مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5090691-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%88%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%80%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7
مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»
الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية، وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن، وأوضح أن الفيروسات التنفسية التقليدية هي المنتشرة حالياً، مشيراً إلى أن الإصابة بنزلات البرد في هذا التوقيت، مع دخول فصل الشتاء: «أمر طبيعي يتكرر كل عام».
وقال تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية متلفزة، الثلاثاء، إنه لا يوجد أي رصد لمتحورات جديدة من فيروس «كورونا» في مصر خلال الآونة الأخيرة. وهو ما أكد عليه الدكتور محمد حلمي، أستاذ مساعد ورئيس معمل «البايوانفورماتيكس وبيولوجيا النظم» في منظمة «اللقاحات والأمراض المعدية» بجامعة «ساسكاتشيوان» الكندية، بقوله إنه «لا وجود الآن لأي متحورات جديدة من فيروس (كورونا) في العالم»، مرجحاً أن الأعراض المنتشرة الآن «قد تعود لفيروسات الإنفلونزا الموسمية، التي تتسبب في ضعف مناعة الجسم، وقد تسهل الإصابة بأحد فيروسات (كورونا) القديمة الموجودة من حولنا بطبيعة الحال، وهو ما يضاعف من أعراض الإنفلونزا».
وأضاف حلمي موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون ذلك أحد أسباب انتشار أخبار غير حقيقية عن وجود متحور جديد لفيروس (كورونا)»، مشدداً على أنه «وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة، فإنه لا وجود لانتشار متحورات جديدة من فيروس (كورونا) الآن».
من جانبه، أوضح الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصادات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة «مصر الدولية»، أن آخر الأخبار التي تتعلق بظهور متحورات جديدة من فيروس «كورونا» عالمياً «تعود إلى شهر أغسطس (آب) الماضي، لكن لا وجود الآن لأي متحورات جديدة تدعو للقلق»، واصفاً الأخبار المتداولة حالياً بأنها «أقرب للفرقعة الإعلامية، التي لا تستند إلى أي دليل علمي».
وأشار عنان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المتحورات القديمة الموجودة من فيروس «كورونا» بالفعل «ربما تكون سريعة الانتشار لكنها قليلة الضرر».
وأوصى عنان كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وموظفي الرعاية الصحية، والفئات الأكثر عُرضة للعدوى، باتخاذ الإجراءات الاحترازية العادية، مشيراً إلى أن «بعض البلدان تنصح هذه الفئات بأخذ اللقاحات كل عام، لكنها لا تلزمهم بذلك»، مؤكداً على أن هذه أيضاً هي التوصيات التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية.
وأضاف عنان: «نظراً لأن فيروس (كورونا) تنفسي، فإن ارتداء القناع الواقي في الأماكن المزدحمة سيكون وسيلة فعالة للوقاية من العدوى»، ناصحاً بالترطيب المستمر للجسم، والإكثار من تناول السوائل والأطعمة الصحية، والجلوس في الأماكن جيدة التهوية، مما يخفف كثيراً من أعراض ما بعد التعافي في حالة الإصابة بأي من هذه الفيروسات، ولافتاً إلى أن «الفيروسات الموجود حالياً لا تختلف كثيراً عن الإنفلونزا العادية، وإن اختلفت عنها في أن أعراضها قد تستمر لفترة أطول، تتراوح ما بين أسبوع وعشرة أيام».
وكان تاج الدين قد وجّه نصيحة لمن يصاب بنزلات البرد، أو الإنفلونزا أو «كورونا»، بالالتزام بالراحة في المنزل لمدة 3 أيام، وتناول السوائل الدافئة، وفي حال ارتفاع درجة حرارة الجسم يجب على المريض مراجعة الطبيب المختص.
أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.
كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»
فولكنر لـ «الشرق الأوسط»: استمرار العنف في السودان «وصمة عار»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5240319-%D9%81%D9%88%D9%84%D9%83%D9%86%D8%B1-%D9%84%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%B1
فولكنر لـ «الشرق الأوسط»: استمرار العنف في السودان «وصمة عار»
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)
أفاد وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، بأن الوضع الإنساني في السودان «مروّع للغاية»، مؤكداً أن لندن «تبذل كل ما بوسعها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجون إليها».
واستذكر فولكنر، في تصريحات خصّ بها «الشرق الأوسط»، توصيف وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لما يجري في السودان بأنه «فشل دولي»، وقال: «ما دام هذا المستوى من العنف مستمرّاً، فإن هذا الوصف صحيح، إنه فشل يشكّل وصمة عار في ضميرنا جميعاً».
إلى ذلك، وبعد ساعات من اختتام ولي العهد البريطاني الأمير ويليام، جولة له في السعودية، وصف فولكنر الزيارة بـ«الرائعة». كما عدّها «رمزاً مهماً للشراكة بين بلدينا»، مُعرباً عن سعادته بالإعلان عن عام ثقافي مشترك بين البلدين في عام 2029.
