مقتل عنصرين من «حركة الشباب» في غارة جوية أميركية جنوب الصومال

نُفّذت بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية في البلاد

مقاتلو «حركة الشباب» يجرون مناورة عسكرية في مقديشو 5 سبتمبر 2010 (متداولة)
مقاتلو «حركة الشباب» يجرون مناورة عسكرية في مقديشو 5 سبتمبر 2010 (متداولة)
TT

مقتل عنصرين من «حركة الشباب» في غارة جوية أميركية جنوب الصومال

مقاتلو «حركة الشباب» يجرون مناورة عسكرية في مقديشو 5 سبتمبر 2010 (متداولة)
مقاتلو «حركة الشباب» يجرون مناورة عسكرية في مقديشو 5 سبتمبر 2010 (متداولة)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، أنّه شنّ غارة جوية في جنوب الصومال، الثلاثاء، أسفرت عن مقتل عنصرين من «حركة الشباب» الجهادية.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان إنّه «وفقاً لتقييم أولي لم يُصب أيّ مدنيّ» في هذه الضربة الجوية التي نُفّذت «بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية».

وأوضحت «أفريكوم» أنّ الضربة استهدفت هذين الجهاديين بينما كانا «على بُعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غربي كوينو بارو، البلدة الواقعة جنوب العاصمة مقديشو».

استنفار أمني في العاصمة مقديشو عقب هجوم إرهابي (متداولة)

من جهتها، أعلنت الحكومة الصومالية، الخميس، مقتل قيادي في التنظيم الإرهابي في عملية نُفّذت في المنطقة نفسها.

وقالت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في منشور على منصة «إكس» إنّ «رئيس العصابة الإرهابية محمد مير جامع، المعروف أيضاً باسم أبو عبد الرحمن» قُتل خلال «عملية خطّطت لها ونفّذتها بدقّة قواتنا الوطنية بالتعاون مع شركاء دوليّين».

ومنذ أكثر من 15 عاماً تشنّ «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» تمرّداً مسلّحاً ضدّ الحكومة الفيدرالية الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية في بلد يُعدّ من أفقر دول العالم.

ونفذت الحركة المتطرفة الكثير من التفجيرات والهجمات في مقديشو ومناطق أخرى في البلاد.

وعلى الرّغم من أنّ القوات الحكومية طردتهم من العاصمة في 2011 بإسناد من قوات الاتحاد الأفريقي، فإنّ المتطرفين ما زالوا منتشرين في مناطق ريفية ينطلقون منها لشنّ هجماتهم ضدّ أهداف عسكرية وأخرى مدنية.

وكان الجيش الصومالي استعاد السيطرة على مدينة هرارديري الساحلية الاستراتيجية، التي كانت تحتلها منذ أكثر من عقد «حركة الشباب» الإرهابية.

ومنذ عام 2010، كانت هرارديري، وهي مدينة تقع على مسافة 500 كيلومتر شمال العاصمة مقديشو، تحت سيطرة الحركة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي.


مقالات ذات صلة

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

تواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم التعاون بين الحوثيين و«حركة الشباب» الصومالية يضاعف من المخاطر على الأمن الإقليمي وأمن الملاحة (أ.ف.ب)

لماذا يتقارب الحوثيون و«حركة الشباب»؟

عشرات من مقاتلي «حركة الشباب»، بينهم قادة بارزون، سافروا إلى اليمن، ويسهّلون عمل شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات إلى الصومال...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اتفاق أمني بين نيجيريا والكاميرون لمواجهة الإرهاب والجريمة

صورة جماعية لوزراء نيجيريا والكاميرون والخبراء بعد توقيف مذكرة التفاهم (إعلام محلي)
صورة جماعية لوزراء نيجيريا والكاميرون والخبراء بعد توقيف مذكرة التفاهم (إعلام محلي)
TT

اتفاق أمني بين نيجيريا والكاميرون لمواجهة الإرهاب والجريمة

صورة جماعية لوزراء نيجيريا والكاميرون والخبراء بعد توقيف مذكرة التفاهم (إعلام محلي)
صورة جماعية لوزراء نيجيريا والكاميرون والخبراء بعد توقيف مذكرة التفاهم (إعلام محلي)

وقّعت نيجيريا والكاميرون مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والدفاعي، تهدف إلى تأمين الحدود الجنوبية المشتركة، ومواجهة التهديدات في النطاقين البري والبحري، في خطوة تأتي وسط استمرار التحديات الأمنية المعقدة في حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وقّع الاتفاق في العاصمة الكاميرونية ياوندي، كل من: وزير الدفاع النيجيري الجنرال كريستوفر موسى، والوزير المنتدب لدى الرئاسة المكلف بالدفاع في الكاميرون جوزيف بيتي أسومو، بعد يومين من المداولات المكثفة بين خبراء الدفاع والأمن من الجانبين.

ووصف الجنرال موسى الاتفاق بأنه «مرحلة رئيسية لتعميق التعاون الدفاعي الثنائي وتأمين الحدود الجنوبية المشتركة بين البلدين». وأضاف أن مذكرة التفاهم «ستوفر من الآن فصاعداً إطاراً هيكلياً للتعاون والعمليات العسكرية بين البلدين، وستسهم في إضفاء طابع مؤسسي أكبر على التعاون لمعالجة الهواجس الأمنية المتبادلة».

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)

وتشمل مجالات التعاون الرئيسية تعزيز التنسيق العملياتي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والدعم اللوجستي، والتدريب العسكري المشترك، وبرامج تبادل الأفراد، بالإضافة إلى تقوية آليات الاستجابة الجماعية للتهديدات الناشئة.

كما اتفق الجانبان على تفعيل «قوة المهام البحرية المشتركة» التي أُنشئت مؤخراً، بوصفها منصة استراتيجية لحماية الأمن البحري والمصالح الاقتصادية في خليج غينيا، وهو الخليج الغني بالنفط والغاز، ويعد أحد أهم معابر الملاحة في غرب أفريقيا.

يأتي هذا الاتفاق في سياق أمني إقليمي معقد؛ إذ إن نيجيريا والكاميرون تشكلان محوراً أساسياً في مواجهة التهديدات الإرهابية في حوض بحيرة تشاد، حيث لا تزال جماعات «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا تنشط عبر الحدود، رغم الجهود المبذولة ضمن قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات، وهي قوة شكلتها دول نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر لمواجهة الإرهاب منذ عدة سنوات.

كما يرتبط الاتفاق بجهود أوسع لاحتواء التداعيات الأمنية القادمة من منطقة الساحل، التي تشهد انتشاراً للجماعات المتطرفة واضطرابات سياسية متتالية، وهو ما يزيد من مخاطر التهريب والحركة غير المنضبطة عبر الحدود الإقليمية.

حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)

أما في خليج غينيا فيشكل التعاون البحري أولوية مشتركة لمكافحة القرصنة والجريمة المنظمة العابرة للحدود، التي تهدد الممرات البحرية الحيوية للاقتصادين النيجيري والكاميروني، وتزداد مخاوف البلدين من وصول التنظيمات الإرهابية إلى خليج غينيا الحيوي.

يأتي الاتفاق الجديد ليربط بين جهود البلدين في حوض بحيرة تشاد وخليج غينيا، حيث يرى مراقبون أن تعزيز الأمن على الحدود الجنوبية للبلدين «سيسهم بشكل مباشر في تضييق الخناق على خطوط الإمداد اللوجستي وحركات التسلل التي تستغلها الجماعات الإرهابية».

وفي سياق متصل، لم تقتصر الاتفاقية على الجوانب التكتيكية، بل امتدت لتشمل نقل التكنولوجيا والابتكار العسكري؛ إذ استعرض الوزير النيجيري الفرص الواعدة التي تتيحها «هيئة الصناعات الدفاعية النيجيرية» لتعزيز الإنتاج المحلي للمعدات العسكرية في أفريقيا وتقليل الاعتماد على الخارج.

ومن جانبه، أكد الوزير الكاميروني جوزيف بيتي أسومو اهتمام بلاده البالغ بهذا المسار، كاشفاً عن أن ياوندي تعكف على صياغة إطار مقترح رسمي لتحويل الترتيبات الثنائية في مجال التكنولوجيا الدفاعية إلى خطوات ملموسة.

قيادي في «داعش» قتل في قصف لجيوش دول الساحل مطلع أكتوبر (إعلام محلي)

وأكد الجنرال موسى «استعداد نيجيريا لتعميق الشراكة في مجال التصنيع الدفاعي ونقل التكنولوجيا»، مشدداً على أن محدودية الإنتاج المحلي للمعدات العسكرية في أفريقيا تمثل تحدياً مستمراً يتطلب بناء شراكات إقليمية أقوى.

ويُعد هذا الاتفاق محطة مهمة في العلاقات الثنائية بين أبوجا وياوندي، وفي مسار مواجهة التهديدات العابرة للحدود في غرب ووسط أفريقيا، كما يكرس موقف نيجيريا بوصفها قوة إقليمية تقود الحرب على الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا.


النيجر تتصدى لهجوم جديد ضد مطار نيامي

سيارة قال ناشطون إن منفذي الهجوم استخدموها للتسلل إلى المطار (تواصل اجتماعي)
سيارة قال ناشطون إن منفذي الهجوم استخدموها للتسلل إلى المطار (تواصل اجتماعي)
TT

النيجر تتصدى لهجوم جديد ضد مطار نيامي

سيارة قال ناشطون إن منفذي الهجوم استخدموها للتسلل إلى المطار (تواصل اجتماعي)
سيارة قال ناشطون إن منفذي الهجوم استخدموها للتسلل إلى المطار (تواصل اجتماعي)

هاجم مسلحون مجهولون فجر الخميس، إحدى بوابات المطار الرئيسي في عاصمة النيجر نيامي، فيما أكد شهود سماع دوي انفجارات وإطلاق نار استمر لساعات، وسقوط عدة قتلى واعتقال آخرين من بين منفذي الهجوم.

وحتى مساء الخميس، لم تُصدر أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما تشير أصابع الاتهام إلى تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى»، الذي سبق أن تبنى هجوماً استهدف نفس المطار يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم أن المعلومات لا تزال شحيحة حول الهجوم فإن مسؤولاً أمنياً قال إن منفذي الهجوم تمكنوا من اختراق أمن المطار، وإن قوات الأمن انتشرت لصد الهجوم، في حين لم تتضح على الفور هوية المهاجمين.

صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)

وأكد شهود عيان وصول تعزيزات عسكرية إلى محيط المطار في الساعات الأولى من فجر الخميس، وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لوصول التعزيزات يظهر فيها عشرات المواطنين متجمهرين في المنطقة.

ماذا حدث؟

رغم مرور ساعات على الهجوم، لم يصدر عن سلطات النيجر أي بيان أو تعليق، فيما تشير روايات غير رسمية إلى أن إطلاق نار اندلع عند البوابة الرئيسية للمطار، عند حدود الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (الخامسة بالتوقيت العالمي الموحد).

وقال شاهد عيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف إن أول ما تبادر إليه بعد سماع إطلاق النار هو أنه «هجوم إرهابي»، فيما قال أحد سكان المنطقة إن إطلاق النار استهدف نقطة تفتيش أمني عند المدخل الرئيسي للمطار، حيث يقوم رجال شرطة مسلحون بتفتيش المركبات والتحقق من الهويات، وتقع النقطة على مسافة بضع مئات من الأمتار من مدخل مبنى الركاب.

لقطة شاشة من مقطع فيديو متداول لأحد المشتبه بهم (تواصل اجتماعي)

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صورة سيارة صغيرة بيضاء، على أنها استخدمت من طرف منفذي الهجوم، وقال صحافي محلي معلقاً على الصورة: «تشير المعلومات الأولية إلى أن منفذي الهجوم استخدموا سيارة أجرة (تاكسي) لمحاولة التسلل إلى داخل حرم المطار».

ويظهر في الصورة عدد من الجنود وهم يحاصرون السيارة التي يبدو أنها تعرضت لإطلاق نار كثيف، مما أدى إلى تكسير زجاجها المترامي على الأرض، كما تظهر في الصورة جثة شخص، يُتوقع أنها لأحد منفذي الهجوم.

وتشير الرواية المحلية إلى أن تبادل إطلاق النار استمر لأربع ساعات، وبشكل متقطع، قبل أن يعود الهدوء بشكل تام إلى محيط المطار، وخلال هذه الساعات تحدثت مصادر محلية عن مقتل عدد من المهاجمين واعتقال آخرين.

وقال شاهد عيان إن منفذي الهجوم بعد التصدي لهم توجهوا نحو حي «طريق تشانغا» القريب من المطار، لتبدأ مطاردة شارك فيها السكان المحليون، وقال سائق دراجة نارية أجرة (تاكسي-موتو): «الوضع تحت السيطرة. لقد انتشر العسكريون في بعض الأحياء المحيطة بالمطار لتمشيط المنطقة، وهم يتلقون المساعدة من السكان الذين يلاحقون المسلحين بالعصي والسيوف».

صورة أرشيفية لطريق مطار نيامي (أ.ب)

وتداول ناشطون مقطع فيديو لجنود ورجال أمن بالزي المدني، يقتادون شاباً يرتدي الزي الأفريقي التقليدي، وحافي القدمين، فيما تحاول مجموعة غاضبة من السكان المحليين الاعتداء عليه بالضرب، رغم أن الجنود حاولوا حمايته، ثم وضعوه في سيارة عسكرية رباعية الدفع.

وجرى تداول صور لقتلى ومعتقلين آخرين، يُعتقد أنهم من منفذي الهجوم، رغم غياب أي تأكيدات رسمية لصحة هذه الصور المتداولة على نطاق واسع.

ومع عودة الهدوء إلى المطار ومحيطه، لاحظ السكان وجود انتشار أمني مكثف، وأفاد أحدهم، وكان من المقرر أن يسافر يوم الخميس، بأنه «عند وصوله بالقرب من المطار، أوضح له العسكريون أنه لا يمكن ركوب الطائرة».

وبالفعل، أظهر تطبيق «فلايت رادار» المختص بتتبّع حركات الطيران العالمي، إلغاء جميع الرحلات من وإلى «مطار نيامي الدولي»، رغم أن السلطات لم تُصدر أي قرار بهذا الخصوص.

لماذا المطار؟

يأتي هذا الحادث بعد أقل من ستة أشهر على هجوم 29 يناير (كانون الثاني) الذي ترك أثراً بالغاً في النيجر، حيث ضُرب مطار العاصمة حينها لأول مرة من تنظيم «داعش». وأسفر ذلك الهجوم عن إصابة أربعة أشخاص وخلّف أضراراً مادية جسيمة، وفقاً للسلطات.

جنود فرنسيون يتأهبون لركوب طائرة عسكرية بعد انسحابهم من النيجر في 22 ديسمبر 2023 (رويترز)

ويعتقد محللون أن المطار يمثل مركزاً استراتيجياً يضم قاعدة للقوات الجوية النيجرية، بالإضافة إلى مقر القيادة العامة للقوة العسكرية المشتركة بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، وفي هذا الصدد، قالت بيفرلي أوتشيانغ، وهي محللة أمنية رفيعة المستوى في مؤسسة «كونترول ريسكس»: «إن الرمزية التي يتمتع بها المطار بوصفه مقراً لقيادة تحالف دول الساحل، ستظل دافعاً يحفز المسلحين على استهدافه».

ويزيد من حساسية المطار وجود شحنات كبيرة من اليورانيوم، المحتجزة بانتظار تصديرها، بالإضافة إلى تمركز المئات من الجنود الروس فيه، كان لهم دور حاسم في إحباط هجوم «داعش» الماضي، وهو هجوم كان يهدف إلى تدمير الطائرات المسيرة.

رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني (يسار) وإبراهيم تراوري (بوركينا فاسو) خلال قمة دول الساحل في النيجر يوليو 2024 (إ.ب.أ)

وكان الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيس النظام العسكري المنبثق من انقلاب يوليو (تموز) 2023، قد تحدث سابقاً عن وجود «ثغرة في المنظومة الأمنيّة سمحت بوقوع الهجوم»، والذي كان «هدفه تدمير القدرات الجوية كافة» للجيش.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أطلقت النيجر حملة هدم واسعة النطاق للأحياء المحيطة بالمطار لحمايته من «الخطر الإرهابي». كما اتُّخذت إجراءات أمنية أخرى؛ حيث تم تمديد السور المحيط بالمطار، وتثبيت أكثر من 350 كاميرا مراقبة داخل المنشأة وخارجها.

Your Premium trial has ended


سماع إطلاق نار في محيط مطار نيامي

صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)
صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)
TT

سماع إطلاق نار في محيط مطار نيامي

صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)
صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)

أفاد سكان محليون بسماع إطلاق نار صباح الخميس عند مدخل مطار العاصمة النيجرية نيامي، الذي سبق أن استُهدف بهجوم كبير نفذه مسلحون في أواخر يناير (كانون الثاني).

وقال أحد السكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف: «سمعتُ الطلقات الأولى عند الساعة السادسة صباحاً (5:00 بتوقيت غرينتش)»، مشيراً إلى أنّ «مصدر الطلقات هو البوابة الرئيسية للمطار»، وأوضح أنّ إطلاق النار كان لا يزال مستمراً قرابة الساعة الثامنة صباحاً. وأكَّد مقيم آخر في المنطقة أن مصدر إطلاق النار هو المدخل الرئيسي للمطار.