سقوط الأسد يعيد خلط الأوراق الفلسطينية في لبنان

«منظمة التحرير» مطالبة بالتعاون لجمع السلاح خارج المخيمات

مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في لبنان (أرشيفية)
مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في لبنان (أرشيفية)
TT

سقوط الأسد يعيد خلط الأوراق الفلسطينية في لبنان

مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في لبنان (أرشيفية)
مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في لبنان (أرشيفية)

الضربة القاسية التي مني بها محور الممانعة بقيادة إيران تستدعي السؤال عن إمكانية تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان بتعويم القرار الذي كانت أجمعت عليه «هيئة الحوار الوطني» في اجتماعاتها في ربيع 2006 بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويتعلق بجمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الفلسطينية وتنظيمه وضبطه في داخلها، وبقي تنفيذه عالقاً بسبب إصرار النظام السوري في حينه على حصر المرجعية المولجة بتدبير شؤون اللاجئين الفلسطينيين بقوى التحالف الفلسطيني الحليفة له بديلاً عن «منظمة التحرير».

فالرئيس السوري بشار الأسد أوفد في حينها إلى بيروت أمين عام «الجبهة الشعبية- القيادة العامة-» أحمد جبريل، والتقى رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة لانتزاع موافقته على تنصيبه ممثلا وحيدا بالإنابة عن قوى التحالف للفلسطينيين في لبنان.

وتبين، بحسب مصادر مواكبة للقاءات التي عقدها جبريل في بيروت، أن مجرد إيفاده من قبل النظام السوري يؤشر إلى عدم رغبته بالتعاون لتسهيل تنفيذ إجماع «هيئة الحوار» على لملمة السلاح الفلسطيني وضبطه، خصوصاً أنه المعني الأول بتطبيقه لوجود ثلاث قواعد للقيادة العامة تقع خارج المخيمات، وتوجد الأولى على تخوم بلدة الناعمة الشوفية الواقعة على مقربة من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والثانية في مرتفعات بلدة قوسايا في البقاع الأوسط ومجاورة للحدود اللبنانية- السورية، فيما تقع الثالثة في مرتفعات عين البيضاء البقاعية وتتوسط بلدتي بر الياس وكفر زبد، واضطرت إلى تفريغها من المسلحين وأبقت عليها نقطة مراقبة بعد قيام أهالي المنطقة بتنظيم احتجاجات طالبت بإقفالها.

أما اليوم فإن الوضع السياسي في لبنان تبدل بدخوله مرحلة جديدة غير تلك التي كانت تؤمّن الحماية السياسية لقوى التحالف الفلسطيني، سواء من قبل النظام السوري أو «حزب الله» في ضوء التزامه بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته.

وسرعان ما انسحب تبدّل الوضع في لبنان على سوريا بسقوط نظام بشار الأسد وانهيار محور الممانعة واضطرار إيران للانكفاء إلى الداخل، وهذا يستدعي إعادة الاعتبار لقرار «هيئة الحوار الوطني» بجمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه في داخلها، نظراً لأن الظروف باتت مؤاتية أكثر من أي وقت مضى بافتقاد قوى التحالف للرافعة، أكانت محلية أو إقليمية، التي تؤمّن لها الحماية للاستقواء على قرار الحكومة.

وفي هذا السياق، يؤكد مصدر سياسي أنه لم يعد من مبرر لاقتناء السلاح الفلسطيني، لأن من يحتفظ به لم يستخدمه في إسناده لغزة بقرار من «حزب الله» واقتصر على انخراط «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بشكل رمزي في المواجهة التي دارت بين إسرائيل والحزب، وبتسهيل مباشر منه، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن السلاح أصبح عبئاً على حامليه ويستخدم في غالب الأحيان في الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني بداخل المخيمات التي تحوّل معظمها، وتحديداً «عين الحلوة»، ملجأً لإيواء المطلوبين للقضاء اللبناني على خلفية ارتكابهم الجرائم من سياسية وجنائية والإخلال بالأمن.

ويلفت المصدر نفسه إلى أنه لم يعد من مبرر للإبقاء على الأنفاق التي أقامتها «القيادة العامة» في قاعدتي الناعمة وقوسايا، ويسأل بأن هناك ضرورة لضبط المخيمات وجمع السلاح الفلسطيني لأنه لم يعد له من وظيفة سوى الإخلال بالأمن، ويقول إن الدولة وحدها هي من تحمي الفلسطينيين و«حزب الله» في آن معاً، وبالتالي لم يعد من مبرر للانفلاش الفلسطيني، ويضيف أن تثبيت وقف إطلاق النار يسري على الفلسطينيين، وهذا يستدعي التواصل بين الحكومة و«منظمة التحرير» باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد.

ويكشف أن انحسار الدور الذي أوكله النظام السوري السابق لقوى التحالف يعني حكماً افتقادها لمن كان يوفر لها الغطاء السياسي في تمادي بعض فصائلها في مخالفة القوانين من جهة، والاستقواء بـ«حزب الله» في تصديها، ومعها بعض المجموعات المتشددة لحركة «فتح» كبرى الفصائل في «عين الحلوة»، على أن تبادر، أي «فتح»، بإعادة ترتيب صفوفها وترميم أوضاعها من الداخل وتجديد شبابها من جهة ثانية، كون المخيمات تقف على مشارف إعادة خلط الأوراق.

لذلك يقف لبنان الرسمي أمام استحقاق لا بد منه بإعادة تنظيم الوجود الفلسطيني، ويُفترض أن يتصدر جدول أعمال الحكومة الحالية أو العتيدة التي ستتشكل فور انتخاب رئيس للجمهورية للتأكيد على التزام الدولة اللبنانية بتطبيق القرار 1701 الذي يشمل السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهذا يتطلب من «منظمة التحرير» أن تسترد دورها بعد أن تحررت من الوصاية السورية على الملف الفلسطيني بسقوط بشار الأسد.


مقالات ذات صلة

«المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

الاقتصاد «المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

«المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

عمد البنك المركزي اللبناني إلى تسريع وتيرة سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الهادفة إلى ملاحقة عمليات مالية مشبوهة.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم (الخميس)، بلدة بيت ياحون وأطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عدم التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) من دون تشكيل قوة دولية بديلة سيؤدي إلى فراغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون كبيرَ مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرين (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان يرحّب بقوات بديلة لـ«يونيفيل»

جدّدت بريطانيا تأكيدها دعم لبنان والجيش، فيما رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بقوة دولية بديلة لـ«يونيفيل»، محذّراً من فراغ أمني بالجنوب إذا تعذّر التمديد لها...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)

قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)
مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)
مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم (الخميس)، بلدة بيت ياحون وأطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، قبل ظهر اليوم الخميس، أطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

كما تعرّضت بلدة بيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم بلدة المنصوري، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا، في جنوب لبنان.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
TT

بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولون أميركيون، الأربعاء، إعادة 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا، بما في ذلك منحوتة حجرية هُربت بطريقة غير قانونية خلال فترة تدمير تنظيم «داعش» لموقع تدمر الأثري، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصادرت السلطات الأميركية هذه القطع التي تفوق قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار من متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وأيضاً من عدة جامعي قطع فنية أثرية.

وقال المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ إن «إعادة الآثار تذكير قوي بأن الحفاظ على التراث الثقافي يتجاوز الحدود والجنسيات».

وبحسب بيان، فقد نُقلت المنحوتة من موقع تدمر المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي قبل أن يدمر عناصر تنظيم «داعش» أجزاء كبيرة من المدينة في الفترة ما بين عامي 2015 و2017.

وتزن هذه المنحوتة الحجرية الجيرية أكثر من 450 كيلوغراماً، وتُظهر رجلاً في وضعية الاستلقاء تحيط به امرأة وثلاثة أطفال.

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت في سنوات سابقة قطعاً أثرية مسروقة إلى دول عدة، منها الصين واليونان وإيطاليا.

وقال القائم بالأعمال في السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، في بيان، إن عملية النقل هذه تُظهر كيف يمكن «للالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي أن يبني جسوراً دائمة بين بلدينا».

وأضاف: «بفضل التعاون السوري الأميركي، يعود جزء من تاريخ سوريا أخيراً إلى الوطن، وذلك بفضل جهود مكتب المدعي العام في مانهاتن».

وأربع من هذه القطع الأثرية السورية صودرت من جامع التحف الأميركي مايكل شتاينهارت الذي أعاد في عام 2021 نحو 180 قطعة مسروقة من مختلف أنحاء العالم بموجب اتفاق مع الحكومة الأميركية، وبلغت القيمة الإجمالية لتلك القطع 70 مليون دولار.

وذكر مكتب المدعي العام في مانهاتن أن القطع الـ13 التي صودرت من متحف متروبوليتان كانت جزءاً من 402 قطعة أثرية تبلغ قيمتها 98.7 مليون دولار صادرها المكتب من هذه المؤسسة الثقافية منذ عام 2017.


اتفاق بين بغداد وأنقرة على تسليم تركيا لمعسكر بشمال العراق

 الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
TT

اتفاق بين بغداد وأنقرة على تسليم تركيا لمعسكر بشمال العراق

 الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)

قالت تركيا ‌والعراق، اليوم (الأربعاء)، إنه جرى الاتفاق على قيام القوات التركية بتسليم معسكر في شمال العراق إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وذكرتا عقب محادثات ​جرت في نيويورك أن الجانبين اتفقا كذلك على إنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

وبعد لقاء بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن الجانبان في بيان مشترك اتفاقهما على تعزيز التعاون الأمني.

وقالا في بيان إن الجانبين «اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل ‌في سنجار، وإنهاء ‌وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة» في ​إشارة ‌للمسلحين ⁠الأكراد ​الذين يتمركز ⁠بعضهم في منطقة سنجار الجبلية بشمال العراق.

وتواصل تركيا عملية سلام تأمل أن تسفر عن نزع سلاح مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور وإنهاء صراع دام عقودا.

وجاء في البيان «في إطار التقدم الذي أحرزه العراق من خلال الخطوات الأمنية، ستسلم القوات التركية معسكر بعشيقة - زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجيا، وفق الآلية ⁠والجدول الزمني المتفق عليهما». وتقع المنشأة بشمال ‌العراق قرب الموصل.

وقال قائد عسكري ‌عراقي مطّلع على المحادثات إنه من ​المتوقع اكتمال الانسحاب التدريجي للقوات ‌التركية من معسكر بعشيقة وقاعدة صغيرة أخرى قرب الموصل ‌بحلول نهاية العام الجاري. ولم يصدر تعليق فوري من تركيا بشأن الجدول الزمني.

وكانت أنقرة قد نشرت قوات بالقرب من الموصل عام 2015، وعزت ذلك إلى تدريب وحماية القوات العراقية والمقاتلين المحليين العرب السنة ‌والتركمان والأكراد الذين كانوا يستعدون لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على الموصل عام 2014.

وأثار هذا ⁠الانتشار ⁠خلافا مع بغداد التي طالبت بانسحاب القوات، في حين أكدت أنقرة أنها تدعم مهمة التدريب الرامية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. ولا تزال تركيا تحتفظ بعدة قواعد في المنطقة، وتقول إنها تهدف إلى حماية أمنها القومي.

ورحب توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا والعراق بهذه الخطوة، وقال إنها تصب في صالح «السيادة العراقية والأمن التركي على حد سواء».

وذكر البيان المشترك أن الجانبين ناقشا كذلك العلاقات الثنائية والتبادل التجاري، وشددا على ضرورة التنفيذ العاجل للاتفاقيات الموقعة مسبقا ​وتسريع وتيرة «المشاريع الاستراتيجية المشتركة».