هل استعاد محمد سعد «توازنه» بفضل «الدشاش»؟

بعد تحقيق فيلمه الجديد إيرادات لافتة في بداية عرضه

محمد سعد في العرض الخاص لفيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)
محمد سعد في العرض الخاص لفيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

هل استعاد محمد سعد «توازنه» بفضل «الدشاش»؟

محمد سعد في العرض الخاص لفيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)
محمد سعد في العرض الخاص لفيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)

حقق الفنان المصري محمد سعد إيرادات لافتة تجاوزت 7 ملايين جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 51 جنيهاً مصرياً)، خلال 3 أيام عرض، منذ طرح أحدث أفلامه السينمائية «الدشاش»، وفق بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي.

وتصدَّر سعد المرتبة الأولى في قائمة الإيرادات اليومية بـ«شباك التذاكر»، في مصر، متفوقاً على أفلام «الهنا اللي أنا فيه»، و«الحريفة»، بعد غياب عن المنافسة ما يقرب من 6 سنوات منذ تقديمه لفيلم «محمد حسين»، عام 2019.

وتباينت ردود الفعل والآراء «السوشيالية» والنقدية حول الفيلم الذي ساهم في عودة سعد مجدداً للأضواء، بعد مرحلة من الاختفاء؛ فبينما أكد نقاد أن «الدشاش» جعل سعد يبتعد عن اللعب في الطريق المضمون الذي سلكه عبر تقديم نسخ مكررة من شخصية «اللمبي» التي قدمها مطلع الألفية الجديدة، يرى آخرون أن هناك نقاطاً توضح أنه ما زال متمسكاً بفرض سيطرته على أعماله.

الكاتب والناقد الفني المصري كمال القاضي يؤكد أن فيلم «الدشاش» يمثل محطة مهمة في مشوار سعد بعد فيلم «الكنز 2»، فهو بمثابة تصحيح لمساره الفني وخطوة في اتجاه التخلي بشكل نسبي عن شخصية «اللمبي» التي سيطرت عليه لسنوات طويلة، وأهدرت الكثير من طاقته الإبداعية.

محمد سعد في لقطة من البرومو الترويجي لفيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)

ويضيف القاضي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «سعد ممثل جيد ينقصه فقط الوعي بموهبته التي لم يكن موفَّقاً في إدارتها بشكل ملحوظ طوال ارتباطه بأنماط الكوميديا (الركيكة) التي ظل يقدمها لسنوات؛ بإغراء شباك التذاكر، دون النظر للقيمة الفنية المفتقَدَة».

ووفق القاضي، فإن ما قدمه سعد خلال مشواره الفني حقق له النجومية، ولكن بمقاييس معينة لعبت فيها الإيرادات دوراً رئيساً، وذهبت كل مكاسبها للمنتجين، وظلَّت الخسارة الأدبية من نصيبه وحده، بافتقاده التقييم الإيجابي لتجاربه التجارية البحتة.

وتتفق مع القاضي الناقدة الفنية المصرية، ماجدة خير الله، التي تقول إن «فيلم (الدشاش) يبشر بعودة قوية لمحمد سعد ومستوى مختلف عن أفلامه السابقة، بداية من الملصق الترويجي للفيلم».

سعد يراهن على فيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)

وتوضح ماجدة خير الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود نخبة كبيرة من الفنانين ذوي الاعتبار خير دليل، بالإضافة لمخرج لا يسمح بسيطرة النجم الأوحد»، مؤكدة أن «إيرادات الفيلم اللافتة تدل على ترقب العمل الفني، وأن استمرار الإيرادات المرتفعة دليل على أنه حاز إعجاب الناس، لكن لا يمكننا اعتبار الإيرادات المقياس الوحيد للنجاح».

مؤلف الفيلم، جوزيف فوزي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن محمد سعد تحدث معه في تفاصيل مهمة بسيناريو «الدشاش» قبل بدء العمل عليه من أجل تقديم جرعة تمثيلية جادة، مؤكداً أنه استفاد من خبرة سعد وموهبته وإضافاته القيمة، ولم يشعر بتدخل مبالَغ لصالحه، بل هدفه كان الصالح العام للعمل.

محمد سعد في العرض الخاص لفيلم «الدشاش» (الشركة المنتجة للفيلم)

لكن في المقابل انتقد كتاب، من بينهم الناقد الفني المصري سمير الجمل طريقة سعد في التعاطي مع أعماله الفنية؛ حيث أكد أن «الإيرادات ليست مقياساً للنجاح، خصوصاً في المواسم والأعياد»، مشيراً إلى أن «مشكلة سعد تكمن في عدم خروجه عن شخصيته الحقيقية»، وفق تعبيره

ولفت الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الناس طالبت سعد بتغيير جلده والابتعاد عن تقديم ثيمة (اللمبي) التي استهلكها، لكنه عندما تغير أتى مجدداً بشخصيات على المنوال ذاته، لافتاً إلى أن مشكلته تكمن في تحويل دفة النص صوب الاتجاه الذي يريده، ظناً منه أن ما يفعله جاذب للجمهور، لكن ذلك ساهم في تراجعه». بحسب وصفه.

