ترمب يندّد بقرار النطق بعقوبة بحقّه قبل التنصيب

حكم «أموال الصمت» سيدخله البيت الأبيض «مداناً»

انطلقت أمس مراسم تشييع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في جورجيا (أ.ب)
انطلقت أمس مراسم تشييع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في جورجيا (أ.ب)
TT

ترمب يندّد بقرار النطق بعقوبة بحقّه قبل التنصيب

انطلقت أمس مراسم تشييع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في جورجيا (أ.ب)
انطلقت أمس مراسم تشييع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في جورجيا (أ.ب)

ندّد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الجمعة، بتحديد قاضٍ في نيويورك جلسة قبل 10 أيام من تنصيبه للنُطق بالعقوبة في الإدانة الصادرة بحقّه في قضية «أموال الصمت».

وكتب ترمب، في منشور على منصّته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، أنّ «هذا الهجوم السياسي غير المشروع ليس إلا تمثيلية هزلية»، وذلك تعليقاً على قرار القاضي، خوان ميرشان، عقد جلسة في العاشر من يناير (كانون الثاني) الحالي للنطق بالعقوبة بحق ترمب. كما شنّ ترمب هجوماً عنيفاً على القاضي، متّهماً إياه بأنّه «متحيّز متطرّف أصدر لتوّه قراراً غير قانوني ويتعارض مع دستورنا وإذا سُمح له بأن يمضي قدماً فسيقضي على الرئاسة كما نعرفها».

ولن تتضمن العقوبة التي ستصدر بحقّ ترمب دخوله السجن، لكنّها ستجعل منه أول مدان بارتكاب جريمة يتولّى رئاسة الولايات المتّحدة.


مقالات ذات صلة

مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

شؤون إقليمية  لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)

مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

بعد طول انتظار، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، انتخاب مجتبى خامنئي، مرشداً جديداً لإيران،

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج  اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)

«وزاري» عربي يؤيد خيار الرد على إيران

رفض وزراء الخارجية العرب اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات.

عبد الهادي حبتور (الرياض) فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي مسافرون ينتظرون بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية 28 فبراير 2026 (أ.ب)

أميركا تضمن أمن مطار بيروت وطريقه فقط

كشف مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن الضمانة الوحيدة التي قدمتها واشنطن للبنان هي أمن مطار بيروت وطريقه فقط،

«الشرق الأوسط» ( بيروت)
المشرق العربي السفارة الأميركية في بغداد تصدر تنبيهاً أمنياً شديداً (واع)

واشنطن تدعو رعاياها إلى مغادرة العراق

دعت السفارة الأميركية مواطنيها إلى مغادرة العراق في أقرب وقت ممكن، محذرة من تدهور الأوضاع الأمنية، واحتمال إغلاق المعابر بشكل مفاجئ.

فاضل النشمي (بغداد) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لطفية الدليمي

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

بعد مسيرة غنية في كتابة القصة والرواية استمرت أكثر من خمسين عاماً وصراع مرير مع المرض، غيَّب الموت في أحد مستشفيات عمّان الكاتبة والروائية العراقية،

علاء المفرجي (بغداد)

ارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث

إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)
إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)
TT

ارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث

إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)
إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة في تل أبيب 7 مارس (أ.ب)

شهدت إسرائيل ارتفاعاً في وتيرة القصف الإيراني عليها، إذ تلقت سبع موجات من القصف الصاروخي، برز فيها استخدام الصواريخ الانشطارية التي تعتمد على الرؤوس الحربية المتعددة أو الذخائر العنقودية، ومعها سبع موجات أخرى من «حزب الله» اللبناني، منذ انتخاب المرشد الإيراني الثالث، مجتبى خامنئي. واعتبرت إسرائيل هذه الموجات خروجاً عن النهج الإيراني الذي يقصف في العادة دول الجوار بكميات أكبر.

وبحسب التقديرات في تل أبيب فإن هذا التصعيد جاء بمثابة رسالة من المرشد الجديد بأنه ينتقم لاغتيال والده. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن هذه الهجمات تسببت في إسراع خمسة ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، طوال مساء الأحد ونهار يوم الاثنين. وقد أصيب المئات منهم بجروح، بسبب الهلع والسقوط خلال الهرولة إلى المواقع الآمنة، فيما قُتل أحد المسنين إثر سقوطه، كما قُتل عاملان في ورشة بناء جراء القصف، ووقعت عشرات الحوادث على الطرق، وأصيب مواطنون من جراء تطاير شظايا الصواريخ وحجارة المباني المتطايرة بسبب القصف.

لكن الجيش الإسرائيلي، الذي ما زال يمنع كشف نتائج القصف بالتفصيل، خصوصاً في المواقع العسكرية والحساسة، يؤكد أنه يسير، مع الشركاء الأميركيين، في الطريق إلى القضاء على قواعد الصواريخ بعملياته المكثفة في كل من إيران ولبنان. وتباهى بأن قواته تعمل حالياً بقوات وغارات أكثر عدداً من الأميركيين في إيران، رغم الانشغال أيضاً في الجبهة ضد «حزب الله» اللبناني.

تكثيف القصف الإسرائيلي

شرطيان إسرائيليان يعاينان الدمار الذي خلفته ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب 8 مارس (أ.ب)

وبحسب تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، انقلبت صورة الحرب في إيران. فإذا كان الأميركيون قد نفذوا في الأيام الخمسة الأولى من الحرب 2000 غارة، مقابل 600 غارة إسرائيلية، أصبح الإسرائيليون الآن يقصفون بكميات تبلغ ثلاثة أضعاف القصف الأميركي، إذ بلغ العدد 2800 غارة إسرائيلية مقابل 1000 أميركية في الأيام الخمسة التالية.

وأضافت هذه المعطيات أن عدد الأهداف التي قصفتها إسرائيل منذ بداية الحرب بلغ 3400 في إيران و600 في لبنان، مقابل 3000 هدف قصفتها طائرات سلاح الجو الأميركي.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية فإن الأسباب لهذا التحوّل هي: أولاً أن الجيش الأميركي يقتصد في الذخيرة وينتظر قدوم المزيد من البوارج (مثل حاملة الطائرات «جورج بوش» وملحقاتها وطائرات «بي 1»)، وتخفيف وطأة نشاطها في ضوء المعارضة الواسعة في الولايات المتحدة للحرب.

وفي إسرائيل يسابقون الزمن لتنفيذ أكبر قدر من الأهداف خوفاً من أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً مفاجئاً بوقف الحرب أو الانسحاب منها، مدعياً تحقيق النصر. ويقول البعض في تل أبيب: «صحيح أن الرئيس ترمب قال إنه سيتخذ قرار وقف الحرب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لكنه قال أيضاً إن القرار النهائي أتخذه أنا في الوقت المناسب». كما أن هناك من يرى في إسرائيل أن القرار بشن الحرب اتُخذ بلا تصور لصعوبة الخروج منها.

أسباب متضاربة

وفي هذا الصدد، كتب ناحوم برنياع في صحيفة «يديعوت أحرونوت» قائلاً: «كل مساء أفتح قناة (فوكس نيوز) وأستمع بإعجاب إلى كل قول يخرج عن لسان كبير أصدقاء إسرائيل، الرجل والأسطورة، دونالد ترمب. فمنذ بداية الحرب وهو يعطي عشرة أسباب مختلفة ومتضاربة لقراره مهاجمة إيران، وهذا يقلق الأميركيين».

وحسب الاستطلاعات، فإن معظم الأميركيين لا يفهمون لماذا خرجت بلادهم إلى حرب تكلفهم مليار دولار في اليوم، وتقفز بأسعار الوقود والسلع الأخرى المرتبطة به. ويقدر الإسرائيليون، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، أنه رغم موجة الهجمات الإيرانية الكبيرة على إسرائيل فإن طهران لم تغير تكتيكها وما زالت تعتمد على جباية الثمن من أميركا حتى توقف الحرب.

وهي تفعل ذلك من خلال جعلها حرب استنزاف طويلة، تضرب بها المصالح الأميركية والعربية أكثر من الإسرائيلية، لأنها تعرف أن ترمب هو صاحب القرار بوقف الحرب.

وكانت خدمة الإسعاف أكدت يوم الاثنين مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) وإصابة العشرات جراء سقوط شظايا أو إطلاق صواريخ إيرانية.


استهدافات إسرائيلية متكررة للقرى المسيحية اللبنانية

انتشار عسكري إسرائيلي عند الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
انتشار عسكري إسرائيلي عند الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

استهدافات إسرائيلية متكررة للقرى المسيحية اللبنانية

انتشار عسكري إسرائيلي عند الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
انتشار عسكري إسرائيلي عند الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

تعرضت بلدتا علما الشعب والقليعة حيث الغالبية مسيحية في المنطقة الحدودية مع إسرائيل لقصف إسرائيلي في اليومين الماضيين، ما أدى لمقتل كاهن رعية ومواطن آخر، إضافة لإصابة آخرين، بالرغم من إعلان القيتين وغيرهما حيادها في المعركة التي يخوضها «حزب الله» مع إسرائيل، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات الحقيقية لهذه العمليات في ظل تذرّع تل أبيب بتسلل مقاتلين للحزب تمت ملاحقتهم في إحدى هذه القرى، في وقت لم تستبعد مصادر أخرى أن يكون هناك قرار إسرائيلي، بعكس الحرب السابقة، بإخلاء كل القرى سواء كانت مسيحية أو غير مسيحية.

وكان قد صدرت في وقت سابق إنذارات إسرائيلية بإخلاء علما الشعب، لكن لم تصدر أي إنذارات مماثلة للقرى المسيحية الأخرى التي يتمسك سكانها بالبقاء فيها، ويرفضون مغادرتها رغم المخاطر التي باتت تحيط بهم. لكن تكرار العمليات جعل عدداً من الأهالي يعيدون النظر في قرار بقائهم، خاصة بعد انسحاب الجيش اللبناني من داخل معظم هذه البلدات وتمركزه في ثكناته، ما أدى لامتعاض السكان الموجودين هناك.

وبحسب المعلومات، فإن قرار الجيش إعادة التموضع هدفه تحييد نفسه عن الاشتباكات المتواصلة بين عناصر «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، وتلافي أي مواجهة مباشرة مع أي من الطرفين. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الاثنين بـ«تعرض منزل في بلدة القليعة لقصف مدفعي مرتين متتاليتين من دبابة معادية، ما أدى إلى إصابة صاحب المنزل وزوجته»، لافتة إلى أنه «خلال الاستهداف الثاني، أصيب كاهن رعية البلدة الأب بيار الراعي، إضافة إلى 3 أشخاص آخرين».

وكان قد سبقت هذه العملية الأحد إغارة طائرة مسيّرة إسرائيليّة على بلدة علما الشعب في قضاء صور في جنوب لبنان، مستهدفة أحد المواطنين، وهو شقيق راعي كنيسة البلدة، ما أدّى إلى مقتله.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صباح الاثنين أنه «في إطار عملية الدفاع الأمامي لقوات (اللواء 300) بقيادة (الفرقة 146) في منطقة جنوب لبنان، تم رصد خلية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي تدخل إلى موقع داخل قرية مسيحية تقع في جنوب لبنان حيث قامت القوات بتوجيه طائرة مقاتلة لتقوم بمهاجمة الإرهابيين والقضاء عليهم»، معتبراً أن «وجود إرهابيين داخل القرية يشكل مثالاً إضافياً على قيام (حزب الله) بالاستغلال السافر للبنى التحتية المدنية لأغراض إرهابية».

وتحدث النائب في حزب «الكتائب اللبنانية» الدكتور سليم الصايغ عن «تسلل مسلحي (حزب الله) مع كامل تجهيزهم إلى بلدة القوزح، ما أدى إلى تبادل قصف بين المسلحين وإسرائيل، ونزوح كل أبناء القرية المسيحيين، وتدمير كل منازلهم»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «في دبل وعين إبل تم احتجاز سيارة مدججة بالسلاح (صواريخ ضد المدرعات) بعد أن عبرت على نقاط الجيش».

وبينما أكد الصايغ أن «القصف الإسرائيلي مركّز على حركة (حزب الله)»، أشار إلى أن «الجيش اللبناني غير موجود على الأرض أبداً إلا كحرس على مراكزه. وهذا الأمر في مرجعيون والقليعة ورميش وعين إبل ودبل»، مضيفاً: «وقد تم اليوم قصف حديقة منزل مسيحي تسلل إليه المسلحون». ونبّه الصايغ إلى أن «(حزب الله) يمعن في ارتكاب جريمة أخذ الناس دروعاً بشرية، لا سيما هذه البيئة التي لا تريد الحرب أبداً»، ولافتاً إلى أن أهالي هذه البلدات أبلغوا المعنيين أنهم لن يغادروها.

وتابع رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل هذا الوضع مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، محذراً من «خطورة غياب الجيش على الأرض في منطقة القليعة ومرجعيون كما في منطقة رميش ودبل وعين إبل».

وقال: «كان الخوف واضحاً من احتمال دخول عناصر مسلّحة إلى البلدات، وتوريط هذه القرى الآمنة وتعريضها للقصف». وأضاف: «للأسف، ما كنّا نحذّر منه حصل»، موضحاً: «فقد دخل مسلّحو (حزب الله) إلى أحد المنازل، ما أدى إلى استهدافه بقصف إسرائيليّ. وعند وصول كاهن الرعية الأب بيار الراعي مع رئيس إقليم مرجعيون-حاصبيا الرفيق سعيد سعيد إلى المكان، تم قصفه مجدداً، ما أدى إلى إصابة الأب الراعي إصابة بالغة».

ورأى الجميل أنّه، أمام هذا الواقع الخطير، على المجلس الأعلى للدفاع أن يجتمع فوراً ويتخذ القرارات المناسبة، وأن يعطي أوامره الواضحة للجيش وتوجيهاته للبنانيين أينما وُجدوا «أما ترك الناس لمصيرهم من دون حماية أو توجيه واضح، فهو أمر معيب وغير مقبول».


أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
TT

أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)

أكَّد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن بلاده تعرَّضت لاعتداءات من إيران، أسفرت عن سقوط ضحايا، بالرغم من تأكيدها بأنها لم تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها في الأعمال العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وشنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مباغتاً في 28 فبراير (شباط) الماضي على إيران، وردَّت الأخيرة باستهداف أراضٍ ومنشآت في دول الخليج والأردن.

وأكَّد أمير الكويت في كلمة متفلزة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، أنَّ بلاده تمتلك الحقَّ في الدفاع عن نفسها.

وقال الشيخ مشعل الأحمد: «لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية».

وأكَّد حقَّ بلاده في الدفاع عن نفسها، وقال: «إن دولة الكويت تؤكِّد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها».

وقال مخاطباً المواطنين الكويتيين: «أخاطبكم في هذه الليلة (...) في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيداً غير مسبوق، ينجم عنها تداعيات تستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة».

وقال: «أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه».

وأثنى على دور القوات المسلحة الكويتية التي تمكنت من إسقاط مئات المسيَّرات والصواريخ الموجهة ضد البلاد، وقال: «إن قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا».

وأضاف: «كما أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف، وقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة».

وقال إن «هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي قواتنا المسلحة وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين تشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية وتعدياً سافراً على سيادتها وأمنها واستقرارها ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «وإذ نؤكد أن وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات».

وأدان الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والعربية وقال: «كما نؤكد أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي».

وأضاف: «من هذا المنطلق، تؤكد دولة الكويت تضامنها الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية سيادة دولنا وأمن شعوبنا واستقرارها».

ووجَّه أمير الكويت الشكر لقادة دول الخليج ودول العالم «على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكَّدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، مثمناً عالياً دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها».

وقال إن الكويت قادرة بفضل تلاحم شعبها «على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشدَّ صلابة وقوة، وأكثر تلاحماً وتماسكاً، وأعمق إيماناً بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير».

وأضاف: «اليوم، ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة، وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل؛ فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علَّمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».