مدير الاستجابة السريعة في مركز الملك سلمان للإغاثة: «جسر المساعدات إلى سوريا مستمر حتى تحقيق النتائج المرجوة»

فهد العصيمي: 730 طناً حجم المساعدات السعودية للشعب السوري

فهد العصيمي مدير الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع فريق الهلال الأحمر السوري (المركز)
فهد العصيمي مدير الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع فريق الهلال الأحمر السوري (المركز)
TT

مدير الاستجابة السريعة في مركز الملك سلمان للإغاثة: «جسر المساعدات إلى سوريا مستمر حتى تحقيق النتائج المرجوة»

فهد العصيمي مدير الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع فريق الهلال الأحمر السوري (المركز)
فهد العصيمي مدير الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع فريق الهلال الأحمر السوري (المركز)

قال فهد العصيمي، مدير إدارة الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وقائد فريق المركز في دمشق، إن الجسرين البري والجوي المقدمين من المملكة السعودية للشعب السوري سيستمران حتى تحقيق النتائج المرجوة، وإن المملكة قدمت 730 طناً استجابة سريعة منها للأشقاء السوريين، حتى الآن. كما بحث فريق الإغاثة مع وزير الصحة السوري، ماهر الشرع، الاحتياجات العاجلة للمستشفيات وتقديم الرعاية الصحية، مع إمكانية زيارة فريق طبي سعودي متخصص.

وقال فهد العصيمي في تصريحات لجريدة «الشرق الأوسط»، إن مركز الملك سلمان للإغاثة وبعد عودة سوريا لمحيطها العربي، وبتوجيهات من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، «سيّر الجسرين الجوي والبري بشكل متوازٍ منذ أول يناير (كانون الثاني) الجاري، وغداً (الخميس) تصل الطائرة الثامنة ليكون الإجمالي 189 طناً. كما وصلت 60 شاحنة براً ضمت 541 طناً دخلت عبر الحدود الأردنية السورية من معبر نصيب، ويتم توزيعها على المناطق الأكثر احتياجاً».

جانب من المساعدات السعودية التي تتدفق نحو دمشق عبر مطار دمشق الدولي (واس)

وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع التنموية والإنسانية للسعودية، إطلاق جسرين جوي وبري إغاثيين إلى سوريا في الأول من يناير الحالي. وبحسب العصيمي، ضمت المساعدات أجهزة طبية وشحنات دوائية وحقائب إيوائية للمناطق الأكثر احتياجاً. وتابع حديثه، قائلاً: «تتضمن المساعدات بشكل رئيسي مادة الطحين والسلال الغذائية والأرز وسلال منظفات، ومواد إيوائية للسكن، بينها أدوات طبخ وأغطية وفرشات، وكل ما يحتاج إليه النازح للعودة لمنزله».

وبحث فريق مركز الملك سلمان للإغاثة السعودي مع وزير الصحة في حكومة تسيير الأعمال السورية، ماهر الشرع، سبل تعزيز العمل الإنساني، وكذلك الطبي، في سوريا وتحديد الأولويات لدعم القطاع الصحي وتحقيق العدالة الصحية لجميع السوريين، وأوضح فهد العصيمي الذي ترأس الوفد السعودي: «نعمل على مسار آخر بالتوازي مع مسار المساعدات، وهو الحملات الطبية التطوعية، وجزء كبير من عمل المركز يتم عبر إرسال أطباء اختصاصيين سعوديين، لتقديم المساعدات الطبية العلاجية والجراحية للمشافي في سوريا، وفقاً للتقارير وتقييم حالة هذه المستشفيات».

فهد العصيمي أثناء توزيع مساعدات في معبر نصيب الحدودي (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)

وخصص المركز زيارات ميدانية للمستشفيات والمراكز الصحية في العاصمة دمشق وريفها، للوقوف على الاحتياجات الأساسية والعمل على تأمينها. وأشار العصيمي إلى «أن المركز يعمل على تقديم الدعم الصحي وتقديم المساعدات الطبية للمستشفيات، مثل الأدوية والتجهيزات الطبية والاستشارات العلاجية، لإعادة تأهيلها وتعزيز قدراتها وطاقتها الاستيعابية».

تأتي هذه الجهود تأكيداً للدور الذي تضطلع به المملكة السعودية في مد يد العون للأشقاء السوريين؛ إذ إنه ومنذ اندلاع الأزمة عام 2011 كانت المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة من أولى الجهات التي وقفت إلى جانب الشعب السوري في محنته، عبر تقديم المنح والمساعدات الإغاثية والإنسانية للنازحين في الداخل، وإلى اللاجئين في دول الجوار جراء الصراع الذي استمر 13 عاماً، وكذلك قدمت المساعدات إلى المتضررين جراء الزلزال المدمر الذي طالت أضراره بعض المحافظات الواقعة في شمال غربي سوريا فبراير (شباط) 2023.

جانب من المساعدات السعودية التي تتدفق نحو دمشق عبر مطار دمشق الدولي (واس)

وأوضح العصيمي أنهم يعملون بالتنسيق مع منظمة «الهلال الأحمر السوري» ومنظمات وجهات محلية في المرحلة الأولى، «للتأكد من الاحتياجات الإنسانية العاجلة الآنية. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة سنعمل على تقديم الدعم للمنظمات والجهات الإنسانية والشركاء».

وشدّد المسؤول السعودي على أن عدداً من القطاعات، لا سيما الطبية والصحية في سوريا، بحاجة لمساعدات عاجلة، «لأن أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يتطلعون للحظة عودتهم لبلدهم، حيث إن غالبيتهم من اللاجئين في دول الجوار، وسيعودون عندما يجدون رعاية طبية مناسبة وضمانة صحية لهم ولأولادهم».

فهد العصيمي في معبر نصيب الحدودي بين أطفال سوريين (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)

ونوه العصيمي بأن مساعدات الجسرين الجوي والبري وُزعت في قسم من المحافظات السورية، بينها: «محافظة درعا وفي العاصمة دمشق وريفها مثل مدينة دوما، كما أرسلنا الجسر الجوي إلى محافظتي اللاذقية وحمص، وسنقوم بتغطية جميع المحافظات السورية في قادم الأيام»، وأخبر العصيمي بما عايشه الوفد السعودي أثناء وجوده في معبر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا، وقال: «كنا نشاهد أفواج السوريين وهم يدخلون نحو بلدهم، منهم من ركع لحظة وصوله للأراضي السورية، ومنهم من كان يبكي ودموعه سبقت فرحته، ومنهم من كان يركض لاهثاً لدخول بلده... حقيقة كانت لحظات إنسانية معبرة للغاية».

وعبر مدير إدارة الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان قائلاً إن رسالتهم للشعب السوري «أن المملكة السعودية قيادة وشعباً تقف إلى جانب الأشقاء السوريين في هذه المرحلة، وأن الوضع سيكون أفضل وسيذهب نحو الاستقرار والإنجاز».

ونوه العصيمي بأن أول ما يلفت الأنظار عند دخول الأراضي السورية: «عندما تقابل السوريين تشاهد الفرحة في عيونهم وابتسامة عريضة مرسومة على وجوههم، هذه فرحة مردها أنهم عادوا لبلدهم بعد 13 عاماً، وطي مأساة الشتات والنزوح القسري، والفرحة الكبرى مشاهدتنا كيف نقف إلى جانبهم ومعهم وبينهم في هذه الظروف التي يمر بها بلدهم العزيز على قلبنا».


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.