السعودية تسجل 44 % انخفاضاً في الهجمات الإلكترونية حتى نوفمبر مقارنة بـ2023

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل استثمارنا في المواهب السعودية

تعمل استراتيجيات مثل الأمن متعدد الطبقات واستخبارات التهديدات المتقدمة على تعزيز دفاعات الشركات السعودية (شاترستوك)
تعمل استراتيجيات مثل الأمن متعدد الطبقات واستخبارات التهديدات المتقدمة على تعزيز دفاعات الشركات السعودية (شاترستوك)
TT

السعودية تسجل 44 % انخفاضاً في الهجمات الإلكترونية حتى نوفمبر مقارنة بـ2023

تعمل استراتيجيات مثل الأمن متعدد الطبقات واستخبارات التهديدات المتقدمة على تعزيز دفاعات الشركات السعودية (شاترستوك)
تعمل استراتيجيات مثل الأمن متعدد الطبقات واستخبارات التهديدات المتقدمة على تعزيز دفاعات الشركات السعودية (شاترستوك)

يضع التقدم التكنولوجي وتحوله إلى العمود الفقري للاقتصادات الحديثة المنظمات أمام مجموعة متزايدة من تحديات الأمن السيبراني.

يكشف تقرير سنوي جديد لشركة «كاسبرسكي» لاقتصاديات أمن تكنولوجيا المعلومات، عن تناول اتجاهات أمن تكنولوجيا المعلومات وتحدياته في 27 دولة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.

ويبيّن التقرير الاتجاهات العالمية في مجال الأمن السيبراني والضغوط الفريدة التي تشعر بها الشركات في المملكة أثناء تنقلها في اقتصاد رقمي سريع.

في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، يقول يوجين كاسبرسكي، الرئيس والمؤسس لشركة «كاسبرسكي» إن تحقيق السعودية تقدماً كبيراً في اقتصادها الرقمي، يمكّنها من ترسيخ مكانتها واحدةً من أكثر الدول تقدماً في المنطقة، وأن تصبح لاعباً مهماً على الساحة العالمية.

ويؤكد كاسبرسكي أن شركته تنظر إلى المملكة بصفتها سوقاً بالغة الأهمية؛ ما ينعكس على استثمارها في المواهب المحلية وبناء القدرات.

التعطل وفقدان الإنتاجية... مصدَرا قلق مستمر

يُعدّ تأثير التعطل وفقدان الإنتاجية أحد أكثر المخاوف إلحاحاً بين المنظمات السعودية، وهي القضية التي ذكرها 34 في المائة من المستجيبين في التقرير من داخل المملكة.

وتم تحديد أوقات الكشف والإصلاح المطولة لتهديدات الأمن السيبراني عوامل رئيسة.

عندما تتعرض أنظمة تكنولوجيا المعلومات للخطر، سواء بسبب الهجمات الخارجية أو الثغرات الداخلية، فإن التأثيرات المتتالية على الإنتاجية تكون فورية وشديدة.

من العمليات المعطلة إلى المشاريع المتأخرة، فإن العواقب محسوسة في جميع الصناعات.

يؤكد هذا التحدي على أهمية تبسيط عمليات الكشف عن التهديدات والاستجابة لها لتقليل الاضطرابات التجارية.

يٌعدّ الأمن السيبراني أمراً بالغ الأهمية للتحول الرقمي في المملكة العربية السعودية وأهداف «رؤية 2030» (شاترستوك)

حماية البيانات... أولوية قصوى

برزت حماية البيانات باعتبارها الشاغل الأكثر أهمية، حيث سلطت 73 في المائة من المؤسسات السعودية الضوء على هذه القضية.

تشعر الشركات في المملكة بالقلق بشكل خاص بشأن الخسارة المادية للأجهزة من قِبل الموظفين وتسرب البيانات الناجم عن عوامل داخلية وخارجية.

ومع تبني الشركات في السعودية الحلول الرقمية بوتيرة غير مسبوقة، ينمو حجم البيانات الحساسة التي يتم إنشاؤها وتخزينها ونقلها بشكل كبير.

يعدّ ضمان أمان هذه البيانات أمراً حيوياً لحماية ثقة العملاء والحفاظ على الامتثال التنظيمي.

لا يكمن التحدي فقط في الحماية من الهجمات الإلكترونية الخارجية، لكن أيضاً في معالجة نقاط الضعف داخل المؤسسة، مثل فقدان البيانات العرضي أو عدم كفاية وعي الموظفين.

تأمين بيئات التكنولوجيا المعقدة

في المملكة العربية السعودية، أعربت 21 في المائة من المنظمات عن مخاوفها بشأن إدارة بيئات التكنولوجيا المعقدة. ومع قيام الشركات بدمج المزيد من الأجهزة والمنصات المتصلة، تزداد المخاطر المرتبطة بتأمين هذه البيئات.

وقد سلَّط المستجيبون في التقرير الضوء على قضيتين رئيستين، الأولى تتعلق بارتفاع عدد الحوادث التي تنطوي على أجهزة متصلة غير حاسوبية، والأخرى هي الأخطاء التشغيلية في حلول الأمن السيبراني التي تترك الأنظمة معرّضة للخطر.

هذه التحديات، إلى جانب الصعوبات في إدارة الأمن عبر منصات الحوسبة المتنوعة، تعيق قدرة الشركات على إنشاء أطر قوية للأمن السيبراني.

تبني السحابة والمخاوف الأمنية

أصبح تبني البنية الأساسية السحابية سلاحاً ذا حدين بالنسبة لـ25 في المائة من المنظمات السعودية، بحسب تقرير «كاسبرسكي».

في حين توفر حلول السحابة قابلية التوسع والكفاءة، إلا أنها تقدم أيضاً مخاطر أمنية جديدة. يجب على الشركات التعامل مع خروق البيانات والوصول غير المصرح به وتعقيدات تأمين بيئات السحابة الهجينة.

هذه المخاوف ذات صلة خاصة مع تسريع السعودية لمبادرات التحول الرقمي بموجب «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد ووضع المملكة قائدةً في الابتكار والتكنولوجيا.

يُعدّ تبني السحابة أمراً أساسياً لهذا التحول؛ مما يجعل تدابير الأمن القوية أولوية بالغة الأهمية للشركات.

شهدت المملكة العربية السعودية 40 مليون هجوم إلكتروني في عام 2024 بانخفاض 44 % عن عام 2023 (شاترستوك)

التدابير الاستباقية واستخبارات التهديدات المتقدمة

تتعامل «كاسبرسكي» أيضاً مع مشهد التهديدات المتطور في المملكة باستخدام آليات دفاعية متطورة، بما في ذلك استخبارات التهديدات المتقدمة. يراقب خبراء الشركة أكثر من 20 مجموعة تهديدات مستمرة متقدمة تستهدف المنطقة؛ مما يوفر للمؤسسات رؤى قابلة للتنفيذ للتخفيف من المخاطر.

تكمل هذه الجهود التدابير الاستباقية للمملكة، مثل استراتيجية الأمن السيبراني الوطنية التي تعطي الأولوية لحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز بيئة رقمية آمنة، وتعزيز التعاون الدولي ضد الجرائم الإلكترونية.

ووفقاً لقياسات «كاسبرسكي» عن بُعد، شهدت المملكة 40 مليون هجوم إلكتروني في أول 11 شهراً من عام 2024 وهو انخفاض بنسبة 44 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي؛ ما يسلط الضوء على جهود البلاد في الاستجابة للتهديدات الإلكترونية وحماية مستقبل المملكة الرقمي.

نداء لاستراتيجيات شاملة للأمن السيبراني

في ضوء هذه التحديات، يؤكد خبراء الأمن السيبراني على أهمية تبني نهج شامل ومنهجي لأمن المعلومات.

ويعلق أليكسي فوفك، مدير أمن المعلومات في «كاسبرسكي» قائلاً: «لم يعد المهاجمون يعتمدون فقط على الثغرات الأمنية التي لا يمكن اختراقها».

ويضيف فوفك أن نقرة بسيطة على رابط ضار أو ثغرة في البنية التحتية للمقاول يمكن أن تؤدي إلى تطوير. ويوضح: «إن أمن المعلومات لا بد وأن يتجاوز التدابير المعزولة إلى تبني نهج شامل».

تواجه 25 % من الشركات مخاطر تبني السحابة مثل الوصول غير المصرح به وقضايا أمن البيئة الهجين (شاترستوك)

معالجة فجوة المواهب

إن النقص في المتخصصين المؤهلين في مجال أمن المعلومات من القضايا البارزة الأخرى بالنسبة إلى المؤسسات السعودية.

ومع تزايد تعقيد التهديدات السيبرانية، تزداد الحاجة إلى الموظفين المهرة القادرين على إدارة هذه المخاطر والاستجابة لها بفاعلية.

ولمعالجة هذه الفجوة، تتجه الشركات في المملكة بشكل متزايد إلى خدمات الأمن المُدارة.

توفر حلول مثل الكشف والاستجابة المدارة (MDR) مراقبة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، واكتشاف التهديدات، وقدرات الاستجابة الآلية؛ مما يسمح للشركات بحماية عملياتها حتى في غياب الخبرة الداخلية.

التطلع إلى المستقبل

مع استمرار السعودية في تبني التحول الرقمي، يتعين على شركاتها التكيف مع مشهد الأمن السيبراني المتطور.

تشمل الاستراتيجيات الرئيسة تبسيط الكشف عن التهديدات والاستجابة لها لتقليل وقت التوقف عن العمل. أيضاً تنفيذ تدابير حماية البيانات المتقدمة لتأمين المعلومات الحساسة.

كما تتضمن الاستراتيجيات الاستثمار في حلول أمن السحابة لإدارة البيئات الهجينة بشكل فعال. إضافة إلى الاستفادة من خدمات الأمن المُدارة لسد فجوة المواهب وتعزيز رؤية التهديدات.

ومن خلال تبني هذه الأساليب، يمكن للمؤسسات السعودية تعزيز دفاعاتها السيبرانية وضمان المرونة في مواجهة التهديدات الناشئة.

خريطة طريق للمستقبل

لم يعد الأمن السيبراني اعتباراً ثانوياً للشركات في السعودية، بل إنه عنصر أساسي للنجاح التشغيلي. فمع تقدم المملكة نحو أهداف «رؤيتها 2030»، يجب على المؤسسات إعطاء الأولوية لتدابير الأمن السيبراني القوية والقابلة للتطوير والاستباقية لحماية البنية التحتية الرقمية الخاصة بها.


مقالات ذات صلة

السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

الاقتصاد حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

ارتفع نضج التجربة الرقمية في السعودية إلى 87.06 % بمشاركة 805 آلاف مستفيد، لتقترب المملكة من الخمسة الأوائل عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يعزز الذكاء الاصطناعي التدريب الشخصي، عبر تخصيص البرامج ورصد تراجع الالتزام مبكراً، بينما يبقى القرار والعلاقة والثقة مسؤولية المدرب البشري.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

تضيف «أنثروبيك» بصمات غير مرئية وبيانات منشأ إلى مخرجات «Claude» لتسهيل تتبع المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتعزيز الشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مدلّك القدم

مدلّك أقدام صغير وفاخر… وفانوس بالطاقة الشمسية والبطاريات ومصباح للمخيمات

يمنحك جهاز تدليك الأقدام المصغر «آيبريو 4 في 1 فوت 3» ميني Ibreo 4-in-1 Foot 3 mini، راحة لا تُوصف؛ لدرجة أنني أجلس على مكتبي الآن لأكتب هذا المقال بينما يخضع…

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

طوّر باحثون إيطاليون روبوت «ergoCub» للتعاون جسدياً مع البشر وتقليل الإجهاد أثناء الرفع مع تحسين الحركة والاستقرار ومراعاة احتياجات المستخدم

نسيم رمضان (لندن)

«غوغل» تكشف عن مستقبل الهواتف... الذكاء الاصطناعي ينفذ المهام بدلاً منك

وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون من تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها (رويترز)
وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون من تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها (رويترز)
TT

«غوغل» تكشف عن مستقبل الهواتف... الذكاء الاصطناعي ينفذ المهام بدلاً منك

وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون من تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها (رويترز)
وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون من تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها (رويترز)

ماذا لو لم تعد مضطراً إلى البحث طويلاً في بريدك الإلكتروني لحجز موعد متابعة مع طبيبك، أو إلى الكتابة على لوحة مفاتيح صغيرة لإرسال رسائل البريد الإلكتروني أثناء توجهك إلى العمل؟

هذا هو المستقبل الذي تتوقعه «غوغل» وغيرها من شركات التكنولوجيا العملاقة، حيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي قريباً تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها تعليمات مستمرة، ما قد يتيح لنا وقتاً أكبر للقيام بأمور أخرى.

وتحمل أحدث هواتف «بيكسل» الذكية، التي أعلنت عنها «غوغل» الأربعاء، مجموعة من الميزات المصممة في هذا الاتجاه. إذ سيظهر ضوء جديد في الجزء الخلفي من هاتف «بيكسل 11 برو» عندما يكون «جيميني» بصدد معالجة أمر، بينما ستتيح ميزة جديدة في نظام «آندرويد» تُسمى «Halo»، من المقرر إطلاقها في وقت لاحق من العام، للمستخدم رؤية تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مهمة معينة.

وتأتي هذه الميزات في وقت تتنافس فيه «غوغل» و«أبل»، اللتان تشغّل منصاتهما مليارات الهواتف الذكية حول العالم، على الهيمنة على حياتنا الرقمية، في حين تواجهان أيضاً المنافسة المتزايدة من «تشات جي بي تي».

«غوغل» تتوقع مستقبلاً مختلفاً للهواتف

قال سمير سامات، رئيس منظومة «آندرويد» في «غوغل»، إن الشركة تضع في الحسبان عادةً الطريقة التي سيستخدم بها المستهلكون هواتفهم بعد نحو ثلاث سنوات عند التخطيط لإصدارات «آندرويد».

وبالتالي، فإن الميزات التي أعلنت عنها الشركة اليوم تقدم لمحة عن تصور «غوغل» لكيفية تغيير الذكاء الاصطناعي للهواتف الذكية في السنوات المقبلة.

وأوضح سامات لـ«سي إن إن» أن رؤية «غوغل» لـ«آندرويد» تتمثل حالياً في أن يتمكن المستخدم من التعبير عن هدفه أو ما يريد تحقيقه، ثم يكون النظام قادراً على تنفيذ هذه المهمة من تلقاء نفسه.

لكن القلق المتزايد لدى الجمهور بشأن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه مستقبل هذه التكنولوجيا، فضلاً عن أن التقنية لا تزال بعيدة عن القدرة على تنفيذ المهام المعقدة التي يتصورها سامات.

ومع ذلك، تراهن «غوغل» على هذا المستقبل.

وقال سامات: «أرى كثيراً من الأشخاص، بمن فيهم أنا، منشغلين بهواتفهم ويحاولون إنجاز الكثير من الأمور. وإذا كان بإمكانك إعادة ذلك الوقت إلى الناس، خمس دقائق يومياً أو 10 دقائق أو 30 دقيقة، فتخيل ما يمكنك فعله بهذا الوقت».

استخدام الهاتف بدرجة أقل

قد تصبح الأيام التي يضطر فيها المستخدم إلى التنقل بين تطبيقات متعددة لإنجاز مهمة واحدة معدودة.

وضرب سامات مثالاً على ذلك، قائلاً إن وكيل الذكاء الاصطناعي قد يتمكن مستقبلاً من مراجعة الملاحظات من موعد الطبيب، والتواصل مع شركة التأمين لمعرفة التغطية، ثم حجز موعد لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي.

ولا يستطيع «آندرويد» تنفيذ هذا السيناريو في الوقت الحالي، لكن سامات يسعى إلى دفع النظام، الذي يشغّل أكثر من 70 في المائة من الهواتف الذكية حول العالم، في اتجاه يجعل الهواتف أقل اعتماداً على ما وصفه بـ«الإدارة الدقيقة» من جانب المستخدم.

وسيضيء الجزء الخلفي من «بيكسل 11 برو» عندما يعالج «جيميني» أمراً أو يرسل استجابة، وتأمل «غوغل» أن يساعد ذلك المستخدمين على التحدث إلى المساعد الافتراضي من دون الحاجة إلى الإمساك بالهاتف للتأكد من أن الوكيل يستمع إليهم.

«غوغل» تدفع نحو التفاعل الصوتي

تستعد شركات التكنولوجيا العملاقة لمستقبل يصبح فيه التحدث إلى الأجهزة جزءاً أكثر شيوعاً من حياتنا اليومية.

وفي إطار هذا التحول، تطلق «غوغل» أداة جديدة تسمى «Rambler» على أجهزة «بيكسل 11». وكانت الشركة قد أعلنت عن الأداة في مايو (أيار).

وتعمل «Rambler» على معالجة الكلام وتنقيته وتحويله إلى نص أو رسالة بريد إلكتروني، مع إزالة التلعثم والتعبيرات المتكررة مثل «أمم» و«مثل» وغيرها من العادات الكلامية.

سباق بين «غوغل» و«أبل» و«أوبن إيه آي»

ويأتي إطلاق أحدث هواتف «بيكسل» من «غوغل» في إطار توجه أوسع في صناعة الهواتف الذكية نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتتعاون «سامسونغ»، إحدى أكبر شركات تصنيع الهواتف الذكية في العالم من حيث الحصة السوقية، مع «غوغل» لدمج «جيميني» بشكل واسع في برمجيات أجهزتها.

وتعتزم «أبل» إطلاق نسخة مطورة من «سيري» في وقت لاحق من العام، وتقول إن المساعد الجديد سيكون قادراً على تنفيذ مهام عبر التطبيقات والاستفادة من المعلومات الشخصية عند تقديم الإجابات.

كما أطلقت «أوبن إيه آي» الشهر الماضي تحديثاً كبيراً لـ«تشات جي بي تي» يجعل التحدث معه أكثر طبيعية.

