8 نصائح لتكون أكثر سعادة في العام الجديد

إقامة صداقات جديدة تزيد السعادة (رويترز)
إقامة صداقات جديدة تزيد السعادة (رويترز)
TT

8 نصائح لتكون أكثر سعادة في العام الجديد

إقامة صداقات جديدة تزيد السعادة (رويترز)
إقامة صداقات جديدة تزيد السعادة (رويترز)

يُولد بعض الأشخاص مائلين ليكونوا أكثر سعادة من غيرهم. ولكن سواء كنت من النوع الذي يغني في المنزل أو يستمتع بالسير تحت المطر، أو من النوع الذي يميل إلى الكآبة، فإن الرضا ليس مجرد شيء يحدث لنا. يمكننا جميعاً تغيير عاداتنا لإدخال المزيد من السعادة في حياتنا.

فيما يلي نصائح لعام 2025 أكثر سعادة، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

إقامة صداقات جديدة

تفيد الصداقة الناس في جميع الأعمار، ولكن في وقت لاحق من الحياة، يمكن أن تصبح مصدراً مهماً بشكل خاص للسعادة. في حين أن كبار السن يقلصون عادةً شبكاتهم الاجتماعية لإعطاء الأولوية لقضاء الوقت مع أولئك الذين يعرفونهم جيداً، تُظهر الأبحاث أنه من الجيد أن تظل منفتحاً على الصداقات الجديدة؛ لأنها تمنحنا فوائد مختلفة قليلاً عن علاقاتنا مع الأسرة والتي يمكن أن تكون قائمة على الالتزام. وبما أن الصداقات علاقات طوعية غير ملزمة يمكن أن تبدأ أو تنتهي في أي وقت، فإنها تميل إلى أن تكون أكثر متعة وأقل توتراً أو مشقة.

بالنسبة لكبار السن، على الرغم من أنهم قد يواجهون عدداً من العقبات التي يمكن أن تجعل لقاء أشخاص جدد أمراً صعباً، فإنه من بعض النواحي، يجب أن يكون من الأسهل عليهم تكوين صداقات: تنضج شخصياتهم، ويكتسب المرء المزيد من المهارات الاجتماعية، وتصبح نظراته أكثر توجهاً نحو الفرح، ويميل الشخص إلى أن يصبح أكثر قبولاً. والجهد المبذول للحفاظ على صداقات جيدة مع التقدم ​​في السن يستحق ذلك، حيث تمتد المزايا إلى ما هو أبعد من مجرد الرفاهية النفسية، فهي تعمل أيضاً على تحسين الأداء الإدراكي والصحة البدنية. في الواقع، تشير الأبحاث باستمرار إلى أن الصداقات مهمة بقدر أهمية الروابط الأسرية في التنبؤ بالرفاهية في مرحلة البلوغ والشيخوخة.

يمكن لتغيير العادات إدخال المزيد من السعادة إلى حياتنا (رويترز)

السعادة لفرح الآخر

التعاطف هو أساس معروف للصداقة الحقيقية، ويساعدنا على تكوين روابط قوية عندما يحتاج أصدقاؤنا إلى المساعدة. ولكن هناك حالة غير معروفة نسبياً ولا تقل أهمية عن «التعاطف»؛ السعادة لفرح الآخر أو «السعادة المشتركة، وهو جانب غير مقدر عادة من العلاقات الجيدة، وقد يكون بنفس أهمية التعاطف للحفاظ على الصداقات».

فدعم صديق بحماس هو أساس لكونك صديقاً جيداً. إذا استجبت بشكل سلبي للغاية لآخر أخبار صديقك - أو تعمّدت التقليل من نجاح صديقك - فإنك تخاطر بإلحاق الضرر بالعلاقة.

قم ببعض الأعمال التطوعية

وجدت الدراسات أن التطوع يمكن أن يساعد حتى في علاج حالات مثل الألم المزمن والاكتئاب. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2002 أن المتطوعين بمساعدة الآخرين الذين يعانون من الألم المزمن شهدوا انخفاضاً في درجات شدة الألم لديهم في أثناء تطوعهم. وأظهرت دراسات أخرى أن رعاية الحيوانات يمكن أن تحسن صحتنا، وأن العناية بالنباتات المنزلية يمكن أن تساعدنا على النجاح، وخاصة في سن الشيخوخة.

يقوم بعض مقدمي الرعاية الصحية الآن بوصف التطوع بأنه نوع فعال بشكل خاص من «الوصفات الاجتماعية»: الوصفات التي تربط الناس بموارد وأنشطة المجتمع. أثبتت هذه التطوعات بشكل متزايد أنها تدخلات صحية صالحة يمكن أن تقلل أيضاً من الضغط على الخدمات الصحية.

المشاركة بأعمال تطوعية يمكن أن تساعد في علاج حالات مثل الألم المزمن والاكتئاب (رويترز)

تواصل مع أسلافك

هناك طريقة أخرى يمكن أن يساعدك بها الماضي في الحاضر. تشير الأبحاث إلى أن الانخراط مع أسلافنا يمكن أن يكون له فوائد نفسية عميقة. على سبيل المثال، يمكن أن تكون القصص العائلية حول التغلب على الشدائد تمكينية عندما تنتقل إلى الجيل الجديد.

وجدت سوزان مور، أستاذة علم النفس الفخرية بجامعة سوينبورن للتكنولوجيا في ملبورن، أن الأشخاص الذين يعرفون المزيد عن تاريخ عائلاتهم يتمتعون بمستويات أعلى من الرضا والرفاهية. إن الانخراط في مهمة البحث في شجرة عائلتك يمكن أن يؤدي إلى الشعور بمزيد من المعرفة عن حياتهم، إلى جانب فهم أعمق لمكانك في العالم.

كما يمكن أن يمنحك شعوراً بالامتنان، مع العلم بأن حياتك اليوم أصبحت ممكنة بفضل نضالات وقوة أسلافك نيابة عن الأجيال التي أتت من بعدهم.

اكتب قائمة

اتضح أن كتابة قائمة بثلاثة أشياء جيدة حدثت لنا يمكن أن تساعد في تحسين مزاجنا. سواء كان ذلك حدثاً يغير الحياة مثل اجتياز اختبار مهم أو إنجاب طفل، أو شيئاً قد يبدو غير مهم، مثل لقاء بصديق قديم، أو الاستمتاع بضوء مساء جميل في أثناء الخروج للتنزه. هناك مجموعة متنامية من الأبحاث تشير إلى أنه يمكن لتدوين القائمة أن يحسّن رفاهيتنا.

المشاركة بأنشطة ممتعة يمكنها إعادة برمجة أدمغتنا لتكون أكثر تفاؤلاً (رويترز)

شارك بأنشطة ممتعة

يُنصح بمشاركة بأنشطة مثل قيادة السيارة في أماكن ذات مناظر خلابة.

توقع باحثون أنه من خلال توقع الأنشطة أو الأحداث الممتعة بشكل روتيني، يمكننا إعادة برمجة أدمغتنا لتكون أكثر تفاؤلاً.

لا تفعل شيئاً

قد يكون هذا الطرح بمثابة مفاجأة إلى حد ما. لكن الأبحاث تشير إلى أن القلق الشديد بشأن السعادة يمكن أن يكون في الواقع عائقاً أمام الشعور بها.

إن التجارب التي حثت الناس على الرغبة في مزيد من السعادة قبل مشاهدة فيلم مبهج انتهت في كثير من الأحيان إلى الشعور بخيبة الأمل أكثر من النشوة. والنظرية هنا هي أن رفع الشخص لتوقعاته، والقراءة والقلق بشأن أهمية السعادة، يمكن أن تجعل الناس يشعرون بالإحباط.

وأوضحت إيريس موس، عالمة النفس بجامعة بيركلي كاليفورنيا في أميركا، أن الرغبة في السعادة والسعي إليها يمكن أن يزيدا أيضاً من مشاعر الوحدة. وهي توصي بتبني موقف أكثر رزانة وتقبلاً لتقلبات الحياة.

ينصح العلماء بعدم الإكثار من شرب الكافيين لتجنب اضطراب النوم والصداع والغثيان والقلق (رويترز)

لا تشرب الكثير من الكافيين

خلال أيام الشتاء الباردة المظلمة، قد يعطي كوب من القهوة لدماغك وجسمك دفعة ضرورية للغاية. يمكن أن يجعلنا تناول الكافيين نشعر باليقظة؛ لأنه يُمتص بسرعة في مجرى الدم، حيث يتفوق على الأدينوزين، وهي مادة كيميائية تجعلنا نشعر بالتعب.

تظهر الأبحاث أن هناك العديد من الفوائد الصحية المرتبطة باستهلاك الكافيين، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بعدة أشكال من السرطان وأمراض القلب والسكري من النوع 2، فضلاً عن تحسين الأداء البدني والحماية من الاكتئاب.

لكن التوقيت هو المفتاح عندما يتعلق الأمر بالكافيين؛ لأنه قد يستغرق بعض الوقت حتى يبدأ مفعوله، ووقتاً طويلاً حتى يزول. يوصي العلماء بتناول آخر جرعة من الكافيين قبل ثماني ساعات و48 دقيقة من الذهاب إلى الفراش. كما يجب ألا نستهلك الكثير من الكافيين - لا يزيد على 400 ملغ أو نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، حسب القوة - لتجنب اضطراب النوم والصداع والغثيان والقلق.


مقالات ذات صلة

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

صحتك تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن البكاء يخفف التوتر ويحسن المزاج، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه العلاقة أكثر تعقيداً مما يبدو.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

حسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.


«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

أفاد تقرير جديد، صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة معنيتين بالأغذية والأرصاد الجوية، بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» التابعة للأمم المتحدة، و«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية»، بأن موجات الحر الشديدة أصبحت أسرع تواتراً وأشد وأطول؛ مما يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.

وقال كافاه زاهدي، مدير «مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة» في الـ«فاو»: «الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته. بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس». وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «في جوهره؛ يخبرنا هذا التقرير أننا بصدد مستقبل غامض للغاية».

وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أعلى 3 أعوام حرارة على الإطلاق؛ مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أسرع تواتراً وأشد.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة المخاطر؛ إذ تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

تسارع وتيرة الخطر

ذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للعمل، حيث تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجاتُ حر غير مسبوقة. وقال: «أدى ذلك إلى انخفاض محاصيل الحبوب بأكثر من 40 في المائة. كما أدى إلى تدمير محاصيل الحمضيات والزيتون».

وتزداد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً؛ مما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه وتهديد المخزون السمكي. وذكر التقرير أن 91 في المائة من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بـ4 أمثال عند 3 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

«درجة واحدة فقط»

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة والأرز وفول الصويا والقمح، بنحو 6 في المائة.

وحذرت المنظمتان بأن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس؛ لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: «إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد».

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتصاعد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ.