زوكربيرغ يسرح مدققي الحقائق من «فيسبوك» و«إنستغرام»

قبل تنصيب ترمب هذا الشهر

لوغو شركة «ميتا» في ولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
لوغو شركة «ميتا» في ولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

زوكربيرغ يسرح مدققي الحقائق من «فيسبوك» و«إنستغرام»

لوغو شركة «ميتا» في ولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
لوغو شركة «ميتا» في ولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، اليوم الثلاثاء، عن عدد من التغييرات الشاملة التي ستغير بشكل كبير الطريقة التي يتم بها تعديل المنشورات ومقاطع الفيديو والمحتوى الآخر عبر الإنترنت.

وستعدل «ميتا» سياسات مراجعة المحتوى على «فيسبوك» و«إنستغرام»، حيث سيتم تسريح مدققي الحقائق وتعتمد بدلاً منهم على «ملاحظات المجتمع» التي يُنشئها المستخدمون، على غرار موقع «إكس» المملوك للملياردير إيلون ماسك.

تأتي التغييرات قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه مباشرة. وانتقد ترمب زوكربيرغ و«ميتا» لما يراه رقابة على الأصوات اليمينية.

وقال زوكربيرغ في مقطع فيديو يعلن فيه عن السياسة الجديدة، اليوم الثلاثاء: «كان مدققو الحقائق متحيزين سياسياً للغاية، ودمروا المزيد من الثقة أكثر مما خلقوها». وتابع: «ما بدأ كحركة لتكون أكثر شمولاً تم استخدامه بشكل متزايد لإسكات الآراء وإقصاء الأشخاص ذوي الأفكار المختلفة، وقد ذهب الأمر إلى أبعد من ذلك».

ومع ذلك، أقر زوكربيرغ بوجود «مقايضة» في السياسة الجديدة، مشيراً إلى أن المزيد من المحتوى الضار سيظهر على المنصة نتيجة لتغييرات تعديل المحتوى.

وقال جويل كابلان، رئيس الشؤون العالمية المعين حديثاً في «ميتا»، لشبكة «فوكس»، اليوم الثلاثاء، إن شراكات «ميتا» مع مدققي الحقائق من جهات خارجية كانت «حسنة النية في البداية، ولكن كان هناك الكثير من التحيز السياسي فيما اختاروا التحقق من الحقائق وكيفية ذلك»، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الإعلان في خضم تحول آيديولوجي أوسع نطاقاً نحو اليمين داخل صفوف شركة «ميتا» العليا، وفي الوقت الذي يسعى فيه زوكربيرغ إلى تحسين علاقته مع ترمب قبل تولي الرئيس المنتخب منصبه في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأعلنت «ميتا» أن حليف ترمب والرئيس التنفيذي لبطولة القتال النهائي المعروفة باسم «UFC» دانا وايت، سينضم إلى مجلس إدارتها، إلى جانب مديرين جديدين آخرين. كما قالت «ميتا» إنها ستتبرع بمليون دولار لصندوق تنصيب ترمب، وإن زوكربيرغ يريد أن يلعب «دوراً نشطاً» في مناقشات السياسة التكنولوجية.

واعترف كابلان، وهو جمهوري بارز تمت ترقيته إلى أعلى منصب سياسي في الشركة، الأسبوع الماضي، بأن الإعلان الصادر، اليوم الثلاثاء، مرتبط بشكل مباشر بالإدارة المتغيرة. وقال إنه «لا شك أن هناك تغييراً على مدى السنوات الأربع الماضية. لقد رأينا الكثير من الضغوط المجتمعية والسياسية، وكل ذلك في اتجاه المزيد من المحتوى، والاعتدال، والمزيد من الرقابة، ولدينا فرصة حقيقية. والآن لدينا إدارة جديدة، ورئيس جديد قادم من المدافعين الكبار عن حرية التعبير، وهذا يُحدث فرقاً».

وعدّت شبكة «سي إن إن» أن تلك التغيرات تمثل انقلاباً مذهلاً في كيفية تعامل شركة «ميتا» مع الادعاءات الكاذبة والمضللة على منصاتها.

في عام 2016، أطلقت الشركة برنامجاً مستقلاً للتحقق من الحقائق، في أعقاب مزاعم بأنها فشلت في منع الجهات الفاعلة الأجنبية من الاستفادة من منصاتها لنشر المعلومات المضللة وزرع الفتنة بين الأميركيين. في السنوات التي تلت ذلك، استمرت في التعامل مع انتشار المحتوى المثير للجدل على منصتها، مثل المعلومات المضللة حول الانتخابات، والقصص المناهضة للتطعيم، والعنف وخطاب الكراهية.

أسست الشركة فرقاً للسلامة، وقدمت برامج آلية لتصفية أو تقليل ظهور الادعاءات الكاذبة، وأنشأت نوعاً من المحكمة العليا المستقلة لقرارات الاعتدال الصعبة، والمعروفة باسم مجلس الرقابة.

وعدّت الشبكة الأميركية أن زوكربيرغ يسير على خطى زميله زعيم وسائل التواصل الاجتماعي إيلون ماسك، الذي قام بعد الاستحواذ على «إكس»، المعروفة آنذاك باسم «تويتر»، في عام 2022، بتفكيك فرق التحقق من الحقائق في الشركة، وجعل تسميات السياق التي ينشئها المستخدم، والتي تسمى «ملاحظات المجتمع»، هي الطريقة الوحيدة للمنصة لتصحيح الادعاءات الكاذبة.


مقالات ذات صلة

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» أمام اختبار قانوني في أميركا قد يعيد رسم مستقبل «فيسبوك» و«إنستغرام»

تبدأ ولايات أميركية الثلاثاء عرض دعوى ضد شركة «ميتا بلاتفورمز» تقول فيها إن «فيسبوك» و«إنستغرام» مصممان بطريقة تضر بالصحة النفسية للمستخدمين صغار السن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.


الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب غرينلاند، إلى جانب الوجود عسكريا في قاعدة على الساحل الشرقي تستخدمها حاليا دوريات الزلاجات الدنمركية وذلك بموجب اتفاق من المقرر أن توقّعه الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الثلاثاء.

وذكر مصدران أن الموقعين هما نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلى بضع عشرات منذ أن أغلقت الولايات المتحدة قاعدة (بلوي ويست وان) العسكرية في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب ميسترسفيغ، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي وحدة من القوات الخاصة الدنمركية.

ومن المقرر أن توقع الدنمرك وغرينلاند والولايات المتحدة الاتفاق الجديد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولم يُنشر نص الاتفاق علنا، وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمرك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وتقول الدنمرك إن الاتفاق يضع أمن منطقة القطب الشمالي تحت إشراف حلف شمال الأطلسي بدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمرك وحدهما.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقول منذ فترة طويلة إنه يريد أن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، ولم يستبعد في بعض الأحيان استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على هذه المنطقة الدنمركية ذات الحكم الذاتي.