واشنطن تعلن عديد قواتها في العراق بعد تراجع جدل الانسحاب

السوداني بحث مع وفد كوري جنوبي تعزيز دفاعات بلاده الجوية

دورية عسكرية عراقية بمحاذاة السياج الحدودي مع سوريا (رويترز)
دورية عسكرية عراقية بمحاذاة السياج الحدودي مع سوريا (رويترز)
TT

واشنطن تعلن عديد قواتها في العراق بعد تراجع جدل الانسحاب

دورية عسكرية عراقية بمحاذاة السياج الحدودي مع سوريا (رويترز)
دورية عسكرية عراقية بمحاذاة السياج الحدودي مع سوريا (رويترز)

في وقت أكد فيه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني حاجة العراق إلى تنويع مصادر التسليح لقواته المسلحة، كشفت واشنطن عن العدد الحقيقي لقواتها في العراق، فضلاً عن قوات أخرى لم تكشف عنها.

السوداني وخلال استقباله وفداً من شركة (كاي) الكورية للصناعات الجوية والفضائية، أكد طبقاً لبيان صادر عن مكتبه، «حرص الحكومة على التعاون مع الشركة، والاستفادة من خبراتها وإمكانياتها لتطوير وتعزيز قدرات الدفاع الجوي، التي تأتي ضمن مستهدفات البرنامج الحكومي في تحقيق الإصلاح الأمني وتطوير الأجهزة الأمنية». وأشار السوداني إلى «حاجة العراق لتنويع مصادر التسليح، وهو ما عملت عليه الحكومة ضمن خطة شاملة لرفع كفاءة وجهوزية القوات الأمنية، وتعزيز قدرة البلد أمام مختلف التحديات الداخلية والخارجية».

وفي الوقت الذي تعلن فيه بغداد حاجتها إلى تنويع مصادر التسليح التي اعتمدت خلال العقدين الماضيين بعد سقوط النظام السابق عام 2003 على الأسلحة ذات المنشأ الأميركي، فإن الجدل الدائر حالياً ومنذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، يتمحور حول إمكانية حل «الحشد الشعبي»، ونزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وكيفية التعامل مع الوجود الأميركي المسلح في ضوء طلب سابق للعراق أوائل العام الحالي بإنهاء مهمة التحالف الدولي.

وبينما لم تعلن بغداد رسمياً الحاجة إلى بقاء قوات التحالف الدولي، لا سيما القوات الأميركية الأكثر تسليحاً وتجهيزاً في مواجهة تنظيم «داعش»، فإن إعلان واشنطن عن عديد قواتها في العراق وقوات أخرى لم تفصح عنها لا يزال يقابله صمت من قبل القوى السياسية، لا سيما الشيعية منها، سواء تلك المنضوية ضمن إطار ما يسمى بـ«الإطار التنسيقي»، أو الفصائل المسلحة التي كانت تضع ضمن جدول بقاء سلاحها ورفضها نزعه هو ما تعده مقاومة للمحتل الأميركي؛ طبقاً لتوصيفها له واستمرار ضرب إسرائيل عبر ما تسميه «وحدة الساحات»، وهو المصطلح الذي تمت صياغته برعاية إيرانية بعد «طوفان الأقصى» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كشف وصمت

وعلى الرغم من عدم وجود فارق كبير بين ما كانت تعلنه بغداد عن عديد القوات الأميركية في العراق وما كشفته وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بوجود أكثر من 2500 جندي أميركي في العراق، فإن الجديد في الأمر هو العدد الآخر من الجنود الذين فضل البنتاغون عدم الإعلان عنهم.

المتحدث باسم البنتاغون الميجور جنرال بات رايدر قال، في بيان، إنه يوجد «على الأقل 2500» من أفراد القوات الأميركية في العراق، «بالإضافة إلى بعض القوات المؤقتة الداعمة»، التي يجري نشرها بشكل دوري. وأضاف أنه «بسبب الاعتبارات الدبلوماسية لن تقدم الوزارة مزيداً من التفاصيل».

وكانت الولايات المتحدة قد أنهت مفاوضات مع الحكومة العراقية استمرت شهوراً، وعبر عدة جولات آخرها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي تقضي ببدء انسحاب القوات بعد الانتخابات الأميركية، لكن الأطراف المعارضة للوجود الأميركي كانت تعلن رفضها لجدولة الانسحاب، فضلاً عن تشكيكها بالانسحاب الأميركي نفسه.

الأمن العراقي يعرض أسلحة غير مرخصة تمت مصادرتها في منطقة الكرخ ببغداد أمس (أ.ف.ب)

وفي موازاة الجدل الدائر في مختلف الأوساط العراقية بشأن تداعيات ما حصل في سوريا على العراق، فإن العراق الرسمي بات يسعى لتعزيز القوات المسلحة، بما في ذلك تنويع مصادر التسليح، فضلاً عن التدريب. وفي هذا السياق، ناقش معاون رئيس أركان الجيش للتدريب، الفريق الركن حامد محمد كمر، مع قائد بعثة حلف «الناتو» في العراق الفريق لوكاس شخويرس، المواضيع الرئيسية التي تخص التعاون التدريبي المشترك بين الجانبين، ومنها: مفهوم بناء القدرات العملياتية OCC وارتباطه بعمل مدارس الصنوف والخدمات ومراكز التدريب، وفق مفاهيم ومعايير دول حلف «الناتو» في التدريب. جاء ذلك في بيان لوزارة الدفاع، اليوم الثلاثاء، وهو ما يؤكد سعي بغداد لاستمرار وتيرة التعاون، سواء مع الولايات المتحدة الأميركية، أو بعثة «الناتو»، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء السوداني أنه لم يتلق طلباً من أي جهة دولية بحل «الحشد الشعبي» الذي تعدّه بغداد مؤسسة عسكرية رديفة للقوات المسلحة، بينما تربطه جهات دولية، خصوصاً إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، بالفصائل المسلحة.

واشنطن تستغل صمت بغداد

إلى ذلك، أكد القيادي في تحالف «الفتح»، المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، عدي عبد الهادي، أن واشنطن استغلت اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع بغداد في تمرير أجندتها بالمنطقة.

وقال عبد الهادي في تصريح، الثلاثاء، إن «اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن تضمنت نقاطاً كثيرة تتعلق بأبعاد اقتصادية وأمنية وتجارية، لكن الحقيقة أن أميركا استغلت الاتفاقية في تمرير أجندتها من خلال نقل القوات داخل العراق والمنطقة، دون أي قيود؛ لدرجة أن بغداد لا تعلم ما يجري في القواعد، سواء (عين الأسد) أو (حرير) في أربيل».

وأضاف أن «زيادة القوات الأميركية في (عين الأسد) أو (حرير) لا بد أن تخضع لموافقة بغداد، لكن الحقيقة أن واشنطن تفعل كل شيء وتعلن عنه بشكل مفاجئ من خلال وسائل الإعلام»، لافتاً إلى أن «أميركا تستغل ما تسميه مكافحة الإرهاب في تحريك القطعات العسكرية دون أي قيود، وهناك أرتال تنتقل من العراق إلى سوريا وبالعكس، دون أي تفتيش». وأشار عبد الهادي إلى أن «أميركا لا تريد الخروج من العراق تحت أي ظرف، وأجندتها هي البقاء وإدامة وجودها في سوريا، وهذا ما يفسر نقل المئات من الجنود مؤخراً إلى قواعد الحسكة».


مقالات ذات صلة

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي (موقع الحزب)

الحلبوسي يكشف تفاصيل جديدة عن رسالة أميركية برفض المالكي

كشف رئيس حزب «تقدم»، محمد الحلبوسي، عن تلقي قوى سياسية عراقية رسالة أميركية واضحة برفض ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، أنها ستقلص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق «لأسباب أمنية»، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.