السعودية تطالب بوقف القتال في السودان وتنفيذ «إعلان جدة»

اجتماع دولي في نواكشوط لتوحيد مبادرات السلام

جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان في نواكشوط الأربعاء (الخارجية الموريتانية)
جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان في نواكشوط الأربعاء (الخارجية الموريتانية)
TT

السعودية تطالب بوقف القتال في السودان وتنفيذ «إعلان جدة»

جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان في نواكشوط الأربعاء (الخارجية الموريتانية)
جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان في نواكشوط الأربعاء (الخارجية الموريتانية)

جدَّدت السعودية تأكيدها بضرورة إنهاء الصراع في السودان، مشددة على أن الحل للأزمة السودانية، يبدأ بوقف القتال وتعزيز الاستجابة الإنسانية للشعب السوداني، كما أكدت على ضرورة مواصلة التنسيق مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة لوقف النار في السودان ورفع المعاناة عن شعبه، مرحّبة بالجهود الدولية الرامية لحل الأزمة السودانية، داعية طرفَي الصراع بتنفيذ ما تم التوقيع عليه في «إعلان جدة».

واحتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط، الأربعاء، الاجتماع التشاوري الثالث بين المنظمات متعددة الأطراف الراعية لمبادرات السلام في السودان، في إطار مساعي توحيد هذه المبادرات والجهود التي يشارك فيها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجيبوتي التي ترأس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والبحرين بصفتها الرئيس الدوري لجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر والولايات المتحدة الأميركية.

الأطراف الدولية التي عقدت اجتماعاً مغلقاً استمر لأكثر من أربع ساعات، أكدت في بيانها الختامي أنها «ملتزمة بدعم نهج موحد لتعزيز وتنسيق وتكامل جهود السلام في السودان»، كما اتفقت على «أسلوب عمل الفريق الفني التابع للمجموعة الاستشارية بغرض تبادل المعلومات وضمان تنسيق الجهود».

حرص سعودي على أمن السودان

وأشار نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في كلمة ألقاها بالاجتماع إلى الجهود الكبيرة التي قادتها السعودية في سبل حل الأزمة الراهنة، ابتداءً من «جدة 1» التي نتج منها توقيع طرفَي النزاع على «إعلان جدة» الذي نص على «الالتزام بحماية المدنيين في السودان»، وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد. كما استضافت السعودية مباحثات «جدة 2»، الرامية إلى «إيجاد حل سياسي مستدام، بما يحفظ أمن السودان واستقراره، وتماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها».

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي رأس وفد بلاده إلى اجتماعات نواكشوط (واس)

وجدَّد المهندس الخريجي تأكيد السعودية على ضرورة مواصلة التنسيق مع الدول العربية والإسلامية الشقيقة والدول الصديقة لوقف القتال في السودان ورفع المعاناة عن الشعب السوداني.

وأضاف: «تؤكد المملكة على أن الحل للأزمة السودانية، يبدأ بوقف القتال وتعزيز الاستجابة الإنسانية للشعب السوداني، ومن ثم التمهيد لمستقبل سياسي سوداني، بما يضمن أمنه واستقراره، وصيانة وحدته وسيادته واستقلاله ووقف التدخلات الخارجية فيه».

ونوّه بترحيب السعودية بالجهود الدولية الرامية لحل الأزمة السودانية، مشيداً بقرار القوات المسلحة السودانية بتمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد، وفتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض، بالإضافة إلى معبر كادقلي لإيصال المساعدات الإنسانية.

وشارك في الاجتماع وفد من الأمم المتحدة يرأسه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامره، وعضوية المستشارتين بالأمم المتحدة نائلة حجار وحنان البدوي، وهو الوفد الذي التقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وتباحث معه بصفته الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي «تطورات الوضع الراهن في السودان، خصوصاً فيما يتعلق بالجانب الإنساني وآفاق البحث عن حلول مناسبة للأزمة»، حسب ما أوردت الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية).