مصر تحشد أفريقياً لدعم وحدة السودان والصومالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5240232-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84
عبد العاطي خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» بشأن الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)
كثَّفت مصر حشدها الأفريقي لدعم وحدة السودان والصومال، وذلك على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي وقمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا. وأبرزت لقاءات مصرية دبلوماسية، الخميس، جهود القاهرة بشأن استقرار الأوضاع في الخرطوم ومقديشو.
وشدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية»، الخميس، على دعم «بلاده جهود (مفوضية الاتحاد الأفريقي) و(مجلس السلم والأمن) والقرارات والبيانات كافة الداعمة وحدة وسيادة السودان، وشجب جميع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة تقسيم السودان».
وجدد عبد العاطي التزام بلاده بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مستعرضاً الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى «هدنة إنسانية شاملة، تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل»، موضحاً «انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية»، مشيراً إلى «انفتاح مصر على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة أشقائنا السودانيين».
وأكد «إدانة مصر الكاملة للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة»، مشدداً على «ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية السودانية وصون وحدتها وسيادتها، وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لاستعادة السلم وتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والاستقرار».
بدر عبد العاطي يلتقي مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن في الاتحاد الأفريقي الخميس (الخارجية المصرية)
«رفض التقسيم»
وفيما يتعلق بالصومال، رحب وزير الخارجية المصري بالتقدم المُحرَز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية، مؤكداً «دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، والوقوف ضد أي محاولات خارجية لتقسيم الصومال، إضراراً باستقراره وأمنه وكذا بالسلم والأمن الإقليميين في القرن الأفريقي، وأمن وسلامة البحر الأحمر وخليج عدن».
وشدد على «رفض مصر القاطع أي مساعٍ لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله، الأمر الذي يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة، وحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يفاقم من التوترات الإقليمية في المنطقة».
في السياق ذاته، جدد عبد العاطي التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكداً «أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها».
وقال نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، السفير صلاح حليمة، إن «هناك موقفاً مصرياً واضحاً تجاه الصومال والسودان في الحفاظ على استقرارهما، وكذا وحدة وسلامة أراضي أي دولة».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك خطوطاً حمراء أكدت عليها مصر أكثر من مرة، وهي رفض أي كيان موازٍ أو أي تحرك من شأنه تفتيت وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية، بالإضافة إلى المحافظة على مقدرات الشعب السوداني وأيضاً الصومالي، وفي الوقت نفسه أيضاً عدم التدخل في الشؤون الداخلية».
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الصومالي الخميس (الخارجية المصرية)
«دعم الشرعية»
وتابع حليمة أن «هذه المبادئ تتماشى مع القانون الدولي ومبدأ الاتحاد الأفريقي الخاص بقدسية الحدود المتوارثة»، لكنه يوضح أن «هناك تحركاً من بعض القوى للدفع في (الاتجاه المعاكس) وهو تفتيت وحدة بعض الدول». ويرى أن «مصر تؤيد النظام القائم في السودان باعتباره معترفاً به إقليمياً ودولياً، كما تدعم الشرعية في الصومال».
وترأس وزير الخارجية المصري، الخميس، جلسة المشاورات «غير الرسمية» التي عقدها «مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي» حول تطورات الأوضاع في السودان، مشدداً على أن «استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية». وكذا «أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود (الآلية الرباعية الدولية)».
ولفتت أستاذة العلوم السياسية، خبيرة الشؤون الأفريقية، الدكتورة نجلاء مرعي، إلى أن «المشاورات المصرية بشأن السودان والصومال، تأتي في الإطار الثنائي والمتعدد الأطراف؛ نظراً للدور المصري ودور (مجلس السلم والأمن الأفريقي) في متابعة الأوضاع في السودان والصومال، ونظراً لحرص مصر على التواصل المستمر مع المنظمات الإقليمية في القارة الأفريقية».
وأوضحت مرعي لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر لها دور كبير في تحقيق السلام والاستقرار بالسودان، والقاهرة لم تترك باباً إلا وطرقته لمحاولة استقرار الأمن السوداني، وخاصة التأكيد على دعم مؤسسات الدولة السودانية في المجالات كافة».
جانب من جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)
«جهود مصرية»
وحسب مرعي، فإن «مصر استضافت عدداً كبيراً من الفعاليات لدعم السودان، منها (ملتقى القوى السياسية المدنية) في يوليو (تموز) 2024، وتشارك في (الرباعية الدولية) مع المملكة العربية السعودية، والإمارات والولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن استضافة الاجتماع التشاوري الخامس حول تعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام بالسودان في يناير (كانون الثاني) الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة». وتلفت إلى أن «مصر أكدت أكثر من مرة أن الأمن السوداني من ضمن الخطوط الحمراء التي لن تسمح بتجاوزه».
وأشارت مرعي أيضاً إلى أن مصر «تؤكد حرصها على بناء مؤسسات الدولة الصومالية ودورها في دعم وسيادة الصومال، والوقوف ضد أي محاولات لتقسيم الصومال».
وتابعت إن «القاهرة تحركت في مجالات عدة سياسية وأمنية واقتصادية، وهنا أشير إلى الاتفاقيات الأمنية التي وقَّعتها مصر لدعم واستقرار منطقة القرن الأفريقي، منها مثلاً اتفاق التعاون الثلاثي مع الصومال وإريتريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 للحفاظ على وحدة الصومال وسيادته، ودعم سيادة إريتريا أيضاً وسلامة أراضيها». وتوضح: «كما تصدت مصر للتحركات الإسرائيلية عقب الاعتراف بإقليم (أرض الصومال)».
