الأمم المتحدة: هناك «لحظة أمل حذر» في سوريا

أكدت وجود الأسس لزيادة طموحة في المساعدات الإنسانية الحيوية

توم فليتشر مسؤول المساعدات الإنسانية لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى وسائل الإعلام في دمشق (أ.ف.ب)
توم فليتشر مسؤول المساعدات الإنسانية لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى وسائل الإعلام في دمشق (أ.ف.ب)
TT
20

الأمم المتحدة: هناك «لحظة أمل حذر» في سوريا

توم فليتشر مسؤول المساعدات الإنسانية لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى وسائل الإعلام في دمشق (أ.ف.ب)
توم فليتشر مسؤول المساعدات الإنسانية لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى وسائل الإعلام في دمشق (أ.ف.ب)

أعرب مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، عن شعور «مشجّع» بعد اجتماعات عقدها في دمشق مع السلطات الجديدة، مشيراً إلى وجود «أساسٍ لزيادة طموحة للدعم الإنساني الحيوي».

وقال توم فليتشر، على منصة «إكس» بعد لقائه قائد «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، الذي بات يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، إن هناك «لحظة أمل حذر في سوريا».

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق، بـ«التزام الحكومة المؤقتة حماية المدنيين» والعاملين في المجال الإنساني. وأضاف في بيان أمس (الاثنين): «أرحّب بالاتفاق على منح الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية عبر كل المعابر الحدودية، واختصار البيروقراطية بشأن التصاريح والتأشيرات للعاملين في المجال الإنساني وضمان استمرارية الخدمات الحكومية الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم، والاضطلاع بحوار حقيقي وعملي مع المجتمع الإنساني الأوسع».

وأرسل غوتيريش مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة إلى دمشق أمس، لإجراء محادثات مع أبو محمد الجولاني، ورئيس الحكومة الانتقالية محمد البشير.

ويقود الجولاني الذي بات يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، هيئة تحرير الشام التي قادت هجوم فصائل المعارضة الذي أدى إلى إطاحة بشار الأسد.

ورحّبت دول ومنظمات كثيرة بسقوط الأسد، لكنّها قالت إنها تنتظر لترى كيف ستتعامل السلطات الجديدة مع الأقليات في بلد متعدد الطوائف والإثنيات.

وبدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة») وفصائل حليفة لها، هجوماً واسعاً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، انطلاقاً من شمال سوريا، مكَّنها من دخول دمشق، الأحد، وإعلان إسقاط الأسد الذي فرّ من البلاد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، بعد 13 عاماً من الحرب.

وسعى قائد هيئة تحرير الشام إلى طمأنة الأقليات في سوريا والحكومات في الخارج، بأنّ قادة الحكم الانتقالي سيحمون جميع السوريين ومؤسسات الدولة.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تنتقد «بعض التقارير الحقوقية» عن أحداث الساحل السوري

المشرق العربي قوات الأمن السورية تفحص سيارة في جبلة على الساحل السوري (رويترز)

الحكومة السورية تنتقد «بعض التقارير الحقوقية» عن أحداث الساحل السوري

انتقدت وكالة الأنباء السورية الجمعة بعض التقارير الحقوقية عن أحداث الساحل السوري، وقالت إنها تغفل السياق الذي جرت فيه الأحداث

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة رفعها الدروز السوريون في 25 فبراير الماضي: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية بالأراضي السورية (أ.ب)

سوريا: «فزعة» شعبية ومدنية للتضامن مع درعا بمواجهة إسرائيل

تستغل إسرائيل الأوضاع السورية الداخلية الهشة لتغطية توغلها في الجنوب السوري بوسائل عدة، منها إعلان الاستعداد لحماية أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سد تشرين يقع بريف محافظة حلب الشرقي ويُعدّ ثالث أكبر سد بالشمال السوري (أرشيفية)

«سد تشرين» وسط مفاوضات دمشق - «قسد»

تضاربت الأنباء حول اتفاق لإدارة سد تشرين بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والذي يقضي بتحييد هذه المنشأة ونزع فتيل التوتر ومنع التصعيد.

كمال شيخو (القامشلي)
المشرق العربي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مقابلة مع «رويترز» في بروكسل ببلجيكا في 4 أبريل 2025 (رويترز)

وزير خارجية تركيا: أنقرة لا تريد مواجهات مع إسرائيل في سوريا

صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، بأن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي أكد تدمير مطار حماة العسكري في هجمات شنها الأربعاء (أ.ب)

تصاعد حدة المنافسة بين تركيا وإسرائيل على الساحة السورية

تتصاعد حدة التوتر بين تركيا وإسرائيل على خلفية التطورات في سوريا، وما يبدو أنه تنافس بينهما على الساحة السورية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحكومة السورية تنتقد «بعض التقارير الحقوقية» عن أحداث الساحل السوري

قوات الأمن السورية تفحص سيارة في جبلة على الساحل السوري (رويترز)
قوات الأمن السورية تفحص سيارة في جبلة على الساحل السوري (رويترز)
TT
20

الحكومة السورية تنتقد «بعض التقارير الحقوقية» عن أحداث الساحل السوري

قوات الأمن السورية تفحص سيارة في جبلة على الساحل السوري (رويترز)
قوات الأمن السورية تفحص سيارة في جبلة على الساحل السوري (رويترز)

انتقدت وكالة الأنباء السورية الجمعة، بعض التقارير الحقوقية عن أحداث الساحل السوري، وقالت إنها تغفل السياق الذي جرت فيه الأحداث، مشيرة إلى أن هذه الأحداث بدأت باعتداء شنه «فلول» النظام السابق ضد قوات الأمن العام والجيش وسكان المنطقة.

ونقلت الوكالة عن تقرير للحكومة السورية نشرته على «تلغرام»، يقول إن الحكومة تابعت التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، حول أحداث الساحل السوري التي وقعت في شهر مارس (آذار) الماضي.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه التقارير انطوت على ملاحظات منهجية، أهمها «إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث، أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها».

ناشطة تحتج على موجة العنف والهجمات الطائفية الأخيرة في منطقة الساحل السوري تواجه رجلاً في ساحة المرجة في دمشق يوم الأحد 9 مارس
ناشطة تحتج على موجة العنف والهجمات الطائفية الأخيرة في منطقة الساحل السوري تواجه رجلاً في ساحة المرجة في دمشق يوم الأحد 9 مارس

وأضافت أن «الأحداث المؤسفة في الساحل بدأت باعتداء غادر، وبنية مسبقة للقتل، شنه فلول النظام السابق، مستهدفين قوات الأمن العام والجيش، وقد ارتكبوا خلاله انتهاكات بحق أهالي وسكان المنطقة، بدوافع طائفية أحياناً، وقد نجم عن ذلك غياب مؤقت لسلطة الدولة، بعد استشهاد المئات من العناصر، ما أدى إلى فوضى أمنية تلتها انتقامات وتجاوزات وانتهاكات».

من لقاءات لجنة «السلم الأهلي» في قريا بارمايا بالساحل السوري بعد أحداث الشهر الماضي
من لقاءات لجنة «السلم الأهلي» في قريا بارمايا بالساحل السوري بعد أحداث الشهر الماضي

وأكدت الحكومة السورية استعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية، والسماح لها بالوصول إلى جميع أنحاء البلاد، كما تؤكد مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع مواطنيها «بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية».