أملاً في تآلف ديني... مسيحيون سوريون يحضرون القداس

مسيحيون من الطائفة الأرثوذكسية يحضرون قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في مدينة اللاذقية اليوم (رويترز)
مسيحيون من الطائفة الأرثوذكسية يحضرون قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في مدينة اللاذقية اليوم (رويترز)
TT

أملاً في تآلف ديني... مسيحيون سوريون يحضرون القداس

مسيحيون من الطائفة الأرثوذكسية يحضرون قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في مدينة اللاذقية اليوم (رويترز)
مسيحيون من الطائفة الأرثوذكسية يحضرون قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في مدينة اللاذقية اليوم (رويترز)

عبّر مسيحيون، حضروا قداس الأحد بكاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بمدينة اللاذقية الساحلية، شمال غرب سوريا، عن أملهم في أن يحظى دينهم باحترام القيادة الجديدة في البلاد التي يتألف معظمها من مسلمين سنة، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز».

وهذا هو أول قداس أحد يحضره المسيحيون في أنحاء سوريا بعد أن أطاحت المعارضة المسلحة الرئيس بشار الأسد قبل أسبوع.

وطلبت سلطات الكنيسة، الأحد الماضي، من أتباعها الابتعاد عن دور العبادة وسط اضطرابات اجتاح خلالها مسلحون بقيادة «هيئة تحرير الشام» العاصمة دمشق ليكتبوا نهاية لحكم عائلة الأسد الذي امتد لخمسين عاماً.

ورأَس مطران اللاذقية وتوابعها أثناسيوس فهد قداس اليوم وسط حضور كثيف من المصلين في أجواء صباحية معتدلة.

وقال المطران للوكالة: «الأحد الماضي تفاجأنا مثل ما تفاجأ الشعب السوري كله بالتغير الذي حصل. وأكيد صارت تخوفات كتيرة، وخاصة عند اللي بيسمون أقليات. إحنا مانا أقليات لأنو إحنا من أهل البلد».

وأضاف: «ولكن أكيد كتير من الهواجس والتساؤلات والتخوفات لأن صار شي طبيعي فوضى في الشارع. ما في دولة. سقطت دولة وانهارت كل مؤسسات الدولة والأمنية والعسكرية والبوليسية والرسمية والمدنية».

مسيحيون من الطائفة الأرثوذكسية يحضرون قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في مدينة اللاذقية اليوم (رويترز)

وتابع قائلاً إنه بينما نزح كثير من المسيحيين إلى مناطق أخرى تحت حكم الأسد، فإن المناطق الساحلية مثل المناطق المحيطة باللاذقية لم تتأثر. وكانت اللاذقية معقلاً لحكم الأسد.

ومن بين سكان سوريا أقليات عرقية ودينية تاريخية من مسيحيين وأرمن وأكراد ومسلمين شيعة انتابهم القلق، شأنهم شأن كثيرين آخرين من المسلمين السوريين خلال الحرب الأهلية التي دارت رحاها على مدار 13 عاماً، من أن يفرض عليهم أي حكم متطرف في المستقبل أسلوب حياة مغايراً.

وقالت المسؤولة بالكنيسة لينا الأخرس إن الأحداث المفاجئة قبل أسبوع دفعت مسؤولي الكنيسة لمطالبة أتباعها بالابتعاد عن دور العبادة حتى تستقر الأوضاع.

وقالت: «شي فجأة هيك صار. ما متوقعتيه ما بتعرفي شو بده بيصير. عرفتي كيف بقى مشعان هيكي ما عليه شي حماية لكل العالم ولا أي شي وقفوا عنها (دور العبادة) لنشوف الوضع».

وأردفت أن المسيحيين تلقوا الكثير من التطمينات، وأن أعضاء في «هيئة تحرير الشام» تواصلوا مع المطران، معبرة عن الأمل في عودة حياة المسيحيين في سوريا إلى سابق عهدها.

وقالت: «نشكر الله إن كان فيه كتير تطمينات، وشوفنا إن كذا مرة طلعوا أعضاء الهيئة عند سيدنا وكان فيه تطمينات وكان فيه هيك. وإن شاء الله بتكون كل الأمور على خير يا رب. وإن شاء الله بنرجع على حياتنا مثل ما كانت من قبل وأحسن بكتير ونعيش بقى في سوريتنا الحلوة».


مقالات ذات صلة

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)

المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، السبت، بالاتفاقات الاستثمارية التي أُعلن توقيعها بين السعودية وسوريا، وقال إنها ستسهم جدياً في جهود إعادة إعمار سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.