في غضون ذلك، عقد وزير الخارجية المصري، الخميس، عدداً من اللقاء مع نظرائه الأفارقة، وأكد خلال لقاء مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، بانكولي أديوي «أهمية إعادة تقييم منهج الاتحاد الأفريقي مع السودان، استناداً إلى مبدأ (الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية)»، معرباً عن تطلع مصر لاستئناف عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
وأيضاً، أشار خلال لقاء وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبدي علي، إلى «رفض مصر القاطع أي اعترافات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية؛ لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي وتهديد لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».
«مجلس السلم والأمن الأفريقي» يدعو لهدنة إنسانية في السودان
جانب من جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان يوم 12 فبراير 2026 (الخارجية المصرية)
دعا «مجلس السلم والأمن الأفريقي»، يوم الخميس، إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان، تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، في حين رفض طلباً تقدم به وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، لرفع تعليق عضوية السودان في «الاتحاد الأفريقي».
وقال سالم لدى مخاطبته الجلسة التشاورية لـ«مجلس السلم والأمن» التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن «الاتحاد الأفريقي» اتخذ قراراً متعجلاً بتعليق عضوية السودان، داعياً إلى تقديم المزيد من الدعم للسودان لاستكمال الانتقال السياسي وإعادته إلى «الاتحاد الأفريقي» بدلاً من إقصائه.
وأكد وزير الخارجية السوداني أن الجيش يتجه لاستعادة سيطرته على كل أرجاء الوطن. وجدد بيان «مجلس السلم والأمن الأفريقي» رفضه أي كيانات موازية أو ترتيبات تمس شرعية الدولة السودانية، مؤكداً ضرورة وقف فوري لإطلاق النار، ورفض التدخلات الخارجية التي تؤجج النزاع في السودان.
وشدد المجلس على أنه لا حل عسكرياً للنزاع، داعياً إلى أهمية التوصل إلى تسوية سلمية للصراع في السودان، حفاظاً على استقرار البلاد والحيلولة دون تمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.
وشارك في الجلسة، التي ترأسها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وزراء خارجية كل من دول: تنزانيا، وسيراليون، ونيجيريا، وإثيوبيا، وأنغولا، وبوتسوانا، وكوت ديفوار، وغينيا الاستوائية، والكاميرون، وإسواتيني.
وشدد عبد العاطي على أن الاستقرار في السودان يمثل أهمية كبيرة في الإقليم، مؤكداً موقف بلاده الثابت في دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته.
بدوره، أفاد تحالف «صمود»، بقيادة رئيس وزراء السودان السابق عبد الله حمدوك، بأن «مجلس السلم والأمن الأفريقي» رفض بإجماع واسع مقترح فك تجميد عضوية السودان في «الاتحاد الأفريقي».
ورحب تحالف «صمود»، في بيان نُشر على صفحته الرسمية في «فيسبوك»، برفض القادة الأفارقة التراجع عن قرار «الاتحاد الأفريقي» تعليق عضوية السودان بعد الانقلاب العسكري في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وذكر أن البيان الأفريقي جدد التأكيد على أنه لا حل عسكرياً للنزاع في السودان، وحض الأطراف المتقاتلة على الالتزام بتنفيذ هدنة إنسانية فورية في كل أرجاء البلاد، كما دعا في الوقت نفسه إلى ضرورة التوصل لحل سياسي توافقي بقيادة وملكية سودانية، بالتنسيق بين المبادرات الدولية، وعلى رأسها «الآلية الرباعية» ومساعي «الآلية الخماسية».
وشدد تحالف «صمود» على أهمية أن يحافظ «الاتحاد الأفريقي» على حياده وعدم تبني أي مبادرات أحادية تؤدي لإطالة أمد النزاع، وزيادة حدة الاستقطاب الداخلي.
سودانيون فرّوا من الفاشر يستريحون لدى وصولهم إلى مخيم «الأفاد» للنازحين بمدينة الدبة شمال السودان (أ.ف.ب)
وأكد تحالف «صمود» المناهض للحرب في السودان، استعداده للانخراط مع كل الجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في السودان، ووقف نزيف الدم، ومعالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين.
وفي أكتوبر 2021 علق «الاتحاد الأفريقي» عضوية السودان بعد الانقلاب الذي قاده الجيش و«قوات الدعم السريع» على حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واشترط لفك التجميد استعادة الانتقال الديمقراطي بقيادة مدنية.
من جهة ثانية، اعتبر حزب «الأمة للإصلاح»، بقيادة مبارك الفاضل، بيان «مجلس السلم والأمن الأفريقي» تطوراً مهماً في اتجاه معالجة الأزمة الوطنية، تأكيداً على أهمية العودة إلى النظام الدستوري عبر إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقال في بيان إن دعوة المجلس إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار تمثل أولوية وطنية عاجلة؛ إذ لا يمكن إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.