مصر تستعيد مجموعة قطع أثرية من آيرلنداhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5091308-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A2%D9%8A%D8%B1%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) يصافح رئيس الحكومة الآيرلندية سيمون هاريس خلال زيارة إلى دبلن (أ.ف.ب)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
مصر تستعيد مجموعة قطع أثرية من آيرلندا
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) يصافح رئيس الحكومة الآيرلندية سيمون هاريس خلال زيارة إلى دبلن (أ.ف.ب)
أعلنت وزارة الخارجية المصرية استعادة مجموعة من القطع الأثرية المصرية من آيرلندا، وذلك عقب الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الآيرلندية دبلن، أول من أمس (الأربعاء).
وذكرت الخارجية أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لجهود مصرية استمرت لأكثر من عام ونصف العام؛ لاستعادة مجموعة من القطع الأثرية عبارة عن مومياء مصرية وعدد من الأواني الفخارية والقطع الأثرية الأخرى، من جامعة كورك الآيرلندية، التي أبدت تعاوناً كبيراً في تسهيل إجراءات إعادة القطع الأثرية.
وقد تم الانتهاء من التفاصيل النهائية للاتفاق على هامش زيارة السيسي إلى دبلن.
وأعربت الخارجية المصرية عن شكرها العميق للجانب الآيرلندي على «هذه الخطوة المهمة في تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية المتنامية بين البلدين».
وأكدت أن القطع المستعادة تمثل حقبة مهمة من التاريخ المصري القديم، وجزءاً من التراث الثقافي المصري الذي يحظى باهتمام جميع البشر، حيث من المقرر أن يتم عرض القطع الأثرية في المتاحف المصرية.
برز عيد الأضحى في مصر كمسرح مناسب لظهور النشاط الاجتماعي للأحزاب السياسية، سواء عبر تنظيم ساحات صلاة العيد وتوزيع الهدايا والعيديات، أو من خلال مبادرات اجتماعية
علاء حموده (القاهرة)
ملاحقة تجار العملة في مصر... مساعٍ مستمرة لاستقرار سوق الصرفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5278225-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8D-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D9%81
ملاحقة تجار العملة في مصر... مساعٍ مستمرة لاستقرار سوق الصرف
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)
تُكثّف السلطات المصرية جهود ملاحقة تُجار العملة بهدف «استقرار سوق الصرف في البلاد»؛ وأعلنت وزارة الداخلية، الخميس، ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (ما يقرب من 500 ألف دولار) خلال 24 ساعة.
وبحسب مراقبين، فإن مبلغ 26 مليوناً في يوم واحد هو الأعلى خلال الفترة الأخيرة، حيث كانت الوزارة تعلن عن أرقام أقل من ذلك بكثير.
وسبق أن أعلنت «الداخلية» خلال الأيام الخمسة الماضية، من السبت حتى الأربعاء، عن ضبط قضايا اتجار بنحو 21 مليون جنيه.
وينص القانون المصري على معاقبة مَن يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.
وتؤكد وزارة الداخلية أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».
يأتي هذا في وقت ينخفض الدولار بمصر بعد موجة ارتفاعات سجلها على مدار الأيام الماضية. وسجلت معظم البنوك، الخميس، سعر 52.2 جنيه.
«لا سوق موازية»
ويقول الخبير الاقتصادي وليد جاب الله: «تصدي (الداخلية) لحالات الاتجار في العملة شيء طبيعي وضمن جهودها في مواجهة جميع أشكال الجرائم في البلاد». ويتابع: «هناك أشخاص يأتون أفعالاً مخالفة للقانون (أي الاتجار في العملات)، والوزارة تقوم بضبطهم من أجل استقرار سوق الصرف».
لكنه أكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد سوق موازية للعملة في مصر حالياً، والاحتياجات الحقيقية للمستوردين تتم تغطيتها من الجهاز المصرفي».
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
وقال الخبير الأمني العقيد حاتم صابر إن وزارة الداخلية تبذل جهداً كبيراً في مكافحة تجارة العملة والاتجار فيها، سواء للتربح أو لبُعد أمني وهو الإضرار بالاقتصاد المصري لصالح جهات خارجية.
وأضاف: «طالما هناك تحرير في سعر الصرف، فلا مكان للسوق الموازية للعملة. وحتى الآن لا توجد شواهد واضحة علنية لذلك»، لكن تبقى «هناك شواهد نظرية ما دامت الأمور عادت لهذا الشكل (وهو ضبط قضايا اتجار في العملة)».
ووفقاً للخبير الاقتصادي جاب الله، فإن الأرقام التي تعلن عنها «الداخلية» ليست أرقاماً كبيرة مقارنة بحجم الاقتصاد المصري وحجم السوق، وهو يرى أنها مجرد ملاحقات لمجموعة من المخالفين للقانون، «لكن لا ترقى لأن نعتبرها مؤشراً على وجود سوق موازية للعملة».