هل يثق المستهلكون بالذكاء الاصطناعي؟

لكن في المقابل، يزداد حذر المستهلكين من الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من تزايد استخدام روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فإن غالبية الأميركيين يتوقعون أن يكون لهذه التكنولوجيا تأثير سلبي على المجتمع، وفقاً لمركز «بيو» للأبحاث.

وأظهرت دراسة أخرى أجرتها «غالوب» وجامعة بنتلي أن 79 في المائة من الأميركيين لا يثقون في الشركات لاستخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تقنيات «غوغل» ستفي بالوعود التي تقدمها، أو ما إذا كان المستهلكون سيقضون وقتاً أقل فعلاً أمام هواتفهم بفضلها.

وقال سامات، في إشارة إلى الذكاء الاصطناعي: «إنها مجرد كلمة أصبحت تعني أشياء كثيرة». وأضاف: «بدلاً من الحديث عن التكنولوجيا، أعتقد أن أحد الأمور التي ركزنا عليها بشكل أكبر هو... كيف تساعدك فعلياً؟».


الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

​مع توسع سوق اللياقة البدنية في السعودية، يتجه استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريب الشخصي إلى ما هو أبعد من كتابة البرامج الرياضية أو أتمتة الحجوزات. فالقيمة الأهم -حسب طارق منير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنهانس فتنس» (Enhance Fitness)- تكمن في قدرة التقنية على قراءة السلوك مبكراً، ورصد تراجع التزام العميل قبل أن ينسحب فعلياً، ثم تنبيه المدرب للتدخل في الوقت المناسب.

ويقول منير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن الذكاء الاصطناعي سرَّع بالفعل تصميم البرامج وتخصيصها؛ إذ إن ما كان يستغرق ساعات من المدرب يمكن اليوم صياغة مسودته في دقائق وتعديله بشكل مستمر. ولكنه يشدد في الوقت نفسه على أن المدرب يبقى المسؤول عن فهم ما يحتاج إليه العميل فعلياً، وهو أمر يختلف كثيراً عما يطلبه أو يعتقد أنه يريده عند بداية العلاقة.

ويصف منير هذا التقسيم بوضوح: «الذكاء الاصطناعي يسرِّع إنشاء البرامج وأتمتتها، بينما يظل المدرب مسؤولاً عن العلاقة». وحسب هذا التصور، تتولى التقنية «طبقة الإنتاج»، بينما يبقى الجزء الذي يدفع العميل من أجله في جوهره إنسانياً.

طارق منير المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Enhance Fitness» (الشركة)

بيانات سلوكية أكثر من كونها طبية

لا تعتمد «Enhance Fitness» في رؤيتها الحالية على جمع كميات واسعة من البيانات الصحية الحساسة؛ بل تركز بدرجة أكبر على السلوك الفعلي للعميل داخل رحلة التدريب.

ويقول منير إن الشركة تتابع مؤشرات، مثل: الحضور، وتكرار الجلسات، والإلغاءات، وتقييمات العملاء للمدربين، وكيف يتغير إيقاع التدريب مع مرور الوقت. أما بيانات تركيب الجسم والتفاصيل الصحية ومعلومات الأجهزة القابلة للارتداء، فلا يتم جمعها ولا مشاركتها افتراضياً.

ويرى أن هذه المؤشرات السلوكية أكثر فائدة للتخصيص في كثير من الحالات؛ لأنها تكشف جودة العلاقة بين العميل والمدرب ومدى احتمالية استمرارها، وهو العامل الذي يؤثر مباشرة في طول فترة الالتزام، ومن ثم في فرص تحقيق النتائج.

الانسحاب يبدأ كتراجع تدريجي

من أبرز الأنماط التي تكشفها البيانات واسعة النطاق -حسب منير- أن انسحاب العميل من التدريب لا يحدث عادة كقرار مفاجئ؛ بل يبدأ على شكل تراجع تدريجي في السلوك.

ويشرح بأن العميل يبدأ في الحضور بشكل أقل قليلاً، ثم تظهر بعض الإلغاءات، وتتكرر الأعذار أو الفجوات بين الجلسات. وعندما يصل الأمر إلى الإلغاء الرسمي أو التوقف الكامل، تكون الإشارات قد بدأت قبل ذلك بأسابيع. ويرى أن فهم هذا «التلاشي» هو ربما أهم ما تكشفه معالجة أعداد كبيرة من الجلسات؛ لأن البيانات تسمح برؤية كيف يبدأ التراجع، وكيف يتسارع، وما الأنماط التي تسبقه.

تنبيه المدرب لا مخاطبة العميل

في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف إشارات فقدان الاهتمام في وقت مبكر، وربطها باحتمالية الانسحاب. ولكن منير يضع حداً واضحاً لدور النظام. ويصرح: «نستخدم التنبؤ لإبلاغ المدرب أو قائد الفريق، ولا شيء أكثر من ذلك. الذكاء الاصطناعي لا يتصل بالعميل ولا يؤَتمت العلاقة».

ويضيف أن الهدف من الإشارة هو التأكد من أن شخصاً حقيقياً يتدخل في اللحظة المناسبة، وباهتمام فعلي وليس من خلال محادثة بيعية. وحسب منير، فإن تراجع الالتزام هو في جوهره ضعف في العلاقة، ولذلك فإن إصلاحه يتطلب تدخلاً بشرياً.

تُستخدم تنبيهات الذكاء الاصطناعي لإبلاغ المدرب أو قائد الفريق بينما تبقى العلاقة والتواصل مع العميل مسؤولية بشرية بالكامل (أدوبي)

ما الذي يبقى للإنسان؟

يرى منير أن الذكاء الاصطناعي مناسب للجانب الهيكلي من العمل، مثل: اقتراح البرامج، وإدارة منطق التقدم، واستخراج الأنماط من البيانات، وتقليل الأعمال الإدارية التي تستهلك وقت المدرب.

لكن القرارات التي تمس تجربة العميل مباشرة تبقى بشرية. ويقول: «عندما يدفع شخص مقابل تدريب شخصي في عصر الذكاء الاصطناعي، فهو لا يشتري برنامجاً فعلياً، فالبرامج أصبحت متاحة مجاناً. ما يشتريه هو المساءلة والموثوقية والسلامة والثقة والعلاقة مع شخص يعرفه ويقف إلى جانبه». ولهذا تعتمد المنصة على مبدأ واضح: الذكاء الاصطناعي يوصي، والمدرب يقرر وينفذ.

الأمان عبر «بوابة بشرية»

يؤكد منير أن الشركة لا تعتمد بالكامل على توصيات يولدها الذكاء الاصطناعي، ليس بسبب قصور تقني مؤقت؛ بل لأنه يعتبر أن وجود الإنسان جزء من التصميم نفسه. ويشير إلى أن النماذج تحسنت كثيراً خلال عام أو عامين، ولكن الدقة وحدها ليست العامل الحاسم. فالمدرب يستطيع قراءة أشياء لا تظهر بالضرورة في البيانات، مثل: التعب، وانخفاض الدافعية، ومحاولة العميل التقليل من شأن ألم يشعر به.

ويقول إن هذه «البوابة البشرية» هي آلية الأمان الأساسية في النظام، ولا يتوقع إزالتها.

ويظهر المنطق نفسه عند التعامل مع البيانات الناقصة أو الرديئة. فإذا كانت البيانات محدودة، يمكن للنظام أن ينتج اقتراحاً غير مناسب، ولكن الاقتراح لا يصل مباشرة إلى العميل؛ لأن مدرباً مؤهلاً يقف بين النموذج والجلسة.

الأجهزة القابلة للارتداء والخصوصية

من الناحية التقنية، يمكن دمج بيانات أجهزة تتبُّع النوم والساعات الرياضية ومؤشرات تركيب الجسم، ولكن «Enhance Fitness» تتعامل مع هذا الجانب بتحفُّظ.

ويفيد منير بأن هذه البيانات لا تُجمع مباشرة إلا إذا اختار العميل صراحة مشاركتها مع مدربه. وعندما توجد بيانات على مستوى المنصة، يتم التعامل معها بصورة مجمَّعة ومجهولة الهوية.

ويتابع: «هناك قيمة حقيقية في السياق الذي توفره هذه البيانات، ولكن هذه القيمة لا تبرر أبداً المساس بسيطرة العميل على معلوماته. الاختيار المسبق والموافقة أولاً، أو لا يتم الأمر».

ويؤكد أن موقف الشركة من ملكية البيانات واضح، رغم وجود مساحة رمادية في القطاع عموماً: «بيانات العميل تخص العميل». ويضيف أن الشركة لا تستخدم المعلومات الصحية الشخصية للعملاء، ولا تقدمها إلى أصحاب العمل ولا لشركات التأمين ولا لأي طرف ثالث.

تكشف البيانات أن انسحاب العميل يحدث غالباً تدريجياً ويمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف مؤشرات التراجع قبل التوقف الفعلي بأسابيع (أدوبي)

توحيد الأساس لا العلاقة

يمكن للذكاء الاصطناعي أيضاً أن يساعد على رفع مستوى الجودة، عبر مدن أو نوادٍ ومشغلين مختلفين، ولكن منير يتحفظ على كلمة «التوحيد» عندما يتعلق الأمر بالتدريب الشخصي. ويرى أن من الممكن تطبيق قوالب مشتركة، ومنطق موحد لتصميم البرامج، وأسس جودة ثابتة، وهو ما يساعد الذكاء الاصطناعي على رفع الحد الأدنى من الجودة عبر أماكن متعددة في وقت واحد. ولكن العلاقة نفسها لا ينبغي توحيدها. ويختصر الفكرة بقوله: «وحِّد الأساس، ولا توحِّد العلاقة».

ما الذي يمكن إثباته اليوم؟

فيما يتعلق بقياس أثر الذكاء الاصطناعي، يميز منير بين ما يمكن إثباته اليوم وبين ما قد يصبح ممكناً لاحقاً. ويشير إلى أن الأدلة الحالية ذات طبيعة سلوكية في المقام الأول، مثل استمرار الالتزام، وطول العلاقة مع العميل، وقدرته على الاستمرار في التدريب بمرور الوقت.

أما استخدام الذكاء الاصطناعي لقراءة مؤشرات صحية والتوصية بناءً عليها، فيعتبره مجالاً يحتاج إلى معالجة قانونية وأخلاقية أكثر وضوحاً قبل التوسع فيه. ويقول: «خريطة الطريق ستتجه في النهاية إلى نماذج تستطيع قراءة المؤشرات الصحية والوصف بشكل أفضل، ولكن ما إذا كان ذلك ممكناً قانونياً وأخلاقياً، فلا يزال منطقة رمادية، والموضوع شديد الحساسية بحيث لا يمكن ببساطة تسليمه إلى الذكاء الاصطناعي».

تجربة ممكنة في السعودية لمدة 12 شهراً

يقترح منير تجربة عملية في السعودية لا تختبر ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج برنامج أفضل؛ بل ما إذا كان يستطيع مساعدة المدرب على إبقاء العلاقة مع العميل لفترة أطول.

وتقوم الفكرة على اختيار مجموعة من العملاء الجدد في مدينتين أو 3 مدن سعودية، مع الحفاظ على النوادي والمدربين أنفسهم قدر الإمكان، ثم تقسيم التجربة إلى مجموعتين: تعمل الأولى بالطريقة التقليدية، بينما تستخدم الثانية دعماً من الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج، ورصد العلامات المبكرة لتراجع الالتزام، وتزويد المدرب بمعلومات تساعده في الجانب البشري من عمله.

ويُقاس الأثر على مدى 12 شهراً من خلال مؤشرات، مثل: مدة بقاء العميل، وانتظامه في الحضور، واستمراره في التدريب بعد انتهاء الباقة الرسمية، إلى جانب عدد محدود من المؤشرات الصحية الأساسية في بداية التجربة ونهايتها. ويتوقع طارق منير أن تتفوق المجموعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ ليس لأن برامجها ستكون أكثر ذكاءً بالضرورة؛ بل لأن المدربين سيتمكنون من اكتشاف تراجع الالتزام بشكل أبكر، والحفاظ على العلاقة لفترة أطول. ويرى أن السعودية بيئة مناسبة لمثل هذه الدراسة، بسبب سرعة توسع السوق، ووجود اهتمام متزايد بقياس النتائج بصورة أكثر مصداقية.


كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي

كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي
TT

كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي

كيف تتصدى للمحتوى الزائف المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي

هل رأيت يوماً أحد المشاهير البارزين يروج لحبوب جديدة لإنقاص الوزن تحمل اسماً غريباً؟ أو ربما شركة تعرض منتجاً جديداً لم تسمع به من قبل؟

إن الإعلانات الزائفة منتشرة في كل مكان على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد سهّل الذكاء الاصطناعي عملية إنشاء موافقات زائفة، وسرقة ملامحك، أو هويتك البصرية، إذ يمكنه التلاعب بصورة الرئيس التنفيذي لشركتك ليظهر وكأنه يروج لعملية احتيال استثماري، أو قد يَظهر رياضي شهير وهو يُروج لمكمل غذائي زائف، أو يبدو أحد المؤثرين وكأنه يُروج لعملة مشفرة لم يسمع بها أحد قط. وبالنسبة لأصحاب الأعمال والقادة، لا يقتصر الأمر على كونه مسألة قانونية فحسب، بل يُشكل خطراً على العلامة التجارية، كما كتب كين ستيرلينغ (*).