مسار التوحيد

سبق أن اجتمعت هذه الأطراف للمرة الأولى يونيو (حزيران) الماضي، في القاهرة حيث يوجد مقرّ جامعة الدول العربية، واتفقت الأطراف حينها على «عقد اجتماعات تشاورية منتظمة لتبادل وجهات النظر حول نتائج الجهود المشتركة، وضمان تناغم مبادراتهم بشأن السودان لتأمين نتائج متعاضدة».

وزير خارجية موريتانيا، محمد سالم ولد مرزوك خلال ترؤسه الاجتماع في نواكشوط الأربعاء (الخارجية الموريتانية)

وعقدت الأطراف اجتماعاً ثانياً يوليو (تموز) الماضي في جيبوتي، التي تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة «إيغاد»، وعقدت، الأربعاء، اجتماعها الثالث في موريتانيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي؛ وذلك بهدف «بحث آخر المستجدات منذ الاجتماع الأخير، لا سيما وضع مبادرات المساعي الحميدة والوساطة والسلام لاستعادة السلام والاستقرار في السودان».

كما تضمن جدول أعمال الاجتماع «مناقشة السبل المبتكرة لتعزيز آليات التنسيق ومواءمة الجهود للتغلب على أهم الصعوبات والتحديات، ومناقشة الأنشطة المقبلة ذات الصلة والخروج بإجراءات مدعمة لمواءمتها وتوحيدها بروح من التنسيق».

مرحلة حساسة

الاجتماع التشاوري افتُتح من طرف عيسى خيري روبله، سفير جيبوتي لدى السودان، وممثل بلاده التي ترأس منظمة «إيغاد»، وبالتالي ترأس مبادرة توحيد الجهود الدولية في السودان، قبل أن يسلم رئاسة الاجتماع التشاوري إلى وزير خارجية موريتانيا، محمد سالم ولد مرزوك، الذي ترأس بلاده الاتحاد الأفريقي.

جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان في نواكشوط الأربعاء (الخارجية الموريتانية)

وقال سفير جيبوتي لدى السودان إن «اجتماعنا يأتي في مرحلة دقيقة وحساسة، حيث يشهد السودان نزاعاً مسلحاً منذ ما يقارب من عامين»، مشيراً إلى أن الاجتماع الذي احتضنته جيبوتي يوليو الماضي «أسفر عن إعلان يطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية، وتحقيق وقف لإطلاق النار مستدام وإطلاق عملية سياسية شاملة تضم كل الأطراف والاستجابة الإنسانية العاجلة والشاملة، بالإضافة إلى حماية المدنيين في السودان».

وأكد على أهمية أن يسفر اجتماع نواكشوط عن «خطوات عملية» من أجل تحقيق هذه الأهداف.

صدق الشركاء

أما وزير خارجية موريتانيا، وبعد أن تسلم رئاسة الاجتماع التشاوري، قال إن «السودان يمرّ بمرحلة دقيقة من تاريخه تتطلب منا جميعاً مضاعفة الجهود والعمل بروح التضامن والمسؤولية». وطلب في هذا السياق من «جميع شركاء السودان، أن يكونوا صادقين في مساعيهم، وملتزمين بمبادئ التنسيق المشترك، بحيث تصبّ جميع المبادرات في مسار واحد يهدف إلى تحقيق سلام دائم واستقرار شامل».

وأضاف أن الأطراف الدولية متفقة على «أهمية توحيد الجهود وضمان إشراك جميع الأطراف الفاعلة في عملية السلام»، حسب ما أسفر عنه اجتماعا القاهرة وجيبوتي السابقان، مشيراً إلى أن لقاء الأطراف الدولية في نواكشوط مجدداً «يعكس الالتزام القوي بروح المسؤولية الجماعية، في تعزيز تلك الجهود».

لكن وزير خارجية موريتانيا شدّد على أن أي جهود للسلام لا بد أن تبدأ بالعمل على «تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار كونه ضرورةً ملحةً لضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات ولوضع أسس سلام مستدام»، قبل أن يؤكد الحاجة إلى «التقدم نحو خطوات عملية وملموسة لوضع أسس صلبة لتحقيق السلام والاستقرار المنشودين».

نازحون في طريقهم من بورتسودان إلى مدينة سنجة بولاية سنار بعد عودة المدينة لسيطرة الجيش السوداني (أ.ف.ب)

وأوضح ولد مرزوك أن «نجاح هذه المهمة يتطلب العمل في سياق تكامل الأدوار، وتنسيق جهود الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، و(إيغاد)، والأمم المتحدة، ومبادرات (منبر جدة) ودول الجوار، والدول الشريكة والداعمة؛ بهدف تقديم رؤية شاملة للمرحلة المقبلة، تلبي تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية».

أزمة إنسانية

وزير الخارجية الموريتاني الذي ترأس الاجتماع، قال إنه لا بد من «التذكير بالمبادئ الأساسية التي تؤكد على المحافظة على وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته ومؤسساته الوطنية»، بالإضافة إلى «الدعوة إلى مسار سياسي شامل يدفع باتجاه إرساء دعائم الحكم الرشيد والسلم المجتمعي».

وأضاف أن السودان يمرّ «بأزمة إنسانية هي الأكثر إلحاحاً في تاريخه الحديث»، مشيراً إلى «معاناة المدنيين الذين أرهقتهم سنوات من النزاعات تحتاج إلى استجابة فورية وشاملة، تقوم على تقديم الدعم الإنساني العاجل، وضمان وصول المساعدات دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة».

كما دعا إلى «وضع خطط عملية لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد السوداني»، وأوضح أنه يتعين في هذا الصدد «التشديد على أهمية تنسيق هذه الجهود من خلال آليات فاعلة تضمن التكامل وتتجنب ازدواجية المبادرات».


مقالات ذات صلة

الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولاً بتسييس الأزمة الإنسانية

شمال افريقيا الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)

الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولاً بتسييس الأزمة الإنسانية

تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولية بشأن حجم الأزمة الغذائية في البلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولاً ومنظمات بمحاولة تسييس الأزمة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

المسيّرات توسّع ضرباتها على منشآت الطاقة في السودان

واصلت الطائرات المسيّرة، استهداف منشآت الكهرباء والوقود في مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في مدينتي المناقل بولاية الجزيرة وهيا بولاية البحر الأحمر

أحمد يونس (كمبالا)
خاص عامل في مخبز بأم درمان يشرف على إنتاج الخبز (الشرق الأوسط)

خاص رغيف الخبز يثقل كاهل السودانيين مع تفاقم تكاليف الإنتاج

عمّت حالة من السخط الشعبي في الشارع السوداني بعد رفع سعر الرغيف إلى 500 جنيه بزيادة 35 % عن السعر السابق

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا آثار الدمار الذي تعرضت له المحطة التحويلية للكهرباء في الخرطوم (إعلام ولاية الخرطوم)

المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالا

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، فجر الثلاثاء، انقطاعاً واسعاً للكهرباء بعد هجوم جوي استهدف محطة تحويلية للكهرباء في منطقة المرخيات غرب مدينة أم درمان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية السوداني في أثناء استقباله أمين عام الجامعة العربية في مطار الخرطوم الاثنين (الخارجية السودانية)

خبراء: زيارة أمين عام الجامعة العربية للخرطوم تُمهد لحوار سوداني - سوداني

قال دبلوماسيون سابقون وخبراء إن زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى الخرطوم «تمهد لحوار سوداني - سوداني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
TT

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)

أعلنت ‌الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها، في وقت متأخر من الأربعاء، حظر دخول الرعايا الإيرانيين والأفغان ​عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وتوسع هذه الخطوة نطاق قيود الدخول التي فرضتها الإدارة في شرق ليبيا في يونيو (حزيران) على مواطني أربعة بلدان أفريقية، في بلد منقسم بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب منذ عام 2014.

ولم تذكر الحكومة سببا وراء هذا القرار.

وقالت الحكومة في بيان نُشر على صفحتها ‌الرسمية على ‌فيسبوك «يُمنع دخول رعايا دول كل ​من (أفغانستان - ‌إيران) ⁠إلى ​الأراضي الليبية عبر ⁠كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية».

