«حزب الله» يهدد بالرد على الخروقات الإسرائيلية لوقف النار «في الوقت المناسب»

قاسم يحمل الدولة مسؤولية إخراج إسرائيل من لبنان: الآن فرصتها لتثبت نفسها

صورة بثها تلفزيون «المنار» لكلمة نعيم قاسم عبر تقنية الفيديو
صورة بثها تلفزيون «المنار» لكلمة نعيم قاسم عبر تقنية الفيديو
TT

«حزب الله» يهدد بالرد على الخروقات الإسرائيلية لوقف النار «في الوقت المناسب»

صورة بثها تلفزيون «المنار» لكلمة نعيم قاسم عبر تقنية الفيديو
صورة بثها تلفزيون «المنار» لكلمة نعيم قاسم عبر تقنية الفيديو

وسط تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وعودة الطيران الحربي إلى التحليق الكثيف في أجواء لبنان، استهل الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، العام الجديد، الأربعاء، بالإعلان عن «إعطاء فرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها» و«تحمل مسؤولية» خروج إسرائيل من لبنان، مؤكداً في المقابل أن «المقاومة استعادت عافيتها».

وقال قاسم، في كلمة له خلال مؤتمر لتكريم رجل الدين محمد تقي مصباح يزدي في طهران، بثت بتقنية الفيديو: «الاعتداء الذي حصل في جنوب لبنان هو اعتداء على الدولة (اللبنانية) والمجتمع الدولي». وأضاف: «المقاومة مستمرّة، وقد استعادت عافيتها، ولديها من الإيمان والثّلة المؤمنة ما يمكّنها من أن تصبح أقوى».

وأوضح أنَّ «(حزب الله) قرر في مرحلة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار إعطاء الفرصة، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها، وأن تكون راعية للاتفاق، والمسؤولية تقع عليها وعلى الدول الراعية للاتفاق حتى خروج إسرائيل من لبنان». وتابع: «أثبتنا بالمقاومة أننا لم نمكن العدو من التقدم، والآن الفرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها».

وفي الإطار نفسه، أشار عضو كتلة الحزب البرلمانية، النائب حسين الحاج حسن إلى «قيام العدو منذ وقف الأعمال العدائية بخروقات يومية لهذا الاتفاق، وبأشكال كثيرة، بالاغتيال والعنف والقتل، وتجريف البساتين والبيوت والتوغل».

وقال: «المناطق التي لم يستطع الوصول إليها خلال العدوان، يصل إليها اليوم في قرى كثيرة بعد وقف إطلاق النار، تحت مرأى اللجنة الخماسية والرأي العام الدولي، وعلى مرأى من مدَّعي السيادة، الذين لم ينطقوا بحرف أو بيان واحد، وقد صمّوا آذانهم حول السيادة الوطنية والمجتمع الدولي الحامي والمتواطئ مع العدو، خصوصاً أميركا واللجنة الخماسية (لمراقبة وقف النار). التواطؤ واضح ومعروف، رغم الشكاوى اللبنانية، وأميركا وفرنسا والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يسمعون».

وقال الحاج حسن: «إن المقاومة تراقب وتتابع ما يجري من خرق للسيادة، فالـ(يونيفيل) الذي من المفترض أن يكون له دور بتطبيق القرار (1701) تلقّى تهديدات من العدو. من الأفضل للدول العظمى التي يثق بها مدَّعو السيادة تفسير ما يحصل من خروقات واعتداءات. وما يجري يُعزز منطقنا بأن المجتمع الدولي متواطئ ولا يحمي، أما المقاومة فهي تتابع وتراقب، وسيكون لديها الموقف والرد بالشكل المناسب، وفي الوقت المناسب».

عودة الطيران الإسرائيلي

إلى ذلك، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي جولة جديدة من التحليق الكثيف في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، بعد انقطاع دام أياماً. كما حلّق الطيران الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء صيدا وشرقها.

استعداد لانسحاب كبير للجيش الإسرائيلي

وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار في لبنان، رغم الإعلان عن استعداد الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من جنوب لبنان.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، قد كشفت أنه بعد شهر من إبرام اتفاق وقف النار مع لبنان، يستعدّ الجيش الإسرائيلي لانسحاب كبير من جنوب لبنان.

ووفق «كان»، سيجري بناء معسكرات للجيش قرب المستوطنات الملاصقة للشريط الحدودي. وقالت أيضاً: «إنّ الانسحاب يأتي بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية».

استهداف عناصر لـ«حزب الله» ومستودع أسلحة

ورغم الحديث عن انسحاب الجيش الإسرائيلي، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، صباح الأربعاء، مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال إنه يعود لـ«عناصر (حزب الله) وهم ينقلون وسائل قتالية من مستودع للأسلحة في جنوب لبنان إلى مركبة قريبة».

وأضاف: «في عملية رصد واستهداف سريعة، تمت مهاجمة المركبة ومستودع الأسلحة من الجو لإزالة التهديد».

وأشار إلى أنّ «الجيش الإسرائيلي يبقى ملتزماً بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان، وهو منتشر في منطقة جنوب لبنان، ليعمل على إزالة أي تهديد ضد إسرائيل».


