خامنئي يتحدث عن 4 أسباب وراء سقوط الأسد

دافع عن الحضور العسكري لإيران في سوريا

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال كلمته الأربعاء (موقعه الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال كلمته الأربعاء (موقعه الرسمي)
TT

خامنئي يتحدث عن 4 أسباب وراء سقوط الأسد

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال كلمته الأربعاء (موقعه الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال كلمته الأربعاء (موقعه الرسمي)

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، الأربعاء، إن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد كانت نتيجة خطة وضعتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وألقى باللوم على دول جارة لسوريا، كما حمّل الجيش السوري جزءاً مما جرى، نافياً في الوقت نفسه، تراجع دور إيران و«محور المقاومة»، متوعداً بطرد القوات الأميركية من المنطقة.

ورأى خامنئي في كلمته التي كانت مخصصة للتطورات في المنطقة، وأعلن عنها بعد ساعات من سقوط الأسد الأحد، أن «مما لا شك فيه أن ما حدث في سوريا هو نتاج مخطط أميركي - صهيوني مشترك».

وأضاف أن «إحدى الدول المجاورة لسوريا كان لها دور أيضاً». ولم يذكر تلك الدولة بالاسم، لكن بدا أنه يشير إلى تركيا التي تدعم معارضين مسلحين مناهضين للأسد.

وساندت إيران وروسيا حكم الأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 بالدعم العسكري والرجال والقوة الجوية. ونشرت طهران «الحرس الثوري» في سوريا لإبقاء حليفها في السلطة.

ويُنظر للإطاحة بالأسد على نطاق واسع على أنها ضربة كبيرة للتحالف السياسي والعسكري المسمى «محور المقاومة» بقيادة إيران.

غرفة عمليات

وقال خامنئي في كلمة نشرها موقعه الرسمي إن «ما حصل في سوريا كان مخططاً له بشكل أساسي في غرف عمليات بأميركا وإسرائيل. لدينا دليل على ذلك. كما شاركت حكومة مجاورة لسوريا في الأمر»، وأضاف أن تلك الدولة الجارة كان لها «دور واضح ومتواصل للقيام بذلك» في إشارة ضمنية إلى تركيا.

وعن الأدلة، أشار خامنئي إلى الهجمات الإسرائيلية على سوريا. وقال: «إذا لم يكونوا هم من خططوا لأحداث سوريا، فلماذا لم يلتزموا الصمت مثل باقي الدول، بل قصفوا مئات المنشآت والبنية التحتية والمطارات والمراكز البحثية ومراكز تدريب العلماء والنقاط الأخرى في سوريا، وبذلك تدخلوا فعلياً في الأحداث الجارية؟».

وقال: «الصهاينة، بالإضافة إلى استهدافهم مئات النقاط، احتلوا الأراضي السورية وقرَّبوا دباباتهم إلى دمشق، في حين أن الولايات المتحدة التي تُظهِر حساسية كبيرة تجاه الأحداث الحدودية الصغيرة في دول أخرى، لم تعترض، بل قدمت المساعدة. أليست هذه الوقائع دليلاً على تورطهم في الأحداث السورية؟».

وأشار خامنئي إلى قطع طريق الإمداد الإيرانية من سوريا. وقال: «في الأيام الأخيرة، كان من المقرر إرسال بعض المساعدات والموارد إلى شعب منطقة سورية، خصوصاً (الزينبية)، لكن الصهاينة أغلقوا جميع الطرق البرية، ومنعت الطائرات الأميركية والصهيونية من خلال الطيران الواسع نقل هذه المساعدات جوياً. إذا لم يكونوا أصحاب القضية ولا يقاتلون سوريا من وراء مجموعات إرهابية أو مسلحة، فلماذا منعوا المساعدات عن الشعب السوري؟».

وكانت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي التي تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال سوريا بعد توغلات عدة عبر الحدود ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، داعماً رئيساً لجماعات المعارضة المسلحة التي سعت للإطاحة بالأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011.

وبعد ساعات من سقوط الأسد، قالت إيران إنها تتوقع استمرار العلاقات مع دمشق بناءً على «نهج بعيد النظر وحكيم» للبلدين، ودعت إلى تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع فئات المجتمع السوري.

خامنئي يلقي خطاباً حول تطورات سوريا في حسينية مكتبه بطهران الأربعاء (إ.ب.أ)

«محور المقاومة»

وقال خامنئي في كلمته أيضاً إن «محور المقاومة» الذي تقوده إيران «سيكتسب قوة في أنحاء المنطقة بأكملها»، وأضاف: «كلما زاد الضغط... تصبح المقاومة أقوى. كلما زادت الجرائم التي يرتكبونها، تأتي بمزيد من التصميم. كلما قاتلت ضدها زاد توسعها»، وأردف قائلاً: «إيران قوية ومقتدرة، وستصبح أقوى».

وأضاف في السياق نفسه: «من خلال تعزيز صمود المقاومة وزيادة دافعها في مواجهة الضغوط والجرائم، ستشمل المنطقة بأسرها».

واقتبست «وكالة الصحافة الفرنسية» من خطاب خامنئي قوله إن «تصور أنه عندما تضعف المقاومة تضعف إيران الإسلامية أيضاً، يعني عدم معرفة معنى المقاومة»، مضيفاً أن كل «معتدٍ» من الشمال والجنوب على سوريا له أهدافه. وأوضح: «لكل من المعتدين على سوريا هدف يسعى إليه. بعضهم يطمح في احتلال الأراضي في شمال سوريا أو جنوبها، وأميركا تسعى لتثبيت أقدامها في غرب آسيا».

الحضور الأميركي

وقال خامنئي عن الولايات المتحدة، إنها «لن تتمكن من تثبيت موطئ قدم في سوريا، وسيتم طردها من المنطقة على يد جبهة المقاومة»، منبهاً أن «المناطق المحتلة من سوريا ستتحرر على أيدي الشباب السوريين الغيارى».

وتابع: «الولايات المتحدة ستُطرَد من المنطقة ومن خلال جبهة المقاومة... عوامل الاستكبار يظنون أن جبهة المقاومة قد ضعفت بعد سقوط الحكومة السورية التي كانت تدعم المقاومة، لكنهم في غاية الخطأ؛ لأنهم ببساطة لا يفهمون المقاومة وجبهة المقاومة بشكل صحيح... المقاومة ليست جهازاً عسكرياً قابلاً للكسر والانهيار».

وتطرق خامنئي إلى الحرب التي انطلقت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي في قطاع غزة وامتدت إلى لبنان. وقال إن «فقدان حسن نصر الله ثقيلة جداً، لكن قوة (حزب الله) أصبحت أشد صلابة، وهذه الحقيقة أجبرت العدو على وقف إطلاق النار».

من جهتها، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن خامنئي قوله إن المخابرات الإيرانية حذَّرت الحكومة السورية بوجود تهديدات لاستقرارها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مضيفاً أن دمشق «تجاهلت العدو».

ونظرت إيران إلى سوريا بقيادة الأسد، حلقةً أساسيةً في «محور المقاومة» المناهض لإسرائيل الذي تقوده الجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط، ويضم تنظيمات أبرزها «حزب الله» والحوثيون في اليمن وفصائل عراقية مسلحة. وكان لسوريا دور أساسي في إمداد «حزب الله» بالدعم التسليحي واللوجيستي من إيران.

«ضعف الجيش السوري»

وأعرب خامنئي عن قناعته أن «الحرب الرئيسة كان يجب أن تُدار بواسطة الجيش السوري»، وأضاف: «إلى جانب الجيش، كانت قوات التطوعية (الجماعات المسلحة) من دول أخرى قادرة على القتال، لكن إذا أظهر الجيش ضعفاً وفتوراً، فلن تستطيع قوات التطوعية فعل شيء، وللأسف هذا ما حدث في سوريا». وختم قائلاً: «الوضع والمصائب الحالية في سوريا هي نتيجة ضعف وانخفاض روح المقاومة والصمود التي أظهرها الجيش السوري.»

وقال: «طبعاً، من الضروري أن يكون هناك توافق وموافقة من الحكومة المحلية في كل مكان، كما حدث في العراق وسوريا، حيث ذهبنا بناءً على طلب حكوماتهم، وإذا لم يطلبوا ذلك، فإن الطريق تُغلق ولا يمكننا المساعدة.»

ودخل خامنئي على خط النقاش الدائر في إيران بسبب أسباب إرسال إيران قوات عسكرية إلى سوريا. وقال نائب إيراني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن بلاده خسرت 6000 من قواته في سوريا.

ودافع بذلك، عن إرسال إيران قوات عسكرية إلى سوريا خلال العقد الماضي، وقال: «النقطة التي يجهلها الكثيرون، خصوصاً الشباب هي أنه قبل مساعدتنا للحكومة السورية، وفي مرحلة الدفاع المقدس، وفي وقت كان فيه الجميع يعملون لصالح صدام وضدنا، قدمت الحكومة السورية مساعدة حيوية لإيران، وفي خطوة كبيرة وحاسمة، أغلقت خط أنابيب النفط من العراق إلى البحر المتوسط، وحرمت صدام من عائداته».

وعزا خامنئي السبب الآخر إلى ظهور تنظيم «داعش» في 2014، وقال: «(داعش) كانت قنبلة من عدم الأمن، وكانوا يسعون لتدمير الأمن في سوريا والعراق، ثم التوجه إلى إيران، وتحقيق هدفهم النهائي في تدمير أمن بلادنا».

تدخُّل إيران في سوريا

كما قدم خامنئي تفسيراً لطبيعة تدخل القوات الإيرانية في سوريا. وقال إنه «استشاري، أي تشكيل غرف عمليات مركزية، وتحديد الاستراتيجيات والتكتيك، والحضور في ميادين المعركة في الحالات الضرورية، والأهم من ذلك تعبئة شباب تلك المناطق»، وأضاف: «حضورنا في سوريا والعراق لم يكن إرسال فرق من الجيش و(الحرس الثوري) للقتال بدلاً من جيوشهم؛ لأن هذا ليس منطقياً ولا يقبله الرأي العام».

وأضاف: «كانت الغالبية العظمى من حضور قواتنا في تلك المناطق استشارياً، وفي حالات نادرة وضرورية كان حضورنا من خلال أفراد متطوعين من (الباسيج)».

وقال إن «تدريب وتنظيم وتسلح مجموعة من الآلاف من الشباب السوريين لمواجهة (داعش) على يد الجنرال قاسم سليماني كان من أبرز أعماله».

وقال: «بعد انطفاء فتنة (داعش)، عاد معظم قواتنا من سوريا».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يحضر جلسة مغلقة للبرلمان حول سوريا الاثنين الماضي (د.ب.أ)

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتلفزيون الرسمي إن «الاستخبارات الإيرانية والسورية كانتا على دراية كاملة بتحركات إدلب، وتم إبلاغ الحكومة السورية بذلك»، لافتاً إلى أن طهران «كانت تتوقع حدوث هذا السيناريو» بناءً على المعلومات التي وصلت إليها.

وأشار عراقجي إلى أن الأسد أبدى «انزعاجه واستغرابه» من الجيش السوري.

ونفى مكتب علي لاريجاني، ما قاله محلل مقرب من السلطات للتلفزيون الرسمي بشأن عرض إيراني للأسد في اللحظات الأخيرة، يقضي بحض جيشه على الوقوف بوجه المعارضة السورية لمدة 48 ساعة، حتى تصل قوات إيرانية إلى سوريا.

وقال المحلل، مصطفى خوش جشم، في تصريح لـ«القناة الرسمية الثانية»، إن لاريجاني التقى بشار الأسد، الجمعة، وسأله عن أسباب عدم التقديم بطلب لإرسال قوات إيرانية إلى سوريا.

وفي المقابلة التي أعادت بثها وكالة «مهر» الحكومية، صرح خوش جشم بأن الأسد قال للاريجاني: «أرسلوا قوات، لكنني لا يمكنني إعادة معنويات هذا الجيش».

وأوضح المحلل أن «تصريح الأسد كان اعترافاً منه وكرره مرات عدة»، وتابع: «ماذا يعني ذلك، عندما قال بصراحة: تقرر أن يتدخل الجيش ويعمل لمدة يومين حتى تصل القوات الإيرانية ومستشاروها، وهو ما حدث جزئياً».


مقالات ذات صلة

رسالة فانس إلى رضائي تستحضر إنذارات سبقت حروباً أميركية

شؤون إقليمية لقطة أرشيفية لوزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر مصافحاً نظيره العراقي طارق عزيز في جنيف يناير 1991 (أرشيفية)

رسالة فانس إلى رضائي تستحضر إنذارات سبقت حروباً أميركية

قد تكون رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي جزءاً من نمط رسائل سبقت حروباً كبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

رفض إيراني لوساطة قطرية يبقي احتمال الحرب مفتوحاً

قال مسؤول إيراني الأربعاء إن بلاده رفضت أفكاراً «غير مقبولة» قدمتها قطر لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية 
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

ترمب يبحث خيار «حرب قصيرة ومكثفة» مع إيران

أبلغت الولايات المتحدة عدداً من الدول العربية بضرورة الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

تسريب «حرب إيران» كاد يؤجل الانتخابات الإسرائيلية

ظهرت مؤشرات قوية على أن الحكومة الإسرائيلية طلبت إجراء استعدادات عسكرية علنية، ضمن حالة تأهب لخوض حرب على إيران، لكن رئيس أركان الجيش إيال زامير «أجهض الفكرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.