وأضافت «تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة البدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار والتعميم على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية واتخاذ الإجراءات الفورية بترحيل كل المواطنين الحاملين للجنسيات المذكورة بالمادة (1) من هذا القرار من غير المتحصلين على إقامة ⁠سارية المفعول».

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين ‌الفارين من الصراعات والفقر إلى ‌أوروبا عبر البحر المتوسط منذ ​الإطاحة بمعمر القذافي عام ‌2011 على يد انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي. ‌ومزق التنافس بين الفصائل البلاد منذ عام 2014.

وتتحالف حكومة أسامة حماد، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا ومناطق ‌واسعة من جنوبها.

أما حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليا، والتي وصلت إلى السلطة من ⁠خلال ⁠عملية مدعومة من الأمم المتحدة في عام 2021، فمقرها طرابلس.

وفي يونيو (حزيران)، حظرت حكومة حماد دخول مواطني دول السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وعزت ذلك إلى «إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى ليبيا".

وذكر البيان الصادر اليوم أنه يُستثنى من القرار «أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدون لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولون بامتيازاتهم الدبلوماسية وكذلك العاملون في مهن التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة شريطة حصولهم على الموافقات وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة".

وتستضيف ​ليبيا أكثر من ​900 ألف مهاجر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة التي تم جمعها في يونيو حزيران.


رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
TT

رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تنسيقياً حضره قادة عسكريون بارزون.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع حضره كل من «الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، وأحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، والفريق مصطفى إسماعيلي قائد القوات البرية، واللواء زوبير غويلة قائد القوات الجوية، واللواء حميد فكان رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش، إضافة إلى عبد العزيز مجاهد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة».

ولم تكشف الرئاسة الجزائرية عن فحوى الاجتماع، لكن مصادر مطلعة ربطته بقرار الرئيس تبون، أول من أمس الاثنين، إرسال وحدات من الجيش إلى جمهورية النيجر من أجل «ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية - النيجرية».


الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

ولفت السيسي خلال محادثات موسعة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الرئاسة الروسية (الكرملين) على هامش أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، أوردتها تفاصيلها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء الأربعاء، إلى «أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والموضوعات الخاصة المتعلقة بالحبوب لما لها من أهمية كبيرة».

ووصل السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار فونوكوفو الدولي، نائب وزير الخارجية الروسي بوريسينكو جورجي، وسفير روسيا بالقاهرة ليوكمانوف أرتو روشانوفيتش، ومدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية الروسية بوغداشيف إيغور، وسفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان، وأعضاء السفارة المصرية في موسكو.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة (الرئاسة المصرية)

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي، في إفادة، الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة، حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت بمدينة سوتشي الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تحت الرئاسة المشتركة للرئيسين المصري والروسي، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ عام 2023.

وبحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» شارك الرئيس السيسي، مساء الأربعاء، في حفل استقبال القادة المشاركين في القمة الروسية - الأفريقية، الذي أقامه الرئيس بوتين تكريماً لهم... ومن المقرر أن تنطلق القمة، الخميس، بقصر الكرملين.

وأكد بوتين خلال المحادثات مع السيسي «وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا»، مشدداً على أن «التعاون بين البلدين يقوم على أساس المصالح والمنافع المشتركة ويشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات».

وأشار بوتين، وفق ما أوردته مواقع إخبارية محلية في مصر، مساء الأربعاء، إلى أن العلاقات المصرية - الروسية تتمتع بالاستقرار رغم التوترات التي يشهدها العالم»، لافتاً إلى «تعدد مجالات التعاون المشترك بين البلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع».

الرئيس المصري أكد أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وموسكو لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة (الرئاسة المصرية)

وأضاف الرئيس الروسي أن «حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

وحول ما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، لفت بوتين إلى «مشروع محطة الضبعة النووية بمصر لتوليد الكهرباء باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

ووقّعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وأكد الرئيس الروسي، مساء الأربعاء، تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة «الوحدة النووية الثانية» بمحطة الضبعة، في إطار التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، الذي يمثل محوراً مهماً للتعاون المصري - الروسي في مجال الطاقة النووية السلمية.