مقالات ذات صلة

ترمب: الشرع سيكون أدق من الإسرائيليين في التعامل مع «حزب الله»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: الشرع سيكون أدق من الإسرائيليين في التعامل مع «حزب الله»

جدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، حديثه عن رغبته في تولي الرئيس السوري، أحمد الشرع، التعامل مع «حزب الله» في لبنان...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وصول موكب سيارات إلى السفارة الأميركية في روما باليوم الأول من محادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي 14 يوليو الحالي (أ.ف.ب) p-circle

اتفاق بين لبنان وإسرائيل على بدء تطبيق المناطق التجريبية خلال أيام

اتفق لبنان وإسرائيل، خلال جولة محادثات جديدة في روما اختتمت الأربعاء، على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيرته النمساوية في فيينا الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مشاورات مصرية - نمساوية حول تأثيرات الحرب الإيرانية

تناولت مشاورات مصرية - نمساوية، الأربعاء، توترات منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرات «الحرب الإيرانية»، وكذا تعزيز العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري دورية لآلية عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (إ.ب.أ)

تحليل إخباري إسرائيل تستبدل بالاحتلال التقليدي في جنوب لبنان حرية التدخل والسيطرة بالنار

تفرض التطورات الميدانية في جنوب لبنان تساؤلات حول طبيعة النموذج الأمني الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه بعد الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي السفارة الأميركية بروما في اليوم الأول من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي على خلفية تصعيد إقليمي بين واشنطن وطهران (أ.ف.ب) p-circle

لبنان وإسرائيل يعقدان محادثات في روما لتنفيذ «الاتفاق الإطاري»

استأنف لبنان وإسرائيل المحادثات، اليوم الثلاثاء، في روما، وتأمل بيروت بإحراز تقدم نحو ضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت-روما)

مفاوضات «مثمرة» بين لبنان وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
TT

مفاوضات «مثمرة» بين لبنان وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)

اختتمت الجولة السادسة من مفاوضات لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما، بنتائج مثمرة، تمثلت في مناقشة آليات تنفيذ «اتفاق الإطار»، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من «المناطق التجريبية»، وسط توقعات بأن يبدأ التنفيذ خلال أيام.

ووصفت السفارة الأميركية في بيروت، محادثات روما بـ«المثمرة والإيجابية»، معلنةً «أن المشاركين اتفقوا على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة». وأضافت أن «المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق محادثات فنية موسعة تُركز على تنفيذ جميع بنود الإطار الثلاثي؛ بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل». وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «سيكون جيداً أن تقوم إسرائيل بإعادة انتشار في لبنان للتركيز على القضية الكبرى وهي إيران».

ويختبر نجاح المنطقة التجريبية، التزام «حزب الله» تراجع مقاتليه من جنوب الليطاني إلى شماله؛ إذ تتضمن هذه المنطقة ست بلدات إحداها محتلة، والأخرى تخضع لسيطرة نارية إسرائيلية، وتقع أربع من تلك البلدات الست، في منطقة جنوب الليطاني.


العراق: سجال بشأن سؤال ترمب عن سليماني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
TT

العراق: سجال بشأن سؤال ترمب عن سليماني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)

تفجر سجال في العراق، أمس (الأربعاء)، على خلفية سؤال وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، خلال لقائهما في واشنطن، عن اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس «الحشد الشعبي» السابق أبو مهدي المهندس.

وأشاد ترمب بالزيدي قبل أن يتباهى بالاغتيال، سائلاً إن كان قد أسدى إلى العراق معروفاً حين أمر بتنفيذ العملية في يناير (كانون الثاني) 2020، ليرد الزيدي بأنه لم يكن منخرطاً في السياسة حينها، وأن زيارته مخصصة للمستقبل.

وعدّ مراقبون الرد دبلوماسياً جنّبه الحرج مع أطراف عديدة، بينما انتقدت عائلة المهندس «محاولة هروب الزيدي من ماضي بلاده مع الولايات المتحدة»، محذرةً «ممّا يُطرح حول ضرورة تفكيك المقاومة وتسليم السلاح».

كما هاجم أمين «حركة النجباء»، أكرم الكعبي، تصريحات ترمب التي قال إنها «نالت من سليماني والمهندس»، واصفاً إياهما بـ«رمزَي المقاومة».


إسقاط مسيّرة ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
TT

إسقاط مسيّرة ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)

​قالت مصادر أمنية ‌لوكالة «رويترز» للأنباء، ‌اليوم الأربعاء، ​إن ‌الدفاعات ⁠الجوية ​أسقطت طائرة ⁠مسيّرة ⁠محملة ‌بمتفجرات ‌فوق مدينة ​أربيل ‌بالعراق.

وأضافت المصادر ‌أن ‌الطائرة المسيَّرة سقطت ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في المدينة.

بدورها، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل مركز إقليم كردستان في شمال العراق.

وأشارت الوكالة إلى تفعيل الدفاعات الجوية في محيط القنصلية التي سبق أن تعرضت لهجمات عدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وشوهدت طائرات مسيّرة تحلق فوق أربيل قبل أن تصيبها الدفاعات الجوية، وسط دوي انفجارات وتصاعد الدخان.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي تتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، إلى واشنطن، حيث التقى، الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعرض إقليم كردستان العراق، حيث تتمركز قوات أميركية، للاستهداف منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وقد كانت فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران مسؤولة عن معظم تلك الهجمات.

واستهدفت تلك الفصائل المنشآت الأميركية في العراق أكثر من 600 مرة. كما شنت إيران ضربات على متمردين أكراد إيرانيين يتمركزون في الإقليم، وذلك خلال فترة الصراع المفتوح وحتى بعد دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان).