برونو فرنانديز... القائد الغارق في دوامة البطاقات

أعباء «التألق» في فريق متواضع جعلته في مرمى الانتقادات

قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
TT

برونو فرنانديز... القائد الغارق في دوامة البطاقات

قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)

كانت مباراة ليفربول أمام ليستر سيتي، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تعني وصول المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك إلى المشاركة في 50 مباراة متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز لعب كل دقيقة منها.

من المؤكد أن هذا وحده لا يفسر سبب كون فان دايك قائداً رائعاً، ولا سبب نجاح فريقه (ليفربول)، في الوقت الحالي، لكنه يساعد بالتأكيد في توضيح أهمية النجم الهولندي للريدز.

في الواقع، هناك العديد من أنواع القادة، والعديد من طرق القيادة، لكن الشيء الضروري الذي لا جدال فيه، هو أهمية أن يكون القائد مَوجوداً داخل الملعب، فلا يمكن للاعب أن يقود فريقه من المدرجات.

وفي هذه المرحلة، من المنطقي أن يتعرَّض لاعب مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للانتقادات، بالشكل الذي فعلته العديد من الصحف، صباح يوم الجمعة. لقد أصبح اللاعب البرتغالي، لبضعة أيام أخرى على الأقل، واحداً من 4 قادة آخرين فقط شاركوا في كل مباريات هذا الموسم من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا المشوار سينتهي بمباراة نيوكاسل، يوم الاثنين، التي سيغيب عنها بداعي الإيقاف، بعد أن أصبح توني هارينغتون، بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني للمباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام وولفرهامبتون، بهدفين دون رد، ثالث حكم يُشهِر البطاقة الحمراء في وجهه هذا الموسم.

فرنانديز يتحمل ضغوطا كبيرة نتيجة أعباء القيادة والإبداع (رويترز)

لقد تم إلغاء إحدى هذه البطاقات الحمراء الـ3، التي حصل عليها عندما فقد اتزانه وانزلق تجاه جيمس ماديسون لاعب توتنهام، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بسرعة. لم يتحول اللاعب البرتغالي البالغ من العمر 30 عاماً إلى لاعب شرس وعدواني فجأة، لكنه أعطى كثيراً من منتقديه سبباً آخر لانتقاده، ويبدو أنه متأثر كثيراً بحالة الفوضى التي تسيطر على مانشستر يونايتد ككل.

إنه موقف غريب حقاً، خصوصاً أن فرنانديز هذا الموسم تمكَّن، بطريقة ما، من أن يكون أكثر انضباطاً. لكن النتيجة هي أنه حتى مع استبعاد البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام توتنهام، فإن عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها خلال الأشهر الـ3 الماضية فقط تعادل عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها خلال 143 مباراة تُشكل مجمل مسيرته السابقة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، في حين تراجع بشكل ملحوظ عدد الأخطاء التي يرتكبها.

وأمام وولفرهامبتون، لم يرتكب فرنانديز سوى خطأين، لكنه حصل على بطاقة صفراء في كل منهما ليخرج من الملعب مطروداً، بينما ارتكب لاعبا وولفرهامبتون، جواو غوميز وغونزالو غيديس، 8 أخطاء، ولم يحصلا إلا على بطاقة صفراء واحدة. في بعض الأحيان يشير ارتفاع عدد البطاقات الحمراء إلى أن اللاعب يتصرف بطريقة عدوانية وغير رياضية، بينما في الواقع يكون غير محظوظ.

البطاقات الملونة مشكلة يعاني منها النجم البرتغالي (أ.ف.ب)

وقبل بداية هذا الموسم، لعب فرنانديز 29621 دقيقة في الدوري، أي ما يعادل 329 مباراة مدة كل منها 90 دقيقة، وارتكب 397 خطأ، بمعدل 1.2 خطأ في المباراة. وخلال الموسم الحالي، ارتكب اللاعب البرتغالي أقل من مخالفة واحدة في كل مباراة، كما حصل على عدد أقل من البطاقات الصفراء: في مباراتين فقط بالدوري هذا الموسم، وفي 4 مباريات بجميع المسابقات. لكن قبل هذا الموسم، حصل فيرنانديز على بطاقة صفراء واحدة في 72 مباراة بالدوري، ثم حصل على بطاقتين في مباراتين فقط. لكنه فقد توازنه خلال الموسم الحالي، وحصل على عدد أكبر من البطاقات الصفراء.

إن جميع قادة مانشستر يونايتد، خصوصاً لاعبي خط الوسط، محكوم عليهم بالمقارنة ببراين روبسون، الذي ارتدى شارة قيادة مانشستر يونايتد لمدة قياسية بلغت 12 عاماً لم يُطرد خلالها سوى مرة واحدة فقط.