حماية الثقة في العلامة التجارية في عصر الذكاء الاصطناعي

تُعد الثقة أهم أصولك؛ فإذا بدأ المستخدمون في افتراض أن كل ما يرونه عبر الإنترنت زائف، فإن الثقة في علامتك التجارية ستتراجع. ولسوء الحظ، فإن محاولة إيقاف المحتوى الزائف تشبه لعبة من دون جدوى؛ فحتى عندما ترسل أنت أو فريقك القانوني إشعاراً للمنصة لإزالة المحتوى، قد تظهر نسخة أخرى من المحتوى نفسه في غضون ساعات.

إجراءات لمواجهة المحتوى الزائف

ولهذا السبب، وبصفتي محامياً متخصصاً في مجالات الإعلام والأعمال والتكنولوجيا في منطقة «سنشري سيتي» Century City) -مع التركيز على التقاطع بين القانون والإعلام والتكنولوجيا - فإنني أقدم المشورة للعلامات التجارية حول كيفية البقاء في الصدارة ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي ثلاثة إجراءات يمكنك اتخاذها للاستعداد لمواجهة المحتوى الإعلامي الزائف:

الحد من انكشافك بتقليل المواد المتاحة

* اجعل من الصعب على المحتالين تزييف المحتوى الخاص بك. تتطلب تقنية التزييف العميق بيانات تدريب، وتحديداً تسجيلات صوتية نقية ومقاطع فيديو عالية الدقة للمسؤولين التنفيذيين أو المتحدثين الرسميين باسمك. يمكنك الحد من هذا الانكشاف من خلال تدقيق المحتوى الخاص بك.

* دقق البصمة الرقمية للمسؤولين التنفيذيين: راجع جميع التسجيلات العامة لك ولأعضاء فريقك للحد من انكشاف المعلومات. ويشمل ذلك الكلمات الرئيسية في المؤتمرات، ومكالمات إعلان الأرباح، والمشاركات في البودكاست. وعند الإمكان، قيّد إمكانية الوصول العام إلى أرشيفات الفيديو والصوت.

* استخدم أدوات المراقبة المستمرة للهوية عبر الذكاء الاصطناعي: استخدم أدوات آلية للزحف عبر الويب (web-crawling) مثل BrandShield أو ZeroFox أو Ceartas. إذ تقوم هذه الأدوات بمسح منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الإعلانات وسجلات النطاقات بحثاً عن أي استخدام غير مصرح به لوجوه وأصوات المسؤولين التنفيذيين أو العلامات التجارية للشركة. كلما أدركت الأمر مبكراً، قلّ حجم الضرر الذي يلحق بعلامتك التجارية.

حدِّث عقودك للحد من المخاطر القانونية

اطلب من فرق التسويق والشؤون القانونية تحديث جميع العقود المبرمة مع المواهب والوكالات والشخصيات المتعاونة، وذلك لضمان القدرة على التصدي لعمليات الاحتيال الإعلامي القائمة على الذكاء الاصطناعي فور وقوعها.

*أضف بنوداً صريحة تتعلق باستخدام «المحتوى المُولَّد اصطناعياً» (synthetic media). حدِّد بوضوح الجهة التي تمتلك حقوق إنشاء أو تدريب أو توزيع الصوت والصورة (أو الملامح) الخاصة بالمتحدث الرسمي أو المسؤول التنفيذي.

*أدرج التزاماً بالإبلاغ. ألزم شركاء العلامة التجارية والمؤثرين بإخطار شركتك فوراً في حال وجود أدلة على قيام أي طرف بإساءة استخدام صورهم أو ملامحهم فيما يتعلق بعلامتك التجارية.

أعِدَّ خطة استجابة سريعة

كن مستعداً للتحرك بسرعة عند استهداف علامتك التجارية بمحتوى زائف؛ فكلما كانت استجابتك أسرع، قلّ الضرر الذي يلحق بعلامتك التجارية جراء هذا المحتوى.

*جهِّز مسودات بيانات للتعامل مع الحوادث مسبقاً. أعدَّ نماذج لاتصالات الطوارئ لاستخدامها من قبلك أو من قبل فرق العلاقات العامة لدحض المحتوى الزائف قبل انتشار حالة من الذعر في السوق أو بين المستهلكين.

*حدِّد جهات اتصال مباشرة. أنشئ قوائم اتصال بفرق الشؤون القانونية في منصات التواصل الاجتماعي لتتمكن من إزالة المحتوى الزائف فور علمك بوجوده.

إن المحتوى الزائف ينتشر في كل مكان، ولكن يمكنك الحد من تأثيره على ثقة المستهلكين وقيمة علامتك التجارية. فالشركات التي تستعد الآن ستكون في وضع أفضل لحماية علامتها التجارية.

* مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»