انتهاء عملية احتجاز الرهائن في سجن فرنسي

عناصر شرطة بجوار سيارة عند بوابة الدخول أثناء احتجاز رهائن داخل سجن آرل بجنوب فرنسا في 3 يناير 2025 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة بجوار سيارة عند بوابة الدخول أثناء احتجاز رهائن داخل سجن آرل بجنوب فرنسا في 3 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

انتهاء عملية احتجاز الرهائن في سجن فرنسي

عناصر شرطة بجوار سيارة عند بوابة الدخول أثناء احتجاز رهائن داخل سجن آرل بجنوب فرنسا في 3 يناير 2025 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة بجوار سيارة عند بوابة الدخول أثناء احتجاز رهائن داخل سجن آرل بجنوب فرنسا في 3 يناير 2025 (أ.ف.ب)

انتهت عملية احتجاز الرهائن التي استمرّت ساعات في سجن آرل بجنوب فرنسا، الجمعة، من دون وقوع إصابات، مع استسلام السجين الذي كان يحتجز 5 أشخاص، حسبما أفادت مصادر في الشرطة.

وقالت شرطة منطقة بوش -دو- رون إن «محتجز الرهائن استسلم، ولم تقع إصابات». وقبيل ذلك أفاد ممثّل نقابي «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع الحادث بإطلاق الرهائن «سالمين».

وقال جيسي زغاري مندوب منظمة «إف أو جوستيس» إنّ «عملية احتجاز الرهائن انتهت. الضباط والموظفون سالمون وآمنون، محتجِز الرهائن سَلّمَ نفسه بعد تدخُّل مفاوضين من وحدة رايد» الخاصة في الشرطة الفرنسية.

من جانبه، قال وزير العدل جيرارد دارمانان عبر منصة «إكس»: «أُلْقِيَ القبض بشكل فوري على محتجِز الرهائن في سجن آرل المركزي. شكراً لفرق إدارة السجن وعناصر الشرطة في وحدة رايد على تدخُّلهم».

رجال شرطة عند مدخل سجن آرل بجنوب فرنسا في 3 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وكان السجين قد احتجز 4 عاملين في مجال الرعاية الصحية وحارِسَيْ رهائن في سجن آرل. وقالت مصادر في الشرطة وفي المنشأة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّه كان يحمل سلاحاً أبيض، ويعاني «اضطرابات نفسية كبيرة».

وأشار مصدر في السجن إلى أنّ الرجل ليس لديه أي «ملف إرهابي».

بدأت عملية احتجاز الرهائن قرابة الساعة 10:15 بتوقيت غرينيتش في الوحدة الصحية التابعة لسجن آرل، وفق ما أضاف مصدر في المنشأة.

وعند الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش أُطْلِقَ سراح أول رهينة وهي طبيبة.

وكان الرجل البالغ 37 عاماً أُوقِفَ بتهمة الاغتصاب تحت تهديد السلاح. وهو قال إنه يرغب بـ«تغيير السجن»، بحسب ما أفاد مصدر مُطَّلع على المسألة.

وقال مصدر آخر إنّ السجين كان مؤهَّلاً للإفراج عنه في سنة 2031.


مقالات ذات صلة

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

تحليل إخباري كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

بدلاً من «الانفجار الكبير» المفاجئ، يتشكل نمط جديد من النزاعات، أكثر تعقيداً وتداخلاً، بحيث يبدو العالم كأنه ينزلق تدريجاً نحو حرب نشهد فصولها الأولى.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

جدد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التأكيد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية ووقوفها معها بمواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)

البابا ليو «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني

البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني

البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

قال البابا ليو الرابع عشر، الأحد، إنه «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني، وشدد على أن حمايته «واجب أخلاقي»، في وقت تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» منذ أكثر من شهر.

وأسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من ألفي شخص، حسب آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية السبت، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال البابا للحشود في ساحة القديس بطرس، في صلاة من أجل السلام، إنّه «أقرب من أي وقت مضى إلى الشعب اللبناني الحبيب» في الأيام الراهنة.

وأضاف: «إن مبدأ الإنسانية، المخطوط في ضمير كل شخص، الذي تقر به القوانين الدولية، يقتضي الواجب الخلقي في حماية السكان المدنيين من تبعات الحرب الشنيعة».

وجدد البابا ليو الرابع عشر دعوته للأطراف المتنازعة إلى «وقف إطلاق النار والبحث بشكل ملحّ عن حل سلمي».

وجاء كلام البابا غداة إخفاق إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات التي أجريت بينهما في باكستان السبت لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكان البابا قد وجّه في صلاة من أجل السلام السبت أحد أقوى انتقاداته حتى الآن للحرب، داعياً إلى وضع حد للعنف.

وتوجّه إلى حكام الدول بالقول: «توقفوا! إنه زمن السلام! اجلسوا إلى طاولات الحوار والوساطة، لا إلى الطاولات التي يُخطط فيها لإعادة التسلح ويُبتّ فيها في أعمال الموت!».

وأضاف: «كفى عبادة للذات وللمال! كفى استعراضاً للقوة! كفى حرباً!».

ودعا رئيس الكنيسة الكاثوليكية مراراً إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط، وشدد على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي.

ويتوجّه البابا الاثنين إلى الجزائر في مستهلِّ جولة تستمر 11 يوماً في أفريقيا، يدعو خلالها إلى بناء الجسور مع العالم الإسلامي.


كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
TT

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي مئات المرّات، في وقت تتواصل الحرب للعام الخامس على التوالي.

واتفق الطرفان على وقف الأعمال العدائية لمناسبة العطلة بعدما وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، على مقترح قدّمه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل أكثر من أسبوع، مؤكداً أن كييف سترد بالمثل على أي انتهاك روسي.

وتشترط روسيا موافقة الرئيس زيلينسكي على شروط روسيا لتمديد هدنة الفصح، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الأحد).

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة جوكوفسكي العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

ونقلت وكالات أنباء روسية عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن «السلام الدائم يمكن أن يأتي عندما نضمن مصالحنا ونحقق الأهداف التي حددناها منذ البداية. يمكن القيام بذلك اليوم. لكن على زيلينسكي القبول بهذه الحلول المعروفة». وأضاف: «إلى حين امتلاك زيلينسكي الشجاعة لتولّي هذه المسؤولية، فإن العملية العسكرية الخاصة ستتواصل بعد انقضاء مهلة الهدنة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

اتهامات متبادلة

وكان الكرملين أعلن، الخميس، أن الهدنة ستستمر 32 ساعة، وتبدأ السبت الساعة الرابعة بعد الظهر (13:00 بتوقيت غرينتش) حتى نهاية يوم الأحد.

وكما كان الحال خلال هدنة مماثلة العام الماضي، شهدت الجبهة الممتدة على طول 1200 كيلومتر هدوءاً نسبياً.

وأفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، في منشور صباح الأحد، بأن روسيا انتهكت الهدنة 2299 مرة. وبعد دقائق، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية، في بيان على تطبيق «ماكس»، بانتهاك وقف إطلاق النار 1971 مرة.

وتبادل الجيشان اتهامات بشن مئات الضربات المدفعية والهجمات بطائرات مسيّرة وهجمات عسكرية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ذلك، لفتت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إلى أنه «لم تكن هناك ضربات صاروخية أو بقنابل جوية موجّهة أو بمسيّرات من طراز شاهد»، ما يشير إلى انخفاض نسبي في النشاط العسكري.

وعادة، تشن روسيا كل ليلة تقريباً مئات الهجمات على أوكرانيا بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، وترد كييف بضرب الأراضي الروسية بعشرات الطائرات المسيّرة أيضاً.

وفي منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا، اتهم الحاكم ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة السبت، من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع.

من جانبه، اتهم رئيس إدارة منطقة سومي الأوكرانية في شمال شرق البلاد أوليغ غريغوروف الجيش الروسي بمهاجمة سيارة إسعاف بطائرة مسيّرة ليل السبت الأحد، ما أسفر عن جرح ثلاثة مسعفين.

«هدوء نسبي»

وفي منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، قال اللفتنانت-كولونيل فاسيل كوبزياك (32 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح اليوم (الأحد) إن الأوضاع «هادئة نسبياً» في منطقته.

وأفاد بأن وقف إطلاق النار لا يُطبّق «بشكل كامل»، لكنه لفت إلى أن تراجع حدة القتال سمح لجنوده بحضور قداس بمناسبة عيد الفصح في إحدى غابات المنطقة، بُعَيد فجر الأحد، في ظلّ طقس شديد البرودة.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «رفاقنا محظوظون كما ترون، إذ تمكنوا من تبريك سلال لعيد الفصح ويشعرون بدفء العيد وفرحته»، في إشارة إلى تقليد ديني يبارك خلاله الكهنة الطعام والبيض خلال الاحتفالات.

في العام الماضي، أُعلنت هدنة مماثلة في أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، لكن تبادل الجانبان أيضاً اتهامات بانتهاكها.

قسيس يوجد مع أفراد الجيش الأوكراني من اللواء الآلي المستقل الثالث والثلاثين احتفالاً بعيد الفصح في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وفي الأشهر الأخيرة، فشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت بغزو روسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتعثّرت العملية بشكل متزايد مع تحوّل اهتمام واشنطن إلى إيران.

أودت الحرب بمئات آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر فتكاً وحصداً للأرواح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتطالب كييف بهدنة طويلة الأمد تسهل إجراء مفاوضات بشأن اتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب، لكن ترفض موسكو هذا المقترح، بحجة أن وقف إطلاق النار لفترة طويلة يتيح للجيش الأوكراني فرصة تعزيز قدراته.


انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)
TT

انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)

بدأ الناخبون المجريون صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً، في استحقاق تستحوذ نتائجه على اهتمام دول كثيرة، في مقدّمتها الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية.

وفُتحت مكاتب الاقتراع عند الساعة السادسة صباحاً (04:00 ت غ)، على أن تُغلَق في السابعة مساء.

ويختار 7.5 مليون ناخب داخل المجر، إضافة إلى أكثر من 500 ألف مسجّلين في الخارج، بين خمسة أحزاب، وفقاً لنظام انتخابي أكثري مختلط يصبّ بدرجة كبيرة في مصلحة حزب «فيديش» الحاكم.

وتوقعت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات مستقلة فوزاً كاسحاً لحزب «تيسا» بقيادة بيتر ماغيار ذي التوجهات الأوروبية والمحافظة الذي تمكّن خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على منافسة أوربان، علماً أن شعبية رئيس الوزراء ذي التوجهات القومية تراجعت بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي في المجر.

قد ينهي هذا التصويت فترة حكم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان التي امتدت 16 عاماً (أ.ف.ب)

في المقابل، توقعت مؤسسات استطلاعات مقرّبة من السلطة فوز تحالف «فيديش» وحزب الشعب الديمقراطي المسيحي (كي دي إن بي) الذي يقوده أوربان الساعي إلى ولاية خامسة على التوالي.

إلا أن علامات التوتر تبدو جلية في صفوف «فيديش» الذي حظي بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتمثّلَ هذا الدعم بزيارة لنائبه جاي دي فانس إلى بودابست هذا الأسبوع امتدح خلالها مزايا فيكتور أوربان وانتقد تدخُّل «بيروقراطيي بروكسل».

أما ترمب نفسه، فاتخذ الجمعة مواقف عدة داعمة لأوربان، إذ تعهد بتسخير «كامل القوة الاقتصادية» الأميركية لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه الذي يرى فيه مجسداً لمعركة مكافحة الهجرة والدفاع عن «الحضارة الغربية».

«حملة سلبية»

وبات رئيس الوزراء المجري الذي جعل من بلده البالغ عدد سكانه 9.5 مليون نسمة نموذجاً لـ«الديمقراطية غير الليبرالية» ومثالاً يحتذي به عدد من الحركات اليمينية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وأوربان مقرّب أيضا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد واظب على انتقاد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

ومع أن بروكسل تجنّبت التعبير علناً عن موقفها من الانتخابات المجرية، أكّد دبلوماسي أوروبي أن «معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستكون مسرورة بالتخلص من أوربان»، مشيراً إلى أن «الصبر بلغ حدّه الأقصى».

أدلى بيتر ماغيار زعيم حزب تيسا المعارض بصوته خلال الانتخابات البرلمانية المجرية في بودابست (رويترز)

واتخذ أوربان (62 عاماً) مراراً مواقف مخالفة لتوجهات الدول الأعضاء الـ26 الأخرى، فيما جمّدت بروكسل التي تتهمه بتقويض دولة القانون مبالغ مخصصة لتمويل المجر تبلغ مليارات اليوروات.

وأكد أوربان خلال حملته عزمه على مواصلة استهداف ما وصفه بـ«منظمات المجتمع المدني الوهمية، والصحافيين المأجورين، والقضاة والسياسيين».

ورأت أندريا شابو من مركز العلوم الاجتماعية في جامعة ELTE أن فوز أوربان «سيعني بوضوح (...) انزلاقاً نحو نظام استبدادي».

كذلك سعى أوربان إلى إعطاء انطباع بأنه سدّ منيع في وجه أوكرانيا، متهماً إياها بالسعي إلى جرّ المجريين إلى الحرب. لكنّ المحللين رأوا أن هذه الحجة لم تقنع مواطنيه في ظل الركود الاقتصادي في المجر واستشراء الفساد فيها بشكل فاضح.

مسؤولة انتخابية تعمل في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية المجرية في بودابست (رويترز)

ولاحظت أندريا شابو أن «فيديش» قرر «خوض حملة سلبية تماماً»، إذ لم تتضمن «طرحاً واحداً يمكن القول إنه قد يسهم فعلاً في توحيد الأمة، بل على العكس، لم يتحدث (الحزب) إلا عن الحرب».

أما بيتر ماغيار البالغ 45 عاماً والذي زار مختلف المناطق المجرية منذ منتصف فبراير (شباط)، فقد تعهّد تحسين الخدمات العامة، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

وخلال لقاء انتخابي الخميس، دعا ماغيار الذي كان سابقاً منتمياً إلى «فيديش» إلى «إعطاء فرصة للتغيير»، مطلقاً سلسلة وعود، أبرزها مكافحة الفساد، وإعادة إحياء المؤسسات الديمقراطية، وجعل المجر عضواً أميناً في الاتحاد الأوروبي الذي تنتمي إليه منذ عام 2004.

اتهامات بالتدخل

وقال دانيال باشتور (60 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال لقاء انتخابي آخر أقيمَ الجمعة: «من المهم أن تبدأ فعلاً حقبة جديدة، وأن تولد مجر جديدة قابلة للعيش».

لكنّ لسائق سيارة الأجرة الخمسيني أتيلا شوكه رأياً مناقضاً، إذ اعتبر خلال تجمع انتخابي لأوربان الخميس أن «فوز تيسا سيكون أمراً فظيعاً بالنسبة للمجر».

سيدة تدلي بصوتها في بودابست (أ.ب)

وتوقع المحللون نسبة مشاركة قياسية تصل إلى 75 في المائة، على أن تصدر أولى النتائج الجزئية بعد وقت قصير من إغلاق أقلام الاقتراع. ولكن في حال كانت النتائج متقاربة، قد لا يُعلَن الفائز قبل الانتهاء التام من فرز الأصوات السبت، وفقاً لمكتب الانتخابات الوطني.

وتتخوف المعارضة المجرية من أن يرفض أوربان الاعتراف بنتائج الانتخابات، فيما برزت اتهامات بتدخل روسي وبلجوء «فيديش» إلى شراء الأصوات على نطاق واسع.

وردّ أوربان باتهام حزب «تيسا» بأنه «يتآمر مع أجهزة استخبارات أجنبية» للتلاعب بالنتائج.