وتدور أحداث «الدشاش» في إطار اجتماعي كوميدي يغلب عليها الطابع الشعبي، بجانب مزيج من التشويق والإثارة والأكشن، ويجسد سعد شخصية «زعيم عصابة» يعمل في ملهى ليلي ويواجه أعداءه، ويعيش حياة صعبة مليئة بالأزمات والتناقضات التي تضعه ما بين الاستمرار والرفض، ويشارك في بطولة الفيلم زينة، وباسم سمرة، ونسرين أمين، وخالد الصاوي، تأليف جوزيف فوزي، وإخراج سامح عبد العزيز.

سعد يقدم دور «زعيم عصابة» (الشركة المنتجة للفيلم)

وتتفق الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس مع رأي الجمل، حيث أكدت أنه إذا تم توزيع فيلم «الدشاش» جيداً على الممثلين من دون تدخلات من سعد فسيحقق نجاحاً وإيرادات جيدة.

وتؤكد موريس لـ«الشرق الأوسط» أن الإيرادات اليومية اللافتة أمر عادي، لكن التقييم الجدي يتطلب مرور أكثر من شهر على الأقل على بداية عرض الفيلم، لوضع تصور عام عن رأي الجمهور، الذي يتكدس في المواسم، ويعتبر السينما ملاذه الرئيسي في التنزه والترفيه.

وأكد محمد سعد في تصريحات إعلامية على هامش العرض الخاص للفيلم أنه استجاب لرغبة الناس والنقاد وغيّر جلده الفني، مؤكداً أنه يتمنى أن يحقق الفيلم نجاحاً واسعاً بعد ابتعاده لسنوات عن السينما، وانتظاره حتى يجد قصة تنال رضا جمهوره، وتحقق التغيير الذي طلبوه، كما كشف سعد أن الفيلم حمل في طياته جرعة تمثيلية مُرهِقة ومليئة بالمشاعر والأحاسيس.

وبدأ محمد سعد مسيرته الفنية مطلع تسعينات القرن الماضي، وشارك في أعمال فنية بالمسرح والتلفزيون والسينما، لكن شخصية «اللمبي» التي قدمها في فيلم «الناظر» عام 2000 شكلت البداية الحقيقية لانطلاقته التي دار في فلكها كثيراً، وفق نقاد، وقدم بعدها أفلاماً، من بينها «55 إسعاف»، و«اللمبي»، و«اللي بالي بالك»، و«عوكل»، و«بوحه»، و«كتكوت»، و«كركر»، و«بوشكاش»، و«اللمبي 8 جيجا»، و«تتح»، وغيرها.


مقالات ذات صلة

رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

يوميات الشرق مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)

رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

في مواجهة الظروف القاسية، استطاع مهرجان «غزة لأفلام المرأة» أن يُرسِّخ حضوره، ليس في المشهد السينمائي فحسب، بل في المشهد الفلسطيني أيضاً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ينطلق «ويك إند السينما الفرنسية» في 12 نوفمبر الحالي (المعهد الفرنسي في لبنان)

«ويك إند السينما الفرنسية» يحطّ في بيروت

تتنقّل البرمجة بين الكوميديا والمغامرات والتشويق والأعمال التاريخية والرسوم المتحرّكة، بما يتيح للجمهور اكتشاف عوالم مختلفة...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)

«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

تختار «أيام قرطاج السينمائية» مصر ضيفة شرف دورتها الـ37، احتفاءً بتاريخ سينماها، تحت شعار «بلد المائة عام سينما وأكثر».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)

مونيكا فيتي... الحميمية المستحيلة مع العالم

كان أنطونيوني يعرف أين يضع الكاميرا وكيف يُوزّع الأجساد والأشياء أمامها. لكنه مع فيتي كان يترك مجالاً لِما لا يمكن إخضاعه لحسابات الإخراج...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صُوّرت بعض مشاهد الفيلم في تركيا بسبب ظروف الحرب (الشركة المنتجة)

علي أصغري: «قليل من النور» يبحث سر التعلق بالحياة

شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان «فينيسيا»، وفاز بجائزة «نجمة الجونة البرونزية للأفلام الروائية الطويلة» في دورته التاسعة.

أحمد عدلي (القاهرة )

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».