وقال روبسون ذات مرة في انتقاده لروي كين، الذي طُرد 11 مرة خلال 12 عاماً قضاها في ملعب «أولد ترافورد»: «إذا كنتَ قائداً للفريق، فيتعين عليك أن تكون قادراً على التحكُّم في أعصابك».

وعلى الرغم من أن فرنانديز يمتلك قدرات وفنيات هائلة، فإنه دائماً ما يتعرض لكثير من الانتقادات، كما يتحمل ضغوطاً كبيرة نتيجة تحمل أعباء القيادة والإبداع في فريق متواضع في كثير من الأحيان، وهي الضغوط التي كثيراً ما تُحول إحباط اللاعب إلى غضب وعدوانية، رغم امتلاكه كثيراً من الخبرات. وهناك مشكلة أخرى بالنسبة لفرنانديز، تتمثل في أنه يقود فريقاً يحظى (بسبب تاريخه الحافل) باهتمام أكبر بكثير مما تستحقه إنجازاته الأخيرة، ثم يتم تضخيم كل هذا التركيز من خلال وجود العديد من اللاعبين السابقين في استوديوهات التحليل؛ فإذا أخفق قائد تشيلسي أو آرسنال أو مانشستر سيتي مثلاً، فلا يخرج علينا المحللون من شبكات البث التلفزيوني الكبرى لتصوير ذلك على أنه إهانة شخصية، على عكس ما يحدث تماماً مع قائد مانشستر يونايتد.

برونو لن يتمكن من المشاركة في مباراة نيوكاسل الأثنين (رويترز)

وقال كين، العام الماضي: «لو كنت مديراً فنياً لسحبت منه شارة القيادة بنسبة 100 في المائة. من غير المقبول تماماً أن نراه يتذمر ويتأوه ويرفع ذراعيه في الهواء باستمرار! إنه لاعب كرة قدم رائع، لكنه لا يمتلك الصفات التي أريد أن أراها في قائد الفريق». ويبدو أن تلويحه بذراعيه بالتحديد يثير كثيراً من الانتقادات؛ حيث قال غاري نيفيل، العام الماضي: «لقد سئمتُ من رؤيته وهو يرفع ذراعيه في وجه زملائه بالفريق. إنه يتذمر من الجميع».

لم يكن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، متعاطفاً مع فرنانديز بشكل خاص بعد الخسارة أمام وولفرهامبتون، وقد يؤدي غياب اللاعب عن مباراة الأحد إلى أن تذهب شارة القيادة إلى هاري ماغواير، وهو لاعب أقل شأناً، لكنه ربما يكون أكثر ملاءمة لأن يحمل شارة القيادة، التي فقدها، الصيف الماضي.

فرنانديز يمتلك قدرات وفنيات هائلة لكنه يفشل في السيطرة على تصرفاته (د.ب.أ)

وكتب روبسون عن فن القيادة يقول: «عندما لا تسير الأمور على ما يرام بشكل خاص بالنسبة للفريق، فأنت تدرك أن المدير الفني واللاعبين والجماهير يتطلعون إليك للقيام بشيء حيال ذلك.

أعتقد أن القائد يمكن أن يُحدِث فرقاً ويؤثر على مسار المباراة. يجب أن يكون قادراً على رفع معنويات اللاعبين عندما لا تسير الأمور على ما يرام، وأن يمنحهم الثقة في أنفسهم». لكن المشكلة بالنسبة لفرنانديز تكمن في أنه على الرغم من قدراته الفنية الكبيرة، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يمنحهم الثقة هم المنتقدون والحُكام الذين يشهرون البطاقات في وجهه.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)
TT

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً حتى يستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب «بطولة العالم لسباقات سيارات (فورمولا1)» قد يصبح واقعاً خلال أيام قليلة.

ووفق النتائج، فقد يتوج الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً)؛ أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة، يوم الأحد المقبل في أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وسوف يكون هذا أول لقب لفولف منذ الحقبة الذهبية لـ«مرسيدس»، عندما أحرز الفريق 7 ألقاب متتالية للسائقين بين عامي 2014 و2020.

ويدخل أنتونيلي سباق «جائزة الولايات المتحدة الكبرى» متقدماً بفارق 102 نقطة على زميله في الفريق جورج راسل.

ويتأخر البريطاني لويس هاميلتون، الذي حل أنتونيلي مكانه في «مرسيدس» العام الماضي، بفارق 111 نقطة، بعدما انتقل إلى «فيراري»، بينما يتخلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات سائق «ريد بول»، بفارق 119 نقطة.

ومن أجل حسم اللقب يوم الأحد، يحتاج أنتونيلي إلى الفوز بالسباق، مع عدم احتلال راسل مركزاً أفضل من الـ9، وهاميلتون مركزاً أفضل من الـ5.

وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف تتاح لأنتونيلي فرصة أخرى بعد أسبوع في «مكسيكو سيتي»، ثم فرصة ثالثة بعد 7 أيام أخرى في «ساو باولو». وبعد ذلك، فستتبقى 3 سباقات في «لاس فيغاس» و«قطر» و«أبوظبي».

ومهما كان موعد التتويج، فإن إحراز أنتونيلي اللقب سوف يمثل بالنسبة إلى فولف، رئيسِ رياضة المحركات في «مرسيدس» ومديرِ الفريق والشريك في ملكيته، تتويجاً بإنجاز كبير جديد في «فورمولا1».

وقال فولف في وقت سابق عن أنتونيلي: «نتابعه منذ كان في الـ11 من عمره؛ طفلاً صغيراً يقود سيارة (كارتينغ) ويقف بفخر في المرأب مرتدياً ملابس (مرسيدس)».

وكان قرار فولف المراهنة على السائق الشاب محفوفاً بالمخاطر، حيث لم يكن أنتونيلي يمتلك أي خبرة سابقة في «فورمولا1»، كما أنه تسبب، قبل يوم واحد فقط من الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى الفريق في مونزا، في إلحاق أضرار جسيمة بسيارة راسل، زميله المستقبلي، خلال إحدى الحصص التدريبية.

لكن فولف لم يتراجع قط عن خطته، وهو يدرك جيداً طول انتظار الجماهير الإيطالية، المعروفة بلقب «تيفوزي»، لرؤية بطل عالم من بلادها.

وتوج ألبرتو أسكاري بلقبه العالمي الثاني عام 1953، ولم يحرز أي سائق إيطالي لقب البطولة منذ ذلك الحين. وبحلول العام المقبل، فسيكون قد مر عقدان كاملان أيضاً منذ آخر تتويج لـ«فيراري» بلقب «بطولة العالم للسائقين».

والآن، يبدو فولف (54 عاماً)، الذي يقود «مرسيدس»، قريباً من إنهاء إحدى فترات الغياب الطويلة التي عانت منها إيطاليا في عالم السباقات.

وكان فولف أيضاً صاحب قرار استقدام الفرنسي جوين لاغرو إلى «مرسيدس» عام 2015 للعمل كشافَ مواهب. وخرج سائقا الفريق الحاليان من برنامج تطوير الناشئين الذي أشرف عليه، رغم أن لاغرو سينتقل إلى «ريد بول» العام المقبل.

وبعد فوز أنتونيلي بأول «سباق جائزة كبرى» له هذا العام في الصين، كتب لاغرو في رسالة مفتوحة: «السرعة شيء؛ والعقلية شيء آخر».

وأظهر أنتونيلي امتلاكه الجانبين في شنغهاي، ثم حقق 7 انتصارات أخرى، متفوقاً على راسل وهاميلتون صاحب الرقم القياسي المشترك في عدد ألقاب البطولة، وماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، وذلك في موسمه الثاني فقط، بعد عام أول شهد انتكاسات كبيرة وازدياداً في الشكوك بشأن قدراته.

وقال فولف إن حجم التوقعات يمثل العبء الأكبر على السائق الإيطالي الشاب: «أكبر مشكلة تواجه كيمي هي مستوى التوقعات. ففي إيطاليا، كان يُنظر إليه بالفعل بوصفه أسطورة».

ولا يمكن سوى تخيل حجم الاحتفالات التي ستشهدها إيطاليا إذا حسم أنتونيلي اللقب، لكن فولف يحرص على دعمه وحمايته عند الحاجة، كما يحاول تهدئته وإبطاء اندفاعه عندما تطغى عليه حماسته.

ولم يتردد مدير «مرسيدس» في التعبير عن رأيه بصراحة، لكنه يُظهر أيضاً جانباً أبوياً في تعامله مع السائق الشاب. وعندما حطم أنتونيلي سيارة باهظة الثمن ومحدودة الإنتاج، في فبراير (شباط) الماضي، علق فولف ببرود قائلاً: «من المؤسف خسارة هذه السيارة الرائعة، لكنها في النهاية مجرد سيارة».

وكان نجاح فولف في التعاقد مع بيتر بونينغتون، مهندس السباقات الذي عمل مع هاميلتون خلال سنوات نجاحه، للإشراف على أنتونيلي عاملاً مهماً آخر في معادلة النجاح.

وقال بونينغتون هذا الموسم: «من الممتع حقاً العمل مع كيمي، لكنه يواصل مفاجأتنا».

وكان فولف قال من قبل إن أنتونيلي «يشبه الذكاء الاصطناعي، وهو دائماً ما يتطور ويتعلم».

ولإبعاد ذهنه عن الضغوط، استغل أنتونيلي الفرصة لزيارة نجوم فريق سان أنطونيو سبيرز لكرة السلة، قبل عطلة نهاية الأسبوع التي قد تشهد تتويجه بطلاً للعالم أول مرة، ليصبح البطل رقم «36» في تاريخ «فورمولا1»، خلفاً للبريطاني لاندو نوريس سائق «مكلارين».

وسوف يصبح أنتونيلي أصغر بطل للعالم بفارق كبير، حيث يحمل الألماني سيباستيان فيتيل الرقم القياسي الحالي، بعدما أحرز لقبه الأول عام 2010 وهو في الـ23 من عمره.

وقال فيتيل مؤخراً عن أنتونيلي: «سأكون سعيداً جداً من أجله. إنه يقدم عاماً استثنائياً».


مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
TT

مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)

قال منظمو سباق فرنسا للدراجات، الخميس، إن نسخة عام 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة، إذ تتضمن 71 كيلومتراً من المراحل الفردية ضد الساعة، فيما يُختتم سباق السيدات في «بوي دو دوم».

وستنطلق المرحلة الافتتاحية للرجال في بريطانيا؛ حيث ستجرى 3 مراحل افتتاحية تبدأ من إدنبرة قبل أن يعود السباق، الذي يقام من الثاني إلى 25 يوليو (تموز) 2027، إلى فرنسا لخوض المرحلة الرابعة في شيربور-إن-كوتنتان.

وتُسلط النسخة 114 من السباق الضوء على الجهود الفردية، من خلال مرحلتين رئيسيتين لسباق ضد الساعة.

وستسجل المرحلة السابعة، التي تمتد لمسافة 38 كيلومتراً بين بلوا وشامبور، والمرحلة 16 التي تمتد لمسافة 33 كيلومتراً حول تولوز، أطول مسافة إجمالية لسباقات ضد الساعة منذ عام 2012.

وقال كريستيان برودوم، مدير السباق: «كانت هناك رغبة في إعادة التوازن إلى السباق لصالح المتسابقين أصحاب القدرات العالية في المسافات الطويلة»، مشيراً إلى المتسابقين الذين يتفوقون في الطرق المستوية في سباقات ضد الساعة.

ويبدو المسار مناسباً تماماً للبلجيكي ريمكو إيفانبول، بطل العالم 4 مرات في سباقات ضد الساعة.

وسيظل السلوفيني تادي بوغاتشر المرشح الأبرز في سعيه للفوز بالسباق للمرة السادسة في تاريخه في رقم قياسي والرابعة على التوالي، إذ لا يؤثر مسار السباق على فرص أفضل متسابق في العالم، والذي تعرّض لحادث في سباق إسبانيا قبل شهرين.

وستلعب جبال البرانس دوراً حاسماً في الصراع على القميص الأصفر، إذ من المقرر إقامة مرحلتين شاقتين قبل أيام قليلة من الختام في باريس.

وستشهد المرحلة 18 صعود المتسابقين لمسافة إجمالية تتجاوز 5400 متر من ارتفاعه عن 5400 متر من بو إلى قمة ممر كول دي بورتيه الجبلي، مروراً بممر كول دو تورماليه الجبلي أيضاً.

وفي مرحلة اليوم التالي، الممتدة لمسافة 160 كيلومتراً من التضاريس الصعبة، تتضمن صعوداً عمودياً يبلغ 4300 متر بين إسبارين ولارانس.

وقال برودوم: «إنها تضاريس يمكن أن يتغير فيها كل شيء، ويمكن أن تنقلب فيها الموازين».

وستشهد المرحلة التاسعة أول خط نهاية في قمة جبل جران كولومبييه، قبل أن تدخل مجموعة المقدمة جبال الألب في الأسبوع الثاني. كما سيسير المتسابقون في أجزاء من مسار بطولة العالم عام 2027، وذلك ضمن مرحلة تنتهي في بلدة سالانش.

وأكد برودوم فاعلية المراحل الجبلية الأقصر، المختارة بعناية، وقال: «أردنا منذ سنوات إظهار أنه لا حاجة لوجود مرتفعات تصل إلى 2000 متر أو أكثر لجعل المراحل صعبة».


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».