سعر صرف مرن
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه الحكومة، منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد حينها على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.
وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء».
وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يقرب من 52.2 جنيه، الخميس.
مواطن مصري يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
وحول تصوراته لسعر الدولار خلال الفترة المقبلة، قال جاب الله: «مصر لديها احتياطي نقدي كبير يتجاوز سقف 46 مليار دولار، والضمانة الأساسية لعدم ظهور سوق موازية للدولار هي أن تكون هناك مرونة في سعر الصرف؛ وهي المعمول بها حالياً».
وتابع: «لا أتصور أن هناك مخاوف بشأن استقرار سعر الصرف الرسمي، لأن المنظمات والمؤسسات الدولية كافة لم تتحدث عن مخاوف بشأن ذلك. صحيح أن هناك فجوة تمويلية، لكن مصر تعمل على سدها، فضلاً عن التصريحات الإيجابية لبعثة صندوق النقد التي تتابع المراجعة الحالية لإجراءات الصندوق».
واستطرد: «الضغوط ليست ضغوطاً متعلقة بالاقتصاد الداخلي، إنما متعلقة بالحرب الإيرانية ومشكلات الاقتصاد العالمي. وهذه الضغوط الخارجية تقوم مصر بالتعامل معها من خلال الكثير من الآليات قصيرة ومتوسطة الأجل».
وتأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار. وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، مساء الأربعاء، أن «الوزارة مستمرة في تكثيف أعمال الرقابة والمتابعة الميدانية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان الحفاظ على توازن الأسواق واستمرار إتاحة السلع الغذائية والمنتجات الأساسية للمواطنين طوال فترة عيد الأضحى».
متطوعون من الهلال الأحمر الليبي يقدمون مساعدات إنسانية لمهاجرين غير نظاميين في ساحل مدينة طبرق الليبية (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
ضبط عشرات «المهاجرين» على متن قاربين قبالة شاطئ طبرق الليبية
متطوعون من الهلال الأحمر الليبي يقدمون مساعدات إنسانية لمهاجرين غير نظاميين في ساحل مدينة طبرق الليبية (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر)
أعلنت السلطات في شرق ليبيا ضبط عشرات المهاجرين غير النظاميين على متن قاربين قبالة سواحل مدينة طبرق، في أحدث فصول أزمة الهجرة المتواصلة، التي تحوّلت معها السواحل الليبية إلى إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا عبر البحر المتوسط.
وقالت القوات الخاصة «الصاعقة» التابعة لـ«الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، الأربعاء، إنها تمكنت من توقيف مركب للهجرة غير النظامية كان يقل 36 مهاجراً قبالة الساحل الشرقي، بينما أعلنت إدارة أمن السواحل التابعة للجيش ضبط 28 مهاجراً آخرين في عملية منفصلة بالمنطقة نفسها.
وعقب عمليات الضبط تحركت فرق «الهلال الأحمر الليبي» بمدينة طبرق لتقديم الإسعافات الأولية والخدمات الإنسانية للمهاجرين، ضمن مشروع شراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، شمل تقديم الرعاية الصحية والدعم اللوجستي للموقوفين.
وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه السواحل الليبية نشاطاً متزايداً لمحاولات الهجرة غير النظامية، مستفيدة من تحسن الأحوال الجوية مع اقتراب فصل الصيف، وهو ما ينعكس في ارتفاع وتيرة محاولات العبور وحوادث الغرق والإنقاذ، خصوصاً على الساحل الشرقي للبلاد.
مهاجرون غير نظاميين لدى وصولهم إلى شاطئ مدينة طبرق في شرق ليبيا (الهلال الأحمر الليبي)
وكان «الهلال الأحمر الليبي» قد أرجع تزايد معدلات الهجرة غير النظامية إلى اعتدال الطقس وهدوء البحر، ما يشجع شبكات التهريب والمهاجرين على استئناف رحلات العبور نحو الشواطئ الأوروبية.
وفي غرب البلاد، واصلت الأجهزة الأمنية التابعة لمركز إيواء المهاجرين غير النظاميين شرق العاصمة طرابلس تنفيذ دوريات مراقبة وتمشيط، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والخدمية الأخرى، ضمن خطة أمنية وضعتها مديرية أمن تاجوراء لتأمين نطاقها خلال أيام عيد الأضحى.
وتسعى السلطات الأمنية إلى تشديد الرقابة داخل العاصمة ومحيطها، في ظل مخاوف من تنامي بعض المظاهر المرتبطة بالجريمة والعنف، بالتزامن مع تنامي أعداد المهاجرين وتوسع انتشارهم في عدد من المدن الليبية.
هذه البيئة الأمنية المقلقة أذكت مخاوف لدى نشطاء ليبيين مما سموه «توطين المهاجرين في ليبيا»، وفي هذا السياق، أثار تسجيل مصور جرى تداوله على نطاق واسع حالة من الجدل والغضب بين الليبيين، بعدما أظهر شخصاً أفريقياً يتجول في شوارع منطقة جنزور غرب طرابلس حاملاً «سلاحاً أبيض»، ويعتدي على سيارات ومارة في الطريق، وفق ما أظهره المقطع المتداول.
وشن الناشط المدني الليبي، أسامة البوعيشي، نقداً لاذعاً لما اعتبره «تساهلاً من جانب السلطات مع هذه الواقعة»، فيما يعكس تصاعد المخاوف الشعبية من التداعيات الأمنية والاجتماعية، المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية.
ولطالما سجلت السلطات في غرب وشرق ليبيا رفضها التام لما يعرف بـ«التوطين» في أكثر من مناسبة، وكان آخرها تصريح اللواء صلاح الخفيفي، رئيس جهاز مكافحة «الهجرة غير الشرعية» في شرق ليبيا، الذي قال إن بلاده «ترفض رفضاً قاطعاً» أي مشاريع أو مقترحات بهذا الشأن، مؤكداً أن الملف يرتبط بـ«السيادة الوطنية»، والحفاظ على التركيبة الديموغرافية والاجتماعية للبلاد.
يرى الباحث الليبي، محمد الأمين، أن خطر التوطين في ليبيا لا يرتبط باتفاق معلن، بل بتحول البلاد تدريجياً من نقطة عبور إلى ساحة بقاء طويل للمهاجرين، بفعل ضعف الدولة، وضعف الرقابة على الحدود، والانقسام السياسي، داعياً إلى سياسة سيادية تنظم الملف دون التخلي عن البعد الإنساني، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك».
في المقابل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، عودة 496 مهاجراً إلى بلدانهم ضمن برنامج «العودة الطوعية»، عبر ثلاث رحلات جوية نظمتها المنظمة خلال الأسبوع الحالي.
وانطلقت أولى الرحلات من مدينة سبها جنوب ليبيا، وعلى متنها 151 مهاجراً جرى إعادتهم إلى مدينتي كوتونو في بنين وأكرا في غانا.
ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، تحولت ليبيا إلى محطة رئيسية للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، مستفيدة من حالة الانقسام السياسي والانفلات الأمني، واتساع نشاط شبكات تهريب البشر العابرة للحدود.
انخفاض أسعار الدجاج والبيض في مصر... هل له علاقة بـ«نظام الطيبات»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5278149-%D8%A7%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%A7%D8%B6-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%87%D9%84-%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%80%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%9F
انخفاض أسعار الدجاج والبيض في مصر... هل له علاقة بـ«نظام الطيبات»؟
الدواجن تعد من أنواع البروتين الأساسية للأسرة المصرية (صفحة متحدث وزارة الزراعة على فيسبوك)
لا بيض... لا دواجن... لا ألبان ولا مخبوزات بالطحين الأبيض، جزء من قائمة ممنوعات في نظام «الطيبات» الغذائي الذي روَّج له الطبيب المصري المتوفى ضياء العوضي، ولاقى استحساناً وتشجيعاً من البعض، واستياءً واستهجاناً من البعض الآخر.
لكن ربما كان لهذا النظام أثر تجاري لم يكن في الحسبان؛ إذ تشهد أسعار الدواجن والبيض في مصر انخفاضاً حالياً، وتضج مواقع التواصل الاجتماعي بشكاوى تجار من كساد بضاعتهم بسبب ما أرجعوه إلى مقاطعة من جانب متبعي نظام «الطيبات»؛ ما أجبرهم على تعديل الأسعار كمحاولة لتنشيط حركة البيع.
وانتشر مقطع فيديو لصاحب منفذ بيع للبيض يعبّر فيه عن استيائه من تعليقات بعض الزبائن من أنصار «الطيبات» وتوجيههم اتهامات له ببيع «سموم» للناس، ما جعله يردد في انفعال لمن أظهروا سعادتهم بكساد بضاعته: «أنا ببيع بيض مش مخدرات».
وقال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ثروت الزيني، في تصريحات متلفزة إن حركة الأسعار مرتبطة ارتباطاً مباشراً «بقانون العرض والطلب والتغيرات الموسمية»، موضحاً أن السوق تشهد حالياً «موسم اللحم» بمناسبة عيد الأضحى، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الطلب على الدواجن، ومن ثم فإن تراجع الأسعار «يُعد حالة طبيعية ومؤقتة في هذه الفترة».
وانخفضت أسعار الدواجن البيضاء بنحو 25 في المائة على مدى 4 أسابيع، في حين تراجع سعر «كرتونة البيض» (التي تحوي 30 بيضة) بنحو 40 في المائة، إذ وصل السعر في المزرعة إلى 75 جنيهاً، بعد أن كان العام الماضي 155 جنيهاً. (الدولار يساوي 53 جنيهاً تقريباً)، واستقرت أسعار الدواجن، الخميس، في مصر عند نحو 70 جنيهاً للكيلوغرام في المزرعة، مقارنة بنحو 100 جنيه للكيلوغرام في نفس الفترة العام الماضي، وفق شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية.
«بلبلة غير مبررة»
وعما إذا كان تراجع الأسعار له علاقة بقرار البعض الامتناع عن تناول الدواجن والبيض، قال الزيني: «الدواجن آمنة، وهي البروتين الأول للأسرة المصرية»؛ وأكد أن ما يتردد عن حقنها بالهرمونات «عارٍ تماماً عن الصحة، ويفتقر إلى الأسس العلمية والمنطقية والاقتصادية».
وأضاف: «هذه الادعاءات المرتبطة بنظام الطيبات لا تعدو كونها مجرد شائعات تسبب بلبلة غير مبررة».
وتشهد منصات التواصل ادعاءات من مستخدمين بعدم أمان البيض والدواجن؛ ما دفعهم إلى الامتناع عنهما التزاماً بالتعليمات الغذائية التي يروج لها «نظام الطيبات».
أسعار الدواجن في مصر تراجعت بنحو 25 في المائة (صفحة اتحاد منتجي بيض المائدة وتربية الدواجن على فيسبوك)
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، دافعت فئات عديدة عن «الطيبات»، إلى جانب سرد البعض تجارب شخصية، مؤكدين أن «النظام ساعد على تحسين صحتهم». وفي المقابل، انتقد آخرون غياب الأدلة العلمية للنظام الغذائي، مشيرين إلى أن «اتباع أنظمة غذائية غير مثبتة تضر بالصحة العامة».
رئيس شعبة الدواجن بـ«اتحاد الغرف التجارية»، عبد العزيز السيد، ربط بين تراجع الأسعار وعوامل اقتصادية تتعلق بضعف القوة الشرائية، وتغير أنماط الاستهلاك خلال الفترة الحالية، خصوصاً مع توجه بعض الأسر لتقليل الإنفاق على البروتين الحيواني في ظل الظروف الاقتصادية وموسم الأضاحي.
أنماط الاستهلاك
تقول خبيرة الاقتصاد المنزلي الدكتورة روضة حمزة: «انخفاض أسعار الدجاج والبيض في مصر لا يمكن فصله تماماً عن انتشار توصيات نظام الطيبات عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تأثر مستهلكون بالشائعات والرسائل الرقمية التي دعت إلى تقليل استهلاك هذه المنتجات».
ومع ذلك تشير إلى أن «العوامل الموسمية لعبت دوراً أساسياً، فمع دخول فصل الصيف تنخفض عادة أسعار الدواجن، ويتراجع سعر البيض بالتبعية، إضافة إلى أن موسم عيد الأضحى يقلل الاعتماد على الدواجن».
وتضيف قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن انتشار الحديث عن «نظام الطيبات» أسهم بالفعل في تغيير أنماط الاستهلاك لدى بعض الأسر، خصوصاً فيما يتعلق بالدجاج والبيض، وتتابع: «رغم أن تأثيره يبقى مؤقتاً، فإنه يعد مؤشراً خطيراً على قوة تأثير وسائل التواصل في تشكيل السلوك الغذائي على حساب العلم».
كساد تجارة البيض أثار شكاوى من منتجين وتجار (صفحة محافظة الدقهلية على فيسبوك)
وتؤكد مديرة «المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى»، الدكتورة هدى الملاح، أن غياب الدراسات الميدانية الدقيقة يجعل من الصعب إثبات أن نظام «الطيبات» أحدث تحولاً مباشراً في السلوك الاستهلاكي، لكنها أشارت إلى أن أنماط الاستهلاك تأثرت بعوامل نفسية واجتماعية لا تقل أهمية عن المؤشرات الاقتصادية.
وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن إقبال البعض على هذا النظام يرتبط بعدة دوافع، مثل البحث عن حلول سهلة لأمراض مزمنة، والسأم من القيود الغذائية الصارمة، وارتفاع تكلفة العلاج والأدوية، محذرة من أن «هذا الميل يجعل بعض المستهلكين أكثر عرضة لتصديق محتوى غير دقيق، خصوصاً عندما يُقدَّم بلغة بسيطة توحي بالثقة».