الاستثماري، بحيث تكون 50 في المائة لمرحلة الإنشاء، و50 في المائة؜ لمرحلة الإنتاج. وستطلق الحوافز على مراحل متتالية، تستهدف، في المجموعة الأولى، جذب استثمارات في قطاعات الصناعات الكيميائية التحويلية، وصناعة السيارات وأجزائها، وقطاع الآلات والمعدات، فيما سيتم الإعلان عن عدد آخر من القطاعات، في المراحل اللاحقة من الحوافز، خلال عام 2025.

وتستهدف الحوافز عدداً من القطاعات الصناعية الواعدة مثل الكيميائيات التحويلية، والطيران، والسيارات، والأغذية، والأجهزة الطبية، والصناعات الدوائية، والآلات والمعدات، لتحقيق تنويع اقتصادي متكامل ومستدام.

مشاريع تدعم الصناعة

خلال كلمته، تحدَّث وزير الطاقة عن أبرز المشروعات والتوسعات في مجالات الطاقة التي تسهم في تعزيز نمو القطاع الصناعي وتمكين الصناعات الوطنية، تحقيقاً للمستهدفات الطموحة في «رؤية 2030».

وتضمنت قائمة المشاريع التي ذكرها عبد العزيز بن سلمان تطوير رؤية شاملة لقطاع الغاز، وتوفير الغاز والهيدروجين للمشاريع الصناعية، وتطوير حقل الجافورا، وربط مدن صناعية قائمة أو جديدة مثل سدير والخرج وجدة وجازان.

وزير الطاقة خلال إحدى الجلسات الحوارية (وزارة الصناعة)

وقال عبد العزيز بن سلمان إن شرايين الغاز السعودية ستنتشر شرقاً وغرباً من خلال تطوير بنية تحتية شاملة للقطاع.

وأضاف: «نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية»، مشيراً إلى أن لجاناً في وزارة الطاقة ومنظومة الطاقة، منها لجان المواد الهيدروكربونية، ومزيج الطاقة، والحوافز، والتوطين وحوكمة الأسعار، تعمل للوصول إلى التمكين الجماعي بما يحقق المكتسبات المطلوبة، وكاشفاً عن أنه سيتم قريباً تفعيل لجنة برئاسة وزير الصناعة السعودي لتحفيز القطاع الخاص في الصناعات التحويلية.

وأوضح: «نعمل مع وزارة الصناعة لتجاوز التحدي فيما يتعلق بمصادر الطاقة النظيفة، بما في ذلك تكوين سوق كربونية لتعزيز فرص استقطاب الصناعات التي تريد أن تكون مصادر الطاقة التي تعتمد عليها (الكربون فري)».

وأكد أنه لا يمكن فصل وزارة الطاقة عن الجهات المعنية الأخرى، موضحاً: «لا يمكننا العمل بطريقة منفردة أو معزولة، وعملنا جماعي مع الجميع».

«الأول من نوعه» في المنطقة

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، أن برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي يعد الأول من نوعه في المنطقة، ويستهدف تمكين تصنيع المنتجات التي لا يتم تصنيعها في المملكة حالياً، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الصناعية النوعية، ويسرّع وتيرتها، مع ضمان استدامتها على المدى الطويل، كما يمكّن المستثمرين، السعوديين والدوليين، من الاستفادة من الإمكانات الفريدة التي تمتلكها المملكة، مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، الذي يربط ثلاث قارات، والسوق المفتوحة، وانخفاض مستوى الجمارك.

بندر الخريّف متحدثاً خلال الحفل (وزارة الصناعة)

وأشار إلى أن برنامج الحوافز المعيارية يركّز على تحقيق مستهدفات التوطين والمحتوى المحلي بوصفها عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن البرنامج يستهدف تمكين الصناعات التي تُعزز من استخدام الموارد الوطنية، وتزيد من الاعتماد على الكفاءات السعودية، بما يُسهم في تقليص الواردات وتعزيز ميزان المدفوعات. وقال: «لقد جاءت هذه الحوافز في إطار عمل حكومي تكاملي متميز، مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، خصوصاً لجنة التوطين وميزان المدفوعات، التي يرأسها ولي العهد، التي أسهمت بدور محوري في رسم السياسات، وتوجيه المبادرات، التي تُعزز تمكين الاستثمارات الصناعية وتدعم الكفاءات الوطنية».

دافع لحراك صناعي قوي في المملكة

ومن جهته، أوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، في كلمته خلال الحفل، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تعد خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، والاستراتيجية الوطنية للاستثمار، الرامية إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتنميتها، ورفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية.

جلسة حوارية بمشاركة الفالح وآل الشيخ والخريّف والإبراهيم (وزارة الصناعة)

وأشار إلى أن هذه الحوافز ستسرّع عملية إيجاد منشآت صناعية جديدة في جميع مراحل سلسلة القيمة، الأمر الذي سيوفر للمستثمرين الصناعيين سلاسل إمداد محلية أقوى وأسرع وبتكلفة منافسة، مؤكّداً أن الوزارة تطلع لاستمرار الشراكة الوثيقة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية لبناء قاعدة صناعية متينة ومتنوعة في المملكة، تخدم المستهلك النهائي، سواء في السوق السعودية أو في الأسواق المحيطة. وعدَّ الفالح أن الحوافز، بشكلها الحالي، تُمثّل دافعاً لحراك صناعي قوي في المملكة، يُتوقع أن يتعدى أثره تكوين قاعدةٍ صناعية إلى الوصول بإجمالي الناتج المحلي المتوقع من المشروعات التي تستهدفها حزمة الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي إلى 23 مليار ريال سنوياً.

جانب من الحضور (واس)

وقد تضمّن حفل إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي؛ عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة أمام الشركات الوطنية والعالمية، إلى جانب جلسة حوارية وزارية، وورش عمل ناقشت أثر الحوافز في رسم مستقبل الصناعة السعودية، وتعزيز ريادتها عالمياً، ودورها في تمكين القطاع الصناعي ليصبح أكثر جاذبية للاستثمارات الوطنية والدولية، وفي تحقيق مستهدفات الاستراتيجيتين الوطنيتين للصناعة والاستثمار.


مقالات ذات صلة

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

الاقتصاد 
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
TT

لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

شهدت السوق المالية في إسرائيل تحولاً دراماتيكياً هو الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، حيث كسر الشيقل الإسرائيلي نزولاً حاجز الـ3 شيقلات مقابل الدولار الأميركي، ليسجل مستوى 2.993 في تداولات الأربعاء. هذا الاختراق التاريخي، الذي لم تشهده السوق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1995، جاء مدفوعاً بموجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين حيال قرب انتهاء المواجهات العسكرية في المنطقة، والوصول إلى اتفاقات وشيكة لوقف إطلاق النار على جبهتي إيران ولبنان.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الصعود الحاد، الذي تجاوزت نسبته 20 في المائة خلال العام الأخير، ليس مجرد تصحيح تقني أو تذبذب عابر، بل هو انعكاس مباشر لـ«انفراجة سياسية» بدأ المستثمرون في تسعيرها فعلياً. فقد أدى احتمال نهاية النزاع إلى تقليص «علاوة المخاطر» الجيوسياسية التي أثقلت كاهل العملة المحلية طوال فترة الحرب، مما حول الشيقل من عملة تحت الضغط إلى ملاذ جاذب لرؤوس الأموال.

استثمارات التكنولوجيا وصادرات الدفاع

وعلى الرغم من المظهر الإيجابي لهذا الارتفاع، فإن هذا «النجاح الرقمي» للشيقل يحمل في طياته بذور أزمة حادة لقطاعي التصدير والصناعة، حيث يرى المصنعون أن القوة المفرطة للعملة تمثل «ضربة قاضية» لتنافسيتهم العالمية. فالمصدّر الإسرائيلي الذي يتقاضى إيراداته بالدولار بينما يدفع تكاليفه التشغيلية ورواتب موظفيه بالشيقل، يجد نفسه أمام هوامش ربح تتآكل بسرعة، مما دفع البعض للتحذير من أن استمرار هذا المستوى قد يؤدي إلى إغلاق مصانع وتسريح عمالة واسعة، بل ودفع شركات التكنولوجيا الكبرى للتفكير في نقل مراكز عملياتها إلى الخارج هرباً من ارتفاع التكاليف المقومة بالدولار.

هذا الخلل في التوازن المالي دفع أقطاب الصناعة للتحذير من عواقب وخيمة، تبدأ بتآكل القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية، وقد تنتهي بإغلاق منشآت حيوية وتسريح آلاف العمال. واللافت في هذه الأزمة هو تلويح شركات التكنولوجيا الكبرى والمتعددة الجنسيات بنقل مراكز عملياتها إلى الخارج هرباً من ارتفاع التكاليف المقومة بالدولار، مما قد يحرم الموازنة العامة من موارد ضريبية كبرى ويضع الاقتصاد أمام اختبار حقيقي للموازنة بين «استقرار العملة» و«بقاء الصناعة».

بنك إسرائيل

أما الموقف الرسمي لبنك إسرائيل، فيبدو حتى الآن مائلاً نحو «الانتظار والترقب» دون تدخل مباشر في سوق الصرف، والسبب في ذلك يعود إلى القناعة بأن قوة الشيقل تساهم في كبح التضخم عبر جعل الواردات والوقود أرخص ثمناً للمستهلك المحلي. وبما أن البنك المركزي لا يرى في هذا الصعود «فقاعة» بل انعكاساً لمرونة الاقتصاد الأساسية وتحسن المشهد الجيوسياسي، فإنه يفضل عدم التدخل بمليارات الدولارات لموازنة السعر، ما دام أن التقلبات لا تهدد الاستقرار المالي الكلي، رغم الصرخات المتتالية من قطاع التصدير الذي يرى نفسه الضحية الأولى لهذه القوة التاريخية.

وقال المسؤول السابق في البنك المركزي الإسرائيلي، آشر بلاس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الدولار ضعيف بشكل عام»، مشيراً إلى أن مكاسب الشيقل مقابل العملات الأخرى، مثل اليورو، كانت أدنى. وأضاف بلاس أن النظرة الإيجابية العامة للاقتصاد الإسرائيلي أدت دوراً أيضاً.

ففي فبراير (شباط)، قال صندوق النقد الدولي إن «الاقتصاد الإسرائيلي أظهر مرونة ملحوظة» رغم أكثر من عامين من الحرب الدامية والمدمرة مع حركة «حماس» في قطاع غزة. وهذا الشهر، توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي بنسبة 3.5 في المائة عام 2026، متجاوزاً نسبة 3.1 في المائة التي سجلها المكتب المركزي للإحصاء عام 2025. ولفت بلاس إلى أن الصادرات العسكرية قد تكون محركاً مهماً للنمو، إلى جانب قطاعات أخرى مثل تكنولوجيا الفضاء. لكن الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي إذا استؤنفت الأعمال العدائية، وستتطلب من إسرائيل إنفاقاً دفاعياً مرتفعاً للغاية، على حد قوله.


آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تزايد ثقة المستثمرين بأن أسوأ مراحل التصعيد في الشرق الأوسط ربما تكون قد انتهت، في وقت دعمت فيه موجة من نتائج الأرباح القوية المعنويات وخففت المخاوف بشأن مسار الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران، فإن الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي إضافي أسهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أغلقا عند مستويات قياسية يوم الأربعاء، ما يعكس عودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «لقد تعلّمت الأسواق أن تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة. هذا ليس تهوراً، بل تكيفاً مع نمط متكرر».

وبحلول الساعة 04:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط أو 0.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 57.25 نقطة أو 0.2 في المائة.

كما دعمت المعنويات تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع بأن مجلس الوزراء ناقش يوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، ما قد يمهّد الطريق أمام تقدم أوسع في جهود السلام الإقليمية. كما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد.

وقالت شاليت: «قد تؤدي المفاوضات الجارية إلى انتكاسات متكررة وأخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر».

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «بيبسيكو» و«ترافيلرز» ومجموعة «تشارلز شواب»، نتائجها الفصلية، بينما ستصدر «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وتراجع سهما «بيبسيكو» و«نتفليكس» بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم «تشارلز شواب» بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت غالبية البنوك التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع قد تجاوزت توقعات الأرباح، مؤكدة متانة أوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشأن محرك النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «مع الاعتقاد بأن الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد، وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضّل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الأرباح».

وأشار إلى أن تحركات الأسواق الأميركية هذا الشهر كانت لافتة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الأسعار مبنية على أرباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقاً، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تعافياً ملحوظاً هذا الأسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب؛ حيث ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنحو 0.8 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن أبرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم «فويغر تكنولوجيز» بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع للشركة.

في المقابل، هبط سهم «أولبيردز» بنسبة 34.2 في المائة بعد أن كان قد قفز بنحو سبعة أضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.


«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

أعلن البنك المركزي الباكستاني تلقيه ملياري دولار من وزارة المالية السعودية، ضمن حزمة دعم مالي أوسع.

وفي وقت سابق، صرّح وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بأن السعودية تعهدت بإيداع مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار، مع تمديد قرض قائم بقيمة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات بدلاً من التجديد السنوي.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان سداد 3.5 مليار دولار للإمارات، مما يضغط على احتياطياتها البالغة حوالي 16.4 مليار دولار.

وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.