إسرائيل توسع غاراتها على سوريا غداة سقوط الأسد... فما هي أبرز المواقع المستهدفة؟

مصادر أمنية تؤكد استهداف منشأة دفاع جوي قرب ميناء اللاذقية

تصاعد الدخان على مشارف العاصمة السورية دمشق بعد غارات جوية إسرائيلية في 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان على مشارف العاصمة السورية دمشق بعد غارات جوية إسرائيلية في 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسع غاراتها على سوريا غداة سقوط الأسد... فما هي أبرز المواقع المستهدفة؟

تصاعد الدخان على مشارف العاصمة السورية دمشق بعد غارات جوية إسرائيلية في 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان على مشارف العاصمة السورية دمشق بعد غارات جوية إسرائيلية في 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون، اليوم (الاثنين)، إن إسرائيل ستكثف ضرباتها الجوية على مخازن الأسلحة المتطورة في سوريا، وستُبقي على وجود «محدود» لقواتها على الأرض بهدف القضاء على أي تهديد قد ينشأ عن الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وبينما تتابع إسرائيل الاضطرابات في سوريا بمزيج من الأمل والقلق وتقيّم عواقب أحد أهم التحولات الاستراتيجية في الشرق الأوسط منذ سنوات، استهدف أكثر من 100 غارة إسرائيلية، مواقع عسكرية مختلفة في مناطق عدة في سوريا، من بينها مركز البحوث العلمية في برزة في دمشق، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية الاثنين عتبة المائة غارة»، معتبراً أن إسرائيل «تدمر القدرات العسكرية» السورية، غداة إسقاط الأسد.

ثلاث قواعد جوية رئيسية

وأكد مصدران أمنيان سوريان لوكالة «رويترز» للأنباء أن إسرائيل قصفت قواعد جوية رئيسية في سوريا ودمرت بنية تحتية وعشرات الطائرات الهليكوبتر والمقاتلات.

وذكر المصدران أن طائرات إسرائيلية قصفت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية رئيسية للجيش السوري تضم عشرات الطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية في أكبر موجة من الضربات على القواعد الجوية منذ الإطاحة بالأسد.

وأضاف المصدران أن قاعدة القامشلي الجوية في شمال شرق سوريا وقاعدة شنشار ​​في ريف حمص ومطار عقربا جنوب غربي العاصمة دمشق تعرضت جميعها للقصف.

كما شنت إسرائيل عدة ضربات على مركز أبحاث على مشارف دمشق ومركز للحرب الإلكترونية بالقرب من منطقة السيدة زينب بالعاصمة.

«سندمر الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة»

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلين بنيامين نتنياهو، للصحافيين خلال مؤتمر صحافي من داخل مكتبه، في وقت متأخر من مساء اليوم، «نتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمننا فيما يتعلق بالوضع الجديد في سوريا».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش «سيدمر الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة في أرجاء سوريا، بما يشمل صواريخ سطح جو وأنظمة الدفاع الجوي وصواريخ سطح سطح وصواريخ كروز والصواريخ بعيدة المدى». وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الغارات الجوية ستستمر في الأيام المقبلة.

وأشار «المرصد»، في وقت سابق اليوم، إلى «سلسلة غارات إسرائيلية» استهدفت مواقع عسكرية في مناطق سورية عدة، بينها: دمشق، ودرعا جنوباً، ومنطقة الساحل غرباً.

وقال عبد الرحمن إن «الغارات طالت مواقع عسكرية تضم صواريخ مضادة للدروع ومضادات جوية»، مشيراً إلى «تعمّد إسرائيل تدمير كل ما يمكن أن يشكّل خطراً عليها».

وذكر «المرصد» إلى أن إسرائيل دمرت جميع أسراب الطائرات الحربية في المطارات، بالإضافة لبعض الرادارات ومستودعات الأسلحة، منذ رحيل الأسد من سوريا.

بدورها، قالت مصادر أمنية سورية إن هجوماً إسرائيلياً استهدف منشأة دفاع جوي قرب ميناء اللاذقية السوري المطل على البحر المتوسط.

140 غارة

قال القائد العسكري في «الجيش الوطني السوري»، أبو حمزة الحديد، إن «عدد الغارات التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، تجاوز 140 غارة، استهدفت العاصمة دمشق وريفها ومحافظات درعا والسويداء وحمص واللاذقية، ودمرت مواقع ومقرات عسكرية ولا زالت مستمرة».

وأكد القائد العسكري لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «إسرائيل شنت غارات استهدفت أكثر من 40 موقعاً عسكرياً يحتوي على أسلحة استراتيجية تابعة للجيش السوري، ومنها صواريخ بعيدة المدى وذخائر للدبابات والمدفعية، مستغلة عدم وجود سلاح دفاع جوي للتصدي للطائرات والصواريخ الإسرائيلية».

وكشف «الحديد» النقاب عن أن «الجيش الوطني حاول التقدم إلى المواقع العسكرية التي تحتوي على أسلحة استراتيجية، ولكن الطيران الحربي الإسرائيلي كان يحذرنا من الدخول عبر قيامه بالقصف الصاروخي على أطراف المواقع العسكرية التي نتقدم إليها لحمايتها من السرقة والحفاظ عليها».

كان مصدران أمنيان إقليميان قد كشفا لوكالة «رويترز»، أمس الأحد، إن إسرائيل نفذت ثلاث غارات جوية على العاصمة السورية في اليوم السابق مستهدفة مجمعاً أمنياً ومركز بحوث حكومياً ذكرت أن إيران استخدمته فيما سبق لتطوير صواريخ.

وذكرت المصادر أن إسرائيل هاجمت في وقت سابق أمس سبعة أهداف على الأقل في جنوب غرب سوريا، مشيرة إلى أنها تضمنت قاعدة خلخلة الجوية شمالي مدينة السويداء.

توغل بري إسرائيلي

وبعد توغل دبابات إسرائيلية في سوريا منذ أمس، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم (الاثنين)، إن وجود قوات إسرائيلية في الأراضي السورية هو خطوة «محدودة ومؤقتة» تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل خلال حالة الارتباك عقب سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في القدس: «المصلحة الوحيدة لدينا هي أمن إسرائيل». وتابع: «تم استهداف مواقع أسلحة كيماوية وصواريخ طويلة المدى اشتبهنا بها في سوريا، من أجل منع وقوعها في أيدي أطراف عدائية».

وأوضح: «لذلك هاجمنا أنظمة أسلحة استراتيجية، مثل بقية أسلحة كيماوية أو صواريخ طويلة المدى، من أجل عدم وقوعها في أيدي المتطرفين».

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، منشوراً على منصة «إكس»، تظهر فيه صور وفيديوهات للجنود من فرقة المظلات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة بسوريا.

وأشار أدرعي إلى أن الانتشار الإسرائيلي يأتي في سياق «نشاط استباقي، بهدف ضمان حماية سكان هضبة الجولان، في ظل التطورات الداخلية في سوريا».

وتشن إسرائيل هجمات على أهداف مرتبطة بإيران في سوريا منذ سنوات، لكنها كثفت هذه الهجمات منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي الذي شنته حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل وأدى إلى اندلاع حرب غزة.

وأحصى «المرصد» منذ مطلع عام 2024، 173 مرة استهدفت خلالها إسرائيل الأراضي السورية؛ 147 منها جوية، و26 برية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 315 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقار ومراكز وآليات.

وتسبّبت تلك الضربات بمقتل 416 من العسكريين، بالإضافة إلى إصابة 286 آخرين منهم بجراح متفاوتة، كما تسببت بمقتل 66 من المدنيين من ضمنهم متطوع بـ«الهلال الأحمر»، وفق «المرصد».


مقالات ذات صلة

مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

المشرق العربي فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

يسعى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي لإقرار تشريع لفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تسهل تنفيذ مشروع (إي1) الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle 03:52

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترتيبات ما بعد الحرب تتصدر مباحثات الزيدي في نيويورك

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترتيبات ما بعد الحرب تتصدر مباحثات الزيدي في نيويورك

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

يحاول رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، استعادة العلاقات الطبيعية بدول الجوار والمحيط الإقليمي، عبر لقاءات في نيويورك؛ التي يزورها للمشاركة في اجتماعات أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسلط الصحافيون الضوء على نشاط الزيدي في نيويورك، لا سيما مشاركته في اجتماع متعدد الأطراف مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب؛ لبحث ترتيبات ما بعد الحرب الإقليمية، إلى جانب اجتماعه بالرئيس السوري أحمد الشرع.

وتقول السلطات في بغداد إنها متضررة من إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، لكنها تواجه تناقضات حادة على هذا الصعيد بسبب تحالف قوى في «الإطار التنسيقي» الحاكم، إلى جانب فصائل مسلحة، مع إيران؛ أحد طرفي النزاع ضد الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، الأربعاء، إن العراق يتبنى برنامجاً مهماً لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون، في حين أشار إلى أن الزيدي أجرى لقاءات عدة في نيويورك لتنسيق المواقف وتأمين المصالح المشتركة.

وقال العبودي، في تصريح صحافي، إن «العراق استمع إلى طروحات قادة الدول، لكنه يمتلك رؤيته الخاصة بإنتاج حلول لتأمين إمدادات الطاقة واستقرار المنطقة».

وأوضح العبودي أن «العراق يعتمد على ثوابت قانونية ودستورية يتبنى من خلالها مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفي الوقت ذاته يسعى ويتبنى برنامجاً مهماً لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون والتكامل؛ وصولاً إلى الاستقرار».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك بالولايات المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

الزيدي والشرع

وجاءت تصريحات العبودي في أعقاب لقاءات كثيرة أجراها الزيدي مع قادة دول، كان أبرزها لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقبل بدء اجتماع متعدد الأطراف دعا إليه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رصدت كاميرات الصحافيين مصافحة بين الشرع والزيدي، هي الأولى منذ تسنم الأخير منصبه في بغداد.

لاحقاً، ذكر مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان أنه «التقى رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، على هامش انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81».

ووفقاً للبيان، فقد «شهد اللقاء استعراض الأوضاع العامة إقليمياً ودولياً، والتباحث في العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها وفق مقتضيات المصالح المتبادلة، على مختلف الصعد والمجالات، والجهود المبذولة من أجل تدعيم التهدئة وتخفيف حدة التوتر في المنطقة».

من جانبه، قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن دمشق تعمل على تأمين ممر آمن لصادرات النفط العراقية من خلال الموانئ السورية، مشيراً إلى مشروع استراتيجي لمد أنبوب نفط من الحقول العراقية إلى الموانئ السورية لتلافي المرور عبر مضيق هرمز.

وأشار الشرع في تصريحات للصحافيين إلى أن علاقة دمشق بإقليم كردستان «جيدة جداً» بفضل «مصالح مشتركة في مجالات عدة»، لافتاً إلى دور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، في استقرار الوضع السوري واندماج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مع الدولة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) خلال اجتماع متعدد الأطراف مع «مجلس التعاون الخليجي» إلى جانب (من اليسار إلى اليمين) رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترتيبات ما بعد الحرب

وكان الزيدي قد انضم إلى الاجتماع متعدد الأطراف الذي حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب لقاء وُصف بـ«المثمر»، مساء الثلاثاء، بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.

وقال ترمب في بداية الاجتماع: «نعتقد أن الأزمة مع إيران يمكن أن تنتهي بعد الانتخابات النصفية الأميركية»، وتابع: «أعتقد أننا سنعقد صفقة مع إيران، وأتوقع أن ينتهي الأمر بسرعة كبيرة».

بينما أفاد مكتب الزيدي، في بيان صحافي، بأن «الاجتماع تناول تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية التجارة العالمية وتأمين سلاسل التوريد، فضلاً عن الحفاظ على مستويات التنمية في اقتصادات المنطقة».

وبحث الاجتماع «الاستراتيجيات المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب والترتيبات المرتبطة بها، واستعرض سبل الدفع بجهود تحقيق السلام والاستقرار من خلال تغليب الحوار والحلول الدبلوماسية».

وشهد الاجتماع حضور رؤساء وفود كل من السعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن ولبنان وسوريا ومصر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

وعلق أستاذ العلوم السياسية في بغداد، طالب محمد كريم، على لقاءت الزيدي في نيويورك، قائلاً إن «هناك فرصة مواتية لمنح بغداد مساحة أكبر لبناء سياسة خارجية أكبر توازناً».

وقال كريم، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة العراقية «تحاول الآن في لحظة جيوسياسية مركبة البحث عن إمكانات للتعاون الأمني والاقتصادي وحماية المصالح المشتركة، من دون أن تتحول العلاقات الإقليمية إلى امتدادات للصراع الداخلي العراقي».


مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أظهرت نسخة من مشروع قانون أن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المنتمين إلى الحزب الديمقراطي سيطرحون، اليوم (الأربعاء)، تشريعاً لفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تسهل تنفيذ مشروع «إي1» الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.

وواجهت خطة المشروع الاستيطاني، الذي سيمتد عبر أراضٍ يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، استنكاراً دولياً واسع النطاق. كما أدانته دول عربية في أغسطس (آب) من العام الحالي.

ويشكل مشروع القانون الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، أحدث مؤشر على تزايد التوتر بين الديمقراطيين في الكونغرس وبين الحكومة الإسرائيلية بسبب إجراءاتها في الضفة الغربية. ودعا عدد كبير من أعضاء الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل جراء نهجها خلال الحرب على غزة.

كما دعا مشرعون ديمقراطيون مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى كبح عنف المستوطنين في الضفة الغربية والحد من حملات الاعتقال الجماعية التي تنفذها قوات الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

ومن أبرز مقدمي مشروع القانون كريس كونز من ولاية ديلاوير وإليزابيث وارن من ماساتشوستس، ورون وايدن من أوريغون وروبن جاليجو من أريزونا.

وقال كونز في بيان: «بينما يواجه المدنيون الفلسطينيون حملة تدمير وترهيب جراء عنف مستوطنين متطرفين، يجب على الولايات المتحدة أن تبعث برسالة قوية مفادها أن هذا السلوك غير مقبول وأنها ستظل ملتزمة بضمان الحرية والأمن والازدهار وتقرير المصير للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».

أشخاص يتفقدون الأضرار بعد أن هدمت آليات إسرائيلية ثقيلة منازل في قرية جنبا بمنطقة مسافر يطا قرب الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)

ويحظى مشروع القانون بتأييد ما لا يقل عن عشرة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ، وجميعهم من الديمقراطيين.

انتخابات التجديد النصفي قد تغير موقف الكونغرس تجاه إسرائيل

يسيطر الحزب الديمقراطي حالياً على 47 مقعداً فقط في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه قد يفوز بغالبية المقاعد في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) على حساب الجمهوريين الذين اصطفوا إلى حد كبير خلف نتنياهو.

ويقضي مشروع القانون حال إقراره بفرض عقوبات على الشركات الأجنبية أو الأفراد أو الكيانات الأخرى التي ترى وزارة الخزانة الأميركية أنها مسؤولة عن بناء أي مستوطنات إسرائيلية أو منشآت ذات صلة بمنطقة مشروع «إي1» بالضفة الغربية أو متواطئة في ذلك، وهو ما يتضمن تقديم العطاءات.

وسيفرض أيضاً عقوبات على من يسعى إلى تنظيم أو توجيه أو تمويل أو تسهيل نقل مدنيين إسرائيليين إلى المستوطنات بمنطقة مشروع «إي1».

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في أغسطس (آب) 2025 الموافقة على مشروع «إي1» الذي من شأنه أن يقسم الضفة الغربية المحتلة إلى شطرين ويعزلها عن القدس الشرقية.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويدعو حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود إلى إقامة دولة فلسطينية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

وعارضت عواصم غربية وجماعات ضغط مشروع «إي1» الاستيطاني بسبب مخاوف من أنه ربما يقوض فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وكذلك حل الدولتين.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل ذلك.

ولا يعقد مجلس النواب الأميركي جلساته حالياً، لذا فحتى في حالة إقرار مشروع القانون بمجلس الشيوخ، وهو احتمال ضئيل، فمن غير المتوقع أن ينظر فيه مجلس النواب قبل انتخابات التجديد النصفي.


سوريا تخرّج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية

صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)
صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا تخرّج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية

صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)
صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الثلاثاء، تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن خطط لتعزيز حضور المرأة في العمل الشرطي والأمني.

وقالت الوزارة، في منشور على منصة «إكس»، إن إدارة التأهيل والتدريب احتفلت بتخريج الدورة الأولى من معهد الشرطة النسائية، «أفراد رقم 57»، بحضور وزير الداخلية أنس خطاب، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إلى جانب عدد من معاوني وزير الداخلية والمسؤولين والفعاليات الرسمية.

وأوضحت أن المعهد سيواصل تخريج دفعات جديدة، وفق برامج تدريبية تشمل الجوانب الشرطية والقانونية والمهارية، بهدف رفد صفوف وزارة الداخلية بكوادر مؤهلة لأداء مهامها.

وقال خطاب، في كلمة خلال حفل التخرج، إن الدفعة الأولى اجتازت «برنامجاً تدريبياً شاملاً في مختلف العلوم الأمنية والقانونية والإدارية»، مشيراً إلى أن الخريجات يبدأن مرحلة جديدة في العمل وخدمة المجتمع.

وعدّ أن تخريج الدورة يعكس جانباً من «رؤية سوريا الحديثة في تمكين دور المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية»، لافتاً إلى الأدوار التي أدتها المرأة السورية في مجالات عدة خلال السنوات الماضية.

صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)

وأشار خطاب إلى دور النساء خلال سنوات الثورة السورية، قائلاً إن المرأة قدّمت «صورة مشرقة في الصبر والثبات والتضحية»، وتحمّلت مسؤوليات في الأسرة والتعليم والطب ومجالات أخرى.

وأضاف أن تخريج الدفعة يشكّل «خطوة جديدة» لتعزيز حضور المرأة في العمل الشرطي، وإتاحة المجال أمامها لأداء مسؤوليات في مؤسسات الدولة والمجتمع.