أوكرانيا تقصف مستودع طائرات مُسيَّرة في روسيا... وموسكو تلتزم الصمت

سلوفاكيا تعرض استضافة محادثات لإنهاء الحرب بعد بحث الموضوع مع بوتين

حرب المُسيَّرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً (رويترز)
حرب المُسيَّرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً (رويترز)
TT

أوكرانيا تقصف مستودع طائرات مُسيَّرة في روسيا... وموسكو تلتزم الصمت

حرب المُسيَّرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً (رويترز)
حرب المُسيَّرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً (رويترز)

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، أنها أسقطت 15 من أصل 16 طائرة مُسيَّرة أطلقتها روسيا الليلة الماضية، بينما التزمت موسكو الصمت إزاء ما أعلنته كييف حول استهدافها مستودعاً لتخزين وصيانة طائرات مُسيَّرة بعيدة المدى من طراز «شاهد» في منطقة أوريول الروسية. وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني في بيان على «تلغرام» إن الهجوم وقع الخميس، ونفذته القوات الجوية الأوكرانية، مضيفة: «نتيجة للهجوم، جرى تدمير مستودع مصنوع من عدة هياكل خرسانية محصنة لتخزين وصيانة وإصلاح طائرات مُسيَّرة انتحارية من طراز (شاهد)».

الجيش الأوكراني يستخدم كشافات البحث لرصد أي طائرات من دون طيار في السماء فوق كييف (رويترز)

وتابعت: «قللت هذه العملية العسكرية بشكل كبير من قدرات العدو، من حيث شن غارات جوية بطائرات مُسيَّرة على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا». ولم تصدر روسيا تعليقاً على الهجوم.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، أطلقت موسكو وابلاً بشكل شبه يومي من عشرات الطائرات المُسيَّرة على أوكرانيا، بهدف إلحاق الضرر ببنيتها التحتية، وإضعاف دفاعاتها الجوية، مما يجعلها أقل قدرة على إسقاط الصواريخ.

بدورها قالت موسكو إن جهاز الأمن الاتحادي الروسي أحبط، السبت، مؤامرة أوكرانية لقتل ضابط روسي كبير ومدون عسكري بقنبلة مخبأة في سماعة محمولة. وقال الجهاز إن مواطناً روسياً تواصل مع ضابط من وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (جي يو آر) من خلال تطبيق «تلغرام». وأضاف -كما نقلت عنه «رويترز»- أنه بناء على تعليمات ضابط الاستخبارات الأوكراني، حصل المواطن الروسي على قنبلة من مخبأ في موسكو.

قوات روسية توجه طلقات مدافعها باتجاه مواقع القوات الأوكرانية في كورسك (أ.ب)

وأوضح جهاز الأمن الروسي أن القنبلة التي تعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي» ومحشوة بكرات معدنية، كانت مخبأة في سماعة محمولة لتشغيل الموسيقى.

ولم يذكر جهاز الأمن الاتحادي اسم الضابط أو المدون اللذين كانا هدف المؤامرة. وتقول أوكرانيا إن حرب روسيا ضدها تشكل تهديداً وجودياً للدولة، وأوضحت أنها تعد عمليات «القتل المستهدف» التي تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية ومعاقبة أولئك الذين تعدهم كييف مذنبين بارتكاب جرائم حرب، مشروعة.

وتقول روسيا إن عمليات الاغتيال تصل إلى «أعمال إرهابية» غير قانونية، وتتهم كييف باغتيال مدنيين مثل داريا دوجينا، ابنة أحد النشطاء القوميين في عام 2022.

وفي 17 ديسمبر (كانون الأول)، قتلت المخابرات الأوكرانية اللفتنانت جنرال إيغور كيريلوف، قائد قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي الروسية في موسكو، خارج المبنى الذي يضم شقته، بتفجير قنبلة مثبتة في دراجة كهربائية. وكانت كييف قد اتهمته بالترويج لاستخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة، وهو ما تنفيه موسكو.

