اختتام معرض «CES» بابتكارات تعكس توجه مستقبل التكنولوجيا الاستهلاكية

استقطبت دورة هذا العام أكثر من 100 ألف مشارك وشركة عارضة في مدينة لاس فيغاس (CES)
استقطبت دورة هذا العام أكثر من 100 ألف مشارك وشركة عارضة في مدينة لاس فيغاس (CES)
TT

اختتام معرض «CES» بابتكارات تعكس توجه مستقبل التكنولوجيا الاستهلاكية

استقطبت دورة هذا العام أكثر من 100 ألف مشارك وشركة عارضة في مدينة لاس فيغاس (CES)
استقطبت دورة هذا العام أكثر من 100 ألف مشارك وشركة عارضة في مدينة لاس فيغاس (CES)

اختتم الخميس معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) بعد أن كشفت الشركات التقنية على مدى أربعة أيام أحدث ابتكاراتها الرائدة. عكست نسخة عام 2025 التي استضافتها مدينة لاس فيغاس الأميركية كيف أصبحت التكنولوجيا أكثر ذكاءً واستدامة وتكاملاً في حياتنا. نختار لكم فيما يلي بعض التقنيات الاستهلاكية البارزة التي تم إطلاقها في المعرض.

الكمبيوتر المحمول القابل للطي من «لينوفو» ( Lenovo)

الكمبيوتر المحمول القابل للطي من «لينوفو»

قدمت شركة «Lenovo» جهاز الكمبيوتر المحمول القابل للطي الذي يعد بتحقيق نقلة نوعية في التفاعل مع الحوسبة المحمولة. يتميز هذا الجهاز بقدرته على توسيع حجم شاشته بضغطة زر، مما يوفر مرونة لا مثيل لها.

تتحول شاشة «أوليد» (OLED) القابلة للطي بسلاسة من حجم 13 بوصة المدمج إلى 15.3 بوصة لتعزيز الإنتاجية. بفضل مكوناته المتقدمة، يلبي هذا الابتكار احتياجات المحترفين والمبدعين الذين يتطلبون الأداء والمرونة.

تلفزيون «OLED» الرائد الجديد من «باناسونيك» (Panasonic)

تلفزيون «أوليد» الجديد من «باناسونيك»

يقدم تلفزيون «OLED» الرائد الجديد من «Panasonic» تجربة مشاهدة غامرة تُعيد تعريف الترفيه المنزلي، مزوداً بتقنية «Meta Brightness». يحقق التلفزيون سطوعاً أعلى ومستويات تباين أفضل دون المساس بدقة الألوان. تتضمن التحسينات وضع ألعاب يقلل من التأخير، مما يناسب اللاعبين الذين يسعون إلى استجابة سلسة. بفضل تصميمه الأنيق ومواصفاته المثيرة للإعجاب، يحدد هذا التلفزيون معياراً جديداً للشاشات العالية الجودة.

نظام التبريد «ROG Ryujin III» من «أسيوس» (ASUS)

نظام التبريد «ROG Ryujin III» من «أسوس»

كشفت «Asus» عن «ROG Ryujin III» وهو نظام تبريد سائل متكامل مصمم للحفاظ على درجات حرارة أجهزة الكمبيوتر عالية الأداء. يجمع هذا النظام بين الكفاءة الحرارية المتقدمة والجماليات، مع شاشة «إل سي دي» ( LCD ) مقاس 3.5 بوصة تعرض الإحصائيات أو الرسوم المتحركة الشخصية. بفضل الأداء المحسن والتشغيل الهادئ، يُعد «Ryujin III» ضرورة لمحبي الحواسيب الذين يسعون إلى الجمع بين الأداء والتصميم.

ساعة «Garmin Venu 3» الذكية من «غارمن» (Garmin)

ساعة «Garmin Venu 3» الذكية

تُعد ساعة «Garmin Venu 3» الذكية إضافة بارزة في عالم التكنولوجيا القابلة للارتداء، حيث تركز على تتبع اللياقة والعافية الشاملة. تتميز بتقنيات تتبع النوم المتقدمة، ومراقبة معدل ضربات القلب، واقتراحات التمارين التكيفية بناءً على مستويات الإجهاد اليومية. بفضل عمر بطارية يصل إلى 14 يوماً، تُعد «Venu 3» مثالية للمستخدمين الذين يقدّرون المتانة والوظائف. كما أنها تقدم ميزات مثل تمارين التنفس الموجهة، مما يجعلها الرفيق المثالي لتحقيق التوازن.

جهاز العرض «LG PF600U» من «إل جي» (LG )

جهاز منزلي متعدد الاستخدامات من «LG»

وفي معرض «CES»، أطلقت «LG» جهازاً يجمع بين جهاز عرض، ومصباح قائم، ومكبر صوت في جهاز واحد. يتميز جهاز «LG PF600U» بتصميم عصري على شكل عمود، حيث يعمل كمصدر للإضاءة ومكبر صوت يعمل بتقنية البلوتوث، بالإضافة إلى قدراته المتميزة كجهاز عرض. يوفر الجهاز دقة «1080p Full HD» وسطوعاً يبلغ 300 لومن ( ANSI) ويمكنه عرض الصور بحجم يتراوح بين 30 إلى 120 بوصة.

للمستخدمين المهتمين بخدمات البث، يشتمل الجهاز على واجهة «webOS» المدمجة من «إل جي»، مما يسهل الوصول إلى التطبيقات المفضلة. ورغم أن تفاصيل الأسعار وتاريخ الإصدار لم يتم تأكيدها بعد، يُعد جهاز «LG PF600U» إضافة مبتكرة إلى معرض «CES 2025» ومن المؤكد أنه سيجذب الأنظار بوصفه جهازاً منزلياً متعدد الاستخدامات.

جهاز الألعاب المحمول المتطور «Razer Edge 5G» من «رايزور» ( Razor)

جهاز «Razer Edge 5G»

يُعد «Razer Edge 5G» جهازاً محمولاً متطوراً للألعاب، مصمماً لتوفير تجربة ألعاب سحابية سلسة. بفضل الاتصال بشبكات الجيل الخامس (5G) ومعالج (Snapdragon G3X Gen 2). يضمن الجهاز تشغيل الألعاب بسلاسة ودون تأخير. تدعم شاشة «AMOLED» مقاس 6.8 بوصة معدلات تحديث عالية، مما يوفر تجربة بصرية غامرة. سواء كنت تلعب عبر البث أو محلياً، يُعد «Edge 5G» إضافة متعددة الاستخدامات لخط منتجات «Razer».

ساعة «ScanWatch 2» الذكية من «ويثينغز» (Withings)

ساعة «ScanWatch 2» من «Withings»

قدمت «Withings» خلال المعرض أيضاً ساعة «2» وهي ساعة ذكية تجمع بين مراقبة الصحة المتقدمة والتصميم الأنيق. تشمل ميزاتها مراقبة معدل ضربات القلب باستمرار، وقياس نسبة الأكسجين في الدم، واكتشاف انقطاع النفس في أثناء النوم. بفضل دقتها الطبية المعتمدة، تُعد «ScanWatch 2» أكثر من مجرد جهاز قابل للارتداء بل هي رفيق صحي. تصميمها الأنيق يضمن عدم التضحية بالجماليات مقابل الوظائف.

سماعة الرأس «HyperX CloudX Ultra» اللاسلكية من «هايبر إكس» (HyperX )

سماعة «HyperX CloudX Ultra» اللاسلكية

تُعد سماعة «HyperX CloudX Ultra» اللاسلكية خياراً يجمع بين الأداء الصوتي المتميز والراحة الفائقة. تتميز بصوت مكاني وعمر بطارية يصل إلى 100 ساعة، مما يجعلها مثالية لجلسات الألعاب الطويلة.

صُممت «CloudX Ultra» لتقليل التأخير وتعزيز وضوح الصوت داخل الألعاب، مما يوفر تجربة غامرة. كما أن إطارها الخفيف الوزن ووسائد الأذن المصنوعة من رغوة الذاكرة يضمنان الراحة والأداء.

رؤية موحدة للمستقبل

تعكس هذه الأجهزة الثمانية التي تم الكشف عنها في «CES 2025» عن مسار واضح نحو تقنيات أكثر ذكاءً وتكيفاً واتصالاً. من تعزيز الإنتاجية والترفيه إلى إعادة تعريف الصحة والعافية، تسلط هذه المنتجات الضوء على التزام الصناعة بتحسين الحياة اليومية. مع استمرار معرض «CES» في إلهام الابتكار، قدمت التقنيات المعروضة هذا العام لمحة عن مستقبل تتكامل فيه الأجهزة بسلاسة مع حياتنا، مما يجعلها أكثر كفاءة وجاذبية واستدامة.


مقالات ذات صلة

كيف نجح العلماء في خلق خلية من العَدَمْ؟

علوم شكل تصويري للخلية الحية للإنسان المكونة من نواة تحيط بها السيتوبلازما داخل غشاء محيط بها

كيف نجح العلماء في خلق خلية من العَدَمْ؟

تتغذى، وتنمو، وتتكاثر، وتحمل معظم سمات الحياة، وقادرة على أداء أغلب الوظائف

كارل زيمر (نيويورك)
تكنولوجيا تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن

«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تتحدى عزل الضوضاء التقليدي بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة، ضمن خطة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية وتقليل اعتمادها على المورِّدين الخارجيين خلال العام المقبل.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.