روسيا تقول إن عمليات الاغتيال تصل إلى «أعمال إرهابية» غير قانونية وتتهم كييف باغتيال مدنيين (رويترز)

وعلى الصعيد الميداني، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين، الجمعة، إن القوات الكورية الشمالية تتعرض لخسائر بشرية فادحة على خطوط المواجهة في حرب روسيا ضد أوكرانيا؛ إذ قُتل أو جُرح ألف من جنودها الأسبوع الماضي وحده، في منطقة كورسك في روسيا. ويتجاوز العدد بكثير الرقم الذي قدمه المسؤولون الأميركيون سابقاً. وأضاف كيربي: «من الواضح أن القادة العسكريين الروس والكوريين الشماليين يعاملون هذه القوات على أنها يمكن التضحية بها، ويأمرونها بهجمات يائسة ضد الدفاعات الأوكرانية»، واصفاً هجمات القوات الكورية الشمالية بأنها «هجمات جماعية ومتفرقة».

وقال كيربي إن الرئيس جو بايدن من المرجح أن يوافق على حزمة مساعدات أمنية أخرى لأوكرانيا في الأيام المقبلة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ندد بايدن بهجمات روسيا في يوم عيد الميلاد على شبكة الطاقة في أوكرانيا وبعض مدنها، وطلب من وزارة الدفاع مواصلة زيادة الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي عبر الاتصال المرئي، إن قوات كوريا الشمالية تكبدت خسائر «فادحة للغاية» ويتم الزج بها في المعركة دون حماية تذكر من القوات الروسية. وأضاف: «نرى أنه لا يوجد أي اهتمام من الجيش الروسي أو القادة الكوريين الشماليين في ضمان بقاء هؤلاء (الجنود) الكوريين الشماليين على قيد الحياة». وقال إن القوات الأوكرانية تمكنت من أسر عدد قليل من الجنود الكوريين الشماليين «لكنهم كانوا مصابين بجروح خطيرة، وتعذَّر إنقاذ حياتهم».

وقال زيلينسكي يوم الاثنين، إن أكثر من 3 آلاف جندي كوري شمالي سقطوا بين قتيل وجريح في منطقة كورسك الروسية، مشيراً إلى أن الأرقام تعتمد على بيانات أولية.

ودعا زيلينسكي الصين إلى ممارسة نفوذها لمنع كوريا الشمالية من إرسال جنود كوريين شماليين للحرب إلى جانب القوات الروسية، ضد أوكرانيا. وقال زيلينسكي: «لا ينبغي للأمة الكورية أن تفقد أبناءها في المعارك بأوروبا. ويمكن ممارسة النفوذ لمنع ذلك، وبالذات من جانب جيران كوريا، وخصوصاً الصين». ولم ترد بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بعد على طلب للتعليق، ورفضت بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة التعليق.

ضابط أوكراني يتحدث عبر الراديو لجنوده أثناء عملية هجوم... الصورة في مركز قيادة قرب خط المواجهة في بوكروفسك بمنطقة دونيتسك يوم 25 ديسمبر 2024 (أ.ب)

ووافقت اليونان على تزويد أوكرانيا بـ24 صاروخاً من طراز «سي سبارو» لدعم القوات المسلحة الأوكرانية ضد التهديدات المستمرة. وهذه الصواريخ -وهي قيد الاستخدام منذ نحو 40 عاماً- من مخزونات القوات البحرية والجوية اليونانية، وتعد غير ضرورية للاستخدام العملياتي، وفقاً للمعايير العسكرية اليونانية.

وصواريخ «سي سبارو»، سلاح مضاد للطائرات، قصير المدى، من صنع الولايات المتحدة، وتمتلك أوكرانيا بالفعل المنصات اللازمة لنشره، حسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، السبت. يأتي ذلك في إطار المساعدات العسكرية الأوسع نطاقاً التي تقدمها اليونان إلى أوكرانيا، والتي تشمل قذائف مدفعية وأسلحة وذخيرة.

وتعتزم بريطانيا زيادة جهودها للمساعدة في تدريب الجنود الأوكرانيين على تحمل ضغط القتال. وقالت وزارة الدفاع إنها تتوقع أن يحضر 180 قائداً أوكرانياً الدورة الخاصة بتحمل ضغوط القتال التي يقدمها متخصصون في الجيش البريطاني في عام 2025، مقارنة بـ100 قائد حضروا الدورة في عام 2024. وسيتولى ممارسو المرونة العقلية أثناء القتال، المعروفون رسمياً باسم «مشغلي التحكم في الإجهاد»، مسؤولية مساعدة جنودهم على الخطوط الأمامية، بينما يواصلون الدفاع عن أوكرانيا من الغزو الروسي.

الجنرال إيغور كيريلوف رئيس قوات الدفاع النووي والبيولوجي والكيميائي الروسية (الذي اغتالته أوكرانيا مؤخراً) يتحدث في إحاطة إعلامية في موسكو يوم 28 فبراير 2023 (أ.ب)

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن وزير القوات المسلحة البريطاني لوك بولارد، قوله إن «الشعب الأوكراني يقاتل بشجاعة كبيرة للدفاع عن بلاده، وواجبنا أن نضعه في أقوى وضع ممكن». وتابع: «مع تلقي مئات الجنود الأوكرانيين التدريب على الإسعافات الأولية للصحة العقلية قبل العودة إلى الخطوط الأمامية، يمكن نشر الصمود بين صفوف أولئك الذين يحاربون الغزو الروسي غير القانوني».

ومن جانب آخر، عرض رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، استضافة بلاده محادثات محتملة بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأضاف فيكو في رسالة فيديو، تم نشرها على «فيسبوك»، في وقت متأخر الجمعة: «يمكن لأي شخص مهتم بتنظيم محادثات سلام في سلوفاكيا حول الصراع بين أوكرانيا وروسيا، الاعتماد علينا».

وتابع بأنه بحث الاقتراح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته المفاجئة الأخيرة إلى موسكو، وكان سعيداً برد الفعل الإيجابي. وكان بوتين قد قال –الجمعة- إن فيكو عرض أن تكون بلاده منصة للمباحثات، خلال زيارته إلى موسكو، وأنه رحَّب بتلك المبادرة.

وربط المرشح الأوفر حظاً لمنصب المستشار في ألمانيا، فريدريش ميرتس، مشاركة بلاده في قوات حفظ سلام بأوكرانيا، بأن يكون هناك تفويض للمهمة بموجب القانون الدولي، وبالتوافق مع موسكو إن أمكن.

أحد مطارات موسكو التي توقفت عن العمل بسبب الهجمات الأوكرانية في 21 أغسطس 2024 (رويترز)

وذكر ميرتس أن هناك رغبة مشتركة في استعادة السلام بأوكرانيا في أسرع وقت ممكن، وقال: «ومع ذلك، لا ينبغي أن يكون هذا سلاماً مفروضاً. يجب أن يكون هذا سلاماً مع أوكرانيا وليس ضد أوكرانيا... وقبل كل شيء، يجب أن يكون هذا سلاماً يشملنا أيضاً»، موضحاً أن الهجمات الضخمة على البنية التحتية للبيانات الألمانية، و«على حريتنا في التعبير، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي: هي أيضاً جزء من هذه الحرب الهجينة التي نراها من روسيا. وهذا أيضاً يجب أن يتوقف». وقال ميرتس في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «إذا كان هناك اتفاق سلام، وإذا كانت أوكرانيا بحاجة إلى ضمانات لتأمينه، فلا يمكن مناقشة ذلك إلا إذا كان هناك تفويض واضح بموجب القانون الدولي. لكني لا أرى ذلك في الوقت الحالي». وأضاف ميرتس: «أتمنى أن يصدر مثل هذا التفويض بالتوافق مع روسيا وليس بالنزاع معها».

وعندما سئل عن الضمانات الأمنية التي يمكن أن يتصورها لأوكرانيا خارج نطاق الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من أجل تأمين وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا، أجاب زعيم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي قائلا: «لا أستطيع أن أتخيل أي شيء يسير في هذا الاتجاه اليوم؛ لأننا بعيدون كل البعد عن مثل هذا الوقف لإطلاق النار. هذه مسألة تحتاج الآن إلى توضيح في الأسابيع المقبلة، وربما الأشهر المقبلة».


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.